عمليا ما يزال المؤتمر الوطنى هو الحزب الحاكم فى السودان .. فكل مفاصل الدولة ما تزال تنسرب في شرايينها حمى التمكين .. حتى بدت حاضرة .. بقوة .. عبارة .. الدولة العميقة .. وتحديات تحييدها على الأقل .. إن لم يكن إجتثاثها أو محاصرة تأثيرها المتجاوز فى كثير من الأحيان والأحوال .. و خطاب 22 فبراير الذى شبهه البعض.. بالخطبة البتراء .. رغم أن سيادته قد إلتزم بالحمد والثناء لله رب العالمين .. إلا أنه وعلى غير ما جرت العادة .. لم يقدمه أحد ليقدم خطابه .. كما لم يودعه أحد .. ولكن خطاب رئيس الجمهورية .. الرئيس السابق لحزب المؤتمر الوطنى ..قد قال عنه الرئيس نفسه .. إنه لا يمثل حلا .. ولكنه يشكل إطارا للحل .. وهو فى الواقع .. قد شكل واقعا جديدا .. يبدو من العسير الان الزعم بان ذلك الجديد افتراضى لا وجود له على ارض الواقع .. والشواهد تترى .. و سنتجاوز مسألة اعلان الرئيس بانه يقف على مسافة واحدة من جميع الاحزاب .. لمحاججة البعض بانها عبارة حمالة اوجه تحتاج لافعال على الارض تعززها..عليه فسنذهب لما نعتقد أنها من الافعال المطلوبة لتعزيزمصداقية تلك العبارة..!
فعلى غير ما رسخت الممارسة السياسية فى المؤتمر الوطنى .. بأن كافة القرارات الكبرى ذات الصلة بالجهاز التنفيذى يكون المرجع فيها هو المكتب القيادى .. بحسبانه اعلى سلطة فى غياب المؤتمر العام .. فقد أقدم الرئيس على سلسلة من الإجراءات المفصلية ذات التأثير المباشر والحاسم فى الجهاز التنفيذى .. فقد أقدم الرئيس بإرادته المنفردة على فعل الآتى .. قام بتعيين نائب اول لرئيس الجمهورية .. قام بتعيين رئيس لمجلس الوزراء .. قام بتعيين ولاة عسكريين للولايات كافة .. فى الأخبار أنه ماضٍ فى مشاوراته لتشكيل حكومة كفاءات .. كما سماها .. وأن تلك المشاورات بعيدة عن الحزب .. بل وفى الأخبار ايضا أن مراجعة شاملة تجرى الآن على صعيد الخدمة المدنية فى مستوياتها القيادية كافة .. بل إن الحزب الذى كان حاكما فى طريقه لخسارة ما يقارب المائتى وظيفة دستورية .. دفعة واحدة ..!
هل يعقل بعد كل هذا .. ان تحاول بعض قيادات الوطنى أن تبيعنا فكرة أن الرئيس ما يزال رئيس الحزب ..؟ وأن احمد هرون لا يعدو أن يكون نائبا لرئيس الحزب للشئون التنظيمية ..؟ ! للأسف نعم .. ومن يفعل ذلك ..؟ إنه آخر نائب لرئيس الحزب للشئون التنظيمية .. أى الأقرب للتطورات التى شهدها الحزب .. يقول الزميل جمال عنقرة فى زاويته المقروءة بالأمس معلقا على حفل تكريم مركز عنقرة للخدمات الصحفية و جهات أخرى للسيدين فيصل حسن ابراهيم واحمد هرون .. يقول الأستاذ عنقرة .. بعث الى الدكتور فيصل رسالة كتبها بخط يده .. ننقل منها هنا .. (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أولا: من البعد من جمهورية مصر العربية أبعث لكم إخوتي أطيب وأصدق الأمنيات القلبية العطرة، التي تجسدت في هذا اليوم الطيب المبارك بتكريمكم لي وأخي مولانا أحمد محمد هارون نائب الرئيس لشؤون الحزب) .. نعم وفقا للزميل عنقرة فإن الدكتور فيصل ما يزال مصرا على أن هرون هو نائب الرئيس لشئون الحزب .. رغم أن زاوية جمال نفسها حملت إقرارا من الكاتب نفسه .. ومن رسالة أخرى من السيد محمد آدم عربى أن احمد هرون هو الرئيس المكلف للحزب .. ولعله من نافلة القول أن لا أحد يبحث عن مشروعية لأحمد هرون عند الدكتور فيصل .. او غيره من القيادات .. لكن المحير هو حالة الإنكار هذه .. التى تتلبس البعض ..!

عاجل
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
- رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل
- عاجل.. مكتب أبوظبي الإعلامي: خسائر جديدة في الإمارات إثر صاروخ
- عاجل.. نائب الرئيس الأمريكي ناقش اليوم مع نتنياهو محاولة فتح مفاوضات مع إيران
- ترمب: خامنئي قتل وغير معروف مصير ابنه مجتبى ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران
- عاجل.. دوي انفجارات في حيفا إثر القصف الإيراني صباح اليوم
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.