باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
Baraka Ins 1135*120

حاج ماجد سوار يكتب: لا تصرفوا الشعب السوداني عن معركته الرئيسية

2

ما تعج به وسائل الإعلام و الوسائط منذ أمس الأول عن لقاء قيل أنه عقد بين الفريق الكباشي عضو مجلس السيادة و مساعد القائد العام للجيش مع مستشار ترامب للشئون الأفريقية ـ السمسار تاجر الخردة ـ مسعد بولس المكلف بالملف السوداني بالقاهرة في الأيام الماضية ، ما هو إلا ملهاة قصد الخائضون فيها و إن حسنت نوايا بعضهم صرف الأنظار عن ساحة المعركة الرئيسية التي يخوضها جيشنا و شعبنا منذ أكثر من ثلاث سنوات في مواجهة أكبر مؤامرة تتعرض لها دولة في العصر الحديث إستهدفت البلاد في وجودها ، أو ربما قصدوا بها زرع الفتنة و الشك بين القائد العام و نائبه لحاجة في نفس يعقوب .

نفس ما نشاهده و نسمعه اليوم كنا قد شهدناه عقب تسريبات سابقة عن لقاءات جرت في البحرين بين الفريق الكباشي و وفد من المليشيا في يناير 2024 ، و عن لقاء عقد في زيورخ بسويسرا بين الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة و القائد العام للجيش و مسعد بولس في 11 أغسطس 2025 ، و الذي راج حينها أن الفريق البرهان قد وافق فيه على مقترح لهدنة إنسانية و على مقترحات أخرى تتعلق بالتسوية السياسية .
كذلك كنا نسمع مثل ما يثار الآن كلما طار حاكم إقليم دارفور إلى أوروبا و التقى بمسئولين فيه ، أو شاركت كتلته السياسية في لقاءات و اجتماعات مع وسطاء دوليين أو إقليميين بحضور جماعة صمود المعرَّفة بأنها تمثل الذراع السياسي للمليشيا الإرهابية المتمردة .

إن مسعد بولس هو مبعوث أمريكي قبلت به الحكومة و تعاملت معه و تبادلت معه الأوراق و المقترحات حول كيفية وقف الحرب و الدخول في عملية سياسية تعيد الإستقرار للبلاد ، شخصياً كمواطن سوداني كان لي راي واضح و معلن بشأن الوساطة الأميركية من حيث المبدأ و في مسعد بولس الذي كلفه ترامب باالملف ، و قد دعوت إلى عدم القبول به و التعامل معه ، و هذا حق سيادي و ديبلوماسي للسودان . و في ذات الوقت كنت أدعو إلى عدم تجاهل راي الشعب السوداني صاحب الحق الأصيل و دافع الفاتورة الأعلى في الحرب حول جميع المبادرات المطروحة في الساحة .

يجب على المنظومة الحاكمة و مؤسسات الدولة أن توحد صفها و تجمع كلمتها ، و أن تحتكم إلى رؤية واضحة متفق عليها و تحظى بتأييد الشعب السوداني الذي يرى أن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب و تحقيق الإستقرار في المستقبل يتمثل في القضاء على التمرد و هزيمة مؤامرة قوى الشر التي تهدف لتقسيم البلاد و تفتيتها إلى كيانات ضعيفة يسهل إبتلاعها . و كذلك عليها أن تحدد جهة مرجعية واحدة للتعامل مع المبادرات الخارجية ، و عليها أيضاً أن تتحلى بالشفافية اللازمة حتى لا يقع الناس فريسةً للشائعات و التسريبات التي غالباً ما تكون من ورائها أهداف و أجندة ، و على أهل الإعلام و الصحافة و الناشطين السياسيين أن يراعوا المصالح العليا للبلاد و ألا يخوضوا في مواضيع تخدم أجندة الأعداء .

(لا تصرفوا الشعب السوداني عن معركته الرئيسية ـ نقطة سطر جديد)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: