محمد وداعة: بين الوزير المكلف .. و الوزير الاصيل.

501

كنت حضورا و معقبا على ورقة الدكتور ابراهيم الامين التى قدمها امام المنتدى الاقتصادى لفضائية سودانية ٢٤ بفندق السلام روتانا مساء امس الاول ، و الحقيقة دهشت لتصريحات السيد وكيل وزارة الطاقة و التعدين لشؤون الكهرباء المهندس خيرى عبد الرحمن ، الوزيرالمكلف بوزارة الطاقة و التعدين امام المنتدى، قال المهندس خيري عبد الرحمن وزير الطاقه والتعدين المكلف ، ان هنالك اتفاقية تم التوقيع عليها بين السودان واثيوبيا توفر ٣ الاف ميقاواط من الكهرباء للسودان كما تمت اضافة اتفاقية جديدة تضم خمسة دول يحصل بموجبها السودان علي الف ميقاواط باقل تكلفة، وطالب خيري وزارة الري والموارد المائية بالغاء سدود كجبار ودال والشريك مؤكدا ان هذه مطالب ثورية يجب تنفيذها.،واوضح خيري في المنتدي الاقتصادى حول قضايا المياه ، ان ارتفاع منسوب المياه بعد قيام سد النهضة سيعود بفائدة كبيرة علي السودان خاصة فى مجال الكهرباء ؛ لانها تتيح للسودان امكانية زيادة السدود الحالية،
الوزير المكلف ليس من اختصاصه حسب قرار التكليف ان يخوض فى الحديث عن السدود على الاطلاق ، و كان وضعا غريبا هذا التصريح فى وجود الوزير الاصيل بروف ياسر محمد على وزير الموارد المائية و السدود، مع قيادات عليا من وزارة الرى بالاضافة الى مفاوضى الوزارة ، مثل هذه الاحاديث الثورية مكانها مجلس الوزراء و على الاقل كان عليه ان يطلب تضمينها فى توصيات المنتدى،
م. خيرى طلب فرصة للحديث و لم يكن اصلا مدرجا فى البرنامج، و اعتقد ومعى آخرون اثناء المنتدى و بعده ، ان سيادته حاول ان يضفى جو من الحماسة على المنتدى ، و خاض فى غير اختصاصه و احرج الوزير الاصيل ، اما الخطير فى حديث الوزير المكلف فكان قوله ، ان هنالك اتفاقيه تم التوقيع عليها بين السودان واثيوبيا توفر ٣ الاف ميقاواط من الكهرباء للسودان كما تمت اضافه اتفاقيه جديده تضم خمسه دول يحصل بموجبها السودان علي الف ميقاواط باقل تكلفه، و هذا الحديث مردود عليه بصفتيه، و حسب معلوماتنا لا وجود لهذه الاتفاقيات و انما هناك وعود فى محاضر المفاوضات و ان اى من المسؤلين فى الملف لم يوقع على هذه الاتفاقيات ، ربما هنالك اتفاقية سرية لم يعلن عنها ..و ما يثير الدهشة حماسة الوزير المكلف لنفس سياسات العهد البائد بنفس ثورى ، نقول للسيد خيرى بصفتيه ان تكلفة تشييد الخط الناقل لهذه الطاقة تكفى لبناء محطات حرارية او شمسية فى غرب ام درمان و دنقلا و بورتسودان بقدر الامداد الاثيوبى و اكثر ، و كان عليه ان يهتم بالعروض العالمية التى قدمت للوزارة المكلف بها و ان يتخذ قرارا ثوريا بان تعتمد بلادنا على الفرص العديدة التى قدمت للاستثمار فى الكهرباء بدلا من اضاعة الفرص فى انتظار مذكرات تفاهم غير ملزمة و الخلط بين اتفاقية تبادل الطاقة المفترضة وهى غير ملزمة ايضا ،
الحماس الثورى كان يتطلب من سيادته البحث عن حلول وطنية لمشكلة الكهرباء بدلا عن الاستمرار فى السياسات القديمة.. هذه طريقة محبطة و مضللة، اعتقد انها وضعت سيادته فى مكان لن يرضاه..
لزاما علينا و من واجبنا ان ننصح المهندس خيرى بصفتيه ان يلتفت الى شؤون الكهرباء و مشاكلها ، و ان يترك السدود لاهل السدود ،نطالب السيد خيرى بصفتيه، ان كانت لديه هذه الاتفاقيات فليتكرم بعرضها على الراى العام حتى نرى فيها ما رآه، او على الاقل ان يطلعنا على مدة الاتفاقية و سعر الطاقة ، و هل لديه سعة لنقل هذه الطاقة للشبكة القومية ،
نواصل

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.