:: (ستنتهي الحرب ويتصافح القادة وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب وأولئك الأطفال، ينتظرون والدهم البطل لا أعلم من باع الوطن ولكنني رأيتُ من دفع الثمن..!!)
محمود درويش
:: ما تم الاتفاق عليه بين الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء، هذا الاتفاق لم يكن بحاجة لزهق كل تلك الأرواح، ولا لسفك كل تلك الدماء، ولا لتعطيل عجلة الحياة بالبلاد لما يُقارب الشهر.. كان يُمكن الاتفاق – على كل نصوص الاتفاق – في ساعة ضحى وبعيداً عن عيون العالم، ولكن الساسة في بلادي يعشقون الحرب والأزمة، ليتعانقوا بعدها فوق أشلاء الضحايا..!!
:: وعلى كل، مع عودة رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك – مستقلاً وبلا قيود حزبية – لإدارة دفة الجهاز التنفيذي، يجب الشروع عاجلاً في بناء دولة مؤسسات مهنية – غير متحزبة – ذات قوانين عادلة تُحاسب (كل مُدان) على (كل جريمة).. ولا ننسى أم الجرائم التي كان مسرحها ساحة الاعتصام بالقيادة العامة، وما قبلها وبعدها في شوارع الخرطوم والولايات.. لهم الرحمة، ولأهلهم الصبر..!!
:: ثم يجب فك كل أنواع الاحتكار وتقوية الاقتصاد الحر؛ لتكون المنافسة العادلة بالجودة والسعر.. وتأسيس مناخ سياسي مُعافى بكامل الحرية غير المطلقة والديمقراطية الراشدة؛ وذلك دون المساس بأمن البلد وسلامة المجتمع.. ويجب هيكلة المؤسسات العسكرية، مصطحبة في ذلك الترتيبات الأمنية لقوى الكفاح المسلح؛ بحيث تكون مؤسساتنا العسكرية أكثر قدرة على حماية البلد ومرحلة الانتقال وما بعدها..!!
:: وما يجب أن يكون من أهم مهام حكومة الكفاءات المستقلة مهمة الانتقال بالبلد من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة؛ ليتفرغ الشعب للبناء والإنتاج، وتتفرغ القوى السياسية لتنظيم صفوفها لحين موعد الانتخابات، إذ يكفي أن النشطاء أهدروا من عمر البلاد ثلاث سنوات في (طحن بلا طحين)..!!
:: ولعلكم تذكرون، بعد أداء القسم، كشف وزير العدل بالحكومة المنحلة نصر الدين عبد الباري عن وجود نسختين من الوثيقة الدستورية، وكل نُسخة تختلف عن الأُخرى.. وهذا ما لم يحدث في تاريخ دساتير البشرية.. ثم كشف القيادي بقوى الحرية إبراهيم الأمين ما أسماه بالتلاعب في الوثيقة الدستورية، من قبل ثلاثة مسؤولين، عسكريين ومدنيين..
:: ثم ذهبوا الى جوبا وحذفوا كلمة (المستقلة) من الوثيقة الدستورية، ليشكلوا حكومة المحاصصات المعزولة.. فالوثيقة الدستورية كانت مثل (صنم العجوة)، يعبدونه في الضراء ويأكلونه في السراء.. وعليه، ما يجب أن يبدأ به مجلسا الوزراء والتشريعي لحكومة الكفاءات المستقلة هو وضع (دستور انتقالي) تشارك في صياغته كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.. وليتهم اقتدوا في ذلك بدستور (2005)، والذي كان مُحكماً، وغير قابل للتشليع والترقيع (عند اللزوم)..!!

عاجل
- عاجل: محافظة قيسان: بشائر النصر العاجل تلوح في الأفق
- عاجل.. سيطرة الجيش السوداني على منطقة جديدة في محور استراتيجي
- عاجل: تقارير عن سقوط مدينة تحت سيطرة الميليشيا في السودان
- عاجل.. دوي انفجارات في الخرطوم
- مسيرات تحلق في أجواء الخرطوم
- عاجل: دفاعات الجيش السوداني تردع هجومًا بطائرات مسيرة على سد شهير
- بعد الحادثة المثيرة في الخرطوم.. الجيش السوداني يصدر بياناً
- عاجل: سماع دوي انفجارات عنيفة بمحيط منطقة الكدرو العسكرية
- عاجل.. لجنة أمن الخرطوم تصدر قرارًا مفاجئًا
- عاجل.. الجيش يعلن استعادة السيطرة على منطقة استراتيجية في دارفور
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.