باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية
1135*120   Last

محمد وداعة يكتب : ثلاثي الاختطاف و توابعهم .. الاحتفال بالفشل !

972

*لا سبيل إلى وحدة قوى إعلان الحرية و التغيير.. إلا  بضمان إنهاء الاختطاف* ،
*على رئيس الوزراء الوقوف على مسافة واحدة من قوى الثورة* ،
*لا يمكن لقوى تحترم نفسها أن تكون سياجاً لاستمرار الاختطاف* ،
كان منظراً محزناً أن يتعرض السيد رئيس الوزراء إلى هتافات معادية من ثوار و رموز ثورية أمام العالم و في حضور ممثلي السلك الدبلوماسي و الضيوف ، و المحزن أكثر أن يتعرض د. حمدوك لهذا الموقف من مجموعة تنادت بإدعاء مناصرته و دعم حكومته ، و في تقديري أن صورة السيد رئيس الوزراء ، لم تعد كما كانت قبل هذه المهزلة ، هذه القوى و في سبيل الإدعاء بأنها هي الحاضنة الشرعية للحكومة ، أساءت للحكومة و رمزها السيد رئيس الوزراء ،و نحن نصحنا السيد رئيس الوزراء أن ينأى بنفسه و لا يذهب للقاعة ، لأن حضوره تكريس الاحتفال بتكريس الاختطاف ، يمثل انحيازاً منه إلى هذه المجموعة ،  و بصدق نحن لسنا بشامتين ، نحن من جانبنا لا زلنا نعتبره رئيس الوزراء الذي شاركنا في اختياره ، و بذلنا ما نستطيع لدعمه ، و لا يزال دعمنا له مستمراً  ، و قاومنا كل محاولات عزله عن قوى رئيسية وقعت على إعلان الحرية و التغيير ، و كان لها القدح المعلى في الثورة ، و كانت لهم بصماتهم الواضحة في ديمومتها إلى تحقق النصر العظيم في أبريل ، و كان بائساً وجوم قوى الاختطاف و تسمرها ( دهشة ) و هي تستمع للهتاف الداوي ( بي كم .. بس كم … قحاتة باعوا الدم ) ، و كان الأكثر إثارة للغضب و الحنق منع الثوار من دخول القاعة ، بل وصل الأمر إلى منع صحفيين و رؤساء تحرير الصحف من الدخول ،
كان لافتاً غياب المكون العسكري ( الشريك ) ، و غياب مناوي حاكم دارفور و د. جبريل ، و هما أبرز شركاء السلام ، و أكثر من (35) من الأحزاب و التنظيمات و الأجسام الثورية  الموقعة على إعلان الحرية و التغيير، ولجان المقاومة ، و لعل ابلهغ (مسخرة ) ، ما شهدناه من استنكار لجان المقاومة لتزوير إرادتها و التوقيع باسمها ، و غابت أسر الشهداء ، و غابت عن التوقيع رموز وطنية من مبادرة جامعة الخرطوم ، وةمبادرة العودة لمنصة التأسيس ، وةغاب العقد الاجتماعي بغياب الإمام الصادق رحمه الله، بعد تنكر نفراً من أهله لكل إرثه الفكري و السياسي و لوصيته الموثقة ،
من البديهي أن هذا التكوين المشوه ، وضع بعض شركاء السلام  المشاركين في الحكومة خارج إطار كونهم جزء من الحاضنة المزعومة ، وهو يعني أيضاً انقسام شركاء السلام  ، و سيولد انقسام في مجلس الشركاء ، و في مجلس السيادة ، و سيفرز تباين في الآراء حول كيفية تنفيذ اتفاق السلام ، و خلاف حول الترتيبات الأمنية ، فضلاً عن كونه تزيد في تخليق و تكوين الأجسام الهلامية ، ما الجديد ؟ (الجماعة ديل أصلاً قاعدين مع بعض ) ، و متحالفين مع بعض منذ فترة ، فقط هذا إعلان لتحالفهم ، و من دون شك هذا سيدفع إلى تكوين أحلاف مضادة ، و الخاسر الوحيد هو الشعب السوداني ، لأن ما تم تكريس للانقسام ، و تبديد للآمال التي انعقدت لتوحيد قوى الثورة و بناء كتلة الانتقال ، وكأنك يا أبو زيد ما غزيت …    !

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.