<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>تحقيقات وقضايا سياسية &#8211; باج نيوز</title>
	<atom:link href="https://bajnews.net/politics/investigations/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://bajnews.net</link>
	<description>اخبار السودان الاعلامية السياسية الرياضية الاجتماعيةالثقافية</description>
	<lastBuildDate>Sat, 10 Jan 2026 04:02:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	
	<item>
		<title>مواجهة ساخنة.. ميليشيا الدعم السريع أمام أدلة الإعدامات</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/01/10/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%ae%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 Jan 2026 04:02:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198152</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="920" height="425" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2.jpg 920w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2-300x139.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2-768x355.jpg 768w" sizes="(max-width: 920px) 100vw, 920px" /></div>الخرطوم: باج نيوز بحسب برنامج&#8221;المسافة صفر&#8221;. أجرت الجزيرة مواجهة بالأدلة مع المستشار القانوني لقوات الدعم السريع المختار محمد النور ضمن برنامج &#8220;المسافة صفر&#8221; لتعرض له مقاطع فيديو توثق انتهاكات جسيمة أقدمت عليها القوات في إقليم دارفور. واعتمدت سلام هنداوي -مقدمة برنامج &#8220;المسافة صفر&#8221;- على أسلوب &#8220;المجابهة بالأدلة&#8221;، إذ عرضت فيديوهات تظهر استهدافا مباشرا لأفراد بينهم [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="920" height="425" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2.jpg 920w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2-300x139.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/12/IMG-20250721-WA0057-920x425-2-768x355.jpg 768w" sizes="(max-width: 920px) 100vw, 920px" /></div><p><em><strong>الخرطوم: باج نيوز</strong></em></p>
<p><em><strong>بحسب برنامج&#8221;المسافة صفر&#8221;.</strong></em></p>
<p>أجرت الجزيرة مواجهة بالأدلة مع المستشار القانوني لقوات الدعم السريع المختار محمد النور ضمن برنامج &#8220;المسافة صفر&#8221; لتعرض له مقاطع فيديو توثق انتهاكات جسيمة أقدمت عليها القوات في إقليم دارفور.</p>
<p>واعتمدت سلام هنداوي -مقدمة برنامج &#8220;المسافة صفر&#8221;- على أسلوب &#8220;المجابهة بالأدلة&#8221;، إذ عرضت فيديوهات تظهر استهدافا مباشرا لأفراد بينهم نساء وأطفال على أساس هويتم العرقية، لا سيما قبيلة &#8220;المساليت&#8221;.</p>
<p>وتعد مقاطع الفيديو التي عرضتها الحلقة وانتشرت رقميا على أنها قرائن قانونية تستند إليها المنظمات الدولية، مثل &#8220;أطباء بلا حدود&#8221; وبعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، لتوصيف ما يحدث في دارفور بـ&#8221;التطهير العرقي الممنهج&#8221;.</p>
<p>في المقابل، كشف رد المستشار القانوني لميليشيا الدعم السريع عن إستراتيجية الدفاع التي تتبناها القوات لمواجهة هذه الاتهامات، فقد تركز دفاعه على التشكيك في أصالة هذه المقاطع، معتبرا إياها مواد قد تكون مفبركة أو منتزعة من سياقها.</p>
<p>انتحال شخصية</p>
<p>كما قدم النور رواية بديلة تعتمد على فكرة &#8220;انتحال الصفة&#8221;، إذ ادعى أن زي القوات العسكري يتم تصنيعه في مصانع، مما يسهّل على أطراف أخرى ارتداءه لارتكاب تجاوزات وإلصاق التهمة بقواته.</p>
<p>ووصف هذه الانتهاكات -في حال ثبوتها- بأنها &#8220;تصرفات فردية&#8221; يقوم بها أفراد غير منضبطين، مؤكدا أن القوات تمتلك آليات داخلية للمحاسبة.</p>
<p>غير أن هذه الدفوع القانونية تصطدم بجدار من التقارير الدولية الصادرة في عامي 2024 و2025، التي تؤكد أن نطاق العمليات وطبيعتها المتكررة يشيران إلى &#8220;منهجية واضحة&#8221; تفوق فكرة الأخطاء الفردية.<br />
فالتقارير الأممية وصفت الهجمات بأنها ترقى لجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يضع الرواية الرسمية في موقف حرج أمام المجتمع الدولي.</p>
<p>وتبرز هذه المواجهة الإعلامية أهمية التوثيق الرقمي في الحروب الحديثة، حيث لم تعد الحقيقة حبيسة التقارير السرية، بل أصبحت متاحة للنقاش العام والمواجهة المباشرة.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بعد انكشاف تورطها في السودان.. نشاط دبلوماسي أوكراني لاحتواء الفضيحة</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/11/23/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%86%d9%83%d8%b4%d8%a7%d9%81-%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%b7%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 23 Nov 2025 16:06:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=197374</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="960" height="640" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4.jpg 960w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 960px) 100vw, 960px" /></div>الخرطوم: باج نيوز &#160; بقع حمراء طاهرة على رمال ساخنة غيرت لون الأرض وصبغتها بالأحمر، مجموعات من أجساد بشرية لأطفال ونساء متناثرة على نطاق واسع من منزل إلى منزل وبجوار مركبات عسكرية. هكذا بدت مدينة الفاشر من الفضاء بعد ساعات فقط من السيطرة عليها من قبل ميليشيا الدعم السريع يوم 26 أكتوبر الماضي وذلك وفقا [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="960" height="640" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4.jpg 960w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-4-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 960px) 100vw, 960px" /></div><p><em><strong>الخرطوم: باج نيوز</strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بقع حمراء طاهرة على رمال ساخنة غيرت لون الأرض وصبغتها بالأحمر، مجموعات من أجساد بشرية لأطفال ونساء متناثرة على نطاق واسع من منزل إلى منزل وبجوار مركبات عسكرية. هكذا بدت مدينة الفاشر من الفضاء بعد ساعات فقط من السيطرة عليها من قبل ميليشيا الدعم السريع يوم 26 أكتوبر الماضي وذلك وفقا لتقرير أصدره مختبر الشؤون الإنسانية بجامعة ييل الأميركية معتمداً على صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة المصدر لتحليل الأحداث التي أعقبت السقوط.</p>
<p>ومع اتساع رقعة العنف، تُتهم الدعم السريع بشن حملة عسكرية واسعة بمساعدة مرتزقة أجانب نفذت خلالها مجازر ممنهجة في دارفور وكردفان، ووُصفت بأنها تطهير عرقي بحق قبائل عديدة أبرزها المساليت. مما أدى لمقتل آلاف المدنيين خلال أيام قليلة، ونزوح أكثر من 62 ألف شخص في أقل من 4 أيام، في حين بقي نحو 177 ألفا عالقين تحت الحصار دون ممرات آمنة أو مساعدات.</p>
<p>ويأتي ذلك، بعد أكثر من عام على انتشار تقارير موثقة عن مشاركة مرتزقة أوكران وكولومبيين وأفارقة بالقتال في صفوف ميليشيا الدعم ضد الجيش السوداني، وبعد أيام قليلة من صدور دعوات من جهات رسمية وحزبية سودانية تطالب بتحقيق شامل بملف تجنيد مرتزقة أجانب بالحرب في السودان ومحاسبة المتورطين.</p>
<p>وبحسب بعض المراقبين، فإن الوقع السيئ للفظائع والمجازر التي ارتكبتها ميليشا الدعم السريع بالفاشر على الرأي العام العالمي، بالتزامن مع التقارير التي تحدثت عن مشاركة مرتزقة أوكران وأجانب بتلك الأحداث دفع كييف وقيادتها وداعميها للتحرك بشكل عاجل لـ “لملمة&#8221; الفضيحة والتخلص من ورطة جرائم الحرب.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تحركات سياسية أوكرانية للتخلص من فضيحة الفاشر</p>
<p>في سياق متصل، أجرى السفير الأوكراني في القاهرة ميكولا ناهورني زيارة رسمية للسفارة السودانية في مصر. حيث التقى ناهورني السفير عماد الدين مصطفى عدوي &#8211; سفير جمهورية السودان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.</p>
<p>وبحسب مصادر صحفية، سيطر الملف الأمني والسياسي على أجندة اللقاء، حيث تبادل السفيران الرؤى حول تطورات الحرب الدائرة في كل من السودان، وتناول النقاش عدة نقاط منها، استعراض الجهود الدولية المبذولة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لإنهاء النزاعات، وأكد &#8220;ناهورني&#8221; رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع السودان وتوسيع التعاون.</p>
<p>وكان السكرتير الثاني في سفارة أوكرانيا بالقاهرة فلاديسلاف رودنيك قد سارع بوقت سابق لنفي الاتهامات التي وجهتها السلطات السودانية والقوات المشتركة الشهر الماضي بشأن مشاركة قوات أوكرانية في القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع، معتبراً بأن تلك الاتهامات مجرد &#8220;بروباغندا&#8221; تهدف – بحسب قوله – إلى تشتيت تركيز المجتمع الدولي عن تراجع القوات السودانية ميدانيًا. مضيفاً بأن المرتزقة الذين يقاتلون ضمن صفوف الدعم السريع ينحدرون من كولومبيا وجنوب السودان وتشاد، وأن أي وصول لمعدات أو أفراد أوكران إلى السودان يتم عبر شركات خاصة وليس عبر الدولة.</p>
<p>ويعتبر الحراك الدبلوماسي الأوكراني والنشاط الإعلامي لاحتواء ملف المرتزقة الأوكران في السودان، هو الأول من نوعه بعد مرور أكثر من عام على انتشار تقارير استخباراتية وإعلامية صادرة عن جهات رسمية وغير رسمية محلية ودولية حول تورط قوات أوكرانية ومرتزقة أجانب بالقتال إلى جانب ميليشيا &#8220;الدعم السريع&#8221; ضد الجيش السوداني في الصراع الدائر في البلاد منذ أبريل 2023 دون أي تعليق أو نفي رسمي من قبل حكومة كييف لهذه المعلومات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قيادة القوات المشتركة: مرتزقة أوكران بصفوف &#8220;الدعم السريع&#8221; شاركوا بأحداث الفاشر</p>
<p>في سياق متصل، أكد الفريق إبراهيم الماظ دينق القيادي في القوات المشتركة ومستشار رئيس حركة العدل والمساواة للشؤون الأهلية والمجتمعية، وجود مرتزقة أوكرانيين يقاتلون داخل الفاشر ضمن صفوف الميليشيات مطالبا حكومة وشعب أوكرانيا بسحب مواطنيهم فوراً من الأراضي السودانية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_197311" aria-describedby="caption-attachment-197311" style="width: 230px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" class="size-medium wp-image-197311" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/11/585393643_3959476330862931_8599161321682908203_n-230x300.jpg" alt="" width="230" height="300" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/11/585393643_3959476330862931_8599161321682908203_n-230x300.jpg 230w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/11/585393643_3959476330862931_8599161321682908203_n.jpg 576w" sizes="(max-width: 230px) 100vw, 230px" /><figcaption id="caption-attachment-197311" class="wp-caption-text">الحرب</figcaption></figure>
<p>وقال دينق: &#8220;إن وجود هؤلاء الأشخاص في صفوف ميليشيا الدعم السريع هو اعتداء على سيادة السودان وأمنه القومي وسيقوم الجيش والقوات المشتركة والقوات المساندة بملاحقتهم أينما كانوا”. مشيراً إلى أن الاتهامات استندت إلى أدلة ملموسة، على حد تعبيره، والتي تضمنت ملفات ووثائق وهواتف نقالة تم الاستيلاء عليها من المقاتلين القتلى والأسرى الذين تبين انهم من اوكرانيا وكولومبيا.</p>
<p>وحمّل الفريق الماظ الإمارات بشكل خاص مسؤولية الرعاية والدعم اللوجستي لتنظيم تدفق المقاتلين الأجانب والمتخصصين الأجانب، مما سمح لميليشيا الدعم السريع بتجديد صفوفها وتسهيل الحصول على التكنولوجيا المتقدمة في المعدات العسكرية والأسلحة.</p>
<p>وكان المتحدث الرسمي باسم القوات المشتركة &#8220;الشهيد&#8221; العقيد أحمد حسين مصطفى، قد كشف في وقت سابق عن تورط مرتزقة أوكرانيين في العمليات العسكرية التي تنفذها ميليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور وبالفاشر تحديداً. وأشار مصطفى إلى أن هؤلاء المرتزقة يعملون كخبراء في المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، والتي تُستخدم بشكل مباشر في استهداف المدن والمناطق السكنية، مما يسبب خسائر فادحة وسط المدنيين.</p>
<p>ويأتي تصريح العقيد مصطفى تأكيداً للبيان الذي أصدره الجيش السوداني في وقت سابق، والذي أعلن فيه مقتل عدد كبير من المرتزقة الأجانب، بينهم أوكرانيون وكولومبيون، خلال محاولة هجوم فاشلة على مدينة الفاشر في 30 سبتمبر. وأكد البيان أن المرتزقة يشغلون مهام فنية متقدمة في تشغيل الطائرات المسيّرة وتوجيه المدفعية، وهو مؤشر خطير على تصاعد التدخل الأجنبي في النزاع السوداني.</p>
<p>وكانت منصة القدرات العسكرية السودانية قد أكدت في بيان سابق لها حول أحداث الفاشر، بأن المعلومات الميدانية تؤكد مشاركة عناصر مرتزقة من دول مثل &#8220;كولومبيا وأوكرانيا قاتلت خارج إطار الدولة&#8221; بالإضافة لمرتزقة من جنوب السودان وإفريقيا الوسطى وتشاد ومالي والنيجر في العمليات القتالية التي جرت داخل المدينة، معتبرة بأن ما جرى في الفاشر ليس إلا مظهراً من مظاهر الحرب بالوكالة التي تُدار ضد السودان عبر أدوات مأجورة وعناصر أجنبية تعمل تحت غطاء مليشياوي، في تجاوز صريح لكل قواعد القانون الدولي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خبراء: النشاط الدبلوماسي الأوكراني يؤكد تورط كييف بالقتال في السودان</p>
<p>وبحسب بعض الخبراء والمراقبين للشأن السوداني فإن الحراك الدبلوماسي الملحوظ لكييف وتقربها من الحكومة السودانية يشير إلى نقطتين أساسيتين أولها، هو النشاط الأوكراني بعد فضح مجازر الفاشر لتورط مرتزقة أوكران وأجانب بالقتال إلى جانب الدعم السريع، دفع قيادة كييف للمسارعة باحتواء الموقف وإبعاد الشبهات عنها. ثانياً لو أن كييف فعلاً غير متورطة بالصراع الدائر في السودان لكانت تجاهلت الاتهامات الموحهة لها بشكل كامل، أو اكتفت بيان نفي دون الحاجة للزيارات الدبلوماسية والتواصل مع الحكومة السودانية.</p>
<p>ثالثاً، فقد أكد بعض الخبراء بأن النفي الأوكراني يدل بشكل مبطن على أن الخبراء العسكريين الأوكران المتواجدين في السودان هم ليسوا مجرد مرتزقة، بل يتبعون بشكل مباشر للقوات والاستخبارات العسكرية الأوكرانية، لأنه بخلاف ذلك كان من الممكن أن يقول السفير الأوكراني رودنيك بأنهم مجرد مرتزقة وليس لنا أي علاقة بهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_196179" aria-describedby="caption-attachment-196179" style="width: 300px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" class="size-medium wp-image-196179" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-2-300x169.jpg" alt="" width="300" height="169" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-2-300x169.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-2-1024x576.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-2-768x432.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-2-1536x864.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-2.jpg 1600w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /><figcaption id="caption-attachment-196179" class="wp-caption-text">ضبط مرتزقة كولومبيين يقاتلون مع الدعم السريع</figcaption></figure>
<p>ويشار إلى أن صحيفة &#8220;لاسيلا فاسيا&#8221; الكولومبية قد كشفت في اذار الماضي، عن وجود مرتزقة كولومبيين يقاتلون إلى جانب ميليشيا الدعم السريع في السودان ويتقاضون رواتب من الإمارات العربية المتحدة.</p>
<p>في السياق ذاته، كان الممثل الخاص لأوكرانيا في الشرق الأوسط وأفريقيا مكسيم صبح، قد قال في فبراير 2024 لـ&#8221;العربي الجديد&#8221;، بأن &#8220;بعض المواطنين الأوكرانيين يشاركون في الصراع بشكل منفرد بالسودان، إلى جانب قوات الدعم السريع. ومعظم المقاتلين الأوكران هم من المتخصصين التقنيين&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل أغرقت إثيوبيا السودان؟</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/10/03/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d8%ba%d8%b1%d9%82%d8%aa-%d8%a5%d8%ab%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 03 Oct 2025 06:18:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=196551</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1080" height="720" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file.jpg 1080w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-1024x683.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></div>الخرطوم: باج نيوز انتشرت ادعاءات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بأن إثيوبيا فتحت بوابات سد النهضة لإغراق السودان. وتزامن ذلك مع فيضانات امتدت على طول مجرى نهر النيل، وتداولت حسابات صورا ومشاهد للفيضانات بالسودان وتدفق المياه بكثافة نحو السد العالي وربطتها بالموقف الإثيوبي. وحظيت الصور والمشاهد بتداول واسع بين حسابات سودانية ومصرية وعربية روجت لها [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1080" height="720" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file.jpg 1080w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-1024x683.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/unnamed-file-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 1080px) 100vw, 1080px" /></div><p><strong><em>الخرطوم: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>انتشرت ادعاءات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بأن إثيوبيا فتحت بوابات سد النهضة لإغراق السودان.</em></strong></p>
<p>وتزامن ذلك مع فيضانات امتدت على طول مجرى نهر النيل، وتداولت حسابات صورا ومشاهد للفيضانات بالسودان وتدفق المياه بكثافة نحو السد العالي وربطتها بالموقف الإثيوبي.</p>
<p>وحظيت الصور والمشاهد بتداول واسع بين حسابات سودانية ومصرية وعربية روجت لها على أنها جزء من خطوة إثيوبيا بفتح بوابات سد النهضة.</p>
<p>ورصد فريق &#8220;الجزيرة تحقق&#8221;، الادعاءات لتفنيدها والكشف عن مصادرها الأصلية وسياقاتها الحقيقية للتأكد من ارتباطها بالفيضانات الجارية أم أنها جزء من موجة التضليل الرقمي؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_196553" aria-describedby="caption-attachment-196553" style="width: 300px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" class="size-medium wp-image-196553" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/222222-300x224.jpg" alt="" width="300" height="224" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/222222-300x224.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/222222-86x64.jpg 86w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/222222.jpg 552w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /><figcaption id="caption-attachment-196553" class="wp-caption-text">فيضاانات</figcaption></figure>
<p>الادعاءات<br />
ونشر ناشطون عبر منصة &#8220;إكس&#8221;، صورتين تظهران غرق أحياء بكاملها ومناطق زراعية في السودان، زعموا أنها حديثة، حيث ادعوا أن &#8220;إثيوبيا غرّقت أخت بلادهم عمدا، فتحت عليهم 750 مليون متر مكعب من المياه&#8221;.</p>
<p>وحصلت الصورتان على أكثر من 400 ألف مشاهدة في أحد المنشورات، وسط تعليقات بإلقاء اللوم على مصر والسودان بشأن موقفهما من سد النهضة الإثيوبي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كما تداولت حسابات على منصة &#8220;فيسبوك&#8221;، الصورتين، مصحوبة بتعليقات عن غرق قرى ونفوق مواش وتدمير زراعات بسبب سد النهضة.</p>
<p>وفحص فريقنا الصورة الأولى، وتبين له أنها قديمة، وقد نشرت لأول مرة في أغسطس/آب 2016 على منصة &#8220;إكس&#8221;.</p>
<p>أما الصورة الثانية، فتبين بعد التحقق أنها من دولة غانا ونشرت في سبتمبر/أيلول 2020، بسبب تسرب المياه من سد باجري في بوركينا فاسو، وليس لها أي علاقة بالسودان.</p>
<p>كما نشر حساب &#8220;أنيس منصور&#8221; عبر منصة &#8220;إكس&#8221;، مزاعم أن المساجد في منطقتي الكلاكلة وأبو آدم الواقعة في جنوب العاصمة الخرطوم قد &#8220;تعالت أصواتها طلبًا للنجدة بعد ارتفاع منسوب النيل الأبيض&#8221;، وأرفقوا معها صورة لميدان ودمار جزئي في أحد المنازل، وأخرى يظهر فيها مواطنون يحاولون العبور وسط فيضان كبير ودمار في أحد المباني.</p>
<p>واتضح بعد التحقق أن الصورة الأولى المرفقة تعود إلى فيضانات سبتمبر/أيلول 2020 ولا علاقة لها بالوضع الحالي، أما الصورة الثانية فتعود إلى قرية ود رملي على الضفة الشرقية لنهر النيل شمال العاصمة الخرطوم وكانت في أغسطس/آب 2019، وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية حينها بأن الفيضانات المفاجئة أودت بحياة نحو 62 شخصا وأصابت ما يقرب من 100 آخرين.</p>
<p>كما تداولت حسابات على &#8220;فيسبوك&#8221; صورة لمنازل غمرتها المياه بشكل كامل، وزُعم أنها نتيجة انهيار الترس الترابي في منطقة ود رملي شمال العاصمة الخرطوم، حيث علّق بعض المستخدمين بعبارات مثل: &#8220;ود رملي كل سنة بتغرق&#8221;، في حين دعا آخرون إلى &#8220;تحويل المنطقة إلى أراضٍ زراعية وإخلائها من السكان&#8221;.</p>
<p>لكن بالتحقق من مصدر الصورة تبيّن أنها لا تعود لمنطقة ود رملي، وإنما التقطت في قرية هشابة البشير بولاية الجزيرة، وقد نشرت أول مرة في أغسطس/آب 2019 عبر صفحات محلية على &#8220;فيسبوك&#8221;، قبل أن يُعاد تداولها حديثًا باعتبارها من الفيضانات الحالية في الخرطوم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_190189" aria-describedby="caption-attachment-190189" style="width: 225px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" class="size-medium wp-image-190189" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/08/454651251_533129899068720_4033076696196471631_n-225x300.jpg" alt="" width="225" height="300" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/08/454651251_533129899068720_4033076696196471631_n-225x300.jpg 225w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/08/454651251_533129899068720_4033076696196471631_n-768x1024.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/08/454651251_533129899068720_4033076696196471631_n.jpg 780w" sizes="(max-width: 225px) 100vw, 225px" /><figcaption id="caption-attachment-190189" class="wp-caption-text">أمطار غزيرة</figcaption></figure>
<p>كما انتشر مقطع فيديو يظهر فيه النيل الأبيض وهو يفيض في منطقة المقرن بوسط العاصمة السودانية الخرطوم، مع إغلاق المياه للنفق المؤدي إلى جسر &#8220;الفتيحاب&#8221;.</p>
<p>وشكك متابعون في الفيديو، وعلق أحدهم متعجبا: &#8220;برج النيل سليم ما فيه أثر دمار الحرب وكذلك عمارة زين&#8221; في إشارة منه لأن الفيديو مصور قبل اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.</p>
<p>وبعد التحقق، تبين أن الفيديو قديم ونُشر لأول مرة في أغسطس/آب 2020، ثم أعيد تداوله مؤخرا على أنها مشاهد حديثة.</p>
<p>رد رسمي<br />
ومع انتشار هذه المزاعم بخصوص غرق مناطق في السودان بعد فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي، أصدرت وزارة الزراعة والري السودانية أمس الثلاثاء، بيانا أكدت فيه أن ارتفاع مناسيب المياه بالسدود يعود إلى تغيرات مناخية أدت إلى تدفقات غير مسبوقة في النيل الأبيض ونهر عطبرة، إضافة إلى تصريف منتظم من بحيرة سد النهضة منذ 10 سبتمبر/أيلول بحدود 750 مليون متر مكعب يوميا، وهو ضمن سياق موسم الفيضان الطبيعي.</p>
<p>وشددت الوزارة على أن وصول المنسوب إلى مستوى الفيضان يعني أن المياه بلغت حافة المجرى النهري وليس بالضرورة غرق المناطق، داعية المواطنين إلى تفادي الهلع واتخاذ التدابير الوقائية، وأن وارد النيل الأزرق بدأ في الانخفاض، ومن المتوقع تراجع المناسيب تباعا.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>معتقل يكشف عن نقل ضباط كبار من الجيش السوداني إلى&#8221;دقريس&#8221;</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/09/08/%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84-%d9%8a%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 Sep 2025 03:33:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=196187</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="910" height="425" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3.jpg 910w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3-300x140.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3-768x359.jpg 768w" sizes="(max-width: 910px) 100vw, 910px" /></div>الخرطوم: باج نيوز كشف معتقلان سابقان في معتقل دقريس، الواقع على بُعد 20 كيلومترًا جنوب غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عن أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها الآلاف من المحتجزين داخله، ووصفاه بأنه من أسوأ المعتقلات في المنطقة. وحولت قوات الدعم السريع مدينة الخير الإصلاحية في نيالا إلى معتقل عُرف بـ “دقريس”. وقال موظف حكومي سابق [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="910" height="425" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3.jpg 910w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3-300x140.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/unnamed-file-3-768x359.jpg 768w" sizes="(max-width: 910px) 100vw, 910px" /></div><p><strong>الخرطوم: باج نيو</strong>ز</p>
<p>كشف معتقلان سابقان في معتقل دقريس، الواقع على بُعد 20 كيلومترًا جنوب غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عن أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها الآلاف من المحتجزين داخله، ووصفاه بأنه من أسوأ المعتقلات في المنطقة.</p>
<p>وحولت قوات الدعم السريع مدينة الخير الإصلاحية في نيالا إلى معتقل عُرف بـ “دقريس”.</p>
<p>وقال موظف حكومي سابق فضّل الترميز لاسمه بـ”أبو آية” لدواعٍ أمنية لوجوده داخل نيالا، بعد الإفراج عنه، لـ”دارفور24″ إنه قضى نحو شهرين في المعتقل، حيث يتعرض النزلاء لمعاملة قاسية مع انعدام الرعاية الصحية والغذاء والمياه، فضلًا عن منع الزيارات الأسرية.</p>
<p>وأوضح أن عدد المحتجزين يتجاوز ثلاثة آلاف شخص، ويخضعون لإجراءات أمنية مشددة تمنع حتى المزارعين في بلدة دقريس من الاقتراب من محيط المعتقل.</p>
<p>وأضاف: “دخلت المعتقل مطلع يوليو الماضي وخرجت في السادس والعشرين من أغسطس بعد اتهامي بالتواصل مع الحكومة في بورتسودان واستلام مرتبات العاملين. وخلال فترة اعتقالي، شاهدت كل أشكال التعذيب والعنف اللفظي والجسدي، والحرمان من أبسط الحقوق”.</p>
<p>وأشار “أبو آية” إلى أن من أبرز المعتقلين الذين التقاهم داخل السجن الضابط الإداري قسم الله بابكر وعقبة عبد الحميد، إلى جانب آخرين تعرف عليهم تجاوز عددهم 25 شخصًا أُطلق سراحهم بعد تدهور أوضاعهم الصحية.</p>
<p>وكشف عن وجود ضباط كبار من الجيش السوداني نُقلوا من الخرطوم ويقيمون في جناح خاص، إضافة إلى أسرى من القوات المشتركة، وبعض ضباط وأفراد الدعم السريع المتهمين بالتخابر مع الجيش أو بقضايا عسكرية.</p>
<p><strong>طعام شحيح </strong></p>
<p>وروى معتقل آخر أُطلق سراحه في يوليو الماضي تفاصيل اعتقاله في ديسمبر الفائت من سوق موقف الجنينة، حيث اقتاده ثلاثة أشخاص إلى ارتكاز لقوات الدعم السريع شمال سوق التوابل والبصل، بعد أن عثروا في هاتفه على رسائل صوتية لأحد أشقائه يُخبره فيها بقصف الطيران الحربي لمناطق قرب السوق الكبير.</p>
<p>وقال: “اقتادوني إلى أحد المقرات على متن عربة لاندكروزر، بعد أن عصبوا عينيّ، وكانوا أكثر من ستة مسلحين بينهم شخص يُدعى محمد عمر. وبعد وصولنا إلى مقر الشرطة الشعبية شرق المرور، فُكّ قيدي وبدأ التحقيق معي”.</p>
<p>وأوضح أن ظروف الاحتجاز كانت بالغة الصعوبة، إذ كان يُسمح لهم بكوب ماء صباحًا وآخر مساء، إضافة إلى وجبتين فقط من دقيق الذرة بالويكة.</p>
<p>وأضاف: “جرى التحقيق معي وأنا ملقى على الأرض ويداي مقيدتان، من قبل مستشار وعدد من أفراد استخبارات الدعم السريع، وتمت مراجعة هاتفي بدقة وربطه بالإنترنت لمراقبة رسائل الواتساب والماسنجر. وبعد ذلك أُعلنت محاكمتي مع 13 آخرين بموجب قانون الطوارئ باعتبارنا “فلولًا”، وخُيّرت بين دفع 3 ملايين جنيه أو السجن 6 أشهر”.</p>
<p>وأشار إلى أن التحقيق تخلله تعنيف واتهامات بالتخابر مع الجيش ومساعدة الطيران في تحديد الإحداثيات.</p>
<p>وذكر أنه قضى 26 يومًا في معتقل الشرطة الشعبية قبل نقله إلى سجن كوبر جنوب المدينة، حيث بقي أربعة أشهر في ظروف وصفها بأنها الأسوأ: “كانت الزنازين ضيقة، والمياه قليلة، والبرد قارس ليلًا، ودورات المياه في حالة سيئة. المعاملة قاسية من الحراس، والنوم شحيح، وأحيانًا لا تُقدَّم سوى وجبة لحم واحدة مصحوبة بتعنيف لفظي”.</p>
<p>وبيّن أن أسرته سُمِح لها بزيارته مرتين أثناء وجوده في الشرطة الشعبية، بينما كان يُسمح بالزيارة في المعتقل الجديد كل يوم ثلاثاء مقابل دفع 3 آلاف جنيه للتذكرة.</p>
<p>ولفت إلى أن عدد المعتقلين في سجن كوبر تجاوز ألفي شخص في مساحة لا تتسع لأكثر من 750، ما أدى إلى وفيات نتيجة تفشي الكوليرا، حيث توفي خمسة معتقلين، قبل أن يُنقل هو ومجموعة أخرى إلى معتقل دقريس.</p>
<p>وكشف أنه قضى في دقريس 39 يومًا، واصفًا المعتقل بأنه “مدينة مغلقة” تنقسم إلى قسمين شرقي وغربي، يضم كل منهما خمس عمارات من طابقين وعمارة من الزنازين في كل قسم، محاطة بسور يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، مع حراسة مشددة وعربات قتالية تزيد عن 50.</p>
<p>وأضاف: “الوضع الصحي متدهور، المراحيض ممتلئة والرائحة كريهة خاصة في الليل. الوجبات تقتصر على الذرة بالويكة، ومياه الشرب تُجلب من قرية دقريس عبر شاحنات، وأحيانًا نضطر للتيمم لأداء الصلاة”.</p>
<p>وأكد أنه التقى معتقلين من ولايات مختلفة بينها الجزيرة والخرطوم ونيالا، لكنه امتنع عن ذكر أسمائهم لدواعٍ أمنية.</p>
<p>وختم بالقول إنه خرج بعد انقضاء مدة عقوبته، حيث نُقل إلى سوق دقريس ثم إلى نيالا ومنها إلى منزله.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بعد تلقيها رسائل نصيّة.. سودانية تروي القصة الحزينة</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/06/09/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%b5%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Jun 2025 13:31:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[خدمية سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=194624</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="800" height="474" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000.jpg 800w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000-300x178.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000-768x455.jpg 768w" sizes="(max-width: 800px) 100vw, 800px" /></div>وكالات: باج نيوز اضطرت سعدية لوقف جلسات علاجية لطفلها من ذوى الاحتياجات الخاصة. اضطرت سعدية لترك منزلها، والانتقال مع أطفالها الأربعة للإقامة لدى أقاربها منذ ثلاثة أشهر، بعد أن عجزت عن دفع إيجار المنزل. جاءت الأم المعيلة وأطفالها إلى مصر في مايو/أيار عام 2023 عقب اندلاع الحرب في السودان، ومنذ ذلك الحين اعتمدت في توفير [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="800" height="474" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000.jpg 800w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000-300x178.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/06/000000000-768x455.jpg 768w" sizes="(max-width: 800px) 100vw, 800px" /></div><p><strong><em>وكالات: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>اضطرت سعدية لوقف جلسات علاجية لطفلها من ذوى الاحتياجات الخاصة.</em></strong></p>
<p>اضطرت سعدية لترك منزلها، والانتقال مع أطفالها الأربعة للإقامة لدى أقاربها منذ ثلاثة أشهر، بعد أن عجزت عن دفع إيجار المنزل.</p>
<p>جاءت الأم المعيلة وأطفالها إلى مصر في مايو/أيار عام 2023 عقب اندلاع الحرب في السودان، ومنذ ذلك الحين اعتمدت في توفير سُبل معيشتها على عدد من المساعدات الأممية، وبيع العطور السودانية بين معارفها.</p>
<p>الآن بحزن وخوف دائم من المستقبل، تستقبل سعدية رسائل نصية من عدة جهات تخبرها واحدة تلو الأخرى بوقف الدعم الذي كانت تحصل عليه، حيث أعلنت العديد من المنظمات الأممية والدولية وقف أو تخفيض الدعم المقدم للاجئين في مصر، إثر نقص في التمويل الذي تحصل عليه هذه المنظمات، وتضاعف أعداد طالبي اللجوء في مصر خلال العامين الأخيرين.</p>
<p><strong><em>توقف التعليم والعلاج</em></strong></p>
<p>في منزل أقاربها بمنطقة فيصل الواقعة شرقي محافظة الجيزة والتي تؤوي الآلاف من السودانيين، تقول سعدية في حديثها مع بي بي سي إنها كانت تعتمد على هذه المساعدات في توفير إيجار المنزل، وعلاج واحد من أطفالها من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى المساهمة في تعليم بناتها الثلاثة، وكانت تعتمد على دخلها من بيع العطور السودانية في توفير الطعام وسُبل المعيشة اليومية.</p>
<p>وتقول سعدية &#8220;أصبحت غير قادرة على دفع الإيجار، كنت أحصل على مساعدات بقيمة 4250 جنيهاً (نحو 85 دولاراً)، أستخدمهم في دفع إيجار المنزل، بعد توقف هذا المبلغ عجزت عن دفع الإيجار، كيف أدبر هذا المبلغ وأنا امرأة وحيدة ومعيلة لأطفالي؟&#8221;.</p>
<p>توقف المساعدات أثّر أيضاً على الدخل الذي كانت تحققه من بيع العطور، حيث تقول سعدية: &#8220;العام الماضي كنت أجني دخلاً يسترني، الآن الدخل تأثر، لأنه بسبب وقف المساعدات فقد السودانيون المقيمون هنا قدرتهم على شراء العطور والبخور، الوضع أصبح كارثياً بالنسبة لنا كلاجئين سودانيين في مصر&#8221;.</p>
<p>بجانب سعدية كرسي متحرك لطفلها الذي يبلغ من العمر 12 عاماً، نسمع صوته من الغرفة المجاورة تارة ضاحكاً وتارة صارخاً.</p>
<p>تقول إن حالته تدهورت بعد توقُّف جلسات علاجية كان يتلقاها بسبب توقف الدعم.</p>
<p>&#8220;كان يحصل على جلسات علاج طبيعي وتنمية مهارات وتخاطب، لأنه لا يمشي ولا يتكلم، مع الاستمرار في الجلسات تحسنت حالته، أصبح بمقدوره أن يقف دون مساعدة، لكن منذ 5 أشهر، أبلغتنا جمعية كاريتاس بتوقف هذه الجلسات لنقص التمويل، أصبح غير قادر على الوقوف مجددا&#8221;.</p>
<p>وتضيف سعدية &#8220;تأثرت كثيراً بوقف جلسات علاجه، لكني غير قادرة على فعل أي شيء، الجلسات في المراكز الخاصة تبلغ 600 جنيه (نحو 12 دولاراً) للجلسة الواحدة، كيف لي أن أوفر هذا المبلغ؟&#8221;.</p>
<p>كما اضطُرت سعدية لوقف تعليم اثنتين من بناتها &#8220;لديَّ ثلاث بنات في مراحل تعليمية مختلفة، وما أملكه من مال الآن لا يكفي لتعليمهن جميعاً، فركزت جهدي مع ابنتي الكبيرة ذات السبعة عشر عاماً، لتحصل على شهادة الثانوية السودانية، وهي الوحيدة التي أدت امتحانها، أما أختاها الاثنتان فلم تواصلا الدراسة&#8221;.</p>
<p>&#8220;في أوقات، أشعر بنعمة أني أعيش الآن في أمان، بعيداً عن الحرب، وفي بعض الأوقات أشعر باليأس من توقف المساعدات وأضطر للعمل بسبب عدم قدرتي على توفير الطعام والشراب لأطفالي&#8221;.</p>
<p>تقول سعدية، في حيرة واضحة: &#8220;بداخلي خوف دائم كيف سأتصرف إذا مرض أحد أولادي أو وقع لهم أي مكروه&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تقارير: صراع القوة يهدّد مستقبل دولة جنوب السودان</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/03/17/%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2025 09:28:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=193618</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="770" height="513" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000.jpg 770w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 770px) 100vw, 770px" /></div>وكالات: باج نيوز لم تنتهِ الحرب التي مهّدت لولادة دولة جنوب السودان عام 2011 إلا ونشبت حرب أخرى بين رفقاء السلاح عام 2013، أي بعد عامين من الاستقلال، انتهت باتفاق سلام هش عام 2018 لم يكن كافياً لوقف دوامات العنف المتكررة التي كان آخرها ما حدث نهاية فبراير/شباط الماضي. فقد اندلعت أعمال عنف في منطقة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="770" height="513" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000.jpg 770w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/0000000000-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 770px) 100vw, 770px" /></div><p><strong><em>وكالات: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>لم تنتهِ الحرب التي مهّدت لولادة دولة جنوب السودان عام 2011 إلا ونشبت حرب أخرى بين رفقاء السلاح عام 2013، أي بعد عامين من الاستقلال، انتهت باتفاق سلام هش عام 2018 لم يكن كافياً لوقف دوامات العنف المتكررة التي كان آخرها ما حدث نهاية فبراير/شباط الماضي.</em></strong></p>
<p>فقد اندلعت أعمال عنف في منطقة أعالي النيل في مدينة ناصر، بين &#8220;الجيش الأبيض&#8221; الموالي لـرياك مشار نائب الرئيس، وبين &#8220;الجيش الشعبي&#8221; الموالي للرئيس سلفاكير ميارديت.</p>
<p>وفي هذا التقرير نستعرض السياقات، وأبرز مسببات التوتر والعوامل المؤثرة ودور الجوار والمؤسسات الإقليمية المعنية بالأزمة.</p>
<p>حرب أهلية واتفاقات سلام هشة<br />
اندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013، نتيجة خلافات سياسية تفاقمت على خلفيات عرقية بين سلفاكير ومشار، بعد أن اتهم الرئيس نائبه بمحاولة انقلاب ضده.</p>
<p>ويمثل سلفاكير عرقية الدينكا، بينما ينتمي مشار إلى عرقية النوير، وهما أكبر مجموعتين عرقيتين في البلاد.</p>
<p>وقد استمر الصراع لمدة عامين حتى تم توقيع اتفاق سلام عام 2015، لكنه سرعان ما انهار العام التالي، ثم تدخلت وساطات عديدة ليتم التوصل إلى اتفاق سلام جديد عام 2018 نجح في تهدئة الأوضاع نسبياً.</p>
<p>وعام 2020، تم تشكيل حكومة وحدة وطنية جمعت بين قيادتي سلفاكير ومشار، حيث احتفظ كل منهما بمنصبه. ومع ذلك، ظل غياب الثقة بين الطرفين يشكل عائقاً أمام تنفيذ بنود الاتفاقية، كما أن غياب آليات فعالة لضمان التزام الطرفين جعل العديد من بنود الاتفاق حبراً على ورق، مما ساهم في استمرار حالة الهشاشة السياسية والأمنية في البلاد.</p>
<p>وبعد توتر آخر عام 2022، توسط السودان وتم الاتفاق على تمديد الاتفاقية لمدة عامين إضافيين من أجل استكمال تنفيذ بنودها بالذات تلك التي تتعلق بدمج المجموعات العسكرية تحت إمرة قيادة واحدة، على أن يتقاسم الطرفان المناصب القيادية بنسبة 60% لجبهة سلفاكير وما نسبته 40% لجبهة مشار.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>اشتباكات الناصر وعودة العنف<br />
نهاية فبراير/شباط الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة في ولايتي غرب الاستوائية وأعالي النيل -خاصة مدينة ناصر- بين الجيش الرسمي المعروف باسم &#8220;قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان&#8221; وبين الجيش الأبيض، وهي عبارة عن مجموعات مسلحة تنتمي لعرقية النوير التي يتزعمها مشار، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمدافع مما أدى إلى سقوط عدد كبير الضحايا كما نزح الآلاف جراء المواجهات.</p>
<p>وكانت نتيجة المواجهات بين الطرفين في 4 مارس/آذار الجاري استيلاء الجيش الأبيض الموالي لمشار على القاعدة العسكرية في الناصر، وتتميز المنطقة بوقوعها في موقع إستراتيجي قريبا من حدود الدولة.</p>
<p>وما زاد الأمر حدة أن الجيش الأبيض أسقط طائرة تابعة للأمم المتحدة كانت تحاول إجلاء عدد من المسؤولين العسكريين من قاعدة الناصر أيام 5 و6 و7 من مارس/آذار الجاري أثناء الاشتباكات، مما أسفر عن مقتل 27 شخصا من بينهم عسكري كبير وهو اللواء ماجور داك وهو من قادة الدينكا.</p>
<p>رد الرئيس سلفاكير<br />
حملة اعتقالات<br />
في 5 مارس/آذار الجاري، شنت الاستخبارات العسكرية لحكومة سلفاكير حملة اعتقالات واسعة استهدفت قادة بارزين في الحركة الشعبية بقيادة مشار، وكان من بين المعتقلين رئيس هيئة الأركان بالجيش الشعبي غابرييل دوب لام، إلى جانب وزير النفط وبناء السلام، كما طالت الاعتقالات عائلات المعتقلين وحراسهم الشخصيين. ولم تصدر أي تصريحات رسمية توضح أسباب هذه الخطوة.</p>
<p>محاصرة منزل نائب الرئيس<br />
بالتوازي مع حملة الاعتقالات، عمدت القوات الأمنية إلى محاصرة منزل نائب الريس بالعاصمة جوبا، دون تقديم أي تفسيرات من قبل الأجهزة المختصة، كما تفيد بعض التقارير بأنه قيد الإقامة الجبرية إلى حين هدوء الأحوال.</p>
<p>إقالات وزراء<br />
بعد أيام من اشتباكات الناصر، أقال الرئيس عددا من الوزراء، وعلى رأسهم وزير العدل والشؤون الدستورية روبن مادول أرول، ووزيرة التعليم العام والعالي أدوت دينق أكويل، ووزير التجارة والصناعة جوزيف موم ماجاك، ولم يذكر أي أسباب للإقالات في المرسوم، علماً بأن التعيينات والإقالات تخضع لاتفاقية السلام لعام 2018 ويقتضي الأمر التشاور مع الشركاء.</p>
<p>وبحسب مراقبين للأوضاع هناك، فإن عامل الثقة يلعب دورا كبيرا في حالة الاضطرابات المتكررة التي تشهدها الدولة الوليدة، فقد كانت الإقالات سببا في تفجير الحرب الأهلية الأولى عام 2013.</p>
<p>وفي عامي 2015 و2016، أُجريت عدة إقالات داخل صفوف القيادات العسكرية العليا، تبعتها موجة أخرى من الإقالات الفترة بين 2016 و2018، بعد تجدد القتال في جوبا. ومنذ ذلك الحين، لم يمر عام إلا وشهد عددا من الإقالات مما يضعف الالتزام بالاتفاقية التي لم تجد طريقها للتنفيذ.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أسباب التوترات الأخيرة<br />
على الرغم من أن الأوضاع في جنوب السودان تتوافر على أسباب كثيرة لتندلع الاشتباكات أو تتجدد التوترات بين طرفي الصراع فيه، فإن جملة من العوامل تقف خلف الموجة الأخيرة:</p>
<p>الخلاف على استبدال الجنود:<br />
ذكرت مصادر محلية لصيقة بأطراف الصراع أن أحد أبرز الأسباب وراء اندلاع الاشتباكات في &#8220;الناصر&#8221; كان بسبب الخلاف على استبدال الجنود الذين ظلوا في الخدمة فترة طويلة في قوات الدفاع الشعبي بمنطقة ناصر لأكثر من 10 سنوات، وهو ما قاومه الجيش الأبيض ورفض نشر قوات جديدة، على اعتبار أن المجوعة المراد نشرها غير مرتبطة بجيش الجنوب الموحد.</p>
<p>هجمات الجيش:<br />
يتهم مشار الجيش التابع للرئيس بشن هجمات على قواته في مقاطعة أولانق في 25 فبراير/شباط الماضي، وهجومين آخرين في منطقتين أخريين غرب الدولة.</p>
<p>تأجيل الانتخابات:<br />
أعلنت حكومة جنوب السودان تأجيل الانتخابات العامة إلى عام 2026، وكان من المقرر أن تجرى في ديسمبر/كانون الأول 2024، وبررت ذلك بحاجتها إلى مزيد من الوقت لاستكمال التعداد السكاني وصياغة دستور دائم وتسجيل الأحزاب السياسية، قبل الدخول في أي إجراءات.</p>
<p>وقال وزير شؤون مجلس الوزراء إن هذا التمديد جاء بناء على توصيات من المؤسسات الانتخابية وقطاع الأمن، وهو ما ينظر إليه من الطرف الآخر باعتباره قرارا لم يتم التشاور فيه مع الشركاء، وبالتالي لا يوافق عليه.</p>
<p>الأزمة الاقتصادية:<br />
تواجه جنوب السودان أزمة اقتصادية حادة أدت إلى عجز الحكومة عن دفع رواتب العاملين لعام كامل، ويعود هذا التدهور المالي بشكل رئيسي إلى فقدان الدولة معظم إيراداتها النفطية بعد انفجار خط أنابيب تصدير النفط الأساسي قرب العاصمة السودانية عام 2024.</p>
<p>ولم تتمكن الجهات المعنية من إصلاحه بسبب استمرار الحرب، مما أدخل الحكومة في أزمة مالية حادة، حرمت الجهات المعنية والمجموعات الموالية والقريبة من الرئيس الاستفادة من الامتيازات التي كانت تتوفر لها، وأثار تبرم القطاعات المختلفة في الدولة.</p>
<p>صعوبات الانتقال وضعف الالتزام باتفاق سلام 2018:<br />
يواجه هذا البلد صعوبات الانتقال من حالة الثورة إلى الدولة، واستمرار الصراعات القديمة، إضافة إلى عدم تنفيذ بنود اتفاقية سلام 2018 وضعف الالتزام بمقرراتها، وهو ما يؤدي إلى تجدد الصراعات وتعطيل بناء مؤسسات الدولة الموحدة، مهدداً بالعودة إلى مربع الحرب الأهلية التي حصدت ما يزيد على نصف مليون خلال سنوات الاستقلال الأولى.</p>
<p>تداعيات الجوار:<br />
تتأثر الأوضاع في دولة جنوب السودان سلبا وإيجابا بجوارها المباشر، خاصة السودان المجاورة وأوغندا اللتين تلعبان أدوراً واضحة فيها، وقد أشار بعض الخبراء إلى أن الحرب في السودان وتداعياتها تعتبر أحد أسباب التوترات الأخيرة في دولة جنوب السودان، كما أن التدخلات الأوغندية المباشرة تزيد الفجوة بين أطراف الصراع هناك.</p>
<p>أوغندا تنشر قوات خاصة في جوبا<br />
قال قائد الجيش الأوغندي موهوزي كاينيرو غابا إن بلاده نشرت قوات خاصة في جوبا لتأمينها، كما صرح الناطق باسم الجيش فيليكس كولايجي بأن نشر القوات جاء بطلب من حكومة جنوب السودان، ولم يذكر عدد القوات ولا فترة البقاء.</p>
<p>بينما حاول وزير الإعلام في دولة جنوب السودان أن ينفي نشر القوات الأوغندية، وبرر المتحدث باسم الجيش الأوغندي بأن هدف العملية هو حماية دولة جنوب السودان ضد أي احتمال لتقدم الجيش الأبيض تجاه العاصمة جوبا، باعتبار أن العملية تأتي في سياق حماية اتفاق السلام الذي يُبقي سلفاكير ومشار معاً في حكومة واحدة.</p>
<p>وأكد رئيس الجيش الأوغندي موهوزي كاينروجابا أنهم سيحمون كامل أراضي دولة جنوب السودان كما لو كانت أراضيهم، مؤكدا أن أي تحرك ضد رئيس دولة جنوب السودان سيكون بمثابة إعلان حرب. ويذكر أن الحكومة الأوغندية أطلقت على العملية اسم &#8220;الحارث الصامت&#8221;.</p>
<p>جهود بعثة الأمم المتحدة<br />
منذ استقلال جنوب السودان عام 2011، أنشئت بعثة الأمم المتحدة لدعم جهود بناء السلام والتنمية في هذه الدولة الوليدة. ومع اندلاع الحرب الأهلية عام 2013، تحولت مهمتها الأساسية إلى حماية المدنيين، ودعم عملية السلام، بالإضافة إلى بناء القدرات وتعزيز سيادة القانون عبر تدريب الشرطة والقضاء.</p>
<p>ورغم هذه الجهود، تواجه البعثة تحديات كبيرة تعيق تنفيذ مهامها، يتمثل أبرزها في محدودية الموارد المالية والبشرية في بلد يعاني من صراعات واسعة النطاق. كما أن بعض الساسة هناك ينظرون إلى البعثة باعتبارها تدخلاً في الشؤون الداخلية، الأمر الذي يُقابل أحياناً بمواقف مقاومة أو رافضة لعملها، وفقاً لمسؤولين في البعثة.</p>
<p>ولا تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ تواجه قوات حفظ السلام تهديدات أمنية مباشرة، بما في ذلك الهجمات من الجماعات المسلحة. كما أن مماطلة الأطراف المشاركة في عملية السلام في تنفيذ بنود الاتفاقيات تضيف طبقة أخرى من التعقيد، مما يجعل دور البعثة أكثر صعوبة في تحقيق أهدافها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>منظمة الإيغاد<br />
بذلت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية &#8220;إيغاد&#8221; جهودا كبيرة من أجل تخفيف حدة التوترات بين طرفي الصراع في دولة جنوب السودان منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2013، وأنشأت مكتب اتصال لتسهيل مهام المنظمة.</p>
<p>ومع اشتداد وتصاعد الصراع، أنشأت ما عُرف بـ&#8221;إيغاد بلس&#8221; وذلك بانضمام الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والنرويج ومنتدى شركاء إيغاد.</p>
<p>وبعد الاشتباكات التي تجددت مؤخراً، أصدرت الإيغاد بيانا أعربت فيه عن قلقها إزاء تصاعد التوترات والاشتباكات المسلحة في مقاطعة ناصر بدولة جنوب السودان.</p>
<p>ودعا الأمين التنفيذي للإيغاد ورقنه جبيو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإعادة تأكيد التزامها ببنود الاتفاقية المنشطة لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان، وإعطاء الأولوية للحوار والمصالحة باعتبارهما السبيل الوحيد المستدام للسلام.</p>
<p>وقال ورقنه جبيو إنهم سيرسلون وفدا رفيعا لتقييم الوضع على الأرض والتواصل مع حكومة الوحدة الوطنية بشأن تدابير استعادة الهدوء، والمضي قدما في عملية السلام.</p>
<p>تحذيرات من حرب وشيكة<br />
حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دولة جنوب السودان -على لسان رئيستها ياسمين سوكا- من التراجع المقلق في الالتزام باتفاقية السلام، وأثارت مخاوف من أن تصاعد العنف والتوترات واستمرار عدم الاستقرار سيضيع المكاسب التي تحققت بشق الأنفس.</p>
<p>وأشارت إلى أن أطراف الاتفاق -منذ تأسيس حكومة الوحدة الوطنية- لم يعملا معاً في تنفيذ بنود الاتفاقية، لأن التعيينات والإقالات يجب أن تكون باتفاق الطرفين، ودعت اللجنة إلى خفض التصعيد لضمان الانتقال السلس، ومنع الانزلاق نحو حرب أهلية واسعة.</p>
<p>وعلى أية حال، يظل التوتر في أعلى درجاته سيد الموقف في جوبا، خاصة بعد التدخل الأوغندي بإرسال فرق من القوات الخاصة لحماية الرئيس، ولذلك تظل الحاجة إلى إنقاذ الاتفاق بتدخل المؤسسات الإقليمية والقارية أمراً ضروريا لمنع اندلاع حرب أهلية واسعة تعصف بما تحقق منذ 2011، ويهدد كيان الدولة الوليدة.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أسير هارب من سجون الدعم السريع يروي عن أهوال</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/03/10/%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d9%8a%d8%b1%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Mar 2025 14:27:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=193482</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="580" height="960" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/unnamed-file-6.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/unnamed-file-6.jpg 580w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/unnamed-file-6-181x300.jpg 181w" sizes="(max-width: 580px) 100vw, 580px" /></div>الخرطوم: باج نيوز قصص الاعتقالات والموت في سجون قوات الدعم السريع في السودان أكثر من أن تروى. ومع تقدم الجيش وتحقيقه العديد من الانتصارات وسيطرته على مواقع كانت حتى وقت قريب تعيث فيها تلك القوات قتلا وتعذيبا، تكشفت قصص وروايات لناجين يشيب لها الولدان. ومن القصص التي كشفت عنها الصحافة الدولية تلك المتصلة بمقبرة جماعية [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="580" height="960" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/unnamed-file-6.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/unnamed-file-6.jpg 580w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/02/unnamed-file-6-181x300.jpg 181w" sizes="(max-width: 580px) 100vw, 580px" /></div><p><strong><em>الخرطوم: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>قصص الاعتقالات والموت في سجون قوات الدعم السريع في السودان أكثر من أن تروى. ومع تقدم الجيش وتحقيقه العديد من الانتصارات وسيطرته على مواقع كانت حتى وقت قريب تعيث فيها تلك القوات قتلا وتعذيبا، تكشفت قصص وروايات لناجين يشيب لها الولدان.</em></strong></p>
<p>ومن القصص التي كشفت عنها الصحافة الدولية تلك المتصلة بمقبرة جماعية عثر عليها في منطقة قري العسكرية على بعد 70 كيلومترا شمالي الخرطوم بعد أن استردها الجيش. يعتقد أن الضحايا احتجزوا في ظروف مهينة قبل أن يقتلوا أو يلقوا حتفهم نتيجة التعذيب وسوء أماكن الاحتجاز ونقص الأكل والشرب والعلاج، ثم قبروا في مدافن جماعية دون أن تعرف هوياتهم.</p>
<p>‏فقد كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة &#8220;غارديان&#8221; يوم الخميس الماضي عن أدلة على تعرض أكثر من 500 شخص للتعذيب أو الجوع حتى الموت في مركز احتجاز، ثم دفنوا في مقبرة جماعية سرية شمالي الخرطوم بالقرب من قاعدة قري العسكرية، التي كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع حتى 25 يناير/كانون الثاني الماضي.</p>
<p>رواية بلسان أسير هارب<br />
ففي أحد مراكز احتجاز الدعم السريع، يحكي أحد الناجين من الأسر، الذي سيرد اسمه الأول فقط لأنه لم يأخذ الإذن من وحدته العسكرية، قصته وشهادته للجزيرة نت على ما جرى.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يسرد ضابط الصف عثمان ما حدث معه خلال تلك الأيام، ويقول إنه منذ اليوم الأول في الحرب، تواصلتُ مع وحدتي العسكرية عبر الهاتف وأخذت كل التكليفات، ثم بدأت تنفيذها من خلال الهاتف ذاته في منزلنا الكبير بضاحية الأزهري جنوبي الخرطوم على مدى نحو شهرين.</p>
<p>كنت قلقا على أسرتي الصغيرة، زوجتي وصغيريها ووالدي المسن وأمي التي تتحمل الأعباء، بدأت أخطط لترحيلهم بعيدا عن مواقع الجنجويد، خصوصا بعد أن زادت حدة الانتهاكات، وبدأت تتواتر الأنباء عن اقتحام البيوت الخالية وسرقة محتوياتها ونهب السيارات بقوة السلاح، كنت أدرك بحكم خلفيتي العسكرية أن الدور قادم علينا.</p>
<p>لم أكن أتصور أنه في يوم من الأيام سيكون الطارق على الباب هو العدو نفسه، لم يمنحني فرصة المراوغة، قالوا لي: عثمان نحتاجك الآن في مكتب استخبارات الدعم السريع.</p>
<p>وصلت برفقة المجموعة التي أوصلتني إلى محطة الصهريج القريبة من مكان سكني، لم يكن مكتبا، بل بيتا تحت التشييد، الذين أخذوني لم يتحدثوا كثيرا كأنما كانوا على عجلة من أمرهم، وتركوا للسياط مهمة الاستنطاق، ضرب مبرح في كل مكان، وعندما أجبتهم: نعم أنا عثمان أعمل بالقوات المسلحة، كان ذاك كافيا لكف الأذى لبعض الوقت، لكني بقيت في المكتب نحو 5 أيام.</p>
<p>ومن نقطة الاحتجاز الأولى، تمّ نقلي وأحد زملائي إلى سجننا الأول في مقر الدعم السريع في ضاحية الرياض، الذي يعرف أيضا بـ&#8221;العمارة الهيكلية&#8221;، تم حشرنا في غرفة صغيرة نحو 25 معتقلا، وفي ركن الزاوية تم وضع جردل (دلو) لقضاء الحاجة، أضفنا ستارة لستر العورة، وحينما يمتلئ الجردل نغرق بالقاذورات حتى يُسمح لنا في الصباح بتفريغ ما أفرزته البطون الخاوية ليلا.</p>
<p>كنا نُمنح وجبتين على سبيل الاصطلاح، لقيمات من دقيق الذرة يعرف في السودان بـ&#8221;العصيدة&#8221;، لكن بلا إدام، فقط يضاف للذرة المطبوخة بالماء الساخن سكر في الصباح وملح في الليل، أو وفق ما يتيسر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حصة الفرد من الماء 6 أكواب في اليوم، أحيانا يقل الماء فنعلن حالة الطوارئ، نقتصد في ما عندنا ونقلل في حصتنا حتى لا يهلكنا العطش، هزلت أجسادنا، وبات القمل يسرح في الرؤوس ثم يمضي إلى أدنى من ذلك.</p>
<p>رفاق الزنزانة<br />
يكمل عثمان حديثه للجزيرة نت متحدثا عن أيامه في السجن ومن رافقه فيه كالدكتور محمد مرعي، وهو طبيب جراحة مدني لكنه يعمل في أحد المشافي العسكرية، كان ذلك كافيًا ليزج به في السجن ومات فيه بسبب الجوع وقهر الرجال.</p>
<p>علي جعفر، أميركي من أصول سودانية، تم اعتقاله وهو في طريقه إلى بورتسودان، لم تشفع له وثائق السفر الأجنبية، حيث اعتبر متعاونا مع الجيش، افترقنا لاحقا وأظنه قد مات، فقد تبادلنا داخل الحبس المعلومات الشخصية حتى يُطمئن الذي يخرج من السجن ذوي الآخر، لكن الاتصال بيني وبينه انقطع.</p>
<p>وائل محمد، شاب، كان أحدثنا عمرا، يحمل الجواز الأميركي والسوداني معا، فقد عقله داخل السجن، كان يتحدث بالإنجليزية فقط، وهو شخصية عسكرية مهمة، اتهم بأنه خطط لتفجير مقر رئاسة قوات الدعم السريع في اليوم الأول من الحرب، أخرجوه من السجن ولم نعرف وجهته.</p>
<p>بعد عدة أشهر من المعاناة، نُقلنا إلى سجن سوبا شرقي الخرطوم، كان الأمر بالنسبة لنا أفضل من سجننا الأول، حيث توجد عنابر ضخمة، أهم ما فيها حمام لقضاء الحاجة، الماء أوفر، ولكن الطعام قليل، حشرنا نحو 180 معتقلا في هذا العنبر.</p>
<p>في نهاية المطاف تبقى منا على قيد الحياة نحو 48 أسيرا، الموت هنا يحصد الناس حصدا، فعند إصابة أحدنا بالإسهال ننقله لمدخل الحمام ليصبح سكنه الدائم حتى يتوفى، ونقوم بهذا الإجراء مخافة العدوى وحتى نسهل للمريض قضاء الحاجة.</p>
<p>تم نقل بعض المرضى للوحدة الطبية بعد أن ساءت حالاتهم، لكننا كنا نعتبر من يذهب للمشفى مفقودا وفي عداد الأموات، في كل أسبوع كنا نفقد نحو 10 من رفاق السجن، من يتوفاه الله نحاول غسله إن توفر ماء، ونصلي عليه داخل العنبر، ثم نضعه في الممر الخارجي، يمكن أن يبقى في هذا الوضع حتى تفوح رائحته وبعدها ينقل إلى مقابر نجهل مكانها.</p>
<p>لحظة أمل<br />
في بداية شهر فبراير/شباط الماضي، ظننا أننا سنموت جميعا في سجننا في ضاحية سوبا، فجأة سمعنا دوي الرصاص، خبراء السلاح أكدوا لنا أن هذه المعركة قريبة من سجننا، كانت أصوات الرصاص ترتفع، وبدأ الحراس بخلع ملابسهم العسكرية ثم هربوا.</p>
<p>سرت حالة من الفوضى داخل العنابر المغلقة بإحكام، بدأنا نتداول الحديث حول تقرير مصيرنا، اقترحت مجموعة كسر الأقفال والهروب، لكن الرأي في عنبرنا استقر على أن ننتظر الجيش، فهروبنا في مناخ الفوضى يمكن أن يجعل بعضا وقودا للمعارك.</p>
<p>وبعد أن كان صوت السلاح عاليا، انخفضت وتيرته قليلا، ثم اختفى شعاع الأمل، ليوضح لنا خبراء السجن أن ذلك يبدو انسحابا تكتيكيا للجيش، وغالبا سيعاود الكرة في اليوم الذي يليه، لكن ذلك لم يحدث.</p>
<p>عاد الهاربون أكثر غضبا، وبدؤوا في إعادة فرز المساجين، بعد أن كان التوزيع يتم على أساس قبلي بتوجيه من بعض زعماء العشائر الذين جاؤوا إلى سجننا وفحصوا الأسرى، فأبناء الدرجة الأولى تم إطلاق سراحهم فورا، ثم خصص للآخرين عنابر كنا نسميها &#8220;عنبر أولاد القبائل&#8221; من باب الطرفة.</p>
<p>بعد اقتراب المعارك، أدركت بخبرتي المتواضعة أن التصنيف الجديد يعني نقلنا إلى سجن جديد، وربما نقلنا إلى مدينة أخرى، وهذا ما حدث بالفعل، فاتفقت مع رفاق الغرفة على تغيير اسمي باسم شخص آخر توفي، كان يعمل بالشرطة وكنت أحتفظ باسمه كاملا ورقم هويته العسكرية.</p>
<p>ولأن المليشيا لا تهتم بتدوين دفاتر الوفيات، تمكنت من خداعهم، وبحكم اعتباري رجل شرطة قضي الأمر بتحويلي إلى سجن الاحتياط المركزي جنوبي الخرطوم مع مئات من السجناء، في حين نقل زملائي العسكريين إلى مدينة نيالا، حيث كانوا نحو 300 ضابط وضابط صف وجندي، وكان نقل الأسرى على عجل مؤشرا على أن قوات الدعم السريع أدركت أنها ستخسر كل المعارك في العاصمة الخرطوم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>محاولة<br />
هنا لن تستطيع التفكير في الهروب بصوت مسموع، سيمنعك رفاق الزنزانة من ذلك، فنجاح محاولة الهروب ستلقي بتبعات عالية على المتبقين داخل الحراسات، حيث يعقب أي عملية هروب &#8220;حفل تعذيب جماعي&#8221; وتضييق في الأكل والشرب والحركة.</p>
<p>فقبل فترة، تمكن نحو 7 ضباط من الهروب عبر فتحة في سور السجن، صنعَتها قذيفة من الجيش، واكتفى حراس السجن بوضع أغصان الأشجار وبعض الكتل الصلبة، لكن الضباط تجاوزوا الصعاب ونالوا حريتهم بينما تذوقنا نحن طعم التعذيب.</p>
<p>اتفقت مع ثلاثة من زملائي على الهرب، قلت لرفاقي &#8220;إنه الموت جوعا وعطشا أو أثناء محاولة الهروب&#8221;، ووضعنا خطة لأن نقفز من عربة النقل أثناء مرورها في منطقة سوبا ذات الطبيعة الترابية التي تجعل العربة تبطئ من سرعتها، لكن المفاجأة كانت أن تم تغيير وسيلة النقل إلى باصات محكمة الإغلاق، ففشلت الخطة الأولى، لكننا لم نفقد الأمل بانتزاع حريتنا.</p>
<p>تم نقلنا في الأسبوع الثاني من شهر فبراير/شباط الماضي إلى سجن شرطة الاحتياط المركزي جنوبي الخرطوم بالقرب من ضاحية الدخينات، لم يكن المبنى في الأصل سجنا بل مقرا للتدريب، لهذا كانت هنالك الكثير من الثغرات.</p>
<p>تخطي الأسوار<br />
كان لقائد فريقنا أنور -وهو أحد ضباط الصف في الجيش- معرفة جيدة بالسجن، وتم اختياره كـ&#8221;حكمدار&#8221;، وهي وظيفة تنسيقية بين حراس السجن والأسرى، حيث تتيح هذه الوظيفة لشاغلها حرية الحركة.</p>
<p>وبعد أن تفقد سجننا الجديد، وضع أنور خطة جديدة للهروب، ورغم أننا أربعة لم نكن على اتفاق على تفاصيل الخطة، لكن إصرار قائد الفريق على التنفيذ جعلنا نوافق ونتعاهد على الموت.</p>
<p>قامت خطة أنور على عنصر المفاجأة في تمام الساعة الثامنة مساء، حيث يكون الظلام قد حل لكن الحركة مستمرة داخل المعسكر الذي بات سجنا، وكانت الخطوة الأولى أن يكسر أنور نافذة الغرفة الضخمة دون أن ينتبه النزلاء، لم تكن مهمة سهلة، لكنه نفذها بقليل من الضوضاء وكثير من الخبرة، فلم تثر عملية الكسر إلا انتباه من كان يترقب الحدث.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قفز أنور أدنى الشباك بشكل عمودي، وبات في وضع الانتظار، تخلص من ملابسه الخارجية ذات الألوان المناهضة للستر، ووضعها في كيس كان يحمله، وبالخطوات ذاتها نفذ ثلاثتنا المهمة، ثم زحف قائد الفريق إلى السور الأول المغطى بشجر &#8220;المسكيت&#8221; ثم تجاوزه نحو الضفة الأخرى، وفي الدرب ذاته سرنا خلفه.</p>
<p>كانت في الزاوية البعيدة خيمة حراسة يبدو أن أفرادها مشغولون بشأنهم، وكانت العقبة الكبرى أمامنا تجاوز السور الأعظم، في زاويته يوجد برج مراقبة عليه حارس مسلح، ورغم أن هذه العقبة جعلتنا نتوقف، فإن أنور قرر أن يستكشف ما بداخل البرج في ذلك الليل الدامس.</p>
<p>كلما اقترب من البرج لم يكن يرى أي حركة، وعندما وصله وجده خاليا، ارتقى السلم ثم استكشف الشارع، كان خاليا تماما أيضا، وعاد إلينا يحمل البشرى، فتناوبنا القفز على السور العالي، لقد كانت مهمة شاقة لرجال جياع وعطشى فقدوا نصف وزنهم خلال أيام الأسر.</p>
<p>أخيرا تنفسنا الصعداء، ارتدينا ملابسنا ثم دخلنا الحي الشعبي المجاور لمعسكر الاحتياط، قبل أن نصل إلى المنزل الذي من المفترض أن نقضي ليلتنا فيه، لكننا فوجئنا بمجموعة من عناصر الدعم السريع تقف على ناصية الشارع الذي في وجهنا.</p>
<p>فكرنا في تغيير وجهتنا، لكن ذلك كان سيثير شكوكهم، فاخترنا أن نمضي نحوهم بشكل مباشر، ونلعب دور مدنيين يعيشون في هذا الحي إن تم استجوابنا، أو نخوض غمار مواجهة وننزع بعض أسلحتهم، لكن عندما اقتربنا منهم ردوا على تحيتنا بغير اهتمام، وأحسب أنهم ظنوا أننا قوة من رجالهم الذين ينتشرون في الأمسيات بشكل عشوائي.</p>
<p>أخيرا وصلنا إلى بغيتنا، منزل شقيق أحد أفراد الفريق، وفيه نمنا ليلتنا الأولى ونحن أحرار، وفي الصباح تفرق شملنا بإحساس من هزم الموت أكثر من مرة، لكن لن تكتمل فرحتنا إلا بمعرفة مصير رفاقنا في سجون مليشيا الدعم السريع.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأزمة السودانية&#8230; الوضع الميداني والعامل الخارجي ومستقبل الصراع</title>
		<link>https://bajnews.net/2023/08/16/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Aug 2023 17:57:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=186870</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1330" height="644" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258.jpg 1330w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258-300x145.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258-1024x496.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258-768x372.jpg 768w" sizes="(max-width: 1330px) 100vw, 1330px" /></div>وكالات: باج نيوز بعد مرور نحو أربعة أشهر على اندلاع القتال بين الجيش وميليشيا الدعم السريع، ما زالت الأزمة السودانية تراوح مكانها. وكانت الأزمة قد بدأت في 15 نيسان/ أبريل 2023، عندما هاجمت قوات الدعم السريع مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة ومواقع حيوية أخرى داخل العاصمة، الخرطوم، في محاولة منها للسيطرة على السلطة. وشكّل ذلك [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1330" height="644" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258.jpg 1330w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258-300x145.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258-1024x496.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/05/Doc-P-1057399-638171637193949258-768x372.jpg 768w" sizes="(max-width: 1330px) 100vw, 1330px" /></div><p><strong><em>وكالات: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>بعد مرور نحو أربعة أشهر على اندلاع القتال بين الجيش وميليشيا الدعم السريع، ما زالت الأزمة السودانية تراوح مكانها. </em></strong></p>
<p>وكانت الأزمة قد بدأت في 15 نيسان/ أبريل 2023، عندما هاجمت قوات الدعم السريع مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة ومواقع حيوية أخرى داخل العاصمة، الخرطوم، في محاولة منها للسيطرة على السلطة. وشكّل ذلك الهجوم بداية مواجهة عسكرية بين الطرفين امتدت لتشمل مناطق في دارفور وأجزاء من كردفان.</p>
<p><strong>الوضع الميداني وتغيّر أهداف قوات الدعم السريع</strong></p>
<p>تمثّل هدف ميليشيا الدعم السريع، الرئيس، في بداية القتال، في حسم الصراع سريعًا مع الجيش واستلام السلطة، من خلال سعيها إلى السيطرة على القصر الجمهوري، ومباني الإذاعة والتلفزيون، ومطاري الخرطوم ومروي، ومرافق حكومية أخرى، إضافة إلى مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة. وتحرّكت قوات الدعم السريع في دارفور، التي تُعد معقلًا رئيسًا من معاقلها، وخزّانًا بشريًا لها، وقد نشأت فيها في أثناء مواجهة الحركات المسلّحة الأخرى في حرب دارفور (2002-2011)، واتُّهمت قوات الدعم السريع (الجنجويد سابقًا) حينئذ بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد السكان المدنيين. ودارت معارك أيضًا بين &#8220;الدعم السريع&#8221; والقوات المسلحة في مدن الفاشر ونيالا والجنينة وزالنجي. ويقتسم الطرفان حاليًا السيطرة في كل هذه المدن، عدا الجنينة التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع مع مليشيا محلية متحالفة معها.</p>
<p>بعد مرور أربعة أشهر من القتال واتّضاح صعوبة استيلاء &#8220;الدعم السريع&#8221; على السلطة، أصبح هدفها الحفاظ على مكتسباتها وتحسين وضعها التفاوضي، من خلال استخدام قدرتها على الحركة السريعة في شنّ هجمات متزامنة على مرافق عسكرية، في محاولة لاستنزاف القوات المسلحة وتشتيت جهودها، فضلًا عن توجّهها إلى احتلال بيوت المواطنين والمستشفيات والمرافق الحكومية، مثل محطّات المياه والكهرباء ومصفاة البترول.</p>
<p>وتزامن مع هذه التكتيكات الجديدة نهبٌ وحرقٌ لممتلكاتٍ عامة وخاصة، وارتكاب انتهاكاتٍ جسيمة ضد المدنيين، بما في ذلك الاغتصاب والتهجير القسري. وقد جعل احتلالُ بيوت المواطنين ونهبها والتحصّن فيها مواجهةَ قوات الدعم السريع داخل العاصمة أمرًا صعبًا.</p>
<p>تسعى قوات الدعم السريع للإبقاء على خطوط إمدادها من خارج السودان مفتوحة، خصوصا من ليبيا وأفريقيا الوسطى وأوغندا.</p>
<p>تتركّز المعارك حاليًا في مدن العاصمة الثلاث: الخرطوم، وأم درمان، والخرطوم بحري، مع هجمات متقطّعة على مدن الأبيض وأم روابة في كردفان.</p>
<p>وتدور في العاصمة حرب مدن يستخدم فيها الجيش الطيران لقصف مواقع &#8220;الدعم السريع&#8221;، بما في ذلك بعض المرافق العامة التي استولت عليها، مع إجراء عمليات تمشيط لأحياء في مدينتي أم درمان والخرطوم. أما &#8220;الدعم السريع&#8221; فتستخدم المرافق العامة، خصوصا المستشفيات، ومنازل المواطنين، ملاذات من هجمات سلاح الطيران والمدفعية التابعة للجيش.</p>
<p>وتعتمد &#8220;الدعم السريع&#8221;، على نحو رئيس، على القنّاصة في تأمين السيطرة على معظم الجسور التي تربط المدن الثلاث، مع استخدام مسيّرات تستهدف بها مواقع عسكرية تابعة للجيش.</p>
<p>ويبدو أن انتشار قوات الدعم السريع في مدن العاصمة الثلاث أخذ يشكّل عبئًا عليها؛ بسبب صعوبة تأمين خطوط الإمداد، وتوفير الوقود والذخيرة. وقد لوحظ انخفاضٌ في فعالية الهجمات التي تشنّها &#8220;الدعم السريع&#8221; في الفترة الأخيرة مقارنةً بالهجمات التي كانت تشنّها في أسابيع الحرب الأولى؛ إذ تكتفي حاليًا بشنّ هجمات باستخدام المسيّرات أو القصف الصاروخي ضد مواقع القوات المسلحة.</p>
<p>وتسعى قوات الدعم السريع للإبقاء على خطوط إمدادها من خارج السودان مفتوحة، خصوصا من ليبيا وأفريقيا الوسطى وأوغندا. وقد نقلت وسائل إعلام أميركية، استنادًا إلى مصادر ميدانية وتحليلات لصور أقمار اصطناعية، إرسال اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومجموعة فاغنر الروسية المنتشرة في ليبيا وفي أفريقيا الوسطى إمدادات أسلحة إلى قوات الدعم السريع؛ إذ جرت متابعة طائراتٍ تغادر قاعدة الخادم التي يسيطر عليها اللواء حفتر شرق ليبيا إلى مطار حميميم في سورية، حيث تملك روسيا وجودًا عسكريًا كبيرًا، ثم تعود إلى قاعدة الخادم، ومن بعد ذلك إلى مكان معزول في مطار في منطقة الجفرة، وسط ليبيا. وفي إثر ذلك، يجري توصيلها إلى قوات الدعم السريع داخل السودان. وبحسب المصادر نفسها، فإن صواريخ &#8220;أرض – جو&#8221; التي استخدمتها قوات الدعم السريع في بداية المواجهات مع الجيش أرسلها حفتر. وقد دفع هذا الأمر القوات المسلحة السودانية إلى السيطرة على قاعدة الشفرليت التابعة ل&#8221;الدعم السريع&#8221; على الحدود السودانية الليبية لوقف إمدادات السلاح القادمة من ليبيا.</p>
<p>وتشير تقارير أخرى إلى وجود مسار إمداد ثانٍ عبر أفريقيا الوسطى إلى دارفور، خصوصا أن &#8220;الدعم السريع&#8221; تسيطر على معبر أم دافوق بين السودان وأفريقيا الوسطى، ويشير ذلك إلى أهمية العامل الخارجي في الصراع الدائر حاليًا في السودان.</p>
<p>ثمّة مصالح إماراتية اقتصادية وجيوسياسية وأخرى متعلقة بالنفوذ داخل السودان عن طريق &#8220;الدعم السريع&#8221;</p>
<p><strong><em>التأثير الخارجي</em></strong></p>
<p>يتفاوت التفاعل الخارجي مع الحرب في السودان، الإقليمي خصوصا، بين محاولة وقف القتال ومنع انتشار الفوضى عبر الحدود، وصولًا إلى الدعمين، السياسي والعسكري غير المعلن لأحد أطراف الأزمة.</p>
<p>وتُعد الإمارات أبرز الأطراف الإقليمية المتدخلة في السودان؛ فهي ترتبط بعلاقات وثيقة مع مليشيا الدعم السريع التي توظف جزءًا منها في حرب اليمن. وللإمارات مصالح متنوّعة في السودان، بما في ذلك اهتمامها بمناجم الذهب، وبناء ميناء أبو عمامة على ساحل البحر الأحمر لتوطيد سيطرتها على موانئ المنطقة الممتدة من القرن الأفريقي إلى البحر الأحمر. ورغم أن الحكومة السودانية لم تذكر الإمارات صراحة، فإنها اتهمت دولًا أجنبية بمساندة الدعم السريع.</p>
<p>وكانت القوات المسلحة قد وجدت أسلحة عسكرية إماراتية في حوزة تلك القوات، عندما استولت على بعض معسكراتها.</p>
<p>وقد ذكر موقع غرجون Gerjon لرصد حركة الطيران أنه توجد رحلات طائرات من الإمارات عبر عنتيبي في أوغندا إلى أفريقيا الوسطى وتشاد بلغت، في الفترة 16 أيار/ مايو – 30 حزيران/ يونيو 2023، نحو 28 رحلة، وأن حركة الطيران هذه قد وصلت في ذروتها إلى أربع رحلات يوميًا؛ ما يشير إلى تزويد الإمارات &#8220;الدعم السريع&#8221; بعتاد عسكري عبر مجموعة فاغنر الموجودة في أفريقيا الوسطى.</p>
<p>وكشفت مصادر أميركية، أخيرًا، نقلًا عن مسؤولين أوغنديين، أنهم عثروا على صناديق ذخيرة وبنادق هجومية قادمة من الإمارات، كانت مدرجةً في بيان الطائرة على أنها مواد غذائية وإمدادات طبّية مرسلة إلى السودان.</p>
<p>ثمّة مصالح إماراتية اقتصادية وجيوسياسية وأخرى متعلقة بالنفوذ داخل السودان عن طريق &#8220;الدعم السريع&#8221; من ناحية.</p>
<p>وتلتقي الإمارات مع ادّعاءات تنظيمات سياسية محلية وقوات الدعم السريع في وجود قوى إسلامية داخل القوات المسلحة من ناحية أخرى. وهذه القوى كانت سببًا لرفْض اتفاق الإطار وبدْء الحرب. ولكن ليس في وسع أيٍّ من هذه القوى إنكار ثلاثة معطيات أساسية: إن النظام القديم (الإسلامي) هو الذي أتى بمحمد حمدان دقلو (حميدتي)، واعتمد عليه، وعزّز قواته عدةً وعددًا. إن حميدتي أراد الوصول إلى السلطة، وكان مستعدًا في سبيل ذلك لأنْ يظهر متحالفًا مع قوى مدنية. إن قواته ترتكب جرائم ضد المدنيين السودانيين بلغت من الفظاعة أنْ نفَّرت الشعب السوداني، بما في ذلك الأغلبية المتضرّرة من النظام السابق والمناهضة له، منه ومن قواته.</p>
<p>دور مصر في السودان بات هامشيًا على نحو واضح؛ إذ جرى استبعادها من عضوية الرباعية، ومن أيّ دورٍ في مفاوضات جدّة</p>
<p>ربما تعلّم الجيش السوداني درسًا من الاعتماد على قوة مسلحة من خارجه ولا تأتمر بأوامر قيادته ولديها مصادر تمويلها المستقلة. لقد بلغ تعزيز قوة مليشيا الدعم السريع مبلغًا جعل بعضهم يدّعي أنه لم يعد للجيش سلاح مشاة غيرها.</p>
<p>اضطلعت المملكة العربية السعودية بدور مهم في العملية السياسية في أثناء الفترة الانتقالية، على نحو أحادي، أو في إطار الرباعية إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات، وهي المجموعة التي تشكّلت لترتيب المرحلة الانتقالية بعد خلاف العسكريين والمدنيين عقب انقلاب تشرين الأول/ أكتوبر 2021. وقد برز ذلك عبر &#8220;منبر جدّة&#8221;؛ إذ استضافت السعودية، بمشاركة الولايات المتحدة، عدة جولات من المفاوضات بين الطرفين المتحاربيْن في السودان. ورغم أن السعودية والإمارات من أعضاء الرباعية، فإنّ لديهما رؤيتين ومسارين مختلفين في التعامل مع الوضع السوداني، ففي حين تؤيد الإمارات &#8220;الدعم السريع&#8221;، تُعد السعودية أقرب في مواقفها من الموقف المصري غير الفاعل؛ ولكنه موقف منحاز، عمومًا، إلى الجيش. وتتباين الرؤى أيضًا حيال الوضع في شرق السودان، من خلال تأثير ما يدور فيه في الأمن الوطني السعودي، ومن باب المنافسة الاقتصادية؛ إذ تهدف الإمارات إلى بناء ميناء أبو عمامة على البحر الأحمر، بينما تعمل السعودية على أن يكون البحر الأحمر مركزًا لنشاطها الاقتصادي وفقًا لرؤية 2030.</p>
<p>ومع أن مصر تُعد الأكثر قربًا من السودان بحكم التاريخ والجغرافيا، فإن دورها فيه بات هامشيًا على نحو واضح؛ إذ جرى استبعادها من عضوية الرباعية، ومن أيّ دورٍ في مفاوضات جدّة. وتحظى مصر بعلاقة قوية مع الفريق عبد الفتاح البرهان والقوات المسلحة السودانية منذ انتفاضة كانون الأول/ ديسمبر 2018، فقد نُظّمت مناورات عسكرية مشتركة عديدة؛ أبرزها مناورات &#8220;نسور النيل&#8221; التي كانت تُدار من قاعدة مروي الجوية في شمال السودان. وكانت قوات الدعم السريع قد اعتقلت جنودًا مصريين عندما احتلّت مطار مروي، وأطلقت سراحهم لاحقًا. وبرز الدور المصري جليًا في اللقاء الذي نظّم في القاهرة بعنوان &#8220;الحوار السوداني&#8221;، في شباط/ فبراير 2023، وشاركت فيه قوى سياسية مختلفة، وقاطعه المجلس المركزي للحرية والتغيير. وتعزّز الدور المصري من خلال الاجتماع الذي نظّمته القاهرة على مستوى القمة لدول جوار السودان في تموز/ يوليو الماضي، رفض فيه المجتمعون التدخّل الخارجي في السودان، وأكدوا أن ما يجري فيه شأن داخلي لا ينبغي تأجيجه من الخارج. ومن ناحية أخرى، عقد فصيل المجلس المركزي للحرية والتغيير اجتماعًا في القاهرة، في 24 &#8211; 25 تموز/ يوليو 2023؛ إذ اعتبر ذلك بمنزلة وصلٍ لما انقطع بين المجلس والسلطات المصرية بعد مقاطعة الفصيل الحوار السوداني الذي عقد في القاهرة، في شباط/ فبراير 2023.</p>
<p>جاءت مواقف القوى الدولية الغربية المؤثرة في السودان، خصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا، مركّزة على وقف الحرب</p>
<p>أما تشاد فقد أعلنت، في الأيام الأولى للقتال، عن إغلاق حدودها مع السودان لمنع انتقال الحرب إليها، ولمنع وصول إمدادات للدعم السريع عبر أراضيها. لكن هذا الموقف قد يتغيّر بعد زيارة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي الإمارات في 13 حزيران/ يونيو 2023؛ إذ قدّمت الأخيرة قرضًا يبلغ مليارًا ونصف مليار دولار لتشاد، ومنحتها معدّات عسكرية، وفتحت مكتبًا لتنسيق المساعدات الخارجية في منطقة أم جرس على الحدود السودانية &#8211; التشادية. واستضافت تشاد، في 6 آب/ أغسطس 2023، الاجتماع الأول للآلية الوزارية لـ &#8220;جوار السودان&#8221; تنفيذًا لقمة القاهرة، وهدف الاجتماع إلى اقتراح سُبل الخروج من الأزمنة السودانية الراهنة.</p>
<p>وقد برز دور إقليمي آخر من خلال الهيئة الحكومية للتنمية (IGAD)، إذ شكّلت الهيئة لجنة رباعية لمناقشة الأوضاع في السودان برئاسة الرئيس الكيني وليام روتو. وقاطع الوفد السوداني اجتماعات اللجنة، لأن الحكومة السودانية تتهم رئيس اللجنة روتو بإنشاء علاقات وطيدة مع قائد قوات الدعم السريع حميدتي. وقد زار روتو، عندما كان نائبًا للرئيس، السودان زيارةً سرّية في شباط/ فبراير 2020، ومن ذلك زيارته مواقع لإنتاج الذهب؛ ما يشير إلى ارتباطاته الاقتصادية بقوات الدعم السريع التي تسيطر على مواقع إنتاج الذهب في السودان. وفي اجتماع اللجنة الرباعية، في 10 تموز/ يوليو 2023، قررت أن تطلب من قمّة &#8220;القوة الاحتياطية لشرق أفريقيا&#8221; الانعقاد؛ من أجل النظر في إمكانية نشر القوة الاحتياطية في السودان، لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وفي مؤتمر صحافي عقب اجتماع الرباعية، شكّك كل من الرئيس الكيني، روتو، ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في شرعية القيادة السودانية، فقد صرّح روتو بأن هناك حاجة إلى تشكيل قيادة سودانية جديدة، وقال أحمد إنه يوجد فراغ في قيادة الدولة، وطالب بفرض حظرٍ جوي، وبسحب المدفعية الثقيلة. وقد رفضت الحكومة السودانية هذه التصريحات؛ ما جعل دور الهيئة الحكومية للتنمية، في حل الأزمة، محدودًا.</p>
<p>جاءت مواقف القوى الدولية الغربية المؤثرة في السودان، خصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا، مركّزة على وقف الحرب، والعمل من خلال منبر جدّة للتفاوض الذي كانت تديره الولايات المتحدة مع السعودية، ومن خلال الضغط على المنظمات الإقليمية؛ مثل الهيئة الحكومية للتنمية، والاتحاد الإفريقي، من أجل وقف الحرب، وفرض عقوباتٍ على شركات من الطرفين. أما روسيا، فقد أعلنت أنها مع مؤسّسات الحكم الشرعي بعد زيارة نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار لها.</p>
<p>تكلفة سيناريو الحرب الطويلة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كبيرة، ويصعب تحمّلها في الظروف الحالية</p>
<p><strong>آفاق الصراع وسيناريوهاته</strong></p>
<p>مع أن اتجاه سير المعارك يشير إلى أن القوات المسلحة باتت في موقع أقوى، فإن المواجهة قد تتطوّر وفق أحد السيناريوهين التاليين:</p>
<ul>
<li>الحرب الطويلة: يتمثّل هذا السيناريو في استمرار المعارك حتى يجري دحر قوات الدعم السريع نهائيًا في مدن العاصمة، ومدن دارفور الكبرى. ويدعم هذا السيناريو مجموعة من ضباط القوات المسلحة، تشاركهم في ذلك قوى سياسية ترى في وجود &#8220;الدعم السريع&#8221;، مهما ضعُف، تهديدًا مباشرًا للجيش والدولة السودانية. لكن تكلفة هذا السيناريو الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كبيرة، ويصعب تحمّلها في الظروف الحالية.</li>
<li>الحل السياسي: يتمثّل هذا السيناريو في التوصّل، من خلال الضغوط الخارجية على قيادة الجيش، إلى حلٍّ يضمن وجودًا سياسيًا وعسكريًا ما لقوات الدعم السريع؛ إلى جانب الجيش أو كجزء منه. ولكن تحقيق هذا السيناريو يواجه تحدّيات أهمها رفض عدد من قادة الجيش هذا الحل، ووجود تيار شعبي رافض مكافأة الدعم السريع، بعد أن قام أفرادها بجرائم قتل واغتصاب، ونهب لمنازل المواطنين وممتلكاتهم.</li>
</ul>
<p>في كل الأحوال، سوف يعتمد خروج السودان من أزمته الراهنة موحدًا، واستعادة الدولة شرعيتها وسيادتها، على رفض وجود أي قوةٍ منظمة أخرى توازي قوتها أو تنافسها (مليشيا، أو فصيل مسلح مدعوم من الخارج)، وقد تبلور إجماع بين قوى سودانية وإقليمية ودولية وازنة على هذا المبدأ، وعلى ضرورة نقل السلطة إلى مؤسّسات مدنية متفق عليها ثم منتخبة ديمقراطيًا. ومن دون ذلك، سيكون أي حلٍّ يجري التوصل إليه مؤقتًا قابلًا للانهيار في أيّ لحظةٍ تتغيّر فيها موازين القوى.</p>
<p><strong><em>نقلاً عن العربي الجديد.</em></strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هيومن رايتس ووتش : قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة بشكل متكرر</title>
		<link>https://bajnews.net/2021/11/23/%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d8%b3-%d9%88%d9%88%d8%aa%d8%b4-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز bajnews]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 23 Nov 2021 20:28:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=144168</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="300" height="300" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/11/٢٠٢١١١٢٣_٢٢٢٢٢٤.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/11/٢٠٢١١١٢٣_٢٢٢٢٢٤.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/11/٢٠٢١١١٢٣_٢٢٢٢٢٤-150x150.jpg 150w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></div>الخرطوم : باج نيوز قالت منظمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221;  إن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة بشكل متكرر، بما في ذلك القوة القاتلة، ضد المتظاهرين في السودان. و نقلت المنظمة في تقرير عن ليتيسيا بدر مديرة قسم القرن الأفريقي في المنظمة قولها : &#8221; يُظهر بوضوح القتل الوحشي لـ16 شخصا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، العديد منهم برصاصة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="300" height="300" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/11/٢٠٢١١١٢٣_٢٢٢٢٢٤.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/11/٢٠٢١١١٢٣_٢٢٢٢٢٤.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/11/٢٠٢١١١٢٣_٢٢٢٢٢٤-150x150.jpg 150w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></div><p dir="rtl"><span style="text-transform: initial;">الخرطوم : باج نيوز</span></p>
<p dir="rtl"><span style="text-transform: initial;">قالت منظمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221;  إن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة بشكل متكرر، بما في ذلك القوة القاتلة، ضد المتظاهرين في السودان.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="text-transform: initial;">و نقلت المنظمة في تقرير عن ليتيسيا بدر مديرة قسم القرن </span><span style="text-transform: initial;">الأفريقي في المنظمة قولها : &#8221; يُظهر بوضوح القتل الوحشي لـ16 شخصا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، العديد منهم برصاصة في الرأس، عدم نية قوات الأمن السودانية </span><span style="text-transform: initial;">ممارسة ضبط النفس، و عزمها على إسكات أصوات السودانيين. ينبغي لداعمي السودان، باسم المصالح السياسية، عدم ترك هذه الجرائم تمر دون رد أو محاسبة للمسؤولين عنها&#8221;.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="text-transform: initial;">و أضافت المنظمة &#8220;طبقا لتقارير الطب الشرعي التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، من بين 12 شخصا شُرِّحت جثثهم بعد 17 نوفمبر/تشرين الثاني، 6 منهم قُتلوا برصاصة في الرأس، وخمسة برصاصة في الصدر، وواحد برصاصة في الرقبة&#8221;.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="text-transform: initial;">و أبانت  أن الأدلة التي حصلت عليها تشير إلى استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات أمن ترتدي زي القوات المسلحة السودانية و</span><u style="text-transform: initial;"> </u><span style="text-transform: initial;">قوات الدعم السريع و شرطة الاحتياطي المركزي والشرطة النظامية.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="text-transform: initial;">و شددت المنظمة</span><u style="text-transform: initial;"> </u><span style="text-transform: initial;">على ضرورة تعاون السودان  مع الخبير الجديد بشأن السودان الذي عينه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان و&#8221;مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في السودان&#8221;، للسماح بإجراء تحقيقات ذات مصداقية في أحداث الشهر الماضي.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="text-transform: initial;">.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اشتباك بالأيدي يقود إلى كشف&#8221;فساد خطير&#8221; في امتحانات الشهادة السودانية</title>
		<link>https://bajnews.net/2021/06/26/%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%83%d8%b4%d9%81%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 26 Jun 2021 13:49:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأخبار السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات وقضايا سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=129882</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="800" height="600" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347.jpg 800w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 800px) 100vw, 800px" /></div>مخالفة للائحة الامتحانات بأمر معلمين مقابل 50 دولار للجلسة لطلاب مصريين تدّخل للسفارة المصرية..احتجاج ولجنة التفكيك تستدعي جميع المتورّطين للتحقيق معهم &#160; الخرطوم: ابتسام حسن ظاهرة خلقها الطلاب الأجانب أصبحت تطلّ برأسها سنويًا عند عقد امتحانات الثانويه العامة من كشف امتحانات لتزوير وأخيرًا هذا العام تسبّب طلاب مصريون بفسادٍ في امتحانات الشهادة السودانية بحسابات دولارية [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="800" height="600" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347.jpg 800w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2021/06/39347-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 800px) 100vw, 800px" /></div><p><strong>مخالفة للائحة الامتحانات بأمر معلمين مقابل 50 دولار للجلسة لطلاب مصريين</strong></p>
<p><strong>تدّخل للسفارة المصرية..احتجاج ولجنة التفكيك تستدعي جميع المتورّطين للتحقيق معهم</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong><em>الخرطوم: ابتسام حسن</em></strong></p>
<p><strong><em>ظاهرة خلقها الطلاب الأجانب أصبحت تطلّ برأسها سنويًا عند عقد امتحانات الثانويه العامة من كشف امتحانات لتزوير وأخيرًا هذا العام تسبّب طلاب مصريون بفسادٍ في امتحانات الشهادة السودانية بحسابات دولارية مقابل أنّ يجلس الطلاب في مدارس يجلس لها طلاب سودانيين مما يعتبر مخالف للائحة الامتحانات التي خصّصت للطلاب الأجانب مركزان  طوارئ للامتحانات.. مركز للبنين ومركز للبنات تحوطًا من حدوث حالات غش في الامتحانات</em></strong><strong><em> .</em></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المخالفة وجدت تربة خصبة بعد فكرة وزارة التربية والتعليم العام بتخفيف ضغط الطلاب الأجانب الجالسين للامتحان ما أدّى إلى معاناة المصريين في التقديم للامتحانات، فيما كان هناك طلاب عالقين من المصريين لم يتحصّلوا على أرقام جلوسهم، وفق ما روى الأمين العام للجنة تصحيح المسار بمحلية جبل أولياء علي أدروب _ في حديثه لـ&#8221;باج نيوز&#8221;.</p>
<p>ويشير أدروب إلى أنّه جلس أعضاء من لجنة المعلمين ووعدوا الطلاب المصريين بتوفير أرقام جلوس وإجلاسهم في مناطق طرفية مقابل أنّ يدفع الطلاب البالغ عددهم ٤٨ طالبًا مصريًا رسوم الامتحان بالدولار زائد ٥٠ دولار لكلّ جلسة بجانب منصرفات التقييم والكمامات.</p>
<p>وأضاف&#8221; بالفعل تمّ إجلاس الطلاب بمدرسة بالكلاكلة محلية جبل أولياء&#8221;.</p>
<p><strong>احتجاج السفارة المصرية</strong></p>
<p>يمضي أدروب في سرده للتفاصيل، حيث أشار إلى أنّ الأمر وصل إلى السفارة المصرية التي بلغها الطلاب احتجاجاتهم بأنّ وزارة التربية تحصّلت منهم على مبالغ طائلة مقابل جلوسهم للامتحان في السودان.</p>
<p>ويكشف أدروب إلى أنّ سكرتارية امتحانات السودان كانت مغيّبة تمامًا مما يحدث وبعد إبلاغهم بالمخالفة أنّ المدرسة التي جلس فيها الطلاب مدرسة  خاصة باسم صاحبها (ع_أ) في منطقة الكلاكلة.</p>
<p>وأردف&#8221; تم البحث في القضية باستدعاء كبير المراقبين من قبل النيابة الذي أكّد أنّه ليس لديه معلومة، وأنّه مغيّب عما يحدث&#8221;.</p>
<p>وأكمل&#8221; تمّ إطلاق سراحه يوم الأربعاء الماضي، ليحضر مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم محمد إبراهيم ورئيس لجنة المعلمين يسن عبد الكريم ومدير المرحلة الثانوية بمحلية جبل اولياء أميمة يوسف، ويتمّ التأمين على نقل الطلاب المصريين إلى مركز امتحانات المواهب بكافوري بعد ١٠ دقائق من بداية الجلسة بترحيل خاص&#8221;.</p>
<p><strong>مخالفات متتالية</strong></p>
<p>يشير أدروب إلى أنّ الطلاب وصلوا إلى المركز المعني بعد مرور نصف زمن الامتحان مما يعدّ مخالفة أخرى حسب لائحة امتحانات الشهادة السودانية، وتمّ إعفاء مدير مركز الكنترول بمدرسة (ح/ أ) وظلّ أمر المبالغ المستلمة غير معلومًا نسبةً لتكّتم الوزارة إعلاميًا على المشكلة، بجانب أنّ أحد منسوبي الوزارة في نفس الوقت يشغل منصب رئيس اللجنة الفرعية للامتحانات بجبل أولياء إذ أنّ المنصب كان يجب أنّ يكون مشغولاً من قبل مدير المرحلة وفقًا للقانون .</p>
<p><strong>اشتباكات وفضح المستور</strong></p>
<p>كشف عضو لجنة التفكيك للتعليم بولاية الخرطوم أبوبكر عبد العزيز أنّ المشكلة تكشّفت بسبب اشتباكات بالأيدي بين مدير المدرسة المتورّط في القضية والمدير الإداري في المحلية إذ أنّ الأخير علم بالمشكلة وطالب بالكشف عنها الأمر الذي رفضه الأوّل.</p>
<p>وأكّد عبد العزيز في تصريح لـ&#8221;باج نيوز&#8221; أنّ العمل في مجمله عمل طوارئ، وأنّه لا توجد أي دواعٍ لإنزاله إلى المحلية أو الولاية.</p>
<p>وتوعّد أبوبكر بتصعيد القضية جهة أنّ امتحان الشهادة السودانية قضية أمن قومي، مؤكّدًا أنّ لجنة التفكيك ستستدعي جميع المتورّطين للتحقيق معهم.</p>
<p><strong>تحريات</strong></p>
<p>كشف مدير المرحلة الثانوية بوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم بابكر علي في حديثه لـ&#8221;باج نيوز&#8221;، عن أنّ وزارته كوّنت لجنة تحري إداري، وطالبت مدير شؤون الطلاب بالولاية مراجعة الكشوفات.</p>
<p>وأقرّ  علي بأنّ الأمر مخالفٌ، منوهًا إلى أنّ وزارة التربية قرّرت مؤخرًا جمع الأجانب في مركزين الطوارئ من خلال التجارب التي تؤكّد كشفهم للامتحان.</p>
<p>وأكّد  بابكر أنّه تمّ تحريك إجراءات قانونية وتم أخذ أقوال المتورطين ومن ثم التحريّ معهم في النيابة.</p>
<p>وفي التاسع عشر من يونيو الجاري، انطلقت امتحانات الشهادة الثانوية في السودان بإجمالي 522 ألفا و356 طالبا وطالبة في 4 آلاف و150 لجنة في عموم البلاد.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
