باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
Baraka Ins 1135*120

اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: في ذكرى 15 أبريل: الطلقة الأولى والطرف الثالث (سرديّة حلفاء الجنجويد)

10
أدناه صورتان للعميد الركن نبيل عبد الله علي الناطق الرسمي السابق باسم القوات المسلحة وأحد طلبتي (النجباء) بأكاديمية نميري العسكرية العليا في كلية الدفاع الوطني وأول دورته .. لكنهما مختلفتان تماماً وفي سياقٍ زمني مختلف وتسلسل أحداث متباين.. الصورة الأولى من فيديو شهير تلى من خلاله العميد نبيل بياناً محبوكاً (ومدقّقاً) أشارت فيه القوات المسلحة (لخطر) تحركات قوات الدعم السريع قبل أن (يتمرد) ويغدر بالقوات المسلحة.. وكيف أنها تتحرك دونما إخطار (مسبق) وتنسيق كامل مع القوات المسلحة وهذا هو (الأصل) طالما كانت النوايا (سليمة) والتحركات وفق خطط القوات المسلحة وانفتاحها وأوامر تحركاتها.. الناطق الرسمي (ألمح) دون أن (يصرّح) من خلال البيان لتحركات المليشيا تجاه مطار مروي بنحوٍ من مائة عربة لانكروزر (مدجّجة بالسلاح) خرجت من العاصمة الخرطوم وتوجهت شمالاً نحو مدينة مروي ولاحقاً حاصرت المطار والقاعدة العسكرية الجوية ودارت فيها أولى معارك المليشيا المتمردة ضد القوات المسلحة
الصورة الثانية تمثّل الفاصل الزمني ما بين الصورتين فهي صورة لذات العميد نبيل وقد ظهر لأول مرة عبر الكاميرا وقد تم فك حصار القيادة العامة للقوات المسلحة في 24 يناير 2025م وقد كان محاصراً فيها منذ أن تلى بيانه الذي أشرت إليه 13 أبريل 2023م وتبدو خلفه إحدى بوابات القيادة العامة وقد نالها من آثار القصف والمعارك ما نالها.. هل جال بخاطركم سادتي أن تسألوا العميد نبيل عن أين هو الزي (الكاكي) الأخضر الذي كان يرتديه يوم إذاعة البيان قبيل الحرب بيومين؟؟
بالتالي تصبح أي (سرديّة) عن أن القوات المسلحة هي من أطلق الرصاصة الأولى (ذرٌ للرماد في العيون) ومحاولةٌ يائسةٌ (بائسةٌ) لطمس الحقيقة الساطعة البيّنة والدليل القاطع (والبرهان) الساطع بأن القوات المسلحة هي المُعتدى عليها.. هي من تلقّت سهام (الغدر) واستقبلت رصاصات (الخيانة) بصدور أبنائها الميامين الخُلّص وهم يفتدون الدولة السودانية من خطر الاختطاف وجريمة (الانقلاب) واختطاط مسار التبعية والارتهان للأجنبي الطامع المتآمر والداعم ..
لو خطّطت القوات المسلحة سادتي لخوض هذه الحرب لما (حُوصرت) في كل مقراتها بالخرطوم والولايات (بلا استثناء) اللهم إلا من مقار تعد على أصابع اليد الواحدة.. ,وظلت تتلقى الضربات والهجوم إثر الهجوم وهي في موقف المدافع دفاع المستميت من أن يستباح عرينها أو يتسوره هؤلاء الجنجويد الأوباش
لو خطّطت القوات المسلحة لهذه الحرب لاعتقلت قيادات المليشيا من بيوتهم وهم (بملابس النوم) كما يحدث في الانقلابات العسكرية ناهيك عن (الاعتزام) قيادة حرب شاملة ضد المليشيا الإرهابية في كل مدن السودان تعرف هي توقيت بدياتها ووضعت كل احتمالاتها
لو خطّطت القوات المسلحة لهذه الحرب لرفعت الاستعداد (200%) وأخلت القائد العام من حي المطار إلى مكان أكثر أمناً على الأقل للقيادة العامة التي تبعد (مئات الأمتار ) فقط من غرفة نومه .. لتدخل عربات الدعم السريع وعناصره (الخائنة) بيت الضيافة صباح السبت فلا تجد من (تقاتله) وتقع في كمينٍ محكم ومعد لها باحترافية (يقلّل) من قائمة شهداء الحرس الرئاسي الأبرار إلى الخمس وقد بلغوا الخمسين وتجاوزوه
لو كانت القوات المسلحة هي التي خطّطت للحرب واختارت (ساعة الصفر) لما استطاعت المليشيا (أسر الضباط) من منازلهم ولما أنزلت بعضهم من سياراتهم التي يقودونها واقتادتهم لمناطق الأسر حيث استشهد البعض ولا يزال آخرون مجهولي المصير
أما نظريّة (الطرف الثالث) فنظرية أجهزت عليها القوي المتماهية مع المليشيا الواقفة في صفها الداعمة لجرائمها (وبرهنت) على أنه لا وجود لهذا الطرف البتة (وبغبائهم) ومن حيث لا يدرون .. أقول لكم كيف ؟؟
حسناً ..
كانت قحط ومتحوراتها الأميبية تقول بأن الجيش (متنازع) القيادة وأن هناك (عدة مراكز) لصنع القرار وبالتالي فإن الجنرالات مختلفين حول الحرب والسلام وبعضهم موالي للإسلاميين وهذا كانت في مرحلة أولية من مراحل الحرب.. بمعني أن الجيش منقسم وليس كله على قلب (إسلامي) واحد..
انتقلوا بعد ذلك لمرحلة أن الجيش (مسيطر عليه) من قبل الإسلاميين تماماً وأن علي كرتي هو من يتصل بقيادات الجيش لا سيما البرهان (يحضّهم) على مواصلة القتال وعدم الجنوح للسلام..
وصلوا بنا لاحقاً وعبر غرفهم الإعلامية وبيانتاهم إلى تسمية (الجيش بكامله) بأنه جيش علي كرتي وأسامة عبد الله وفي روايات أخرى (جيش سناء حمد)..
أخيراً وصلنا مرحلة أن الجيش كله هو (جيش الحركة الإسلامية الإرهابي) وأحياناً (جيش الإخوان المسلمين) واختفت كل التعبيرات السابقة وراجعوا آخر بيانات أبواق المليشيا الإرهابية عن التحركات العسكرية للقوات المسلحة وقواتها الجوية ونقلهم لأخبار المعارك ونتائج قصف مرتزقتهم.. الملاحظة في هذا (الترتيب والتطوّر) أنه كلما آيسوا من الانتصار وازدادت رقعة سيطرة القوات المسلحة كلما اقتربت المسافة بين الجيش والإسلاميين حتى أصبحا جسماً واحداً
عليه طالما أنه قد زالت (الفوارق) بين الجيش والحركة الإسلامية وصارا روحين (في جسد واحد) فالطرف الثالث تلاشى ولم يعد له وجود (فيزيائي)..
إذن لدينا طرفان فقط (بالبرهان)..
ويحل الطرف الثالث محل الطرف الثاني (بالتعويض)..
وبما أن القوات المسلحة لم تُعد أو تخطّط للحرب وساعة صفرها من خلال الحقائق (المنطقية) العقلانية التي ذكرت أعلاه..
إذن الطرف الأول هو من أطلق الرصاصة الأولى ..
أخيراً: ما تعرضت له القوات المسلحة الباسلة في 15 أبريل 2023م هو ذات ما تعرضت له في 6 يونيو 2011م من الجيش الشعبي بقيادة المتمرد (العجوز) عبد العزيز الحلو .. يحمد للجيش الشعبي الذي كان (أشرف وأنبل) إن جاز أن نسبغ عليه هاتين الصفتين من الجنجويد القتلة وحلفائهم العملاء حيث لم يتنصّل من المسؤولية (الأخلاقية) والتاريخية ويدّعي وجود (طرف ثالث) ولا رابع أطلق الرصاص بينه والقوات المسلحة.. لكن تحمّل نتائج (قراره) بالتمرد على سلطان الدولة وقتله لمنسوبي الجيش في القوات المشتركة بدمٍ بارد..
لكن المليشيا الإرهابية وحلفائها السياسيين يتمردون (ولا يستحون)..
قرّروا خوض الحرب بكل ما فيها ضد القوات المسلحة وأهل السودان..
ثم هربوا من المسؤولية (القيمية والأخلاقية) والتاريخية..
من خلال سرديات هم أصلاً غير مقتعين بها ويحاولون اقناع الآخرين بها..
يا له من (جبنٍ) ويا له من عار (ويا عيب الشوم عليكم)..
أخيراً جداً: قاتل الله (الغباء والأغبياء) والعملاء والخونة والمرتزقة وملاقيط المليشيا ومتعاونيها وداعميها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: