1135*120   Last

الخارجية: طلب إعادة صياغة العلاقة مع المنظومة الدولية لا ينطوي على تساهلٍ أو تنازلٍ عن القرار الوطني

378

الخرطوم: باج نيوز
أكدت وزارة الخارجية، أن طلب السودان إعادة صياغة العلاقة مع المنظومة الدولية لا ينطوي على أدنى تساهلٍ أو تنازلٍ عن ملكية القرار الوطني، وأن الدعم الأجنبي لا يعني التنازل عن الحاجة الملحة إلى الإعتماد على النفس وبناء أو إعادة بناء قدراتنا الوطنية، بل لصالحها.
وأصدرت إدارة الإعلام والناطق الرسمي بياناً صحفياً اليوم “الثلاثاء”، أشارت فيه إلى ما أسمته التناول المضلل المتعمد من بعض منتسبي النظام السابق في وسائل الإعلام ووسائط التواصل الإجتماعي لطلب السودان بشأن تغيير طبيعة وولاية بعثة الأمم المتحدة المختلطة إلى السودان.
وقالت الوزارة إنه ونتيجةً للسياسات الرعناء للنظام المباد والطيش والعبث والإستهتار والإنتهاكات المتكررة لحقوق المواطنين، تحولت البلاد إلى دولة منبوذة بين دول العالم، ترزح تحت سيل من القرارات الأممية العقابية والعقوبات الإقليمية والقطرية الأحادية والحظر المالي والتجاري، ونتيجةً لذلك نشرت الأمم المتحدة بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي المشتركة في دارفور (يوناميد) وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونسفا) اللتان تكونتا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح لها إستخدام القوة داخل الأراضي السودانية. كما شكل مجلس أمن الأمم المتحدة عدة لجانٍ للخبراء لمتابعة تنفيذ الجزاءات والعقوبات.
وأضافت الوزارة، بأن ذلك هو الوضع الذي ورثته حكومة الثورة ولا يزال سائداً، ونوهت إلى قرار مجلس الأمن فبراير الماضي أن الحالة في السودان لا تزال تشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين في المنطقة، واوضحت أنه لذلك لا تسعى حكومة السودان إلى استقدام بعثة جديدة للأمم المتحدة، وإنما تغيير طبيعة البعثة الأممية المختلطة الموجودة بالفعل بالبلاد، بما يتيح إزاحة هذه الأحمال الثقيلة الناجمة عن خروقات النظام المباد، بالإنتقال من إلزامية وقهر الفصل السابع إلى الشراكة والتعاون اللذين يتيحمها العمل مع المنظمة الدولية بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المعني ببناء السلام وبإحترام تام لسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامته الإقليمية، ونوهت إلى أن الفصل السادس يُعنى بمعالجة النزاعات سلمياً وتعزيز السلام عبر آليات بناء السلام المتعارف عليها.
ونوه البيان إلى أن حكومة الثورة تسعى إلى إعادة صياغة علاقاتها مع المنظومة الأممية في إعطاء دفعة قوية للقدرات المؤسسية الوطنية والتي طالتها معاول الهدم والتجريف والتشويه إثر سياسات التمكين.
وأشارت الوزارة إلى أن مسعى الحكومة الإنتقالية يتوافق وأسس الشراكة التنموية بين دول العالم ومنظمات ووكالات التنمية والتعاون الدولي والإقليمي والقُطري.
وأكدت الوزارة حرصها على العمل، عن كثب، مع المنظمة الدولية لضمان احترام القرار الوطني والأخذ بالرؤى والأولويات القومية، أولا وثانياً وثالثاً وأخيراً، طوال عملية إعادة بناء الشراكة بين الطرفين.
كما ستعمل الوزارة مع كافة جهات الإختصاص بالبلاد لوضع الخطط والمسارات والآليات الكفيلة بنجاح المسعى وخلق التناغم المطلوب مع مكاتب وممثليات منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وعبر التنسيق المتصل بين رئاسة الوزارة وبعثاتها لدى كافة المنظمات ودول العالم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.