“تفكيك الإنقاذ” .. تحديات العبور الآمن لمتاريس “التمكين”

406

الخرطوم: باج نيوز

“الخميس” الماضي كان يوماً طويلاً في السودان، ليس في اجتماع مجلسي السيادة والوزراء الإنتقاليين واستمر زهاء (14) ساعة متواصلة، وإنما للمواطنيين الذين كانوا في انتظار مخرجات الاجتماع المخصص لإجازة عدة قوانين، أهمهما تفكيك نظام الـ(30) من يونيو 1989 وإزالة التكمين الذي بموجبه يتم حل حزب المؤتمر الوطني.

فرح بالشوارع

في الساعات الأولى من صباح (الجمعة) خرجت شوارع في العاصمة الخرطوم فرحاً عقب إعلان وزير الإعلام، فيصل محمد صالح إجازة قانون تفكيك نظام الـ(30) من يونيو 1989 وإزالة التمكين وبرنامج الحكومة للفترة الإنتقالية والغاء قوانين النظام العام في الولايات.

فرحة لم تكتمل

قبل عرض قانون تفكيك النظام الـ(30) من يونيو احتفت وسائل التواصل الاجتماعي بنسخة مسربة من القانون حوت مادة سميت بـ(العزل السياسي) نصت على منع رموز النظام البائد الذين تقلدوا مناصباً عليا في حكم (الانقاذ) من ممارسة العمل السياسي لمدة عشر سنوات، ما أعتبره رواد مواقع التواصل انتصاراً للثورة، فيما وصفه رئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف ابراهيم غندور في تغريده في (تويتر)، بالإنتقام واصفاً الفترة الانتقالية بـ(الانتقامية)، معلناً تراجعه عن دعم حكومة الفترة الانتقالية.

وبعد الإجازة بيومين نشر الناطق الرسمي باسم المجلس السيادي محمد الفكي سليمان نسخة من القانون بعد اجازته على صفحته الرسمية بموقع (فيس بوك)، إلا أن ردود الأفعال كانت مختلفة عن سابقتها حيث عبر غالبية المتداخلون تعليقاً على القانون في صفحة (الفكي) بأن القانون مخيب للآمال واقل من الطموح لإلغاء مادة العزل السياسي، ما حدا بالفكي الإعلان بأن النسخه التي تداولها اجتماع مجلسي السيادة والوزراء لم تحوي مادة تتعلق بالعزل السياسي.

“التغيير”: القانون مٌرضٍ

(باج نيوز)، طرح سؤلاً على قوى الحرية والتغيير حول القانون وما إذا كان مرضياً أما بحاجة لإضافات جديدة تمكن من إزالة آثار نظام الثلاثين من يونيو، بدورها  أكدت قوى التغيير بأن القانون كافى (جدا) للوفاء بأهم واجبات الفترة الانتقالية وهو تفكيك نظام الانقاذ.

وقال منسق اللجنة القانونية بالتحالف محمد حسن عربي لـ(باج نيوز)، إن القانون كافئ لإزالة التمكين لجهة أن حل حزب المؤتمر الوطني بموجب أحكام القانون ومصادرة ممتلكاته لصالح الدولة، واضاف: (تم تكوين لجنة لتفكيك النظام مؤسسيا وقانونيا بسلطات واسعة تمكنها من تفكيك النظام).

محمد حسن عربي: القانون كافئ لإزالة التمكين

(إسلامي): ينادي بتسوية سياسية

القيادي السابق بحركة (الاصلاح الآن) رئيس حزب رئيس حزب بناة المستقبل د. فتح الرحمن الفضيل، وربما في موقف يعتبر غريباً من شخصية (اسلامية)، أعلن موافقته على قانون حل حزب المؤتمر لكنه نادى بتسوية سياسية راشدة شريطة ألا تجرم غير المجرم وتنص على حل (الوطني) وعزل سياسي  للفسادين فقط.

ودعا فضيل في تصريح لـ(باج نيوز)، قوى الحرية والتغيير بعدم تحميل كل التيار الاسلامي مسؤولية فساد (الإنقاذ) لجهة أن كثير من (الاسلاميين) رفضوا الفساد وبعضهم كان جزءً من الثورة. وقال فضيل على (الاسلاميين) أن يفرحوا بذهاب المؤتمر الوطني من الحكم وتابع: (الوطني حمل الاسلاميين  حمولات غير أخلاقية باسم الدين وباسم التيار الإسلامي).

فتح الرحمن فضيل:  كثير من (الاسلاميين) رفضوا الفساد وبعضهم كان جزءً من الثورة

(محامو دارفور): غير مستوفي

هيئة محامي دارفور قالت أنها ترحب من حيث المبدأ بقانون تفكيك نظام الإنقاذ لجهة أنه في ظل الظروف الاستثنائية الحالية يعتبر القانون خطوة هامة بالرغم من أنه غير مستوفٍ ولا يتطابق مع رؤية الهيئة.

وقال الأمين العام للهيئة الصادق على حسن لـ(باج نيوز)، ان التوصيف السليم للأجسام التى نشأت فى ظل فترة الانقطاع الدستوري (حكم الانقاذ) بالأجسام المعتدية وأجسام الأمر الواقع لذلك يجب أن يتم إعلان بطلانها بموجب أحكام القانون وليس بواسطة لجنة ذات صلاحية قانونية كما ورد فى قانون تفكيك نظام الإنقاذ، واضاف: (بالرجوع إلى المرجعية الصحيحة تلقائيا سيكون كل الذين اشتركوا فى تقويض النظام الدستورى فى 89 من مؤتمر وطني وشعبي والإصلاح الآن فى السجون للمساءلة الجنائية بتهم تقويض النظام الدستوري).

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.