باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية

ضيو مطوك لـ”باج نيوز”: المبادرات لم تطرح إيجاد بديل لحمدوك وهو مقبول لكثير من القيادات

232

الخرطوم:  إيمان كمال الدين

أدّت تطوّرات الأوضاع في المشهد السوداني عقب 25 أكتوبر وقرارات القائد العام للقوات المسلّحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بحلّ مجلسي السيادة والوزراء، وإعلان حالة الطوارئ وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية واعتقال عددٍ من أعضاء مجلس السيادة والوزراء وقيادات سياسية، إلى حالة من الاحتقان وفراغ دستوري بالبلاد.

ومع مضي عشرة أيام على قرارات البرهان، وتمسّك الأطراف بمواقفها، طُرحت عددًا من المبادرات.

“باج نيوز”، التقى بوزير الاستثمار، مقرّر لجنة وساطة جنوب السودان د. ضيو مطوك حول ما يحملهُ وفد دولة جنوب السودان، رؤيته لحل الأزمة الراهنة وما تمّ التوصّل إليه.

*من خلال لقائكم بطرفي الأزمة في السودان هل هناك تقارب في وجهات النظر، وهل ثمّة شروطٍ جديدةٍ؟

_المكوّن العسكري والمجموعة المؤيّدة لهم ترى أنّ القرارات التي قام بها القائد العام للقوات المسلّحة تصحيحة ومدخل للحوار، أمّا عبد الله حمدوك والمجموعة المؤيّدة له، ترى أنّه يجب إعلان بطلان هذه القرارات، والمشكلة أنهُ بوضع الشروط لا يمكنّ أن يكون هناك حوارًا، نحن نرى أنهُ يجب أنّ يحدث حوار وأنّ الإجماع في هذا الوقت مطلوبًا، وأنّ الانقسام لا يساعد، لا حلّ سوى الحوار ، يجب أن تجلس الأطراف في طاولة الحوار ، وهذا مدخلنا نحن.

*طُرحت العديد من المبادرات بعضها يستند إلى عودة الأوضاع لما قبل 25 أكتوبر، فما الذيّ يحمله وفد دولة جنوب السودان؟

_جنوب السودان لم يطرح أيّ مبادرةٍ، نحن جئنا لندعم المبادرات الداخلية الموجودة في الساحة وندفع بها نحو الطاولة، نحن الآن أمضينا 5 أيام ورصدنا بعض التقدّم في بعض المسائل المعزّزة للثّقة كالإفراج عن بعض المعتقلين، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وعد بالإفراج عن بعض المعتقلين السياسين اليوم “الخميس”، ليس هناك عددًا محدّدًا، ولكنّ تمّ تصنيف المعتقلين لثلاث مجموعات، مجموعة اعتقالات تحفّظية،  ومجموعة هناك حاجة للحوار حولها إذ لا يوجد شيء ضدهم ولكنّ بحكم تنظيماتهم وقيادتهم للمجتمع، والمجموعة الثالثة تمّ فتح بلاغات في مواجهتهم وهؤلاء تبّت المحكمة في أمرهم، رؤيتنا حول المعتقلين الإفراج عن من ليست هناك اتهامات حولهم ويأتوا ليساعدوا في الحوار، وأنّ يتاح للبقية فرصة الزيارة وتواصل أسرهم معهم.

*ماذا حول ما يحملهُ الوفد والمبادرات؟

_ليست كلّ المبادرات تتحدّث عن عودة الأوضاع لما قبل 25 أكتوبر، هناك 7 مبادرات في الساحة وكلّ مبادرةٍ فيها نقطة أساسية، نحن نريد أنّ تتوّحد المبادرات في مبادرةٍ واحدةٍ حتى يكون بعدها هناك حوار، رأينا كجنوب السودان ، أنّ لا يكون هناك شرطًا للحوار، الحوار يكون بدون شروطٍ، الحوار أخذ ورد وبعدها تتوّلد المواقف، حوار بدون شروط هو موقفنا ونسعى لجلوس الأطراف السودانية قريبًا في طاولة الحوار.

*يدور الحديث عن أسماء وترشيحات بديلة لعبد الله حمدوك، لرئاسة الوزراء حال عدم التوصّل لاتّفاقِ؟

_لم نصل بعد إلى مرحلة ترشيح أسماء أو حتى إيجاد بديلٍ نحن نتحدّث عن عبد الله حمدوك وهو رقم، ومقبول لكثير من القيادات في المعسكر الثاني وحتى الآن لا نتحدّث عن البديل، البدائل هي طرح المعسكر الآخر، ولكنّ لدى أصحاب المبادرات حتى الآن هذا الطرح  غير موجودٍ.

*في حال التوّصل لاتّفاقٍ ما هو الضامن لعدم النكوص عنهُ مجددًا؟

_الثورة جاءت نتيجة لشراكة بين المدنيين والعسكريين، إذا كان هناك طرفًا يتوّهم أنهُ يستطيع أنّ ينجز بمعزلٍ عن الآخر هذه ليست حقيقة، الجماهير خرجت في ديسمبر، وتوجّهت نحو القيادة في أبريل وطلبت من العسكريين دعمهم، وقد حدث، وهذا إقرار بضرورة دعم المؤسسة العسكرية، على العسكريين أيضًا أنّ يعلموا أن الانتقال حتى ينجح لا بدّ من وجود المدنيين، في نهاية الأمر هذا انتقال مدني ، وقد أقرّ البرهان في خطابه بهذا الأمر وقال في عددٍ من المنابر أنهُ مع الانتقال المدني.

*ألا ترى أنّ هناك اختلافًا في الرؤى بين طرفي الأزمة في السودان؟

_ربما طريقة الانتقال التي يقولها البرهان تختلف عن طريقة قِوى الحُرية والتغيير، ولكنّ في النهاية هو انتقال مدني في السودان، الثورة جاءت بعد إشكاليات كثيرة جدًا، ونظام استمر لـ30 سنة وخلق أزمات، وغيّر في المجتمع السوداني، لحل هذه المشاكل تحتاج لشيئين، الأوّل انسجام قيادة الفترة الانتقالية، وزمن كافي لمعالجة الإشكاليات التي وقعت، هناك حاجة لوقتٍ كافٍ لقيام المؤسسات الدستورية الهامة والضامنة للانتقال الديمقراطي، فإذا كنت تعتقد أنّك تستطيع أنّ تقوم بانتقالٍ ديمقراطي بدون محكمةٍ دستوريةٍ، بدون قضاءٍ عادلٍ، بدون أجهزةٍ نظاميةٍ قوية تعرف دورها، لن تكون واقعيًا في طرحك، كذلك أنت تحتاج لتغيير كثير من القوانين واللوائح التي تكفل الحريات، وعملية تغيير القوانيين ليست ساهلة، فأنت تحتاج لبرلمان ليجيز هذه القوانين وتعداد سكاني وهو غير ممكن بدون النازحين واللاجئين حتى تقوم بالأحصاء وقيام الانتخابات، هذه هي الحكومة المدنية وهذه عملية طويلة وشاقة جدًا وتحتاج لقيادةٍ منسجمةٍ وفترةٍ زمنيةٍ كافيةٍ.

*هل ثمّة لقاءاتٍ ستعقد اليوم مع أيّ من أطراف الأزمة؟

_نعم، لدينا لقاءات، وهناك لقاءات مرتبة مع عبد الله حمدوك وعبد الفتاح البرهان في إطار جمعهما سويًا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.