باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
taawuniya 1135*120

محمد لطيف: كان اسمه .. البنك العالمي السوداني  !( ٣)

932

احد قدامى موظفى البنك العالمى السوداني المسمى بالفرنسي حاليا ..أورد العبارة التالية فى معرض تعقيبه على ما كتبناه أمس الاول .. اذ قال ..  ( اعتقد انه بعد القرار الكارثه بإحالة  ٧٠ موظفا  للصالح العام بدأ البنك يفقد كوادره المدربه على نظام سوسيتى جنرال تباعا..) انتهى تعليق الموظف السابق وبَقى السؤال فى اذهان الكثيرين ولا شك .. ما هى حكاية سوسيتى جنرال .. وما علاقة هذا البنك بنظامه ..؟ تقول الحكاية ان بنك سوسيتى جنرال هذا هو واحد من البنوك الفرنسية المعروفة .. وانه كان يحتفظ بنسبة مقدرة من اسهم البنك العالمى السوداني .. نسبة مقدرة حد ان المدير العام للبنك العالمى السوداني كان فرنسى الجنسية .. وقد يُزعم البعض ان مسألة مدير اجنبى لمؤسسة وطنية ليست اضافة بل خصما .. حسنا لنقبل بهذا المنطق ولنمض قدما لنرى المزايا إذن .. كان البنك العالمى فى ذلك الوقت هو صاحب الحصة الأكبر فى التجارة الخارجية .. وكان هو صاحب الارصدة الأكبر فى رصيد العملات الصعبة .. وكان البنك هو الاول فى حجم وانتشار المراسلين الخارجيين .. يذكر المراقب ولا شك كيف بلغ تأثير ووزن البنك فى مجال النقد الأجنبى حد ان خصص البنك إدارة كاملة لحسابات المنظمات الأجنبية والوكالات الاممية العاملة فى البلاد .. المفارقة ان مصرفا هذا تاريخه يتعرض الان لعقوبات من البنك المركزي تتمثل فى تغريمه ما يعادل ملايين الدولارات عقابا لما اغترفه البنك من تجاوزات .. ولا شك انك مندهش عزيزي القارىء حين تعلم ان المخالفة هى التعدى على ارصدة العملاء من العملات الصعبة .. والتصرف فيها لصالح ……. ! لصالح من ؟ هذا سؤال تطول إجابته ..! والمفارقات لا تنتهى .. فمجلس إدارة البنك قد اصدر على الفور قرارا اطاح بالمدير العام السابق ونائبه باعتبارهما مسئولان عن التجاوزات .. ونسي المجلس الموقر .. ان الادارة العامة إنما تعمل تحت إمرته .. ولعل المجلس وتحسبا لامر ما .. قد أتى بمدير من عضويته .. ربما حتى لا يمتد التحقيق ليكشف أين ذهبت العملات الصعبة .. ولمن .. وبأمر من ..؟ فمدير قادم من مقاعد مجلس الادارة هو افضل من يُؤْمِن ظهر مجلس الادارة .. سيما اذا كان هذا المدير مغرما بالإجازات .. مولعا بالسفر .. مهتما بصرف استحقاقاته مقدما ..!
لنعد لقضية الوجود الفرنسي فى البنك المسمى الان بالبنك الفرنسي .. فمنطق الأشياء .. والعقل السوى .. بل والفطرة السوية .. تجمع كل هذه دون تردد ان سماع اسم البنك مقرونا بالفرنسي .. مختوما بها .. لن يعنى غير ان لهذا البنك صلة ما بفرنسا .. مصارفها .. رأسمالييها .. او حتى اسواقها .. ولكن المفاجأة التى ربما قد تذهب بما بقى من عقلك .. ان كلمة الفرنسي الظاهرة فى اسم البنك المسمى بالبنك السوداني الفرنسي لا صلة لها بفرنسا البتة .. فلا اسهم فرنسية فى هذا البنك .. ولا مساهمين .. فمن أين جاء هذا الاسم .. ؟
عشية مغادرة اخر مساهم فرنسي .. و شطب اخر  سهم فرنسي فى لائحة تأسيس البنك العالمى السوداني .. فى الواقع فى تلك الليلة تحديدا تقرر تعديل اسم البنك ليصبح البنك السوداني الفرنسي .. ونسى ذوو الشأن ان يثبتوا ان البنك السوداني الفرنسي .. لا يحمل سهما فرنسيا واحدا .. والغريب ان بنك السودان المركزي .. لم يسأل .. ولَم تحدثه نفسه بالسؤال.. ترى أين إدارة الرقابة على المصارف ..؟ الا ينبغي ان يعكس اسم البنك قدرا من المصداقية .. ؟ الا ينبغي ان يعبر اسم البنك عن مكوناته من حيث تركيبة اسهمه .. او حتى مستوى خدماته ..؟ ولما التمادى فى خداع العملاء وصغار المساهمين على حد سواء ..؟
كل الأسئلة الواردة أعلاه .. وما قبله مثل مصير الصوامع .. لكل سؤال الف جواب .. نعود اليها لاحقا ..!

التعليقات مغلقة.

error: