الخرطوم: باج نيوز
في استمرار لنهج المملكة العربية السعودية الراسخ في مدّ يد العون والمساعدة للشعوب الشقيقة، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية — بقيادة معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة — عن إطلاق ستة مشاريع طبية تطوعية نوعية ضمن برنامج (أثر) السعودي التطوعي في جمهورية السودان، يستفيد منها ما لا يقل عن 250 مريضاً ومصاباً، وبمشاركة 29 متطوعاً من نخبة الكوادر الطبية السعودية المتخصصة.

تُنَفَّذ هذه المشاريع الإنسانية خلال الفترة من 29 أغسطس حتى 4 سبتمبر 2026م، وتغطي مجالات طبية ودعمية حيوية تتوزع كالتالي:
* جراحات العظام واستبدال المفاصل للبالغين: 50 مستفيداً.
* جراحات العظام واستبدال المفاصل للأطفال: 50 مستفيداً.
* بناء قدرات الطواقم الطبية المحلية: مشروعان تدريبيان منفصلان بواقع 25 مستفيداً لكل مشروع.
* التأهيل والتثقيف الصحي للمرضى وذويهم: مشروعان توعويان بواقع 50 مستفيداً لكل مشروع.
وتأتي هذه الجهود استكمالاً للرسالة الإنسانية النبيلة التي يحملها المركز منذ تأسيسه، والتي تجمع بين تقديم العلاج المباشر وبناء القدرات المحلية لضمان استدامة الأثر الإيجابي حتى بعد انتهاء مهمة الفرق التطوعية.
جسر جوي وتخصصات دقيقة
وعلى الصعيد ذاته، تصل إلى الأراضي السودانية يوم السبت المقبل أول طائرة طبية ضمن الجسر الإغاثي، محملة بنخبة من الأطباء المتخصصين لإجراء عمليات جراحية دقيقة تشمل جراحات القلب وإزالة المياه البيضاء (الكوتاركت)، وغيرها من التدخلات الطبية الحرجة التي يحتاجها المرضى في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
ويُمثّل برنامج (أثر) نموذجاً ريادياً للعمل التطوعي المؤسسي المنظم، حيث يربط الخبرة الكبيرة للكوادر الطبية السعودية باحتياجات الواقع السوداني؛ فلا تقتصر المساعدات على إجراء التدخلات الجراحية فحسب، بل تمتد لتشمل تدريب الكوادر المحلية وتثقيف الأسر، ليكون الدعم شراكة حقيقية تهدف إلى تخفيف المعاناة واستعادة الأمل.
إشادة سودانية بالموقف السعودي
من جانبه، أكد وزير الصحة الاتحادي السوداني الدكتور هيثم محمد إبراهيم أن مركز الملك سلمان للإغاثة كان أول المستجيبين لتلبية الاحتياجات الإنسانية والصحية للمتضررين منذ اندلاع الأزمة في السودان.
وعبّر الوزير عن خالص شكر وتقدير حكومة وشعب السودان للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء — حفظهما الله — مؤكداً أن هذا الدعم المستمر يجسد عمق العلاقات الأخوية التاريخية والمتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
يُذكر أن المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، تواصل حضورها الفاعل في قلب الأزمات الإنسانية حول العالم، مُترجمةً قيم التضامن العربي والإسلامي إلى مشاريع تنموية وإغاثية ملموسة تفتح أبواب الشفاء والحياة الكريمة للمحتاجين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.