“عربة بوكس” وقفت وسط العربي، أحاطها بعض الرجال يحملون أكياسا من النقود، وبدأوا في العد.. لأكثر من ساعة ظلت العربة في مكانها والرجال يراجعون حساباتهم بغرض شراء دولار.. أثناء عملية الشراء، زاد سعر الدولار من 83 إلى 85..
أعمال كثيرة تتم بلا رقابة الأجهزة الأمنية، وهو ما يدعو للتساؤل ماذا تفعل هذه الأجهزة الآن..؟
إحدى ميزات الثورة ونتائجها الواضحة التي أسعدت المواطنين، انهيار الإمبراطورية الأمنية، التي كانت تعمل على (شراء الدقيق، شراء العربات، توزيع السكر، مصادرة الصحف وكبت الحريات، ممارسة جميع أنواع الاعتقال، افتعال أزمات الوقود وحلها، الابتزاز، مكافحة الإرهاب، الضرب والتعذيب والقتل، ضبط الحدود، التخابر، الحوار مع السياسيين، التفاوض مع الحركات المسلحة، … إلخ)
هذه المؤسسة التي كانت تفعل أي شيء، كان سيئاً أم جيداً، لدرجة أنها أصبحت دولة داخل دولة، انهارت بعد سقوط النظام، وكأنها اختارت أو خُير لها، أن تكون نسياً منسياً..
الأجهزة الأمنية في جميع دول العالم، تقوم بأدوار فاعلة وقوية في حفظ الأمن والاقتصاد واستقرار الدول، وتقوم ببعض السيئات، لكن لم يرَ الشارع السوداني أي حسنة لجهاز الأمن والمخابرات بعد أن شوه عدد من ضباطه هذه المؤسسة، بالأفعال ثم الأقوال.
درجة الكراهية والعداء من الشارع لجهاز الأمن وصل إلى درجة المطالبة بحله تماماً فور سقوط النظام، وهو ما يستدعي إعادة الثقة لهذه المؤسسة في عهد التغيير الجديد.
لماذا لا يتنازل العسكريون عن منصب مدير الجهاز لقوى الحرية والتغيير إن كانوا حقاً يرغبون في استقرار الدولة..؟
لماذا لا يأتي قيادي من أي كتلة من قوى التغيير لإدارة الجهاز..؟
هذا المنصب يحتاج إلى شخصية تتمتع بالذكاء والقوة واللباقة، فضلاً عن الأفق السياسي والرؤية الاستراتيجية..
عدد من الضباط الذين أحيلوا للمعاش لأسباب مختلفة من الجيش والشرطة، صدرت قرارات بإعادتهم للخدمة وانتدابهم لجهاز المخابرات العامة..!
وهذه أولى مساوئ الجهاز التي يجب أن تنتهي عاجلاً، والمتمثلة في استجلاب المعاشيين وطرد من هم في الخدمة، بعد مغادرة كل مدير موقعه..
نحتاج إلى شخص يعمل على تأسيس واقع مغاير في الفكر والفهم والأداء وأن لا تُحال معه ووراءه مئات الأسماء إلى المعاش، فور صدور قرار خروجه من الخدمة..!
نحتاج قبل كل هذا إلى تغيير الصورة البشعة والمتوحشة، عن جهاز الأمن والمخابرات، حتى لا يكون تغيير اسمه وشعاره سوى ذر الرماد في العيون..!

عاجل
- عاجل.. دوي انفجارات في الخرطوم
- مسيرات تحلق في أجواء الخرطوم
- عاجل: دفاعات الجيش السوداني تردع هجومًا بطائرات مسيرة على سد شهير
- بعد الحادثة المثيرة في الخرطوم.. الجيش السوداني يصدر بياناً
- عاجل: سماع دوي انفجارات عنيفة بمحيط منطقة الكدرو العسكرية
- عاجل.. لجنة أمن الخرطوم تصدر قرارًا مفاجئًا
- عاجل.. الجيش يعلن استعادة السيطرة على منطقة استراتيجية في دارفور
- عاجل.. الجيش السوداني ينتشر في مدينة”سودري”
- عاجل: والي الخرطوم يقرُّ نتائج الشهادة الابتدائية ويكشف موعد إعلانها
- عاجل.. إسقاط مسيرة استراتيجية في السودان
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.