مؤتمر القاهرة تحت شعار “معا لوقف الحرب”
تأتي أهمية هذا المؤتمر الذي دعت له مصر الشقيقة في ظل استطالة امد الحرب وفشل الجهود لوقفها مع توسيع مليشيا الدعم السريع هجماتها علي المدنيين في قري الجزيرة الآمنة وجبل موية ومدن سنار وسنجة والدندر في وسط السودان ونتيجة لذلك مات ونزح عشرات الآلاف من المواطنين الي القضارف وشتي نواحي الإقليم الأوسط ، وفي غرب السودان نصبت المليشيا مدافعها وهي مستمرة في قتل المدنيين في مدينة الفاشر وقتل النازحين في المعسكرات من حولها بينما منعت عن اقليم دارفور الإغاثة الإنسانية والأدوية كما عاودت المليشيا هجماته علي الفولة والميرم وقتلت واجبرت عشرات الآلاف من المواطنين للنزوح من مناطقهم بعد ان قتلت ما قتلت منهم.
من ما تقدم يتضح ان الدعم السريع بعد ان فشل في تنفيذ مخططه في استلام السلطة وتدمير الجيش السوداني ، أخذ ينفذ مخطط لقتل وتهجير الشعب السوداني وتدمير المؤسسات والبنية التحتية وهو مخطط يحاكي نموذج داعش الذي نفذته في الموصل ، ما يؤكد ذلك هو المعلومات التي صرح بها مؤخرا الفريق البرهان بدخول عناصر من داعش وقتالها مع الدعم السريع.
الدعم السريع يتلقي دعم متواصل وغير محدود بالسلاح والمقاتلين المرتزقة ويستهدف المدنيين العزل وينفذ مخطط ارهابي لنشر الرعب في نفوس المواطنين هادفا الي نشر الفوضي في عموم البلاد واجبار المواطنين للنزوح من مساكنهم في كافة ولايات السودان .
هذا السيناريو إذا امتد الي شرق السودان سيهدد سواحل البحر الأحمر الغربية وقد يؤدي إلي قفل هذا الممر المائي الهام للتجارة العالمية وسيتحول الأمر إلي حرب إقليمية .
إذا ماذا حدث في مؤتمر القاهرة يوم ٦ يوليو ٢٤
أولا: نجحت القاهرة في جمع الفرقاء السياسيين السودانيين في لقاء جامع بحضور قوي مدنية سودانية وقوي دولية واقليمية لأول مرة منذ اندلاع الصراع علي السلطة بينهم بعد الثورة وادي ضمن عوامل اخري إلي اندلاع هذه الحرب اللعينة. ( ذلك باستثناء سلسلة الورش والحوارات التي ظلت تنظمها بعض الدول والمنظمات الغربية وجمعت فيها قيادات من الكتلة الديمقراطية وتحالف تقدم والتي كان اخرها الحوار في سويسرا الذي سبق لقاء القاهرة بأبام وشارك فيه اخوة من قادة حركة التحرير بقيادة الجنرال مني مناوي وحركة العدل المساواة بقيادة الدكتور جبريل في حوار مباشر مع قادة تنسيقية تقدم شارك منهم لفيف من القيادات يتقدمهم برمة ناصر وبكري الجاك وطه عثمان وخالد عمر ) بل جمعتهم.
ما هي اهم نتائج مؤتمر القاهرة :
١- اتفق المؤتمرون بضرورة الالتزام بإعلان جدة لوقف الحرب الموقع بين الجيش والدعم السريع في ١١ مايو ٢٠٢٣ وضرورة الوقف الفوري للحرب بما يشمل آليات وسبل ومراقبة الوقف الدائم لإطلاق النار ، وتطوير آليات تنفيذ إعلان جدة لمواكبة مستجدات الحرب. ( هذا ما ظل يطالب به الفريق البرهان حتي آخر لقاءات صحفية له.) أهمية إعلان جدة هي إخلاء منازل المواطنين والأحياء السكنية والمستشفيات والمرافق العامة وهو اتفاق يستند الي القانون الدولي الإنساني في كل بنوده وكما ذكر الفريق البرهان في لقاءه مع قادة الصحف بان إعلان جدة فيه كل تفصيلات إخلاء المدن.
٢- وضع مؤتمر القاهرة نهاية للإقصاء والإقصاء المضاد في الحياة السياسية. واقر فيه الفرقاء علي ان ان الحرب الحالية تمثل علامة فارقة وتاريخ جديد يلزمنا جميعا كسودانيين بالنظر والمراجعة الدقيقة لمواقفنا كافة .
٣- فصل المؤتمرون بصورة واضحة بين وقف الحرب والمسار السياسي لمستقبل السودان، واكدوا علي تجنيب المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب كل الأسباب التي أدّت الي افشال الفترة الانتقالية واشعال الحرب . ان الاتفاق بيننا وبين تنسيقية تقدم في فصل المسار السياسي عن شروط وقف الحرب من شأنه ان يجرد الدعم السريع من المطالبة بنصيب في السلطة والجيش مقابل تنفيذ إعلان جدة وإخلاء العاصمة ومنازل المواطنين.كما ظل يفعل في كل المفاوضات.
٤- توافق المؤتمرون علي تشكيل لجنة مشتركة لتطوير النقاشات ومتابعة هذا المجهود من اجل الوصول الي سلام دائم .
٥- أدان المؤتمرون كل الانتهاكات التي حدثت في هذه الحرب، ولم يفصل في ذلك لان المنبر لم يناقش من ضمن اجندته انتهاكات الحرب بل ناقش وقف الحرب والشأن الإنساني والرؤية السياسية. وهو منبر مصري ودولي مشترك.
٦- بذل المسهلين السودانيين من المجتمع المدني جهدا مقدرا في خروج المؤتمرين بهذه المخرجات وساعدوا في كتابة البيان الختامي الذي شارك في صياغته لجنة مشتركة من ٦ شخصيات تمثل تنسيقية تقدم وممثلين من قوي الميثاق وصدر البيان بالتوافق وأوكل المنظمون تلاوته لمولانا الدكتور عبد المحمود ابو فكانت لفتة بارعة إذ شارك في المؤتمر مطران الكنيسة الأرثوذكسية الذي حضر من بورتسودان خصيصا وشارك ايضاً امين الطريقة الختمية مولانا صلاح سرالختم.
في التغريدة القادمة سأتعرض للدور العظيم المقدر الذي لعبته مصر وموقف الرئيس السيسي وحكومته من الجيش السوداني ومؤسسات الدولة.

عاجل
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
- رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل
- عاجل.. مكتب أبوظبي الإعلامي: خسائر جديدة في الإمارات إثر صاروخ
- عاجل.. نائب الرئيس الأمريكي ناقش اليوم مع نتنياهو محاولة فتح مفاوضات مع إيران
- ترمب: خامنئي قتل وغير معروف مصير ابنه مجتبى ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران
- عاجل.. دوي انفجارات في حيفا إثر القصف الإيراني صباح اليوم
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.