قبل تناولنا قضية الديون المنسية، تلزمنا أولاً وقفة أولى وسنعود لاحقا للتعليق على الحكم الذي صدر أمس في حق قتلة الشهيد أحمد الخير، فنقول لقد لقي أولئك الاندال الوحوش جزاءهم جراء جريمتهم البشعة، ولكن بقي آخرون بعيدين عن متناول القضاء، ونعني أولئك الأرزقية المضللاتية الذين برروا عملية القتل البشعة على أنها مجرد تسمم لتناول الشهيد وجبة فول بالجبنة..بالجبنة يا جبناء..
معلوم أن الحكومات المتعاقبة بما فيها الحكومة الحالية، تولي اهتماماً خاصاً بالديون الخارجية وتبذل ما وسعها من جهد لالغائها أو تخفيضها اذ لا قبل لها بسدادها لحجمها الكبير الذي يلامس الستين مليار دولار، ولكن كل الحكومات بما فيها القائمة الآن تتجاهل تماماً ديونها الداخلية ولا توليها أي اهتمام دعك من أن تسعى لتصفيتها، رغم أن هذا الدين الداخلي لا يقل خطورة عن الدين الخارجي وظل في تزايد مستمر، سواء للقطاع الخاص او للبنوك المحلية او لعامة المواطنين عبر شهادات شهامة وغيرها من الشهادات الاستثمارية التي بات مردودها يتصاعد من عام لعام، فاقتصاد السودان غارق في الديون بشقيها خارجي وداخلي، والدين الداخلي (Government debt). كما معروف هو تلك الأموال التي تقترضها الحكومة من الأفراد والمؤسسات لمواجهة أحوال طارئة ولتحقيق أهداف مختلفة وذلك عندما لا تكفي الإيرادات العامة لتغطية النفقات العامة التي تتطلبها هذه الأحوال الطارئة، مثل الحرب وحالة التضخم الشديد، ولتمويل مشروعات التنمية ولمواجهة النفقات الجارية العادية..
وتسبب عدم سداد الحكومة لهذه الديون في تراكم مديونيات شركات أدوية خارجية على الامدادات الطبية لتمتنع هذه الشركات عن امداد السودان بأدوية في غاية الأهمية، هذا غير تراكم ديون الشركات الصينية المستثمرة في قطاع النفط، وغير ديون القطاع الخاص بمختلف تخصصاته التي تراكمت على الحكومة، ومثلت هذه الديون أحد أهم الاسباب التي أدت الى انهيار الكثير من شركات القطاع الخاص واثرت سلبا على اداء المؤسسة التي لم تواجه خطر الانهيار، وسبق أن اعترفت وزارة المالية خلال العهد المندحر بارتفاع معدلات الديون الداخلية للحكومة، وبلغت جملتها قبل أعوام وبحسب الوزارة نفسها عشرة في المائة من الناتج المحلي وهذه بلاشك نسبة كبيرة ومزعجة، بل حتى الصحف الفقيرة لديها مديونية على الحكومة التي لا تسدد لها قيمة اعلاناتها، وغير ذلك كثير وما ذكرناه مجرد أمثلة للتوضيح، وتضع هذه الديون الحكومة جنبا الى جنب محكومى مادة يبقى لحين السداد المشهورة الخاصة بالمديونيات والديات، الذين أودى بهم عجزهم عن سداد ديونهم الى السجن، ولكن لأن الحكومة لا تدخل السجن على غرار قولة شهيرة للراحل الزعيم الجنوب سوداني جون قرنق دي مبيور(يوم واحد شفتو حكومة بمشي يصلي في الجامع)، ولعله لهذا السبب ظلت الحكومة البائدة حرة طليقة وطفقت تستدين بانطلاق دون أن تطالها مادة (يبقى لحين السداد)، وهكذا كما ترون لو كانت الحكومات تدخل السجن لكانت الآن تتربع على مشيخة سجناء (يبقى لحين السداد)..

عاجل
- الداخلية الإماراتية تحذر من تهديد صاروخي محتمل
- عاجل..تقارير: حركة الطيران ستعود خلال ساعات في مطار الخرطوم
- “رويترز”: زلزال بقوة 6 درجات قبالة جزيرة تيمور الإندونيسية
- عاجل.. رويترز: ناقلة نفط مملوكة لشركة صينية عبرت مضيق هرمز اليوم رغم الحصار الأمريكي
- “عاجل..رويترز”: وصول الطائرة التي تقل الوفد الأميركي للمفاوضات مع إيران إلى إسلام آباد
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.