باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
Baraka Ins 1135*120

الطاهر ساتي: الندرة والغلاء ..!!

إليكم

1٬099

: بعد لجنة الصحة بالبرلمان، الجمعية السودانية لحماية المستهلك تطالب الحكومة بتخفيض الرسوم المفروضة على قطاع الأدوية، لتجاوز الأزمة التي يعانيها قطاع الدواء، وهي (الندرة و الغلاء).. و يناشد الدكتور ياسر ميرغني، الأمين العام للجمعية وزارة المالية وبنك السودان بتوفير النقد الأجنبي للشركات المستوردة بسعر محدد، بحيث تستطيع الأجهزة الرقابية إلزام هذه الشركات بوضع ديباجة الأسعار على الأدوية..!!

:: ياسر يحلم ..فالكل يعلم، بمن فيهم ياسر ذاته، بأن السادة المسؤولين بالمالية والبنك المركزي قد أجمعوا على اتخاذ موقف واحد ضد المواطن.. وعلى سبيل المثال، عندما استنكر نواب بالبرلمان واتحاد العمال رفع الدعم عن الوقود والقمح، قال وزير المالية: (أنا كوزير مالية تهمني الوفرة وليس الأسعار)..ولو استنطقنا محافظ البنك المركزي حول قرار رفع الدعم عن الأدوية، فلن نجد غير ذات الأسطوانة : ( الوفرة أهم من الأسعار)..!!

:: وهكذا هم دائماً في مثل هذه القضايا، أي يتساوى الوزير مع المحافظ مع المدير في الموقف والتفكير والحديث، وكأن هناك من يجمع رؤوسهم – وما بها من عقول – ثم يضعها على (رأس رجل واحد).. وعليه، فإن الأسطوانة – الوفرة أهم من الأسعار – هي شعار المرحلة، وعلى الأخ ياسر أن يتصالح مع هذا الأمر .. نعم بالإجماع، أي لن تجد متحدثاً في المالية والبنك المركزي يُبرر للناس كل هذا الضنك بغير تلك الأسطوانة..!!

:: فالوفرة أولاً وأخيراً، أما الغلاء فليس مهماً، هكذا ( شعار المرحلة)..علماً بأن المناصب الوزارية وامتيازاتها بالسودان هي الأكثر وفرة في العالم، ومع ذلك فهي غير متاحة لعامة الناس.. في بلادنا أكثر من ثلاثين وزارة، وبكل وزارة وزيران أو ثلاثة .. ومن المضحك أن وزارة المالية – العاجزة عن توفير ثلاثمائة مليون دولار بحيث تكون دعماً للأدوية – من الوزارات التي تضج بالوزراء الفاشلين.. وكذلك للبنك المركزي – العاجز عن حماية أموال الناس والبلد من القطط السمان – محافظ ونواب ومساعدين و..و.. فيالق من الفاشلين..!!

:: فالأخ ياسر ميرغني صيدلي، قبل أن يكون أميناً عاماً لحماية المستهلك،.. ويعلم أن من كان يشتري ويستخدم صنفاً دوائياً قيمته دولاراً مدعوماً (7.5 جنيه)، فعليه أن يموت أو يبيع ما يملك ليشتري ويستخدم ذات الصنف بدولار تجار العملة (35 جنيهاً)..وليس مهماً أن تتضاعف أسعار أدوية المواطن شهرياً، وليس مهما أن تتناسب الأسعار طردياً مع جنون الدولار، فالمهم للغاية هو أن الأدوية متوفرة في الصيدليات بأسعار في متناول أيدي السادة بوزارة المالية والبنك المركزي ثم القطط السمان ..!!

:: نعم، فالمهم توفير الأدوية – بأسعار فلكية – للمقتدرين، وما تبقى من الشعب ( ليس مهماً)، وعلى هذا النهج يتكئ قرار رفع الدعم عن الأدوية، ويتواصل القرار رغم تفاقم المعاناة..وهناك تقرير لمنظمة الصحة العالمية يصف أسعار الدواء في السودان بأنها الأعلى في هذا الإقليم.. نعم تلك شهادة منظمة الصحة العالمية التي يرشحون الدكتورمصطفى عثمان إسماعيل لمنصب مديرها الإقليمي ، ربما ليعدل هذا التقرير الفضائحي إلى (أسعار الأدوية في السودان هي الأفضل في العالم)..!!

:: المهم.. بما أن مجلس الوزراء أيضاً – كما المالية والبنك المركزي- ضد المواطن في هذه القضية، فلتبادر جمعية حماية المستهلك – ومنظمات المجتمع الأخرى – بتقديم طعن للمحكمة الدستورية لإلغاء التصنيف الحكومي المسمى حالياً بالدواء التجاري، أي لإلغاء تحرير أسعار الأدوية.. فلتبادر الجمعية، ولو عملاً بالمثل الشعبي ( سيد الرايحة يفتش خشم البقرة)..!!

التعليقات مغلقة.

error: