:: لو لم يتوجس محافظ مشروع الجزيرة، لما كتبت الصحف عن فشل وزارة المالية في توفير ميزانية شراء قمح هذا الموسم.. فالشاهد، بتاريخ 30 مارس الفائت، عبّر محافظ مشروع الجزيرة عمر مرزوق عن قلقه من عدم إيفاء وزارة المالية بتوفير االمبلغ المطلوب لشراء القمح بالسعر التركيزي غير المتفق عليه (43.000 جنيه، للجوال)، وقال مرزوق – للحراك االسياسي – باالنص: وزير المالية قال لنا: (ما عندنا قروش)..!!
:: وعليه، إن كانت هناك ثمة استهداف شخصي ممنهج لوزير المالية، كما قال بيان الأمس الغاضب والصادر عن وزارة المالية، فإن من يستهدف وزير االمالية شخصياً هو محافظ مشروع الجزيرة، وليس (اليوم التالي)، كما زعم البيان أيضاً.. ثم السيد مرزوق، وليس (اليوم التالي)، هو القائل لذات الصحيفة بالنص: (الحكومة أدخلتنا في ورطة مع المنتجين بسبب فشلها في توفير الأموال المطلوبة لشراء إنتاج القمح)..!!
:: وليس محافظ مشروع الجزيرة وحده، بل ربما وزير الزراعة أبوبكر البشرى، أيضاً يستهدف وزير المالية شخصياً.. لقد كشف البشرى لتلك الصحيفة (الحراك السياسي)، في ذات التاريخ، 30 مارس 2022، عن وجود ما أسماه بتعطيل في إجراءات شراء القمح من قبل وزارة المالية.. وبعد هذه التصريحات بثلاثة أيام، أجرت (اليوم التالي) تحقيقاً مهنياً مع كل أطراف القضية، وكشفت حقيقة عجز المزارعين لتسديد ديونهم، لعجز الحكومة عن الشراء..!!
:: نعم، لقد صالت الصحيفة وجالت، ما بين الجزيرة والشمالية، ونقلت غضب المزارعين وحيرتهم ومعاناتهم بسبب رفض البنك الزراعي استلام محصول القمح، وذلك بحجة أنه لم يستلم من وزارة المالية مكتوباً رسمياً لشراء القمح بالسعر التركيزي المُعلن، فلماذا تغضب وزارة المالية على كشف هذه الحقيقة؟، وهل مثل هذا التحقيق يخدم الوزارة بحيث يكون تنبيهاً للكسالى ليجتهدوا، أم يُعتبر استهدافاً لوزير المالية شخصياً..؟؟
:: ربما تجهل وزارة المالية – أو تتجاهل – آثار تأخير شراء لقمح من مزارع غارق في ديون الإنتاج.. ومن الآثار السالبة، إن كانوا يجهلون، شروع بعض المزارعين في بيع محصولهم للشركات والتجار بمبلغ لا يتجاوز قدره (30.000 جنيه، للجوال)، ليسدد ما عليه من ديون، ثم ليواجه تكاليف هذا الشهر الفضيل.. إنهم يخسرون.. والإحساس بالمسؤولية كان يجب أن يدفع المسؤولين إلى شراء القمح يوم حصاده، ولكنهم لا يشعرون بمعاناة الآخرين..!!
:: وعلى كل، فليسارع السادة وزير المالية ومحافظ بنك السودان ومدير البنك الزراعي وغيرهم، فليسارعوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وذلك بشراء القمح قبل أن يتسرب إلى الأسواق بالخسائر إلى دول الجوار بالتهريب.. وكما ذكرت في ذات زاوية، مقارنة بتكاليف إنتاج القمح في السودان؛ فإن السعر التأشيري مخيب لآمال المزارعين ويتناقض مع سياسة دعم الإنتاج.. على وزير المالية أن يكون نصيراً للمزارعين، لكي لا يتمردوا على الإنتاج..!!

عاجل
- الداخلية الإماراتية تحذر من تهديد صاروخي محتمل
- عاجل..تقارير: حركة الطيران ستعود خلال ساعات في مطار الخرطوم
- “رويترز”: زلزال بقوة 6 درجات قبالة جزيرة تيمور الإندونيسية
- عاجل.. رويترز: ناقلة نفط مملوكة لشركة صينية عبرت مضيق هرمز اليوم رغم الحصار الأمريكي
- “عاجل..رويترز”: وصول الطائرة التي تقل الوفد الأميركي للمفاوضات مع إيران إلى إسلام آباد
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.