تحدث معي أستاذ جامعي وبعض الأصدقاء حول عمود كتبته قبل يومين بعنوان “قانون الشقاء”.. أبديت فيه تخوفاً من القانون المرتقب حول “التعامل مع النقد الأجنبي” الذي يُجرِم من يحوز ويُسَوِق ويتعامل به..
قلت حينها، إن ذلك مجحف ولا يستقيم ولا يجب أن تكون الحكومة قاسية أكثر مما يجب على المواطن، للحفاظ على قيمة الجنيه الذي لن يستقر بهذه الطريقة..
أولئك يَرَون أنها الطريقة الأمثل، فلا يمكن لأي اقتصاد أن ينهض في ظل وجود سوق أسود يمكن أن يُدمر النهوض، ويهزم الخطط، ويُحدث الخسائر..
يدللون على صادرات الذهب والسمسم والقمح والصمغ وغيرها، ويشيرون إلى خيرات السودان غير المستغلة، وعلى المعادن الجديدة المُكتشفة، وعلى النقد الأجنبي “الضائع” في “الفارغة والمقدودة”.. يؤكدون أن عدة سياسات لو طُبقت وحماها هذا القانون – الذي يُجرم من يتعامل بالنقد الأجنبي – فالحال سينصلح، والاقتصاد سيتقدم والأوضاع المعيشية ستستقر..
تحدثوا كثيراً عن آراء وسياسات، طبقتها الدول الأخرى ونجحت من بينها هذا القانون، مما جعلهم يتساءلون ما الذي ينقص السودان حتى لا يبدأ ويجد المساندة، فيستمر وينجح؟!
لن أقول أني وجدت تباعداً في الرأي، إنما هناك تباعد كبير في الأولويات..
ما الذي يجعلنا نثق في الحكومة التي وعدتنا من قبل بالبرنامج الثلاثي والخطة “الخماسية” و”السباعية” وغيرها..
كيف نقتنع أن الحكومة ستوفر لنا كمواطنين “دولار ويورو ودرهم وريال” حينما نحتاج إليه في حياتنا المختلفة، في تعليمنا وسفرنا وعلاجنا؟
لماذا نصدق أن الحال سينصلح فقط لأن الحكومة اتخذت أسهل الطرق، بحصار المتعاملين بالدولار والنقد الأجنبي، والقبض عليهم وسجنهم لخمس وعشر سنوات؟
ما ضمانات أن تطبيق هذا القانون “المُرتقب” سيصلح حال الاقتصاد ويوفر النقد الأجنبي في البلاد؟
هذه أسهل الطرق، التضييق على المتعاملين بالعملة الصعبة دون بذل جهود في السياسات الأخرى..
لكن كان أجدى أن تضع الجهات الاقتصادية رؤية متكاملة يبدأ العمل عليها بتواريخ محددة ويكون عائدها نقاط محددة..
من يتحدثون عن القوانين وعن التطور الاقتصادي والخطط “الثماني” لا يدرون أن معظم الإعلام وكثيراً من المجتمعات وغالب المواطنين لا يثقون في أي حديث رسمي معني بالاقتصاد وعيشة المواطن..
تحتاج الحكومة لإقناع العقول وربما “القلوب” التي تبلدت ولم تعد تصدق منها قولاً..!

عاجل
- عاجل .. الجيش السوداني داخل كازقيل وأبو قعود
- الديمقراطي عبدول السيد يعلن فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغن
- عاجل.. الجيش السوداني يسيطر على “أم مراحيك”
- عاجل.. مسيرات انتحارية في المناقل
- عاجل: استهداف محطة كهرباء بواسطة الطائرات المسيرة
- عاجل: رئيس وزراء السودان يصدر قرارًا بشأن السلع الغذائية
- عاجل: استهداف محطتي كهرباء في السودان
- عاجل: محافظة قيسان: بشائر النصر العاجل تلوح في الأفق
- عاجل.. سيطرة الجيش السوداني على منطقة جديدة في محور استراتيجي
- عاجل: تقارير عن سقوط مدينة تحت سيطرة الميليشيا في السودان
التعليقات مغلقة.