باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
taawuniya 1135*120

يس علي يس يكتب: السودان في قلب الإمارات..!!

300

• من الأشياء المضحكة والمثيرة للشفقة هو تكالب الناس على فنان أو فنانة ومحاولة النيل منها وإسقاطها من خارطة الفن وتجريدها من الوطنية لمجرد أنها لبت دعوة للمشاركة في مهرجان كبير وفي حاضرة دولة كانت لها اليد الطولى في هذه الحرب التي تعم أرجاء السودان وتشرد أهله في كل مكان، فلا يمكن ان تحتجب الحقيقة مهما حاولنا تجميلها، ولا يمكن أن نغبش الحقائق مهما اجتهدنا.. ولكن قبل أن نمضي قدما في الحديث علينا أن نسلم بأمر واحد فقط..!!
• علينا أن نسلم بأنه لو درجنا على مقاطعة كل من يزور الدول التي تعادي السودان أو يغني فيها فإننا سنجد أنفسنا في جزيرة معزولة “وعايشين برانا”، فأمريكا التي فرضت علينا حصاراً جائراً ودعمت كل ما من شأنه تحطيم الدولة السودانية، غنى فيها كل الفنانين الكبار في عز تلك المقاطعة، ودفن فيها رمزين من رموز الغناء السوداني مؤخراً هما عبد الكريم الكابلي والفنان محمد الأمين، وهما هرمين من اهرامات الغناء السوداني..!!
• أما عن حفلات تشاد وأثيوبيا فحدث ولا حرج، وحفلات مصر أيام الجفوة التأريخية في عهد الإنقاذ كانت أكثر من حفلات عمرو دياب، ولم يجرؤ أحدهم حينها بوصم الفنانين الذين يغنون هناك بالعمالة أو الارتزاق أو بيع الضمير، وغيرها من العبارات الرنانة التي يطلقها أنصاف المثقفين ودعاة الاستنارة وبقية الجهلة على نانسي عجاج الآن..!!
• كم بيت الآن يتكفل به مغتربو “الإمارات” في رحلة النزوح واللجوء؟؟، كم من الاستثمارات الآن في أسواق دبي وأبو ظبي تحمل العلم السوداني وتغذي اقتصاد الإمارات وتنعش بورصتها؟؟، بل كم هو حجم الاستثمارات الإماراتية في السودان “ذاااتو” ولماذا لم يتكرم هؤلاء بمهاجمتها والعمل على إيقافها؟؟ نقول هذا والسفير الإماراتي “قاااعد” دون أن يمسه أحد..!!
• إن على دعاة الحملة المسعورة على نانسي عجاج أن يعيدوا أبنائهم الموجودين في الإمارات “لأنهم خونة” ويدعمون اقتصاد الدولة التي تدمر السودان وتغذي الحرب فيه قبل أن يتنمروا على نانسي عجاج، فهي مجرد “فنانة” ستغني لأبنائكم الموجودين هناك، ثم سيبتهجوا ويرقصوا ويبشروا، ثم يجدون ذاكرة هواتفهم محتشدة بإرسال “المصاريف” بسبب الوضع القاسي في السودان ومشاكل النزوح..!!
• كفوا عن التناقضات والأمور الانصرافية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولو أن نانسي عجاج أقامت “عدييييل” في الإمارات، فإن ذلك لن يغير من واقع الامر شيئاً، فهي لا تملك حق التفاوض على استمرار الحرب أو إيقافها، وليس لديها كتيبة تقاتل في معارك الكرامة، بل هي مجرد صوت يسترزق من فنه ويعيش عليه، مثلها مثل أولادكم المنتشرين في الإمارات السبع، يتكسبون عيشهم بهدوء دون أن يبيعوا ذرة من تراب الوطن، فإذا كان كل موجود هناك خائن، أو أنه يسترخص أرواح أهله وأمن بلده، فينبغي أن لا نخصص نانسي عجاج بالذم والهجوم، فـ”البلد مليانة سودانيين هناك”..!!
• لكم أكره أولئك الذين يوزعون صكوك الوطنية، ويتبنون تلك الحملات المسعورة، بمثلما حدث لشيخ الأمين في أم درمان، وما ظل الرجل يتلقاه من هجوم، ومطالبة حتى بإهدار دمه، ثم حين تكشفت الحقائق، عرف الناس أنهم كانوا “سايقنهم بالخلاء” لأشياء في نفس يعقوبهم، وليعرفوا بعدها أن شيخ الأمين كان أشجعهم وهو يلقي بنفسه في مهاوي الردى ويتصدى للعدو من قلب المعركة..!!
• أوقفوا هذا الإزعاج، فإن الانتصار في معركة نانسي عجاج لن يحرر شبراً مستلباً، ولن يضيف أي شيء في أرض المعركة، ستظل نانسي عجاج فنانة جميلة الأداء، أحبها الناس حتى أصبحت سندريلا، ولو أنها غنت في قلب إسر ــاــ ئيل فإن ذلك لن يغير من إبداعها شيئاً، وتظل هي خياراً للاستماع، من أرادها فليبحث عنها، ومن أباها فليتركها ويبحث عن غيرها، ولكن وقوفك ضدها في هذا الحفل لن يجعل منك بطلاً، ولن يجعل منك وطنياً توزع صكوك الوطنية على الناس وأنت في منفاك هذا..!!
• قوموا إلى معركتكم يرحمكم الله.. ودعوا نانسي تغني.. فقد أرهقنا صوت الدانات والرصاص..!!
• بل بس..!!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: