باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
taawuniya 1135*120

سميح جمال يكتب: فهل يستعد البرهان لقلب الطاولة على الجميع في الداخل السوداني، لصالح استقرار واسع ومستدام؟

38

تحركات أبوظبي الأخيرة قد تُفهم كنوع من التقارب بينها وبين دول مهمة في الخليج والمنطقة.

وتقرأ كاتجاه لتغيير السلوك، فيما يخص التدخلات الخارجية.

واللافت اتصال البرهان بولي العهد السعودي في ذات يوم زيارة نائب الرئيس الإماراتي إلى الرياض.

الأحداث بتوقيتها تبدو أنها تبحث في التصعيد القائم في المنطقة، خاصة في ملف اليمن وباب المندب، وما يتصل بذلك من أمن البحر الأحمر.

التقارب الإماراتي الجديد يوقظ كذلك الأسئلة القديمة حول التطبيع، ويذكرنا بتصريح البرهان عام 2022، خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس «AP» على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عندما قال إن أساس العلاقة هو المصالحة، لذا إذا وُجّهت إليّ الدعوة للذهاب إلى هناك، سأذهب.

المهم أن القراءة قائمة على ضروريات المرحلة والظروف الراهنة وما يمكن أن تقدمه تل أبيب في ملفات المنطقة، فهل يمكن أن يعود السودان إلى طاولة هذه الملفات من بوابة جديدة؟

الزيارة الرسمية والاتصالات المتبادلة بين القادة لم تكشف عن معلومات متصلة مباشرة بهذه الملفات، لكننا نقرأ التوقيت الذي يفتح الأسئلة أكثر مما يقدم الإجابات: الرياض وأبوظبي، اليمن وباب المندب، البحر الأحمر وإسرائيل، ثم السودان الذي يقف في قلب هذه الجغرافيا.

وفي ظل تصريحات الدعم السياسي والعسكري المتبادلة بين الخرطوم والرياض، يظهر سؤال عن مصير علاقة الخرطوم بأبوظبي، وهل يمكن أن نسمع عن أن أساس العلاقة هو المصالحة مع أبوظبي، وأن البرهان لا يرى مانعًا في قبول زيارة إلى إسرائيل إذا قُدمت له الدعوة؟

وإذا حدث ذلك، فقد يصبح الاستقرار هو الحافز والمكافأة، وتكون العواصم الثلاث قد تكاملت في إعادة ترتيب إقليمية.

فهل يستعد البرهان لقلب الطاولة على الجميع في الداخل السوداني، لصالح استقرار واسع ومستدام؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: