يبدو اننا بالفعل امام معركة بين الحق والباطل .. وإلا فما معني ان ترفض وزارة المالية والاقتصاد ألوطنى ان تنصاع لطلب وزارة العدل بالأخذ بملاحظات وتوجيهات الادارة المختصة بالوزارة .. وزارة العدل .. وقد فصل في هذه الملاحظات والتوجيهات بل والشروط زميلى الاستاذ طاهر ساتى في زاويته المطروقة باخيرة السوداني اكثر من مرة.. و لكن المفارقة ان وزارة المالية والاقتصاد الوطنى .. وهى التى يفترض انها الأحرص على المال العام والقيم عليه .. وبدلا من ان تكون هى المحفزة والمشجعة والآمرة للاجهزة الفنية كى تكون عونا لها في إنفاذ مهامها فى القيام بدورها في حفظ حقوق الوطن ومصالح شعبه وحماية المال العام .. فإذا بها هى التى تزوّر عن مواجهة الحقائق .. وقطع الطريق على أى محاولات للتلاعب
أو التحايل ..!
المدهش ان الله و في هذا الظرف الدقيق الذى يمر به الاقتصاد السوداني .. ويقتطع رئيس الجمهورية يوما من وقته في كل أسبوع لمتابعة الأداء الإقتصادى .. وفى وقت لا يمل فيه سيادته الحديث كل يوم عن مكافحة الفساد .. و محاربة المفسدين .. وملاحقة القطط السمان .. أقول ان الله قد غيض لهذه البلاد شخصية قانونية بل خبيرة لا يشق لها غبار لتكون فى عون إدارة العقودات بوزارة العدل .. اجمع خبراء قانونيون .. والغريب انهم من مشارب قانونية وسياسية متباينة .. تحدثوا الى بالامس عن الخبيرة القانونية طويلة الخبرة السيدة اسماء حامد كشة تحديدا .. يجمع هؤلاء ان كادرا بهذه الخبرة وهذه القدرة على الإحاطة والتحليل لم تمر على هذه الادارة لزمن طويل .. ولكل هذه الأسباب والملاحظات الموضوعية التى صاغتها هذه الخبيرة القانونية و اللجنة عالية الأهلية التى تقودها .. يبدو موقف وزارة المالية غريبا ومحيرا .. بل ومربكا .. ولعل واحدة من اهم الشروط التى وضعتها لجنة كشة .. فهى ان على وزارة المالية وبعد ان تستوفى كل الملاحظات القانونية وإصلاح العقد بازالة كل العيوب التى تعتوره .. ان يخضع العقد لموافقة مجلس الوزراء الاتحادي ..!
بل الاخطر والاغرب من كل هذا ..ما يتردد عن ان الشركة التركية قد حاولت الاستعانة بخبرات قانونية يفترض ان صلتها بهذا المشروع انها تعتبر المستشار القانوني لوزارة المالية والاقتصاد الوطني .. فكيف يفكر طرف في تفاوض ما الاتصال بمستشارى الطرف الاخر .. حتى و لو من باب التحية .. ؟ مما يثير كثيرا من التساؤلات ..بل والهمز واللمز .. حول هذا الاتصال المريب ان صح بالطبع ..!
الان يبدو جليا .. ان وزارة المالية والاقتصاد الوطنى .. المفترض انها القيم على المال العام تقف في ضفة .. وتقف على الضفة الاخرى تماما .. وزارة العدل التى يفترض انها هى الاخرى .. المنوط بها تقديم النصح القانوني والاستشارة الملزمة لوزارة المالية .. أليس غريبا ومريبا هذا الوضع ..؟
ليس هذا فحسب .. بل اتصل بى أمس احد كبار المسشارين الهندسيين ليتساءل معى .. كيف يستقيم عقلا ان مشروعا هندسيا بالدرجة الاولى .. وبهذا الحجم .. لا يستشار فيه المهندسون ..؟!!!!!

عاجل
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
- رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل
- عاجل.. مكتب أبوظبي الإعلامي: خسائر جديدة في الإمارات إثر صاروخ
- عاجل.. نائب الرئيس الأمريكي ناقش اليوم مع نتنياهو محاولة فتح مفاوضات مع إيران
- ترمب: خامنئي قتل وغير معروف مصير ابنه مجتبى ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران
- عاجل.. دوي انفجارات في حيفا إثر القصف الإيراني صباح اليوم
التعليقات مغلقة.