قبل أربع سنوات وبالتحديد في عصر يوم 10 يوليو 2014 وكان يُوافق 21 رمضان، انقضت على مقر صحيفة (التيار) عصابة حكومية مُكوّنة من حوالي عشرين مُسَلّحاً يحملون الرشاشات واجتاحوا المبنى وسيطروا عليه لبضع دقائق نفّذوا خلالها عملاً إرهابياً نتيجته المُباشرة إصابة جسيمة في عيني ما زلت أتلقى العلاج منها.. بعد رحلة استشفاء.. طبية شملت مصر والهند وروسيا.
الآن.. الآن، وَيَا للصدفة.. في الشهر ذاته “يوليو”.. يعيد التاريخ نفسه.. بنفس السيناريو القديم.. ففي الحَادثة الأولى جَرَت عملية تمهيد إعلامي غاية في الإحكام.. إذ رتّبت كتابات صحفيّة في عَدَدٍ من الصُّحف بأقلامٍ كَبيرةٍ كَانَت تكاد تَسرد حيثيات مُتطابقة بعبارات أكثر تطابقاً.. حملة إثارة كراهية سافرة!! ومُباشرةً بعد اكتمال حلقات التّمهيد الإعلامي وقعت الحادثة الإرهابية الجَريئة في قلب الخرطوم وعلى مرمى حجرٍ من أكثر المُؤسّسات حَسَاسيةً.. بل ولمزيدٍ من ذَر الرماد في العُيُون، أصدرت جهة مجهولة معلومة منشورات تحت أسماء حركيّة ذات إيحاء في مُحاولة لتثبيت الصورة الزائفة التي رسمتها الحملة الصحفية..!
الآن يستدير التاريخ ليكشف مُخَطّطاً طِبْقَ الأصل لما حَدَثَ في المَاضِي.. إذ بدأت قبل أيّامٍ قليلةٍ حَملةٌ جَديدةٌ.. بلغةٍ استعدائيّةٍ لا تُخفى على أحدٍ.. حتى الآن مَقَالان مُتطابقان في المُفردات والفِكرة.. فيهما أعلى درجات إثارة الكراهية.. والاستعداء..!
تلقّيت اتصالات كثيرة لأصدقاءٍ مُشفقين من تكرار حادثة الهُجُوم الإرهابي.. كلّهم يجمعون على أنّ السيناريو الإجرامي بدأ وسيسير بالدرب ذاته ليصل للنتيجة ذاتها التي كانت في العام 2014..!
وفِي تقديري أنّ ما يجعل المُحاولة الثانية راجحةً هو إفلات من ارتكبوا الجريمة في العام 2014 من العقاب.. رغم أنّ غالبيتهم وقعوا في قبضة الشرطة وجرى عَرضهم في طابور وتَعرّف عليهم الصحفيون الذين كَانُوا في مقر (التيار) لحظة الهُجُوم وبمُنتهى السُّهُولة.. فلو طَالَت يد العدالة من اقترفوا تلك الحَادثَة لَمَا فكّر أحدٌ في تكرارها.. لكن كُلّ الذين أُلقي القبض عليهم مُتَلبِسِينَ في العَمليّة الإرهابيّة أحرارٌ يُرزقُون!! بل وبعضهم نالوا حَوافز وظيفيّة في شركاتٍ حكوميّة..!
من جانبنا اتّخذنا الإجراءات الطبيعيّة.. اتّصلنا بالشُّرطة وأبلغناهم رَسمياً بالمُخَطّط القَادم.. فهي الجهة المُنَاط بها اتّخاذ التّدابير الواقية من العَمَليّات الإرهابيّة..!

عاجل
- عاجل .. الجيش السوداني داخل كازقيل وأبو قعود
- الديمقراطي عبدول السيد يعلن فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغن
- عاجل.. الجيش السوداني يسيطر على “أم مراحيك”
- عاجل.. مسيرات انتحارية في المناقل
- عاجل: استهداف محطة كهرباء بواسطة الطائرات المسيرة
- عاجل: رئيس وزراء السودان يصدر قرارًا بشأن السلع الغذائية
- عاجل: استهداف محطتي كهرباء في السودان
- عاجل: محافظة قيسان: بشائر النصر العاجل تلوح في الأفق
- عاجل.. سيطرة الجيش السوداني على منطقة جديدة في محور استراتيجي
- عاجل: تقارير عن سقوط مدينة تحت سيطرة الميليشيا في السودان
التعليقات مغلقة.