* من الموجع حقاً أن يتم تقييم علاقة السودان بأشقائه في دول الخليج بمقدار الدعم المالي المقدم من تلك الدول لنا، ومن المخزي جداً أن تتم المطالبة بسحب القوات السودانية من اليمن، بادعاء أن السعودية والإمارات لم تسهما في حل الأزمة التي أنشبت أظافرها في اقتصادنا مؤخراً.
* تصوير الجيش السوداني في هيئة المرتزق الذي يقاتل بحثاً عن المال أمر غير لائق، بل مسيء لأحد أعرق الجيوش في المنطقة بأسرها.
* اختار السودان أن ينضم إلى تحالف دعم الشرعية في اليمن بمحض إرادته، مثلما انضوى تحت لواء التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب طوعاً، وحدث ذلك بدوافع نبيلة، لم يكن من بينها الحصول على مقابل مادي نظير المشاركة في تحرير اليمن، أو إعانة الأشقاء السعوديين على مواجهة الخطر الحوثي الصفوي المستشري في بلاد مأرب.
* قد نتفق أو نختلف على مدى صحة قرار إرسال وحدات من الجيش السوداني للمشاركة في حرب اليمن، وبمقدورنا أن نحسب الأمر بميزان مدى استيفائه للإجراءات التي تحكم مشاركة الجيش في أي نشاط عسكري يدور خارج حدود الوطن، لكننا لا نقبل أن يتم تقييم تلك الخطوة بحسابات الريالات والدراهم، لأن دماء أبنائنا ليست للبيع، ولا تقدر بثمن.
* تراجع الاقتصاد السوداني حدث لمسببات داخلية، من صنع أيدينا، ولا دخل له بمشاركة الجيش في حرب اليمن، وعلى من يمارسون جرد الحساب بالرأس أن يتذكروا الجهد القيم الذي بذلته المملكة العربية السعودية والأمارات في مساعدة السودان على إنهاء الحصار الاقتصادي الأمريكي، الذي امتد لأكثر من عقدين.
* الأشقاء الخليجيون استثمروا مليارات الدولارات في السودان، بشهادة وزير الاستثمار، وعدم استفادة الاقتصاد السوداني من تلك الاستثمارات لا يعيبهم، بقدر ما يؤكد ما ذكرناه عن سوء تدبيرنا، وخطل السياسات التي ندير بها ملف الاقتصاد.
* من يلومون البنوك الخليجية على عدم تعاونها من المصارف السودانية في التحويلات وغيرها عليهم أن يدركوا أن ذلك تم لأسباب اقتصادية، وليس بقرارات سياسية، كما أن وجود السودان في القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب فرض قيوداً مزعجة على تلك المصارف، التي تتخوف من سيف العقوبات الأمريكية التي طالت بنوكاً غربية تعاملت مع الدول الموجودة في تلك القائمة الظالمة، مثل بنك (بي إن بي باريبا) الفرنسي الذي غرمته أمريكا أكثر من ثمانية مليارات دولار بادعاء أنه أجرى معاملات مالية مع دول مدرجة في القائمة السوداء الخاصة بالأمريكان.
* جيشنا ليس للبيع، والضائقة التي نعانيها يجب أن لا تدفعنا لتشويه علاقاتنا مع أشقائنا في الخليج بالامتنان عليهم بالمشاركة في حرب اليمن، سيما وأنهم لم يقصروا معنا، ولم يتوانوا في دعمنا سياسياً واقتصادياً ومعنوياً.
* مسببات العسر الذي نعانيه حالياً داخلية، وتجاوزه الأزمة يمكن أن يحدث بعمل جاد، وتخطيط سليم، واجتهاد مرشد لإدارة الموارد، وليس بمنحة من زيد ووديعة من عبيد.
د. مزمل أبو القاسم
(اليوم التالي)

عاجل
- الداخلية الإماراتية تحذر من تهديد صاروخي محتمل
- عاجل..تقارير: حركة الطيران ستعود خلال ساعات في مطار الخرطوم
- “رويترز”: زلزال بقوة 6 درجات قبالة جزيرة تيمور الإندونيسية
- عاجل.. رويترز: ناقلة نفط مملوكة لشركة صينية عبرت مضيق هرمز اليوم رغم الحصار الأمريكي
- “عاجل..رويترز”: وصول الطائرة التي تقل الوفد الأميركي للمفاوضات مع إيران إلى إسلام آباد
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
التعليقات مغلقة.