لينا يعقوب تكتب: الضحايا الجدد..!

517

لأجل كلمة
لينا يعقوب
الضحايا الجدد..!
إلى متى تُصبح قرارات الوزراء والمسؤولين تضر ولا تنفع..؟ إلى متى يصبح ضحايا التخبط “أبرياء” يدفعون أعمارهم ثمناً لذلك..؟
كنا نسمع عن توقف الجامعات لأسباب مختلفة، لكن الآن، باتت المدارس أيضاً تتوقف ليصبح التلاميذ الصغار ضحايا جددا.
صحيح أن لوزارة التربية والتعليم حقا في تعنيف خمس مدارس عالمية في الخرطوم، قررت زيادة رسوم الدراسة لأكثر من الضعف، لكن أيعقل أن يصدر قراراً بمعاقبتها بالإيقاف لينتقل آلاف التلاميذ من كراسي الفصل إلى كراسي المنازل..؟
الجشع أصبح سمةً عامة يُمارس في قطاعات الدولة المختلفة، لكن المسؤول الأول والأخير هي الدولة لا سواها..
قبل أشهر زادت وزارة المالية مرتبات المعلمين في القطاع الحكومي للضعف، فزادت مطالبات المعلمين بالزيادة في القطاع الخاص.
لم تستطع الدولة أن تعطي ولو نصحاً للقطاع الخاص في كيفية التعامل مع الموظفين والعاملين، فتركتهم لتقديرات المدراء والرؤساء، لتقرر بعد ذلك معاقبتهم، لكن ليت العقاب وقع عليهم فقط، إنما على آلاف باتوا يومياً يدفعون ثمن التخبط.
من المهم أن تكون هناك مراجعة عليا على قرارات الوزراء بمختلف قطاعاتهم، وبعد المراجعة تُحول بعد ذلك إلى المحكمة للبت فيها، فكثير منهم لا يرون ما يفعلون إلا من زاوية واحدة في حين يرى القضاء الزوايا جميعاً وهو بذلك يضمن تحقيق العدالة.
صراع ومشاجرات بين أصحاب المدارس وأولياء الأمور والشرطة التي تقوم بالحراسة أمام أعين التلاميذ الصغار الذين يتوقع أن يشاهدوا عنفاً جديداً جيئةً وذهاباً، في حوادث غريبة لا تحدث إلا في السودان.
سحب تراخيص المدارس أثناء العام الدراسي خطوة غريبة لا يمكن قبولها من التربية والتعليم، فالأولى أن تُسوى هذه النزاعات في فترة الإجازات وأن تعلن الوزارة سياستها في مؤتمرات صحفية وتمنح الجميع فرصة كافية للتصرف، أما أن تُصدر قراراً بسحب التراخيص فجأة أثناء العام الدراسي وإيقاف المدارس فهو يدل على عدم مسؤولية.
في انتظار الطعن الذي ستصدره المحكمة والمُقدم من خمس مدراس متوقفة.

Last 728*120

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.