باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
taawuniya 1135*120

اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: التبعثر الرباعي وصندل التمرد والخطوط المصرية (الحمراء)

6
وصندل الذي له من اسمه (كل النصيب) ومن مترادفات الاسم إن شئتم سادتي (شحاط واسليبر وشبشب وبرطوش) كذلك عدا (ما يُشتم) ويُهتم باقتنائه غالياً ومرتخصاً (يورجغ) مطلع شهر مارس من العام المنصرم وهو (لا يدري) أيقظ هو أم تحت (تأثيرات) بأن (طائراتهم جاهزة) بأديس أبابا.. هذا قبل أن ينبهه المتمرد الوليد مادبو فينتبه ويقفز لإنهاء حديثه بإدخال كلمة انجليزية هي (Conclusion) بأنهم دعاة سلام ولكن بعد أن طار بالحديث الركبان (وهوا السودان) ليصل لكل هاتف ومكان.. وصندل (الكوز) وزير داخلية المليشيا المتمردة ليس الوحيد في (جوقة) من كانوا ضمن الحزب الحاكم باسمه الكبير المؤتمر الوطني أو اسمه (المصغّر) الحركة الإسلامية ثم غادروا لمتسع (كراسي) سلطة (تاجر الحمير) مدعين البطولات الزائفة والنضالات الكذوب.. ولمن لا يعرفونه جيداً فصندل هذا كان ضمن عضوية الحركة الإسلامية منذ أن كان طالباً بالجامعات وعمل في حكومة المؤتمر الوطني في شتى المجالات السياسية والأمنية والعسكرية.. وهذا يفنّد ويفضح فرية الدويلة التي تتدثر (بمحاربة الإسلاميين) بينما تعج المليشيا بكوادر وقيادات الإسلاميين بدءاً بنائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن.. كما يفنّد دعوى المليشيا المتمردة التي هي في الأصل صنيعة نظام الإنقاذ وهي تدعي معاداتها للإسلاميين الذي يتبوأون مناصب في حكومة التمرد بل ويقود بعضهم المعارك ضد القوات المسلحة الباسلة.. حديث صندل كان مدعاة للتساؤل والبحث عن دور أثيوبيا (الغامض) تجاه حريق السودان وقد ظلت مواقفها في خانة (الضبابية) بدءاً من تصريحات أبي أحمد خلال مؤتمرات (منظمة الجراد) بشأن الأوضاع بالسودان.. ولكن (الغموض) زال مؤخراً وأثيوبيا توافق على بيع المواقف وتفتح ذراعيها وربما (ساقيها) للمال الحرام والبترودراهم التي أغدقت عليها (ناشف) أو في شكل استثمارات مقابل فتح جبهة النيل الأزرق ذلك (الجرح القديم).. وحديث صندل عن الطيران يعيدنا لعقدة (السّخّوي) تلك التي كانت ملازمة لقائد المليشيا الهالك وهو يؤمن (فيوجل) وينزعج ويوقن فيقلق ويخاف بأن من يقتله حقيقةً لا (نبوءة كذوب) عند سحرة (غرب أفريقيا) أو الرمالين والوداعيات إما (المدرعات أو الطيران).. (وهاء) يقتله أعزائي ليست لشخصه فقط بل له ولجنده تماماً كفرعون الذى طغي وتجبّر فكتب الله له الأخذ (له ولجنوده).. فليس غريباً معاداته الفريق نصر الدين عبد الفتاح رمز صمود الدروع وأيقونة صمود الخرطوم وقد قاد المدرعات تحت وابل الرصاص وأزيح عنها بطلب من لا يحسن استعمال (قلم الرصاص).. عفا الله عن تلك (الحقبة البائسة) التي جعلت من (حميرتي) يطلب فيطاع ويسأل فيجاب ولا يرد له طلب ليزداد ثقة في (سحرته) العابرين للحدود تماماً كمرتزقته
دفع ذلك الخوف (والذعر) من الطيران والمدرعات قائد المليشيا الهالك وهما عقدته (النفسية) ومركّب نقصه لأن يذهب لمنزله مبتئساً (ترتعد فرائصه) بعد أن تحدث في وجهه ذلك اليوم الفريق نصر الدين عبد الفتاح بهذه القوة والجرأة منافحاً عن المؤسسة العسكرية (وجنرالات الهيئة) يجلسون في الصف الأول.. أدرك بجلاء ضرورة (تدجين) سلاح المدرعات ومن ثم التفكير في (قيادات جديدة) والتفكير كذلك في تدريب طيارين بأثيوبيا وقد فعل الثنتين معاً فأزاح قائد الدروع بفرية المشاركة في الإنقلاب وهي (قميص عامر) كان جاهزاً على الدوام لإلباسه لكل من يراد له الخروج من المشهد.. وما لبث أن أرسل سبعة من أقربائه فيهم ابن خالته ومن الماهرية لدراسة الطيران بأديس أبابا بالكلية الجوية الأثيوبية.. ولأن هؤلاء المرشحين من المليشيا خريجي (شهادة سودانية) لا غير فقد هلك منهم ثلاثة عند الطيران وفقدت أثيوبيا ثلاثة مدربين بفضل هؤلاء المتعودين على (ركوب الحمير) لا أكثر ولكنها (اعتصرت ألمها) في صمت لأن (Money Talks some times Walks) في سابقةٍ لم تحدث في تاريخ الكلية.. لم يؤثر ذلك على رغبة المليشيا المتمردة وداعميها فرّشحت هذه المرة جامعيين سيتخرجون في متبقي هذا العام ليكونوا نواة (سلاح الطيران الماهري) فتأمل.. وصندل المتشرب بالغباء والحقد والعنصرية (وهو يهزأ ويزهو) فيقول بما لا يجب أن يقال للإعلام لم يذهب بعيداً فهؤلاء سيجدون طائراتهم (جاهزة) للطيران بها لتنفيذ عمليات ضد القوات المسلحة والتي ظلت توجه طيلة الأسبوع المنصرم ومطلع هذا الأسبوع ضربات جوية موجعة لأوباش المليشيا ومرتزقتها وملاقيطها.. فقد تجمّعوا فيما يعرف في علم اللوجستيات في الجيوش (بالتبعثر الرباعي) (فتبعثروا) بمحض إرادتهم في أربع محاور لن أفصح عنها لكنهم يعلمون (صدقية) حديثي هذا وهم تحت المجهر وفي متناول (الطيران السيادي) ليقتل منهم المئات ويدمّر مركباتهم بشكل كامل.. ويحبط وسيحبط أفكارهم الشيطانية بتنفيذ (عملية نوعية) انتحارية وستكون وبالاً عليهم ومعلوماتها طرف القوات المسلحة التي حشدت لها من القوة البرية والجوية ما يسحقها حال تنفيذها (والحشاش يملا شبكتو)
أخيراً أحدث المقال الخاص (بخطوط مصر الحمراء) ضجةً كبيرةً وهو يتلمّس موضع (الجرح) السوداني الذي تتعاطى معه مصر بفقه (ساس يسوس) وقد أثبت من خلال المقال أن حديث مصر كان (للاستهلاك السياسي) ولأهداف تخصها بشكل منفرد.. ولكأن الأقدار ساقت الخلاف الإماراتي السعودي مؤخراً بشأن شرق اليمن لتعضّد من حديثي الصريح والمباشر للأخوة المصريين فقد أعلنت المملكة العربية السعودية خطوطها الحمراء.. ثم ما لبثت أن حلّقت الطائرات المقاتلة السعودية فوق ميناء المكلا لتسدّد (ضربة جوية قوية) موجعة لدعم لوجستي إماراتي كان يهدف لزعزعة الاستقرار في المنطقة ويدعم المجلس الانتقالي.. علماً بأن المسافة بين الحدود السعودية والمكلا لا تقل عن ألف كيلومتر والمسافة بين الرياض والمكلا لا تقل عن 1600 كيلومتر ولكن تتلاشى المسافات عندما يتعلق الأمر (بالخطوط الحمراء).. فكم يا ترى تبعد مدينة الفاشر حاضرة شمال دارفور المستباحة من المليشيا المتمردة عن الحدود المصرية؟؟ بل كم تبعد منطقة (المثلث) والزرق والمالحة عن ذات الحدود؟؟ ثم إنه من القدريات الغريبة أن قضيتنا والمصريين وقضية السعودية واليمن متشابهتان ولكأنهما (توأم سيامي) متطابقتان تماماً حد الالتصاق فاليمن في جنوب السعودية والسودان في جنوب مصر والأمن الوطني السعودي يتأثر بما (تحيكه) الأصابع الأثيمة هناك والأمن المصري (بالضرورة) يتأثر بما تحيكه ذات الأيادي الأثيمة والأيادي القذرة في السودان.. فلماذا الأفعال السعودية أعلى صوتاً من الأقوال والعكس في حالة المصريين التي تتعالى فيها الأقوال وتتقاصر وتتقازم فيها الأفعال.. وكان (مغالطنا وما مصدّقنا) أسأل بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري والذي لو التقى (بحماته) سيصرح بعد اللقاء بأن أمن الدولة السودانية خط أحمر وتقسيم السودان كذلك واحترام المؤسسات السودانية.. أعتقد أن الخرطوم ترغب في استقبال وفد عسكري مصري يلتقي البرهان ورئيس الأركان ليسأل سؤالاً واحداً (ما هي أولوياتكم التي يمكن أن نساعد في إنجازها؟؟).. بغير ذلك صدقوني بيكون الخطوط الحمراء دي (غيروها) وستكون الخطوط المصرية الحمراء أشبه بخطوط (معجون السيجنال) وهذه ليست دعاية مجانية.. فماذا أنت فاعلة (عزيزتي مصر)؟؟؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: