باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
Baraka Ins 1135*120

عبد اللطيف البوني يكتب: زرعوك وين وشتلوك وين يا عنب ؟ …

2
على كثرة التريندات التي يزدحم بها التايملاين السوداني… الا ان القليل منها الذي يلصق بالذاكرة مثل الذي ذلك يقول صاحبه.. (نحن ما فاهمين الوضع ولا الوضع ذاتو ما فاهمنا) حكاية نحن ما فاهمين الوضع مسالة واضحة ومبررة … فالفاعلين في الوضع السوداني كثر … منهم المحليون والاقليميون والدوليون … وكل فريق من هؤلاء يضج بالتقاطعات ..وتقاطعات كل فريق تتقاطع مع تقاطعات الفرق الأخرى …والمخططات العلنية وأكثر منها السرية ما تديك الدرب ..لكل ذلك يكون من الطبيعي أن يقف المواطن العادي عاجزا عن استيعاب الذي يجري …لا بل حتى المتخصصين والناشطين و(العاملين فيها محللين سياسيين ) غاية ما يصل اليه الواحد منهم يقع في قاعدة (يا من عرفت شيئا غابت عنك اشياء ) لكل وهذا وغيره يتعذر فهم كامل الوضع …ف(الناس ما تتعب روحها ساكت)
اما حكاية انه الوضع ما فاهمنا …فهنا تكمن الكنتة …وهنا الأمر القابل للتأويل .. ففي خيال صاحبنا صاحب الترند ان الذي يجري أمامه من أحداث عبارة كائن قائم بذاته .. وهو الفاعل الحقيقي ولكنه هو الاخر يتحرك دون فهم لواقع المفعول بهم …وبهذا تبلغ التراجيديا منتهاها …فاعل ومفعول به بتعاركان في الساحة دون أدنى فهم مشترك بينهما …فطبيعي ان تكون النتيجة حيرة وشلل في التفكير ..ومن ثم انتظار المجهول .. هذا والله اعلم
(٢)
نبدأ من الاخر لحدي مطلع الشهر الجاري الأمور كانت ماشا كويس … فالمواطن يشاهد كثرة العائدون للبلاد من الخارج ..ومطار الخرطوم يستقبل الطيران القادم من بورتسودان ..وقيل ان الشارة الدولية للمطار أصبحت وشيكة …والبرهان من جدة إلى مسقط الي الحاج يوسف اخر سيلفي مع الجماهير واخر عرديب …فجأة مسيرات تعطل المطار …وأخرى تضرب كنانة … وثالثة تضرب قرية الكاهلي زيدان ..حيث اهل القائد كيكل …ثم فجأة يعود مطار الخرطوم للعمل ..مش كده وبس بل مع ترحيل الحجيج السوداني مباشرة إلي جدة والمدينة دون النزول في بورتسودان ..اهو خطوة كبيرة نحو الدولية ….ثم فجأة يظهر البرهان في المنامة يستقبله عاهلها استقبالا حارا …المنامة بالنسبة لنا فيها أمران …الأول اتفاقية الفريق كباشي مع الدعم السريع … تلك فض سريتها الدكتور مزمل ابو القاسم…الثاني البحرين مقربة جدا للامارات …فإن كانت مسقط مقربة للرياض فإن المنامة مقربة من أبوظبي ..وكلاهما استقبل البرهان…الأمر لم يقف على الخليج بل الاسافير جابتها وارما وقالت في كجم في كيجامي عاصمة رواندا …رواندا ذاتها؟
( ٣ )
حدي يشرح لي الحالة المتقلبة التي اعترت مطار الخرطوم في ظرف اسبوع واحد …هذا المطار كان مطار محلي… ثم تعطل عن العمل نهائيا… ثم عاد شبه دولي في نفس الأسبوع ..وهسي ساعة كتابة هذا المقال شغال تش …يشيل ويتناول من بورتسودان …بينما ليس هناك جديدا في ساحة المعركة… وليس هناك اتفاق معلن مع أي جهة …وبعد كل هذا دايرننا نفهم الوضع أو الوضع يفهمنا ؟. …
لكن إذا نظرنا للامور من زاوية أخرى …نجد أن هناك تغييرا في لهجة مسعد بولس تجاه السودان يشي بأن الرباعية التي كان يهاتي بها صباحا ومساء قد سافرت أو في طريقها للسفر … …..العلاقات الخليجية/خليجية بها تصدع في حين انه البرهان زار مسقط والمنامة ..دولة الإمارات قررت سحب نصف المليار دولار الذي بذمته في مؤتمر برلين …يعني هذا ان مؤتمر برلين ومقرراته في صالة المغادرة …جبهة كردفان القتال فيها متوقف ياربي هل لذلك علاقة بالتصدعات والاستسلامات ولا في حاجات تانية حامياني ؟…جبهة النيل الأزرق القتالية الجيش يتقدم فيها وخطوات سريعة .. رغم ان العداء الإثيوبي يزداد على الاقل في الظاهر …قادة التمرد الذين تمردوا على التمرد يزدادون…. واستقبال الجيش لهم مازال حارا بينما التوجس لدرجة الرفض يزداد من قبل المواطنين تحديدا ضحايا العدوان المباشر ..أما اخر منظر ..ساعة كتابة هذا المقال… كان منظر البرهان في استاد كوبر لافتتاح مباراة دوري النخبة بين المريخ وأهلي مدني وانتهت لصالح المريخ …
هذة القراءة الأخيرة أعلاه قد تكون انتقائية لان هناك ما يضادها ولكن قد تكون متماسكة .. فإن كانت كذلك فإنها تدل على ان ما يجري يتم وفق ترتيب معين …ولكن ما هو هذا الترتيب ..؟ومن الذي رتبة؟وماهو هدفه النهائي ؟ هنا اقول لكم اسألوا العنبة ؟ اما أين رمت هذا العنبة ؟فأحسن تسألوا العنبة ذات نفسيها … ولا اقول لكم غنوا الأغنية التي كانت مشهورة والتي تقول …زرعوك وين وشتلوك وين يا عنب ؟ لكن لا تردوا بالقول ( طبعا لا ) ولا تتذكروا اغنية صلاح مصطفى (لا لا لا ) ولا تغنوا مع عثمان حسين (ناس لا لا ) فلا قد تكون غير مبرئة للذمة في الأيام القادمة …. ولكن قولوا اللهم اجعله خير

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: