يحاول بعض المسئولين “الترويج” بأن الصحافة تقف مع المواطن ظالماً ومظلوماً وتستسهل تناول قضاياه دون تحقق، وتُطلق الاتهامات يُمنة ويسرة، حينما يتعلق الأمر بمؤسسات وجهات حكومية.
الحمد لله أن مثالاً حياً وقع، فانقلب السِحر على الساحر..!
مؤتمر صحفي “مضحك” عقدته وزارة الصحة بولاية الخرطوم لإعلان ما أسمته “نتائج التحقيق” في وفاة رضيع بسبب رسوم حضانة.
جاء مسئولو وزارة الصحة بعد أسبوعين ليتحدثوا في الإعلام ويعلنوا ما توصلوا إليه، لكن ليتهم لم يفعلوا..
ليست المشكلة أن تُبرئ اللجنة، المستشفيات الحكومية والخاصة من تُهمة التقصير وتفضيل الأموال على الأرواح، فمن المسعد أن يكون التقصير من أسرة بدلاً من أن يكون من منظومة الصحة..
مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم بابكر محمد علي، وفي حديث يدمي القلب يحكي قائلاً “التحقيق تم بناءً على المعلومات الواردة في التقارير الإعلامية؛ حيث تم تفنيدها وتبرئة المستشفيات الحكومية، كما أننا نتهم أسرة الطفل بالتقصير، ونقر في ذات الوقت أنها لم تكن ممثلة في لجنة التحقيق لتعذّر الوصول إلى أفرادها”..!!
تحقيق، لم تكُن فيه أسرة الطفل، “صاحبة القضية” طرفاً فيه، فكيف يُمكن الأخذ به؟!
ألم يرمش لمسئولي وزارة الصحة بولاية الخرطوم جفن وهم يعلنون أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى أفراد الأسرة الذين تحدثوا للإعلام والصحف؟!
فلننسى هذه، ونذهب لأخرى..
مدير المؤسسات العلاجية عباس فوراي وفي ذات المؤتمر الصحفي المضحك يقول: “الطفل تمت ولادته في المنزل وليس في المستشفى، كما أن ولادته كانت حرجة، ووالدته تحتاج إلى عناية لأنها حملت في سن متأخر”..!
“ياخي”؟ ألم تقولوا أنكم لم تتوصلوا إلى أفراد الأسرة؟ كيف عرفتم أنها ولدت في المنزل وليس المستشفى؟
كان المنطق أن يقدموا أدلتهم طالما لم يتحدثوا مع أفراد الأسرة، لكنهم ذهبوا لأبعد من ذلك بالتجني على الأم عبر ذكر معلومات دقيقة مثل حملها المتأخر وحالتها الحرجة.
بات الأمر كأنه تلفيق!.
يقول فوراوي إن الأم وأسرتها قصدوا مستشفى الفؤاد، حيث تم إخبارهم أن جهاز التنفس الصناعي مشغول ولم يدُر أي حديث عن الرسوم، فخرجت الأم بعد ذلك وقصدت مستشفى فضيل وقابلت الطبيب، هناك تم توجيهها بمراجعة الحسابات حيث تكلفة اليوم الواحد تصل إلى (750) جنيه، لكنهم – أي المستشفى – لم يشترطوا وضع المال، ومع ذلك خرجت الأم من المستشفى.
بالله؟ إن لم تشترط المستشفى وضع المال، ما الذي يجعل الأم تغادر ليتوفى طفلها بين يديها؟!
نحن نحتاج إلى لجنة تحقيق، لكن ليس حول وفاة الطفل الذي نتمنى أن يكون شفيعاً لوالديه يوم القيامة، إنما عن لجان التحقيق التي يتم تشكيلها بعيداً عن أهل القضية.

عاجل
- “عاجل..رويترز”: وصول الطائرة التي تقل الوفد الأميركي للمفاوضات مع إيران إلى إسلام آباد
- عاجل.. مقتل عضو الهيئة القيادية لتحالف”تأسيس”
- عاجل.. الجيش في السودان يتصدى لهجومٍ غادرٍ
- عاجل.. أنباء عن اغتيال قائد الحرس الثوري
- عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
- عاجل.. أسعار النفط ترتفع بـ4.5 بالمئة لتصل إلى نحو 113 دولارا للبرميل
- رئيس الأركان الإسرائيلي: الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل
- عاجل.. مكتب أبوظبي الإعلامي: خسائر جديدة في الإمارات إثر صاروخ
- عاجل.. نائب الرئيس الأمريكي ناقش اليوم مع نتنياهو محاولة فتح مفاوضات مع إيران
- ترمب: خامنئي قتل وغير معروف مصير ابنه مجتبى ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران
التعليقات مغلقة.