باج نيوز
موقع إخباري - أخبار اراء تحليلات تحقيقات بكل شفافية

جاء إعلانها تزامناً مع حراك جماهيري .. اعفاء ديون السودان… استقبال فاتر

607

بينما كانت الخرطوم تتبادل أحاديث الهمس والجهر حول الحراك الجماهيري الذي ترتب له مجموعة من الاحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة لها  في الثلاثين من يونيو كانت أروقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي تعقد اجتماعا مهماً بشأن ديون السودان الخارجية والتي تجاوزت ال ٦٠ مليار دولار وفي ذات اللحظات كان رئيس الوزراء السوداني، د. عبدالله حمدوك يعد العدة لتقديم خطاب بخصوص هذه الخطوة الهامة
الخرطوم :باج نيوز
عشرات من السنوات قضتاها الخرطوم وهي تعاني من وطأة الديون الخارجية عليها فمنذ سبعينات القرن الماضي بدأت الحكومات المتعاقبة على الكرسي سلسلة الديون لتمويل عجز استمر في الايرادات العامة وانعكس سلبا على المشاريع الخدمية ولم يقف الامر عند هذا الحد ، فعدم استطاعة الخرطوم بالايفاء بهذه الديون جعل صناديق التمويل الدولية تحرم عليها القروض والمنح والتي كان من شأنها أن تساهم في تغطية العجز وتقليل معاناة المواطن.
استقبال فاتر
مساء الاثنين الماضي أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي وصول السودان لنقطة القرار وانضمامه لمبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون او مايعرف بالهيبك وبعدها اعلن  في بيان مشترك لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حصول السودان على موافقة لإعفاء 23.5 مليار دولار من ديونه البالغة نحو 60 مليار دولار.
غير ان الشارع السوداني المثقل بالازمات المعيشية استقبل الخطوة الهامة بفتور ولامبالاة في ظل ضعف عام في مفاصل الاقتصاد وانعدام للخدمات وفي مقدمتها الكهرباء.
وعلى الرغم من أن اعلان صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، أنه وافق على برنامج قروض للسودان بحوالي 2.47 مليار دولار أمريكي، وشطب ديون بمقدار 1.4 مليار دولار.
وقال الصندوق “وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على اتفاقية تسهيلات ائتمانية جديدة ممتدة لمدة 39 شهرًا للسودان بمبلغ مليار و733 مليون و51 وحدة سحب (حوالي مليارين و472 مليون دولار)”.
ويتيح القرار للصندوق صرف شريحة أولى بمقدار 991 مليون و551 وحدة سحب (مليار و414 مليون و700 الف دولار) بشكل فوري.
وجاء إعلان الصندوق عن برنامج الإقراض بعد يوم واحد من قراره ضم السودان إلى مبادرة تخفيف أعباء الدول المثقلة بالديون، والذي يسمح بإعفاء البلد الإفريقي من متأخرات للصندوق بمقدار 1.4 مليار دولار.
وأوضح الصندوق إن التسهيلات الجديدة “تهدف إلى دعم تنفيذ السلطات (السودانية) لأجندة الإصلاح الطموحة وتحفيز التمويل من المانحين بشروط ميسرة”.
وزاد: “يساعد الترتيب الجديد السودان على بناء قدر أكبر من المرونة الاقتصادية، وتعزيز نمو أعلى وأكثر شمولاً، والحد من الفقر ورفع مستويات المعيشة”.
وقال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك إن الوصول لنقطة القرار المتعلقة بمبادرة الدول المثقلة بالديون “هيبيك” يتيح للسودان تمويلات فورية بقيمة 4 مليارات دولار، مشيرا إلى أن ديون السودان المتوقع إعفاؤها خلال عام من اليوم، تعادل 40% من جملة الديون التي تم إعفاؤها لعدد 38 دولة فقيرة، وتمثل هذه أكبر عملية إعفاء على مر تاريخ هذه المبادرة وفي أقصر مدة زمنية ممكنة.

وأكد عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله، أن الحكومة السودانية قدمت للصندوق ما يعرف بخطاب حسن النوايا والتزمت باصلاحات اقتصادية كان آخرها تحرير الدولار الجمركي ضمن منظومة اصلاحات بدأت تطبيقها منذ العام الماضي حتى تستطيع الوصول إلى الانضمام إلى مبادرة اعفاء الدول المثقلة بالديون المعروفة باسم الهيبك
وأشار إلى إن موافقة صندوق النقد الدولي على انضمام السودان لمبادرة الهيبك سيعمل على تحسن مضطرد في نمو الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
وأكد خلف الله في حديثه مع (باج نيوز) أن مبادرة  اعفاء الدول الفقيرة المثقلة بالديون ستمكن السودان من إعفاء ديون نادي باريس التي تمثل 85 بالمئة من اجمالي الديون الخارجية للبلاد.
ونبه إلى ان الهيبك لن تستطيع اسقاط كل الدين الخارجي وانما فقط ستعمل على تخفيف وطأة الديون على السودان من خلال اعفاء ديون نادي باريس.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.