“لا يختلف اثنانٌ في أنّ نجاح المُوازنة يَتوقّف على التّوازن بين الصادر والوارد، فماذا لو أوقفنا استيراد القَمح كليّاً هذا العَام في سَبيل تَحقيق هذا التوازن”..؟
في ظِل الظُّروف التي تمر بها البلاد يبقى الحرص على نجاح تنفيذ المُوازنة أهم بكثيرٍ مِمّا بُذِلَ في وضعها.. تجربة العام الماضي كانت قاسية جداً، إذ تدهورت الميزانية من الأشهر الأولى، فكان ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم بما لم يحدث له مثيلٌ من قبل.
نقول الحرص على نجاح الميزانية يحتاج إلى دقة في التنفيذ واتّخاذ كُل مَا يؤدي إلى توازنها وتَماسكها.
وعلى الرغم من أنّ الميزانية أُقرّت وأُجيزت، إلا أنّ هذا لا يمنع أن تظل خَاضعةً للمُراجعة والتّعديل بما يضمن التّماسُك والتّوازن، وأعتقد أنّ ذلك لن يكون إلا بمُتابعة ومُراجعة سياسة الوَارد التي تُعتبر أس البلاء في خَلَل مُوازناتنا.
إنّ ظُرُوف اقتصادنا تتطلّب أن نعتمد عَلَى مَا ننتج، أي أن نَدُور في فَلَكِ ما يُسمى الاقتصاد المُنتج وأن نبتعد عمّا يُسمى بالاقتصاد المالي.
يقول الخبير الاقتصادي د. زلوم في كتابه “نذر العولمة”: (إنّ النظام الرأسمالي قد ركب ثورة المَعلومات فأوجد نظاماً اقتصادياً مالياً مُوازياً للاقتصاد المُنتج وأصبح عبئاً عليه يعيش على المُضاربة، فحوّل أسواق المال إلى كازينوهات للمُقامرة تصب في جيوب بارونات المال العالميين).
ومِمّا تقدّم، يُمكن القول إنّنا في حاجةٍ إلى الابتعاد عن اقتصاد المال والاتّجاه إلى الاقتصاد المُنتج حتى نوقف التّدهور ونبدأ التعافي، وأولى خطوات الاعتماد على الاقتصاد المُنتج إيقاف استيراد القمح، ونقترح أن يكون لمدة عامٍ كاملٍ بعد اتّخاذ خطوات تضمن وفرة الذرة، قُوت الناس الأساسي.
إنّ تكلفة دعم القمح، وما يحدثه من فارقٍ بين الواردات والصادرات كفيلٌ بأن يدعم اقتراحنا هذا، والذي ستكون له آثارٌ إيجابيةٌ كثيرةٌ منها:
– سيتيح مساحة للاستفادة من الدّعم الذي يُقدّم له في مجالات إنتاجيّة وخدميّة.
– يُوفِّر فُرصة للمُستوردين لتوجيه أموالهم للإنتاج المحلي.
– سيكون حافزاً للتوجُّه لإنتاج القمح بقدرٍ يُغطِّي الاستهلاك وربما يفيض للتصدير.
– إيقاف استيراد القمح سينعش معركة الأفكار لصناعة مخبوزات من الذرة.
وأهم من كل ذلك سيزيل تشوُّه اقتصادنا الحقيقي بأنّ بلداً بإمكانَاتها الكبيرة والمُتنوِّعة تستورد القمح، ويمحو العيب بأنّ ولايات مثل الشمالية ونهر النيل والجزيرة تحتج لعدم وُصُول القمح لها من الخرطوم!!.
أقول قولي هذا رَغم إنّني سَأكون أول المُتأثِّرين وأكبر المُتضرِّرين بمثل هذا القَرار.. ولكن كُلُّه يَهُون في سبيل المَصلحة العَامّة.

عاجل
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
- رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل
- عاجل.. مكتب أبوظبي الإعلامي: خسائر جديدة في الإمارات إثر صاروخ
- عاجل.. نائب الرئيس الأمريكي ناقش اليوم مع نتنياهو محاولة فتح مفاوضات مع إيران
- ترمب: خامنئي قتل وغير معروف مصير ابنه مجتبى ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران
- عاجل.. دوي انفجارات في حيفا إثر القصف الإيراني صباح اليوم
- عاجل.. هجوم بطائرات مسيرة على قاعدة عسكرية قرب بغداد
- السلطات في أبو ظبي توقف 109 شخصًا
- عاجل.. مسيرات هجومية في سماء مدينة الدبة
- عاجل.. أجواء غير صافية في مرصد تمير قد تعيق رؤية هلال عيد الفطر
التعليقات مغلقة.