باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية

وفاءً لـ (الشهداء) .. مواكب تخرج في العاصمة و الولايات رفضاً لانقلاب الـ (25) من أكتوبر

550

الخُرطوم: إيمان كمال الدين

 

هتافات لم يخبُ بريقها، وأصواتٌ تُطالب بالعادلة، ظلت تجدد خروجها للشوارع رفضًا للانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021م، وإحياءً وتجديدًا بمطالب ثورة ديسمبر 2018م.
ووفاءً للشهداء، سيّرت لجان المقاومة السودانية اليوم “الخميس”، مواكب “مليونية الوفاء للشهداء” بشارع الستين – الخرطوم.

خرجت اليوم مواكب في عدد من المدن وأحياء العاصمة السودانية، شارك فيها الآلاف من الرافضين للانقلاب العسكري الذي نفذهُ قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وحمل المتظاهرون أعلام السودان، ورايات عليها شعار الثورة وصور مَن قُتلوا خلال المظاهرات الرافضة للانقلاب.

لم تكن “مليونية الوفاء للشهداء” اليوم الخميس في العاصمة الخرطوم فقط، إذ خرجت مواكب، ونُظّمت وقفاتٌ احتجاجيةٌ في الدمازين – ولاية النيل الأزرق، عطبرة – ولاية نهر النيل، كوستي – ولاية النيل الأبيض ومدني – ولاية الجزيرة.
ونظّمت لجنة أطباء السودان المركزية، وقفات احتجاجية دعمًا للإضراب السياسي والعصيان المدني، ورفضًا للانقلاب العسكري واقتحام المستشفيات في كلٌّ من بورتسودان – ولاية البحر الأحمر وولاية شمال دارفور.

ونَفّذَ عددٌ من الكيانات المهنية، وقفات احتجاجية دعمًا للتحوُّل الديمقراطي.
يدورها قِوى الحُرية والتغيير، دعت أيضًا لإحياء ذكرى الشهداء والخروج غدًا في “جمعة الشهيد”، وقالت في بيان: ليكون الموافق من 21 يناير يومًا لتخليد ذكراهم عبر مواكب تسير من المساجد عقب صلاة الجمعة وتتوجّه إلى منازل الشهداء.

انتهاكاتٌ غير مسبوقة

وقالت منظمة اليونسيف، إنّ هناك عددًا غير مسبوق للانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في السُّودان، وأفادت المنظمة بمقتل (9) أطفال وجرح (13) آخرين خلال المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري، والتي تركّز مُعظمها في العاصمة الخرطوم.

وأشار تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أنه تمّ التحقُّق في أكثر من (120) انتهاكاً جسيماً ضد الأطفال في جميع أنحاء السودان منذ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر من العام الماضي.

وقال في بيان، إنّ معظم الانتهاكات كانت ضد الأولاد المُراهقين، مُشيراً إلى اعتقال فتيان وفتيات لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، مشيراً إلى أن الأطفال تأثّروا نتيجة الهجمات المتكررة على المرافق الطبية.

وجدّدت اليونسيف، دعوتها للسلطات في السودان لحماية الأطفال في جميع أنحاء البلاد من الأذى والعُنف في جميع الأوقات، مشدداً أن الأطفال ليسوا هدفاً بما في ذلك أثناء النزاع أو الأحداث السياسية.

وأشارت مفوضية حقوق الإنسان إلى وجود نمط يُوضِّح أن أكثر من 25 في المائة من المُصابين أُصيبوا مباشرة بقنابل الغاز المُسيّل للدموع، “وهذا يُثير مخاوف من قيام قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المُسيّل للدموع بشكل أفقي مُوجّه للأفراد، في انتهاك للمعايير الدولية”.

وحذّرت من أنّ وضع حقوق الإنسان في البلاد لا يزال يُشكِّل مصدر قلق بالغ، حيث يتعرّض المُتظاهرون السلميون إلى القتل أو الإصابة بشكل شبه يومي، على أيدي قوات الأمن، فضلاً عن القمع الذي يتعرّض له مَن ينتقدون السُّلطات والصحفيين المُستقلين.

موقفٌ أمريكيٌّ

الولايات المتحدة الأمريكية، أكدت أنها لن تستأنف المُساعدات المتوقفة للحكومة السودانية إلا في غياب إنهاء العُنف واستعادة حكومة بقيادة مدنية تعكس إرادة شعب السودان.

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية والمبعوث الخاص، إنّ الولايات المتحدة ستدرس اتّخاذ تدابير لمُحاسبة المسؤولين عن الفشل في المُضِي قُدُماً في تحقيق هذه الأهداف، وحثّا على رفع حالة الطوارئ كإجراء مهم لبناء الثقة.
وفي سياقٍ متصل، أمّن الجانبان السُّوداني والأمريكي على تشكيل حكومة كفاءات وطنية مُستقلة يقودها رئيس وزراء مدني وإجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية لتُواكب التطورات الجديدة.

جاء ذلك، خلال لقاء رئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالقصر الجمهوري اليوم “الخميس”، الوفد الأمريكي الزائر للبلاد.

وأمّن الجانبان السوداني والأمريكي على دخول الأطراف السودانية في حوار وطني شامل عبر مائدة مُستديرة، يضم جميع القِوى السِّياسيَّة والمُجتمعية باستثناء المؤتمر الوطني.

وكان اللقاء بحضور نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، وعضو المجلس الفريق ياسر العطا ووكيل وزارة الخارجية السفير عبد الله عمر بشير.
ويرأس الوفد الأمريكي مُساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية السفيرة مولي فيي، وعضوية المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي السفير ديفيد سترفيلد، إلى جانب القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم السفير براين شوكان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.