وصف الاتفاق بأنه فجر جديد.. حميدتي: ربما نخسر المستقبل إن لم نعترف بالفشل ونواجهه

492

الخرطوم: باج نيوز

قال النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات السلام الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إنه طوال عقود الحرب الطويلة لم يكسب أحد ولن يكسب أحد.

وأضاف: “بل خسرنا كل الماضي وربما نخسر المستقبل إن لم نعترف بالفشل ونواجهه بالحقيقة”.

وتابع خلال مخاطبته حفل توقيع اتفاق السلام بجوبا اليوم الاثنين: “إننا نقف اليوم في الجانب الصحيح من التاريخ، بتجاوز تلك المراحل المؤسفة”، ووصف التوقيع على الاتفاقيات بأنه يمثل ميلاد فجر جديد لبلادنا.

وحيّا حميدتي تضحيات النساء والأطفال والشباب والشيوخ في مناطق النزاع، وقال: “في هذا اليوم المهم من تاريخ بلادنا، أودُ أن أحيّي تضحيات النساء والأطفال والشباب والشيوخ في مناطق النزاع، في دارفور، وجبال النوبة، والنيل الأزرق وكل شبر من أرض السودان”.

وأضاف: “الحقيقة تقول إن بلادنا واجهت ظُلامات الحرب الأهلية منذ فجر الاستقلال في وقت كانت كل فرص النهضة والتقدم مفتوحة أمامها”، وتابع:” “إن الحروب لا تقوم من فراغ وفي بلادنا تحديداً كانت نتيجة لغياب العدالة وعدم اعترافنا بالتنوّع وغياب المشروع الوطني”.

ودعا للتحرّر من فشل وأخطاء الماضي، وقال: “في هذه المناسبة العظيمة كعظمة الثورة السودانية، وفي فترات التحوّل كما نحن عليه الآن نحتاج كدولة ورجالات دولة ونخب سياسية أن نتحرّر من فشل وأخطاء الماضي كي نتحصّن لرحلة الانتقال إلى سودان المستقبل بفتح فرص للتعافي والتصالح والتعايش”.

وأشار لضرورة الاعتراف بالأخطاء لفتح علاقة جديدة بين الدولة والمجتمع بمثل ما نحتاج أن نُصحح علاقة المركز بالأطراف.

ووجّه رسالة إلى الشركاء في صناعة السلام: “إننا نحتاج التأكيد أمام شعبنا وضحايا النزاع بأننا نسير الكتف بالكتف لنبني وطناً لنا وللأجيال القادمة”.

وأكد حميدتي حرص ورغبة الدولة في استئناف المحادثات مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وانضمام حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.

وأشاد بالمواقف التاريخية والشجاعة التي أظهرتها الأطراف في تجاوز الصعاب كافة التي واجهتهم خلال تنفيذ عملية السلام.

وجدّد الدعوة للشركاء الإقليميين والدوليين للإيفاء بتعهداتهم تجاه عملية السلام في جنوب السودان حتى يعبر هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخه، وقال: “إن المستقبل يهمنا جميعاً لبناء شراكة جديدة تقود بلدينا لاتحاد يؤهّلنا للنهوض من ركام العنف والفقر نحو رحاب التنمية والتقدم”.

وشكر دولة جنوب السودان والرئيس سلفا كير ميارديت ووساطة جنوب السودان، ودول تشاد والإمارات والسعودية ومصر، ودول الترويكا والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، وجميع المنظمات الإقليمية والدولية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.