باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
taawuniya 1135*120

محمد عبد القادر يكتب: الحرب لم تنته بعد ياسادة!!

47

 

اسوأ ما فعلته الدولة هو تعزيز الإحساس لدى المواطن بأن الحرب قد انتهت.. انفعال الشارع بزخم المعركة خف كثيراً وغاب تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة العدوان الداخلي والخارجي و انزوى دعم القوات المسلحة والمساندة الأخرى، وهذا خطأ استراتيجي..
ما تفعله إثيوبيا ببلادنا اليوم لا يعدو أن يكون حلقة فى مسلسل العدوان الإماراتي المتكرّر والمتنوّع على بلادنا…
ليس من الوعي فى شئ فصل استهداف محطات الكهرباء في عدد من مدن السودان عن الاستهداف الذى ظلت تتعرّض له بلادنا منذ الخامس أو الثاني عشر من ابريل 2023م..
الإمارات وبعد أن يئست من قدرة “الدعم الصريع” وقواته تتشظى تحت ضغط ضربات الجيش حوّلت المواجهة إلى حرب جبانة تستخدم فيها المُسيّرات لضرب المدنيين ومقدرات الشعب السوداني في فصل جديد وداعم لحملة “اختانا” تهدف للتضييق على المواطنين وخنق الحياة التى بدأت تدب في أطراف السودان المختلفة بعد طرد الجنجويد من مناطق مهمة وحيوية في السودان..
الهدف أن يغرق الناس في الظلام الدامس وصيحات المنادين بشظف العيش والشاكين من الجوع والغلاء وهذا ماحدث..
الدولة أهملت الصيحات المتكرّرة للتعامل مع الواقع المعيشي والاقتصادي على أنه ميدان معركة مكملة للانتصارات التي ظل يحقّقها الجيش على تمرد الجنجويد اللعين..
وفي الوقت الذى تبذل فيه القوات المسلحة والمساندة الأخرى الغالي والنفيس وتخوض أشرف المعارك وتقدّم الأنفس والأرواح فداءًا للسودان ، كان آخرون ينسجون واقعاً وردياً آخر لايتناسب مع المخاطر التي تواجهها البلاد..
لن يلوم أحد السودانيين في بحثهم عن حياة أفضل وحرصهم على ما يسد رمق الجوعى ومسغبة الناس وما يوفر الحد الأدنى من مطلوبات استمرار التعليم والصحة والخدمات الأساسية على قيد الحياة..
خطاب الدولة انصرف عن الاستنفار والترويج لخطر الأعداء، انزوى زخم المعركة عن الإعلام خطاب الحكومة صعد لاهتمامات لاتليق بدولة مازالت تواجه حرباً ضروساً فى أجزاء واسعة من البلاد..
لابد من عودة سريعة لأجواء الحرب التي نخوضها مُستلهمين تضحيات ما مضى فى التأسيس لخطاب يعيد الأمور إلى نصابها ويعبر بشعب السودان إلى القناعات التي تعامل بها مع الحرب وكان داعماً وسانداً للقوات المسلحة والمساندة الأخرى حتى تحققت الانتصارات..
الأوضاع الاقتصادية تحتاج الى إعادة تنظيم تدفع بإيقاع الأداء التنفيذي لمواكبة عطاء الجيش في ميادين التضحية والفداء..
لم نعد نحتفل بالانتصارات التي تتحقّق يوماً بعد يوم، ثغرات خطيرة في الأداء العام توشك أن تغرق البلاد في طوفان لا تحمد عقباه..
لن تنكسر إرادة الشعب السوداني بالمُسيّرات التي تضربه الآن في كل مكان لدوافع معلومة تقتضي انتاج خطاب يبقي على أجواء المعركة حية في أنفس السودانيين الأبية التي ترفض الضيم والهزيمة والانكسار..
المُسيّرات التي تستهدف شعبنا ومقدراته الآن ما هي إلا فرفرة لمتمردين وعملاء تذبحهم عمليات الجيش يومياً في دارفور وكردفان .. ونتمنى أن ينتهي خطرها قريباً مهما كلف الأمر..
تحتاج البلاد اليوم أكثر مما مضى لتماسك الجبهة الداخلية أولاً ثم مخاطبة هموم المواطنين بهمة وحسم يعيد الأمور لنصابها..
على الذين يسعون لإزاحة الفريق أول البرهان ويستهدفون تغييراً جديداً التفكير في الشعب السوداني الذي يسعون لحكمه.. والتعامل مع مقدراته الحيوية على أنها ممتلكات بلد بناها وشيّدها المواطن وليس هنالك أية مبررات لتدميرها مهما كانت الدوافع..
وعلى الدولة استعادة زخم المعركة وإدخال الشعب في حزية المواجهة المصيرية والابتعاد عن كل ما يشغلها عن تحرير كامل أرض السودان وإيلاء هموم المواطن وخدماته الأساسية الأولوية العظمى .. وإلا فإن القادم سيكون أسوأ على الجميع..

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: