باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
taawuniya 1135*120

“حوار”..مبارك أردول: هذه تفاصيل التسجيل الصوتي بشأن”حميدتي” وحياتي مهدّدة

1٬520

مجموعة الاتّفاق الإطاري (حرّشت) حميدتي للتمرّد على الجيش

هؤلاء معجبون بديكتاتورية نافع  وأحمد هرون ويحاولون تطبيق سلوكهم 

الخرطوم: باج نيوز / حاورته/ صباح أحمد

قال المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، مبارك أردول، إنّ حياته في خطر كبير بسبب تهديد الدعم السريع، مشيرًا إلى أن التهديد قائم ما دامت الحرب مستمرة.

وكشف أردول في حواره مع”باج نيوز”، الحلقة الثانية، عن أنّ طريقة الحرية والتغيير لإرساء ديكتاتورية وشمولية مدنية أسوأ من شمولية الإنقاذ، جعلتهم يقفون ضدهم.

وأردف” ما كنا نسعى لإسقاطهم أو استبدالهم كنا نريد ونسعى للإصلاح كنا إصلاحيين داخل الحرية والتغيير لكنّهم بتشدّدهم ورفضهم للرأي الآخر دفعونا لأنّ نكون أكثر تشدّدا  تجاههم”..مزيد من إفادات مبارك أردول في المساحة التالية.

* كمدير للشركة السودانية للموارد المعدنية كم تتقاضى شهريًا كراتب؟

_ راتبي معروف ومعلوم لكل السودانيين..”ضحك”..قلته قبل كدة والدنيا قامت والناس هاجت وماجت..أنا بتقاضى شهرياً حوالي 2500 دولار كمرتب .. وحتى لو في زيادة فهي زيادة طبيعية تتم وفق قرارات حكومة السودان ووزارة المالية تحديداً في الموازنة السنوية من كل عام وفقاً لشروط المجلس الأعلى للأجور.

* وهل تصرف راتبك حاليًا أم كبقية موظفي البلاد في ظلّ الظروف الحالية؟

_ ما قاعد أصرف راتبي كاملاً أصلاً/ وعندنا مشاكل في الصرف ويمكن ما تصدقي لو قلت ليك ما عارف صرفت ياتو شهر وفضل لي كم شهر .. المالية بقت تصرفنا 60% وبما أننا مؤسسة إيرادية وكده وقاعدين نجيب المرتبات ولو اطلعتي على خطاب مجلس الوزراء الأخير كانت وزارة النفط والشركة السودانية للموارد المعدنية هي الجهات الوحيدة التي وردت للمرتبات الماضية لكن مع ذلك لم تأخذ حقنا كامل،وقادرين نصبر على الحال رغم الظروف والراتب حتى لو جاء ما بتشيله ـنت واسرتك مع ظروف الحرب كثير من الأسر فقدت عملها ومصادر رزقها سنتقاسمه معها.

_ قلت من قبل إنك في إجازة .. ألا ترى أن أجازتك طالت ؟

_الإجازة انتهت، لكنّ لا أملك وثيقة سفر تمكنّني من الحركة وهذه ظروف قاهرة ومتى ما الجوازات اشتغلت وأصبح عندي وثيقة سفر سوف أعود للبلاد ما في حاجة تخليني اقعد بره السودان خاصة في هذه الظروف .. أنا على تواصل مع وزيري المعادن وهو رئيس مجلس الإدارة من ناحية،وكذلك مع وزير المالية وأعضاء الحكومة كلهم على علم بهذا الأمر، وكنت قد سافرت كادوقلي في مأمورية

داخلية واندلعت الحرب ولم أستطع العودة للمنزل عشان أشيل جوازاتي.. لو كنت عارف دة بيحصل وحاطلع برة السودان كنت على الأقل حملت معي جوازاتي.

*لماذا غادرت السودان من كادقلي أصلاً؟

_  حياتي كانت مهدّدة، ولذلك كان لابدّ من الخروج من البلاد

* مهدّدة من أيّ جهة ؟

_ من الدعم السريع

*وهل لا زال التهديد حتى الآن؟

_ما دام الحرب قائمة.

*مبارك أردول ملكي أكثر من الجيش ..شغال تدافع وتنافح عن مواقف القوات المسلحة؟

_الجيش ده منو؟..الجيش أنتي والجيش هو الشعب من اسمه اسمه قوات الشعب المسلحة .. أنا زول شغال سياسة وشغال في الدولة وبعدين حتى لو البلد ماشة تتقدم ماشي انزل انتخابات ولي الشرف أقيف مع الجيش حا أقيف مع المؤسسات مش مع شخص .. وما شايف في مشكلة ولا عندي تحسس من القصة دي أو شعور بالذنب .. ولا مزايدة فيها.. ده موقف طبيعي .. والملكيين هم الذين حملوا السلاح وقاتلوا مع الجيش جنباً إلى جنب للدفاع عن الوطن .. زملاءنا في الشركة وفي الجامعات وحتى أئمة المساجد وقساوسة الكنائس .. أنا شايف نفسي مقصر كمان وما قاعد أؤدى دوري بالشكل المطلوب

* مشكلتك مع قيادات قوى الحرية والتغيير شخصية.. كنتم رفقاء و‘صبحتم فرقاء ما هو السبب ؟

_ ماعندي مشكلة شخصية مع قادة الحرية والتغيير.. نعم.. كنا رفقاء وبدأنا ثورة سوياً .. لكنّ بعد نجاح الثورة وسقوط نظام الإنقاذ في ناس حاولوا يلعبوا دور النظام ويستبدلوا كراسي المؤتمر الوطني ويقعدوا مكانهم ويتبعوا نفس سياسة النظام .. لذلك وقفنا في وجههم .. الثورة دي حينما قامت قامت من أجلّ السلام والحرية والعدالة.. وفي ناس كانوا ضدّ السلام والحريات بدأت تقلّ وتتآكل وفرتقوا العدالة بسلوكهم وتصرفاتهم.

* ما هو سبب اختلافك وخلافك معهم؟

_ هؤلاء كانوا في طريقهم لإرساء ديكتاتورية وشمولية مدنية أسوأ من شمولية الإنقاذ لذلك وقفنا ضدهم وما كنا نسعى لاسقاطهم أو استبدالهم كنا نريد ونسعى للإصلاح كنا إصلاحيين داخل الحرية والتغيير لكنّهم بتشدّدهم ورفضهم للرأي الآخر دفعونا لأنّ نكون أكثر تشدّدا  تجاههم .. واجهوا الاراء الإصلاحية بعنت وغطرسة وتكبر وحينما يحصل ذلك لا يوجد أمامك غير تطوير آلياتك ما في زول احسن من زول .. السودان دة حقنا كلنا .. فشلنا في الوصول معهم لحلول وأرضية مشتركة هم أغلقوا باب الحوار وفتحوا باب تكتيكات أخرى تتخذها.. والتكتيكات دي متاحة وشرعية لأي شخص..”صمت” ثم واصل..في ناس داخل الحرية والتغيير كانوا معجبين بعقلية نافع على نافع وأحمد هارون .. رغم أنهم كانوا معارضين لهم لكنّ يبدو أنهم كانوا معجبين بطريقة تصرفهم مع الآخرين والتسلّط والديكتاتورية .. المرة الأولى رفضوا الحوار وأنتي شفتي كيف الناس سيّرت المواكب ضدّهم ونفذّت اعتصام وتمّ إسقاطه هم وفي المرة التانية احتكروا الحوار وأيضا الناس وقفوا ضدّهم لحديّ ما حوارهم دة فشل وأدخل البلاد في حرب .. كنا نخذرهم من خطورة ذلك لكنهم سدّوا آذانهم ولم يستبينوا النصح .. وضيّعوا البلد .. ديل سياسيين فشلة ياخ.

* بتغير منهم ؟

_ كيف يعني أغير منهم ؟! (ضحك)دي سياسة وليست أمر شخصي .. تطرح مشروعك وهم طارحين مشروعهم والشعب هو الذي يختار ويحكم .. كنا نريد تهيئة المشهد لممارسة سياسية نظيفة .. لكنّ لأنّه هم عارفين ما عندهم تأييد على مستوى الشارع والعضوية وقفوا ضد ذلك.

* حزبك صغير وحديث ومع هذا أنت متكبّر؟

_لا ننكر ولا نتكبّر .. صحيح حزبنا جديد ما تمّ ثلاثة سنوات لكنّه بدأ بداية قوية وعنده عضوية وبرنامج ورأس مال سياسي ومعرفي كبير وتراكم خبرات .. نحنا ما جدد في المشهد السياسي .. كنّا قاعدين .. وعندنا دورنا لمن صنعنا منظومة سياسية خاصة بنا زينا زي غيرنا قدرت خلال فترة وجيزة يكون لها تأثيرها في الساحة السياسية ويدينا تحالفات سياسية مع أطراف قوية ومشينا قدام بشكل ثابت وقوى وبالتالي ما في شي بخلينا نغير من ناس لا بنشاركهم في الدوائر الجغرافية ولا العضوية .. بس هم عاوزين يستأثروا بالسلطة والدولة لكنّ لقونا قدامهم .. كان في فرصة الناس تتشارك معاهم القرارات لكنّ الطمع ودرّ ما جمع.

* علاقتك كانت جيّدة مع قيادات الدعم السريع وفجأة انقلبت عليهم.. ماهو السبب؟!

_ فعلا علاقتنا كانت جيّدة مع قادة الدعم السريع وخاصة في فترة التغيير وبعد التغيير بدأت فترة التفاوض كانت علاقة عادية .. لكنّها ساءت بعد فضّ الاعتصام تمّ اعتقالنا .. كنا 6 أشخاص .. تم ترحيلنا شخصي وياسر عرمان وإسماعيل جلاب وبقيت مجموعة بنك السودان مصطفى البكري ومحمد عصمت وعادل المفتي وساءت العلاقة أكثر بعد الوثيقة الدستورية وبعد تشكيل مجلس الوزراء العلاقة بدأت تتحسّن خاصةً مع عبد الرحيم دقلو لكنّ دبت الخلافات مجدّدا بعد توقيع الاتّفاق الإطاري . وبدأت الآراء تتباين وبدينا نطرح أنّ الاتّجاه الماشين فيه دة ما صحيح لحديّ ما اندلعت الحرب..كنا نشعر من خلال حديثهم أنّ قلبهم مع الثورة وواقفين معها لكنّ تم تضليلهم وقادوهم للمحرقة .. وللاصطدام مع القوات المسلحة.. وكانت مصلحتهم يكونوا مع القوات المسلحة ويندمجوا ويكونوا جزءاً منها لكنّ مجموعة المجلس المركزي قادتهم للاصطدام مع الجيش .. ولو في نصيحة أقدّمها ليهم أنّ ماعندكم مستقبل خارج القوات المسلحة أو إذا كنتوا على خلاف معها من الأفضل أنّ تتوافقوا وترجعوا من هذا الطريق .. والحرب انتوا خسراننها طال الزمن أو قصر .. الحقوا روحكم بتسوية سياسية سريعة تضمنوا من خلالها دمج ما تبقى من قواتكم المتبقية ويكون هناك خروج آمن ليكم.. لأنّو ما ممكن انتوا كمجموعة أو قبيلة أو أسرة تحاربوا كلّ السودان. والناس العندهم أجندة سياسية قديمة قبل الدعم السريع ضدّ القوات المسلحة وضدّ اليمين وهم يسار ما بتقدروا تتحملوا هذه الأجندة ودي قفة أكبر من رأسكم ما بتقدروا تشيلوها أحسن تخلوهم يتحملوا حمولاتهم الأيدولوجية ومشاكلهم ويخوضوا معاركهم بنفسهم وما يستغلوكم كأداة عشان تحاربوا بالوكالة عنهم.

 *في تسجيل صوتي متداول قلت فيه لو حميدتي شاوركم وأداكم حقكم كنتوا وقفتوا معاه .. لو دفع ليكم هل كنتوا حتساندوه؟!

_الكلام دة ما بالصورة التي نقل بها دي .. هذا النقاش أصلاً كان في اجتماع وتمّ التلاعب فيه بصورة احترافية .. من خلال استخدام تقنية ووسائل مختلفة.. بعد ٢٥ أكتوبر كنا متفقين مع العسكريين .. مع الجيش والدعم السريع على مسألة التغيير وبعده الحوار الوطني الشامل وبعده توسيع قاعدة المشاركة والانتخابات لكنّ حميدتي تخلى عن هذا الحلف وذهب واعتذر، وقال أنا شاركت في انقلاب وكذا وكذا دة كله ناس المجلس المركزي كانوا بحاولوا يملوا رأسه ويحرشوه عشان يسجلوا نصر سياسي علينا وإدانة أخلاقية إنو نحنا شاركنا في انقلاب بدليل أنّ من قاموا بالانقلاب اعترفوا واعتذروا فما بال القوى السياسية الأخرى لا تعترف .. وأخلاقياً سنحاكم.. وبعد الحرب أصبح الخطاب عندهم انو نحنا بنحارب دولة 56 فأنا كنت بقول في معرض حديثي أنو دولة 56 دي لو صحي كان بحارب فيها.. والتلاعب تم هنا.. لو كان فعلاً بحارب فيها مفروض يجوا يقعدوا معانا والناس يعرفوا حقهم.. والحق المقصود هنا لم يكن حقّ مادي شخصى إنما حق سياسي عام والحقوق المعروفة..  الحقوق السياسية والاقتصادية لكنّ تمّ التلاعب بالكلام واستخدموا تقنيات وغيروا المعنى وصوروا الحديث كأنما نحن مرتشين وده كله في إطار حملة مرتبة ومنظمة لتشويه سمعتي في الساحة السياسية وإظهاري بمظهر السياسي المرتشي الما عنده أخلاق والذي يتعامل تعامل سيئ مع المجتمع في الأموال حتى مع الراقصات وديّ كلها محاولات لتشويه سمعتي وحصري في زاوية ضيقة ومحددة.. أني أخلاقيا غير مؤهل لمناقشة القضايا العامة.. ما عاوز أتكلم كلام يفهم منه أنّي أكبر من حجمي.. لكن في السودان كنت على رأس أكبر المؤسسات الاقتصادية في البلد وما عاوز أقول عيني مليانة من الأموال.. بس ما في جهة بتقدر تشتريني كشخص بالمال باعتبار أنّي قاعد في قمّة هرم السلطة المالية في البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

error: