حقق السيد الهلال بالامس فوزا مهما في سبيل الحفاظ على لقبه المحبب عندما فاز على هلال الابيض بثنائية النجم الكبير محمد احمد بشير (بشة) وقدم السيد الهلال من خلال الحصة الاولى محاضرة جيدة في فن الاستلام التمرير والاستحواذ والحركة بكرة وبغيرها واستطاع ان يصل لشباك هلال الابيض مرتين وكان بمقدوره ان يضعاف غلة اهدافه في المباراة لكنه اكتفي بهدفين فقط .
وتغير الامر تماما في الحصة الثانية وتراخى نجوم الهلال ونشط هلال الابيض وهدد مرمى الهلال في اكثر من مناسبةوكان بمقدوره ان يدرك التعادل لولا ثبات مكسيم وسؤ الحظ الذي لازم خط المقدمة لهلال الابيض كما ان التبديلات التي اجراها فارياس حررت دفاع هلال الابيض وجعلته مساندا للوسط والهجوم فقاد هجمات خطرة تكسرت تحت اقدام (كولا) فخروج بشة كان خطا كبيرا في ظل الرقابة التي فرضت عليه وجعلت دفاع هلال الابيض يلعب بارتياح دون اي ضغوط في ظل جنوح كاريكا للعب على طرفي الملعب وتدني مستوي شيبوب واعتماد شيبولا على المروغة غير المجدية وكثرة الاحتفاظ بالكرة دون تمرير .
حينما قرر فارياس خروج بشة كان عليه الدفع بالصادق شلش حتى يجبر مدافعي هلال الابيض للمكوث في مناطقهم لان شلش بسرعته وحركته الدؤبة كان قادرا على لعب ادوار مهمة لكن فارياس فضل الاحتفاظ به للربع الاخير من المباراة وعندما دفع به كان هلال الابيض مسيطرا على المباراة .
عموما المباراة اوضحت لفارياس ان الفريق يحتاج الي عمل بدني كبير لان تدني المردود البدني ظهر جليا في الحصة الثانية من المباراة ، وكشف الهدف الوحيد الذي احرزه التش لمصلحة هلال شيكان عدم التمركز الجيد للمدافين وقد نعزي السبب لعدم الانسجام بين قلبي الدفاع حسين الجريف ومتوكل كولا باعتبار انهما يشاركان لاول مرة !
بشكل عام نجد ان الهلال لعب بشكل ممتاز للغاية وتحسن اداء الفريق مقارنة بالمباراة الماضية امام الامل ، وكشفت المباراة ايضا جاهزية محمود امبده وباتت خانة الطرف الايسر بالهلال مطمئنة للغاية في وجود امبده وبويا اضافة لكابو ، ومن الملاحظات ايضا اصرار فارياس الابقاء الشغيل احتياطيا مع ان المستوى المتميز للشغيل في ظل تدني مستوى شيبوب يفرضان عليه اشراك الشغيل اساسيا ليكون شيبوب احتياطي جاهز لخانة المحور بالفريق .
ما يهم حقيقة ان الهلال اودع ثلاث نقاط غالية في بنكه من فريق متمرس يملك خامات طيبة للغاية ، كما ان هذه المباراة منحت الاطار الفني والجماهير ومجلس الادارة الثقة في شكل الفريق قبل السفر فجر الغد لتوغو لمنازلة بطلها في جولة الذهاب .
اخيرا اخيرا ..!
مقطع الفديو المنتشر هذه الايام عبر شبكات التواصل الاجتماعي لطلاب وطالبات في الشارع العام وهم يتراقصون بمجون ويتلفظون باساليب قبيحة وخادشة كشف لنا مدى حجم التصدع والانحلال الذي اصاب مجتمعنا السوداني ومدى الانحلال المتفشي وسط شريحة الشباب المتعلم .
هو انذار مبكر للمسئولين ان الوطن الكبير يتصدع ، هي رسالة للاسر ان ابنائنا وابنائكم استكانو للاستلاب الاجنبي وظنوا ان الرقص بهذا المجون الفاضح ، وتلك الاساليب القذرة التي سمعناها تؤكد ان شبابنا للاسف الشديد يسيرون بسرعة الصاروخ الي الهاوية ان لم يقعوا فيها اصلا .
العلاج ايها السادة لتلك الظواهر الدخيلة يجب لان لا يكون باملاحقة القانونية او الجلد و الغرامة الامر يحتاج لعقاب صارم ليكون مثل هولاء الشباب عظة لغيرهم من الشباب او الذين تحدثهم انفسهم الاتيان بظواهر غريبة لم يعتاد عليها وطننا الحبيب .
يجب ان نقر ونعترف ان مثل هذه الممارسات والتجاوزات ليست مقصورة على شريحة الطلاب فكل المجتمعات يتواجد بها مثل الاساليب القبيحة كل حسب ثقافته وسلوكياته المجتمعية لكنها ظاهرت تفشت بصورة غريبة في الفترة الاخيرة واعتقد ان هناك العديد من الاسباب التي جعلت مثل هذه الظواهر (سلوكا) متفشيا وسط الشباب .
لكن المصيبة والامر القبيح ان ترتكب مثل هذه السلوكيات في مكان عام يرتاده الجميع ، فما اظهره الفديو دق ناقوس الخطر الداهم فالامر لم يتوقف على التجاوز الاخلاقي لكنه تميز بالجرأة والمجاهرة في مكان عام وهنا مصدر الخطورة ، لان ارتكاب من تلك التجاوزت كما قلت في الامكنة العامة والشوارع واما الناس دون ان يغمض طرف لمرتكبيه يستدعي التوقف عند هذه النقاط طويلا لان البنت التي مارست ذاك السلوك الفاحش القبيح وتلفظت بالفاظ قذرة فعلت ، وتلفظت في مكان عام فكيف يتتصرف في الامكنة المغلقة .
الامر قبل العقاب القانوني والتعدي على الزوق العام والاذعاج وبث مثل هذه الفديوهات على الهواء الطلق يحتاج الي دراسة نفسية ، لان ما قاموا بهذا الفعل لا يمكن لهم ان يكونوا في كامل قواهم العقلية ، فهم قطع شك تناولوا مخدرا ذهب بعقولهم والا لما سمحوا لاحد بتصوريهم وهم كانوا على علم تام بان هناك احدا يقوم بتصوريهم .
كما قلت الامر لا يتوقف على المحاسبة والملاحقة القانونية .. الامر يحتاج الي دراسة عملية يقوم بها اهل الطب النفسي والاقتصاديين لان تدهور الاحوال الاقتصادية الذي نعيش فيه الان يغري العديد من الشباب للجؤ للمخدرات التي تؤدي بدورها لذهاب العقل والاتيان بمثل تلك التصرفات الدخيلة على مجتمعنا السوداني الذي كان (محافظا) .!
والامر ايضا يتعلق باولياء الامور والاسرة لان الحكومات مهما فعلت ومهما سنت من القوانين ليس بمقدورها ان ضبط السلوك لان السلوك والتربية تبدأ من الاسرة وفي الاحياء مرورا بالمدراس .
اخيرا جدا ..!
انصرف شبابنا عن الاحتفاء بعيد الاستقلال للاحتفاء برسا السنة الميلادية ، ولا احد يحتفي بالنسة الهجرية ، ولربما لا يعرف احدا من الشبابا ماهية السنة الهجرية اصلا ، شبابنا اقاموا للحب عيدا ، شبابنا انصرف عن المساجد فكان شارع النيل (قبل الاغلاق) منتجعا لهم يمارسون فيه كل شئ ، بعض شبابنا ظلوا يقيمون احتفالات والشمس تتاهب للبزوغ في ضاحية بري (البتيش) ، بعض شبابنا تأثر بالغرب في كل شئ ما عدا العلم ، الاسر هي المسئولة عن تلك السلوكيات التي غزت مجتمعنا ثم ياتي الدور بعدها على الدولة تلك هي الحقيقة التي يجب ان نجاهر بها والتي يجب ان نضع لها ترياقا عاجلا لعلاج امة اسمها الشباب (نصف الحاضر وكل المستقبل ) فاذا كان هذا نصفنا(حاضرنا) وتلك سلوكياته فاين (مستقبلنا )؟؟؟
اروع مافي السجود انك تهمس فيسمعك من في السماء
سبحانك اللهم وبحمدك

التعليقات مغلقة.