باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
Baraka Ins 1135*120

رجاء بابكر: وزراء النظام ..{مين يقول البغلة في الإبريق}

1٬246

 

تناقلت الصحف قبل يومين تصريح وزير الدولة بوزارة النفط
سعد الدين البشرى “إن مشكلة الوقود هي مشكلة تمويل، ” وأضاف في حديثه للبرلمان [“ماحا اتكلم عن القروش عشان ما ألحق غندور.” ]
ولعمري إن عبارة الوزير لهي أبلغ تجسيد للابتذال السياسي الذي ظل يمارسه نظام الإنقاذ منذ ثلاثة عقود
المشهد هو الأتي:
وزير يحمل امانة في عنقه يخاف ان يفصح عما يجري داخل اروقة وزارته و ان يذكر الاسباب الحقيقية لندرة المحروقات والحل المدعّم بالارقام..وأن يكون شفاف في قول هذه الحقائق امام الشعب. كلا!
هذا الوزير الإنقاذي كان همه الأول والاخير الا تطاله الإقالة اذا تكلم بشفافية !!
لو علم إن الإستقالة أشرف له الف مرة من عبارته تلك!
طبعا نحن هنا ليس في معرض إعتبار غندور من اهل الصدق والحق لا سمح الله ..وهو عنصر من عتاة نظام الإنقاذ الوالغين في جرائم ضد الشعب و الغارقين فيها حتى أذنيهم …ربما تصريحه بعدم صرف مرتبات السفارات من باب المكايدة السياسية او يعلم انه في الحالاتين هو الضائع
ما يهمنا هنا
المقايضة الوضيعة التي يفرضها الطغاة على مر حقب التاريخ ..
بين كلمة الحق ..وبين حياة ومستقبل من يقولها ويتصدى لها
لذا كانت كلمة الحق أمام سلطان جائر موجبة لدخول الجنة …فالذين يمتكلون الشجاعة لقول الحق أمام الطغاة ويضحّون بحياتهم او مستقبلهم هم قلة قليلة من الناس ولكنهم بقولهم الحق يصنعون فرقا و يفتحون كوة للمستقبل ..وهذا شرف بالتأكيد لن يناله اعداء الحرية
وعليه لم يكن مستغربا على النظام الذي تفنن في كتم الاصوات التي تجاهر بقول الحق بكل ما اُوتي من قوة ً والتحكم في سقوف الكلام وإتجاهات الرأي وقمعه للصحافة والشعب ..و كل صاحب راي حر
ان يمنع جهاز أمنه الصحف من نشر اخبار ندرة الوقود !
وكأن الشعب يحتاج الى الصحف ليعلم ان هناك ندرة في الوقود وهو الذي يصارع يوميا صفوف البقاء أمام محطات الوقود …التي لم تعدم صفوف السيارات المتراصة امامها او تعدم عناصر الأمن المتربصة بالمواطن..ولكنها عدمت قطرات الوقود …والطاقة التي تجعل عجلة المعاش و الدولة تدور
لكن المفارقة العجيبة في ظل طقوس الكذب والتعتيم التي يتقنها النظام.. ووزراؤه الذين يجبنون عن قول الحقيقة للشعب
اين ندرج تصريح رئيس وزراء النظام بكري حسن صالح أمام نواب البصمة حيث قال “إن وزراة المالية عجزت ان توفر 102 مليون دولار من اجل صيانة مصفاة الخرطوم!!”
هل يعلم نائب الرئيس ان الإقالة لن تطاله (محاباة) باعتبار ان السلطة في يد صاحبه الرئيس الفرد بالتالي هي تخضع للاهواء والنزوات الشخصية ؟
ام هو يائس مثل هيك الغندور المقال ؟
أم أن التصريح مقدمة لإعلان إفلاس الدولة رسميا..وهو قرار له مابعده؟
كل هذا التضارب في التصريحات و عجز وزراء النظام عن قول[البغلة في الإبريق]
والمفارقات التي يكذبها الواقع الماثل ، تشي بحقيقة وحيدة وهي ان مقود الإقتصاد قد فلت تماما من يد النظام وحكومته البائسة ، وإن الفشل تمظهر في كل ركن من اركان الدولة.

ﺑﻠَﺪٌ ﻳُﻮﻟَﺪُ ﻣﻦ ﻗﺒﺮ ﺑَﻠَﺪ .. ﻭﻟﺼﻮﺹٌ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻲ
ﻳﻌﺒﺪﻫﻢ ﺷَﻌﺐٌ .. ﻣﻠﻮﻙٌ ﻟﻸﺑﺪ ﻭﻋﺒﻴﺪٌ ﻟﻸﺑﺪ

التعليقات مغلقة.

error: