* ذهب نعيم البترول وأناب عنه الذهب، كثروة طبيعية قيّمة أنعم المولى عز وجل بها علينا، فلم نحسن استغلالها، وتركناها نهباً للمهربين، بشهادة الفريق الدكتور محمد عثمان الركابي، وزير المالية الاتحادي، الذي أكد أمامي أن السودان أنتج في العام الماضي (105) أطنان من الذهب، ولم يصدِّر منها سوى (35) طناً فقط.
* ذلك يعني أن ثلثي المنتج من أهم ثروة معدنية وطنية تسرب من أيادينا، ولم يعد على اقتصادنا التعبان بالنفع المطلوب، والثابت أن جانباً مقدراً من تلك الكميات المهولة تم تهريبه عبر مطار الخرطوم، الذي يعد الثغرة الأكبر، والمنفذ الأول للتهريب في السودان، برغم وفرة الترتيبات الأمنية، وضخامة أعداد النظاميين العاملين فيه، ما بين شرطة وجيش وأمن وجمارك وأمن مطار وخلافه!
* حاولت إعداد إحصائية مبسطة لعدد العاملين في مطار الخرطوم، فأنهكني التعداد وأضناني.
* عدد الموظفين والمهندسين والفنيين والعمال التابعين لشركة مطار الخرطوم يفوق السبعمائة فرداً، وهناك أربع شركات مناولة أرضية رئيسية، (أهبا وماكس وناس بورت وسودانير)، عدد من يعملون فيها بالمئات.
* إذا عطفت على الجهات الأمنية التي تنشط في المطار (ما تعدش)، لأنها موزعة ما بين الشرطة بتكويناتها المختلفة (الجمارك والجوازات والمباحث والشرطة الأمنية والمرور ومكافحة المخدرات والإنتربول)، والجيش (الاستخبارات العسكرية وقوات أمن المطار والدفاع الجوي)، وجهاز الأمن الوطني (القوائم والأمن الاقتصادي)، وعدد أولئك غير محصور بدقة، لدينا على الأقل.
* توجد في المطار شركتان للتموين (سودانير وبدر)، وشركتان للنظافة (أسوار والسودانية المتحدة) وثالثة لتنظيف الطائرات، وشركة أخرى لنقل المسافرين من الصالات إلى الطائرات (وبالعكس)، وشركة (ساس) التي تدير صالات كبار الزوار (وعددها ثلاث)، وموظفون يتبعون للهيئة القضائية، ويديرون صالة القضائية، ونظراء لهم من المراسم، يشرفون على الصالتين الرئاسية والوزارية.
* توجد في المطار أربع شركات للوقود، وكافتريات تتبع لخمس شركات خاصة، وشركة لإدارة المواقف، بخلاف العاملين في الطيران الرئاسي، وطيران الشرطة، والدفاع المدني، وإدارات الهندسة، والأسواق الحرة (وعيييييييك)!
* ذلك بخلاف العاملين في شركات الطيران المختلفة، ممن يدخلون المطار للإشراف على سفر ركاب تلك الشركات يومياً، أو عدة مرات في الأسبوع.
* باختصار.. عدد العاملين في المطار أكثر من عدد المسافرين بكثير، وعددهم مقدر عندنا بحوالي سبعة آلاف، وربما أكثر.
* بوجود ذلك العدد المهول يستحيل عملياً ضبط المطار أمنياً، ومن الطبيعي جداً أن يتحول إلى مهدد اقتصادي كبير، تتسرب عبره أهم ثروة سودانية بالتهريب، مهما اجتهدت الجهات الأمنية في التدقيق، ومهما حجّمت الاستثناءات الخاصة بإجراءات الأمن، إلى درجة إخضاع كل العاملين في المطار إلى التفتيش الشخصي، بمن فيهم موظفو الجمارك وكل العاملين في الشرطة والأمن والجيش، بحسب قرار صارم أصدره الفريق أول ركن ملاح بريمة عبد الصمد، مدير شركة مطار الخرطوم قبل أيام من الآن.
* السؤال الذي يفرض نفسه، هل يتطلب تشغيل المطار وضبطه كل ذلك العدد المهول من العاملين؟
* وهل يمكن منع تهريب الذهب وغيره بوجود ذلك الجيش العرمرم من العاملين في مطار الخرطوم التعبان؟

عاجل
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
- رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل
- عاجل.. مكتب أبوظبي الإعلامي: خسائر جديدة في الإمارات إثر صاروخ
- عاجل.. نائب الرئيس الأمريكي ناقش اليوم مع نتنياهو محاولة فتح مفاوضات مع إيران
- ترمب: خامنئي قتل وغير معروف مصير ابنه مجتبى ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران
- عاجل.. دوي انفجارات في حيفا إثر القصف الإيراني صباح اليوم
التعليقات مغلقة.