وفق الرواية الاماراتية مطلوب مننا أن نصدق أن مدير سابق لأحد أهم أجهزة المخابرات فى القارة الافريقية ، كان يعقد صفقة سلاح فى فضاء مكشوف ؟ وقبض عليه يتفقد شحنة سلاح فى مطارات دولة تعادي بلاده ؟..
هل يعقل أن الرجل الأول فى جهاز المخابرات العامة السودانية الاسبق اجرى اتفاقات مع شركة وهمية فى دولة الإمارات العربية ومعه آخرين يحملون مبالغ مالية بملايين الدلارات فى العاصمة الاماراتية ؟.. هذه رواية فطيرة فى كل سردياتها وتفاصيلها ، حيث كشفت عن قائد الخلية واخفت اسماء اعضاء الخلية ، وبقية الشركاء..
إن الأمور ابعد من ذلك بكثير ، و *أولها* : مضي دولة الإمارات العربية المتحدة فى حرب مفتوحة مع السودان وشعبه.. وعلى كافة الجبهات..
و *ثانياً* احباط الامارات من فشل مخططها العسكري وكذلك السياسي من خلال تجنيد (شلة) من السياسيين ، كانوا وما زالوا فى السودان يسمونهم (أولاد قوش) ، وذلك ملف معلوم وتفاصيله لدى الكثيرين ، وحتى التغيير الذي حدث فى 2019م كان (قوش) قائد خليته ومنسق ترتيباته ومول جزء من أنشطته..
و *ثالثاً* الشعور بالقلق من تداعيات شكوى السودان فى محكمة العدل الدولية والتى ينتظر إصدار حكمها فى (5 مايو 2025م) ، لقد شكلت هذه الشكوى حرجاً بالغاً للحكومة الاماراتية وتم التضييق عليها فى المحافل الدولية والاقليمية ، وفى الرأى العام العالمي..
الدولة التى كانت تتفاخر بسمعتها وكونها فضاء للشراكة العالمية اصبحت متهمة ومرتبطة بجرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي..
وتتناقل وسائل الإعلام الكبري الصلة الوثيقة بين دولة الإمارات العربية وعصابات الدعم السريع المتمردة ، وكيف دعمت هذه الدولة تلك الجماعة الارهابية الغارقة فى جرائم وفظائع ضد الانسانية..
و *رابعاً* ابتدار حملة جديدة ضد القوات المسلحة السودانية ، بعد أن كان إعلامها يركز على جماعة سياسية أو تيار الحركة الاسلامية ، ومنذ أيام بدات خطاباتها مصوبة إلى (الجيش السوداني) ، وفى إعلان النائب العام الاماراتي تم إعلان القبض على الفريق اول صلاح قوش ، دون بقية الخلية ، وتم القفز مباشرة إلى الفريق عثمان الزبير فى هيئة قيادة الجيش ، ولم يتم ذكر أى طرف آخر وحتى الشخصية السياسية تم التكتم عليها..
و ما فات على (الحبكة) الاماراتية ، أن السودان بعد عامين من حرب ضروس استخدمت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة كل حيلتها ضد وطننا وشعبنا ، لم يعد بحاجة لعقد صفقة ذخائر قرنوف فى دولة اخرى تصنف الآن معادية لبلادنا ووطننا..
وان الحكومة السودانية تعقد صفقات السلاح فى فضاءات مفتوحة فى عالم لا يعرف الاسرار والتكتم..
لقد انساقت دولة الإمارات العربية خلف (صراعات الغبينة) و(تصفية الحسابات) فى القبض على الفريق اول صلاح قوش ، وسايرت تقارير أمريكية خلال فترة رئاسة الرئيس الامريكي جو بادين ، حين فرضت عقوبات على الفريق اول قوش ، ولم يكن ذلك فى سياق الحرب الدائرة وإنما ضمن نظرتها للانتقال السياسي..
يا لها من مسرحية بائسة..

عاجل
- عاجل .. الجيش السوداني داخل كازقيل وأبو قعود
- الديمقراطي عبدول السيد يعلن فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغن
- عاجل.. الجيش السوداني يسيطر على “أم مراحيك”
- عاجل.. مسيرات انتحارية في المناقل
- عاجل: استهداف محطة كهرباء بواسطة الطائرات المسيرة
- عاجل: رئيس وزراء السودان يصدر قرارًا بشأن السلع الغذائية
- عاجل: استهداف محطتي كهرباء في السودان
- عاجل: محافظة قيسان: بشائر النصر العاجل تلوح في الأفق
- عاجل.. سيطرة الجيش السوداني على منطقة جديدة في محور استراتيجي
- عاجل: تقارير عن سقوط مدينة تحت سيطرة الميليشيا في السودان
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.