<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالات سياسية &#8211; باج نيوز</title>
	<atom:link href="https://bajnews.net/politics/articles/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://bajnews.net</link>
	<description>اخبار السودان الاعلامية السياسية الرياضية الاجتماعيةالثقافية</description>
	<lastBuildDate>Mon, 27 Apr 2020 12:09:14 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	
	<item>
		<title>القائم بالأعمال برايان شوكان يكتب عن القيادة الأمريكية في الحرب الدولية للقضاء على وباء (كوفيد ١٩)</title>
		<link>https://bajnews.net/2020/04/27/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Apr 2020 12:09:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=88669</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="580" height="750" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/04/inbound5823927556064954772.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/04/inbound5823927556064954772.jpg 580w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/04/inbound5823927556064954772-232x300.jpg 232w" sizes="(max-width: 580px) 100vw, 580px" /></div>&#160; القائم بالأعمال الأمريكي في السودان برايان شوكان: إن قصة القيادة الأمريكية في الحرب العالمية ضد كوفيد-19 هي قصة أيام وأشهر وعقود حيث تصل المساعدات التقنية والمادية الأمريكية الجديدة يوميًا إلى المستشفيات والمختبرات حول العالم، فهذه الجهود بدورها معتمدة على أساس استمر لعقود من السخاء والتخطيط والخبرات الأمريكية بشكل لا يُضَاهي تاريخيًا. تقدم الولايات المتحدة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="580" height="750" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/04/inbound5823927556064954772.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/04/inbound5823927556064954772.jpg 580w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/04/inbound5823927556064954772-232x300.jpg 232w" sizes="(max-width: 580px) 100vw, 580px" /></div><p>&nbsp;</p>
<p>القائم بالأعمال الأمريكي في السودان برايان شوكان:</p>
<p>إن قصة القيادة الأمريكية في الحرب العالمية ضد كوفيد-19 هي قصة أيام وأشهر وعقود حيث تصل المساعدات التقنية والمادية الأمريكية الجديدة يوميًا إلى المستشفيات والمختبرات حول العالم، فهذه الجهود بدورها معتمدة على أساس استمر لعقود من السخاء والتخطيط والخبرات الأمريكية بشكل لا يُضَاهي تاريخيًا.</p>
<p>تقدم الولايات المتحدة المساعدات لأسباب متعلقة بحب مساعدة الغير لأننا نؤمن بأن هذا هو التصرف الصائب، كما أننا نقوم بذلك لأن الأوبئة لا تحترم حدودًا قومية، فإذا أمكننا مساعدة البلدان على احتواء حالات التفشي، سننقذ الأرواح خارج الولايات<br />
المتحدة وداخلها.</p>
<p>ذلك السخاء والطابع العملي يبينان سبب كون الولايات المتحدة كانت من إوائل الدول السبَّاقة في مساعدة الشعب الصيني بمجرد ظهور تقارير من ووهان تفيد بموجة تفشي أخرى. عرضت الولايات المتحدة في أوائل يناير تقديم الدعم التقني الفوري<br />
للمراكز الصينية لمكافحة الأمراض.</p>
<p>. نقلت الولايات المتحدة في الأسبوع الأول من فبراير ما يقرب من 18 طنًا من الإمدادات الطبية إلى ووهان من خلال مؤسسة &#8220;سامارياتان بيرس&#8221; و&#8221;كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة&#8221; وغيرها، كما تعهدنا بتقديم مساعدات قيمتها 100 مليون دولار أمريكي إلى البلدان لمكافحة الوباء المتوقع بما في ذلك عرض للصين وقد رفضته</p>
<p>مواجهتنا تتجاوز الآن هذا التعهد المبدئي، ومنذ بدء تفشي كوفيد-19، التزمت حكومة الولايات المتحدة بتقديم مساعدات تبلغ 500 مليون دولار أمريكي تقريبًا حتى الآن حيث ستُحَسِّن هذه الأموال من الوعي بالصحة العامة وستحمي مرافق الرعاية الصحية وستزيد أعداد المختبرات وستعزز رصد المرض بالإضافة لقدرات التصدي السريع في أكثر من 60 دولة من الدول الأكثر عرضة للخطر، وذلك في إطار الجهود للمساعدة في احتواء حالات التفشي قبل وصولها لحدودنا.</p>
<p>مساعداتنا تدعم الناس في أقسى الظروف فمثلًا، تعمل حكومة الولايات المتحدة مع الجمعيات الأهلية لتقديم الأدوية والإمدادات الطبية والغذاء للشعب السوري بما في ذلك من يعيشون في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري، فنحن نساعد وكالات الأمم المتحدة والجمعيات الأهلية لبناء المزيد من مرافق المياه ومرافق الصرف الصحي والمرافق الصحية عبر شمال سوريا للحول دون انتشار الفيروس، كما نساعد دولًا صديقة من إفريقيا إلى آسيا بل وأكثر.</p>
<p>العديد من المنظمات الدولية شعرت بإسهامات الولايات المتحدة التي لم يسبق لها مثيل في مكافحة كوفيد-19 على خطوط المواجهة .</p>
<p>الولايات المتحدة هي الممول الأكبر لمنظمة الصحة العالمية منذ تأسيسها في عام 1948 حيث منحناها أكثر من 400 مليون دولار أمريكي في عام 2019، أي ما يقرب من ضعف الإسهام الكبير الثاني وأكثر من المساهمين الثلاثة التاليين مجتمعين.</p>
<p>هذه القصة مشابهة لقصة وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التي دعمتها الولايات المتحدة بما يقرب من 1.7 مليار دولار أمريكي في عام 2019، أي أكثر من جميع الدول الأعضاء الأخرى مجتمعة وأكثر من أربع أضعاف ثاني أكبر مساهم (ألمانيا).</p>
<p>ثم يأتي برنامج الأغذية العالمي الذي منحته الولايات المتحدة 3.4 مليار دولار أمريكي في العام الماضي أو ما يعادل 42% من إجمالي ميزانيته، وهو ما يقرب من أربع أضعاف ثاني أكبر مساهم وأكثر من جميع الدول الأعضاء الأخرى مجتمعة، كما منحنا أيضًا أكثر من 700 مليون دولار أمريكي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة مما يفوق أي متبرع آخر.</p>
<p>ما يدعو للفخر هو عندما تُقَدِّم هذه المنظمات الدولية الغذاء والأدوية وغيرها من المساعدات حول العالم، فإن فان ذلك بفضل سخاء الشغب الامريكي.</p>
<p>إن بلدنا مستمرة في كونها المانح الأكبر والوحيد للمساعدات الصحية والإنسانية لكل من مجالات التطوير الطويلة الأمد وجهود بناء القدرات مع الشركاء، هذا بجانب جهود الاستجابة الطارئة في مواجهة الأزمات المتكررة، فهذه الأموال أنقذت الأرواح وعملت على حماية الناس الأكثر عرضة للتأثر بالأمراض، كما شيدت المؤسسات الصحية وعززت استقرار المجتمعات والأمم.</p>
<p>الولايات المتحدة تمول ما يقرب من 40% من برامج المساعدات الصحية العالمية بالإضافة إلى 140 مليون دولار أمريكي من الاستثمارات خلال السنوات العشرين الماضية مما يفوق ثاني أكبر دولة مانحة بمقدار خمسة أضعاف، ومنذ عام 2009، ساهم سخاء دافعي الضرائب الأمريكيين في التمويل بأكثر من 100 مليار دولار أمريكي من المساعدات الصحية وما يقرب من 70 مليار دولار أمريكي في صورة مساعدات إنسانية علي المستوي الدولي.</p>
<p>هذا هو السبب الذي جعلنا ندعم السودان ب ١٣،٧مليون دولار لكي نساعد السودان في منع تفشي وبااء الكوفيد-١٩ وذك من خلا ل برامج طارئ داعم وتوسيع نطاق وصول مياه الشرب وتوفي الصرف الصحي والنظافة ، بالاضافة الي دعم اامجتمعات الاكثر حوجة بالاضافة للاجئين بأكثرمن 414 مليون دولار علي شكل مساعدات انسانية منذ اكتوبر ٢٠١٨.</p>
<p>بالطبع حكومتنا ليست وحدها من يساعد العالم، بل هناك كيانات الأعمال الأمريكية والجمعيات الأهلية والمنظمات الدينية التي منحت جميعها 1.5 مليار دولار أمريكي على الأقل لمكافحة الوباء خارج البلاد، كما أن الشركات الأمريكية تبتكر تقنيات جديدة للأمصال والعلاجات والتشخيص وأجهزة التنفس الصناعي. هذا هو التفوق الأمريكي في أفضل حالاته.</p>
<p>كما نفعل مراراً وتكرارًا، لن تتوقف الولايات المتحدة عن مساعدة الآخرين في الوقت الذي يكونون به في أشد الحاجة للمساعدة، ولا تختلف أزمة كوفيد-19 عن هذا الوضع. سنستمر في مساعدة البلدان على إقامة أنظمة رعاية صحية قادرة على الصمود بحيث تتمكن من الحول دون تفشي الأمراض المعدية واكتشافها والتصدي لها، وبما أن الولايات المتحدة قد جعلت العالم أكثر صحةً وسلامًا وازدهارًا على مدار أجيال، سنستمر بالريادة في التغلب على عدونا الوبائي المشترك والعودة بعده أكثر قوة.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ياسر عرمان يكتب: أيُّ طَريقٍ سَتَخْتارهُ القُوّات المُسّلحة؟</title>
		<link>https://bajnews.net/2020/03/30/%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%b7%d9%8e%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8d-%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%ae%d9%92%d8%aa%d8%a7%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Çanta Haberleri]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Mar 2020 11:50:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية جانبي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=85941</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="640" height="360" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/03/عرمان.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/03/عرمان.jpg 640w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/03/عرمان-300x169.jpg 300w" sizes="(max-width: 640px) 100vw, 640px" /></div>ياسر عرمان يكتب: أيُّ طَريقٍ سَتَخْتارهُ القُوّات المُسّلحة؟ فِي ودَاع الفريق أول ركن جمال الدين عمر محمد إبراهيم (1) حكيت للفريق أول ركن جمال الدين عمر قصة العم وأسير الحرب والشاويش السابق في القوات المسلحة (ود المبارك)، الذي تم أسره في معركة (الجيكو) على الحدود الأثيوبية في 1987، وكان ود المبارك مهمشاً حتى النخاع، وحينما [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="640" height="360" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/03/عرمان.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/03/عرمان.jpg 640w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/03/عرمان-300x169.jpg 300w" sizes="(max-width: 640px) 100vw, 640px" /></div><p>ياسر عرمان يكتب: أيُّ طَريقٍ سَتَخْتارهُ القُوّات المُسّلحة؟</p>
<p>فِي ودَاع الفريق أول ركن جمال الدين عمر محمد إبراهيم</p>
<p>(1)<br />
حكيت للفريق أول ركن جمال الدين عمر قصة العم وأسير الحرب والشاويش السابق في القوات المسلحة (ود المبارك)، الذي تم أسره في معركة (الجيكو) على الحدود الأثيوبية في 1987، وكان ود المبارك مهمشاً حتى النخاع، وحينما التقيته قبل ثلاثين عاماً لتسجيل إفادة لأهله في إذاعة الجيش الشعبي لتحرير السودان، سألت عم ود المبارك (قول لي إسمك وتاريخ ميلادك) أجابني: ” محسوبك امحمد ود المبارك من أهلك ناس أبو دليق، وسألته مرة أخرى ” ود المبارك ولدوك سنة كم؟ أجابني ” يا زول أنا كان بعرف ولدوني سنة كم كان جابوني الجيكو، وهي إجابة من دفاتر التهميش وسجلاته غير الرسمية. رحل ود المبارك في الأسر ولم يلتق بأسرته مرة أخرى ولازالت ملامحه الممتلئة بالتعب وآثار معارك الجيكو وانحناءات ظهره التي لا تخطئها الأعين، لا تزال ملامح ود المبارك في خاطري تطرح أسئلة أكثر من إجابات، لقد كان ود المبارك رغم التهميش وظلم الحياة مدركاً لماذا انتهى به المقام عند حامية (الجيكو) وللحرب قصص طويلة، ورفيقنا مالك عقار الذي خبر الحرب كان يقول لي دائماً ” لا شيء جميل في الحرب سوى قصصها”، وهو قول ذو دلالة ومعنى ومع ذلك؛ فإن الحرب هي من ضمن أخطر العوامل التي غيرت تاريخ البشرية .<br />
حديث ود المبارك يحكي عن خلفيته الاجتماعية ويحكي عن التركيبة المعقدة للقوات المسلحة، والانتباه للأخذ بتحليل صارم عند الحديث عنها وهو أمر ليس بجديد على كثير من المدارس السياسية في السودان .<br />
(2)<br />
في معركة النهر الثانية يومي الخميس والجمعة 27 – 28 نوفمبر 1924، والتي طبعت قوات دفاع السودان ولاحقاً القوات المسلحة وعمدت تياراً مهماً بها بطابع الوطنية إلى الأبد يعلو صوته ويخفت ولكنه لا يغيب، في تلك المعركة وفي روايات متواترة حد الحقيقة فان القائمقام فرج أبو زيد الدينكاوي هو من سلّم الذخيرة الحية إلى قوة الملازم أول الشهيد عبد الفضيل الماظ عيسى، وحكم على فرج أبو زيد الدينكاوي لاحقاً بالسجن وطرد من الخدمة، وفي وقت آخر استولت أسر ذات صيت وشأن وحرمت أسرته من الأراضي التي امتلكها في قلب الخرطوم! ولم يسجل ذلك في بلاغ ضد أحد حتى اليوم، حتى ولو كان بلاغاً ضد مجهول، وقد اتصل بي محامي الأسرة في الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل وذهبت بهذه القضية إلى النائب الأول آنذاك سلفاكير ميارديت.<br />
محبتي لا تزال قائمة لفرج أبو زيد الدينكاوي حتى تشرق شمس الاتحاد السوداني بين دولتين مستقلتين شمالاً وجنوباً وحتى تعود أراضي فرج بو زيد الدينكاوي لأسرته وحتى نحتفل جميعاً في قاعة الصداقة أو ساحة خضراء بعبيد حاج الأمين وفرج أبو زيد الدينكاوي تحت لافتة كبيرة ” تذكر فرج أبو زيد الدينكاوي وعبيد حاج الأمين نحو مجتمع لا عنصري” فأحلامنا لا تنتهي بانتهاء العزاء، وتذكروا جميعاً لاسيما ضباط القوات المسلحة أن فرج وثابت والماظ وفضل المولى وعبد اللطيف وسليمان محمد ومحمد المهدي الخليفة وعلي البنا وابن دلقو المحس سيد فرح، الذي عاد بعد طول غياب كانوا في هذه القوات المسلحة ووجهوا بنادقهم إلى صدور المستعمرين لا إلى الشعب، وكما لم ينس الإنجليز أن الماظ قد أخذهم على حين غرة بذخيرة فرج أبو زيد الدينكاوي وهم الذين كانوا يكملون رفع تمام الجيش في المسافة الحالية بين القصر الجمهوري ومستشفى العيون. في 27 نوفمبر 1924 وحينما قامو ا بتهديد قوة عبدالفضيل الماظ اعتقدوا أنه لا يملك ذخيرة حية، استشهد الماظ ولاحقاً عوقب فرج أبو زيد الدينكاوي، حيث لم يتمكنوا من إثبات الاتهامات عليه .<br />
إن واجبنا أن لا ننسى فرج أبو زيد الدينكاوي ونحتفي بذخيرته الحية التي لاتزال حية إلى الأبد.<br />
(3)<br />
في يوم الإثنين الماضي الموافق 23 مارس، تأخر الوسيط عن افتتاح الاجتماع، فانخرطت في نقاش طويل مع الفريق أول ركن جمال الدين عمر والفريق خالد عابدين واللواء عصام وآخرين، عن حرب الجنوب وعن حب الجنوبيين للضباط الشجعان من القوات المسلحة وعن إسهام الجنوبيين في بناء القوات المسلحة وتأثير غيابهم واحتقارهم لكل جبان، لأن السودانيين شمالاً وجنوباً معطونون في دماء الشجاعة، تحدثنا عن الراحلين والشهداء من ضباط القوات المسلحة والجيش الشعبي، ونحن كنا في الصف الآخر ولا نزال، ولا نشك في حب الآخرين لهذه البلاد وإن اختلفت بنا سبل وطرق المحبة، تحدثنا عن الرجال الشجعان الذين قابلهم الجيش الشعبي لتحرير السودان، كانت البداية بالحديث عن العقيد عبد الرحمن بلاع (الحمري ود النهود) (بلاع الرجال) في الجيكو، وعن فرح آدم فرح في بور، وسيف الدولة الأمين في كيالا، وعن هاشم خضر في حامية الناصر ومن الأحياء ذكرت له شجاعة كمال بور والمقدم الشجاع سالم سعيد محيي الدين الدفعة 24 قائد حامية الجيكو الذي (ظُلم ظلم الحسن والحسين) من قبل نظام الإنقاذ وحرم من حقوقه بعد سنوات طويلة في الأسر بتهم كاذبة ولم ينصف حتى الآن وطلبت منه إنصافه، وسالم سعيد محيي الدين هو من أرسل آخر برقية ” تحرير حامية الجيكو” وما تسميه القوات المسلحة “سقوط حامية الجيكو” ولكم لغتكم ولنا لغتنا، ويمكن المصالحة بين هذا وذاك حينما يعتدل طقس البلاد السياسي، وقال في برقيته والمعنونة إلى القائد ملكال والخرطوم قائلاً “الخوارج معي في الخنادق الأمامية، نحن انتهينا وجزاكم الله خير الجزاء في خدمة هذا الجيش” ويا لها من برقية ويا له من رجل، وقد التقيت سالم سعيد محيي الدين أكثر من مرة في مدينة شندي في السنوات الأخيرة، وحدثت الناس عن شجاعته في برنامج الواجهة في لقاء مع الأستاذ أحمد البلال الطيب، وقد قاد معارك الجيكو جون قرنق ديمبيور وسلفاكير ميارديت وقد تم فيها بتر ساق الرفيق الدكتور بيتر أدوك نيابا، ثم تحدثنا عن الأخوين أروك طون أروك الدفعة 24 بذكائه وشجاعته، وهو من مؤسسي الحركة الشعبية لتحرير السودان ومشور طون أروك الدفعة 32 التي تضم الفريق أول شمس الدين كباشي، وقد اغتيل مشور طون بدم بارد من قبل إبراهيم شمس الدين، كان ذلك حديثاً طويلاً مع الراحل وزير الدفاع الذي هو بحق شهيد الواجب والسلام، وتحدثنا حول أن بلادنا تحتاج جيشاً واحداً من صلب كل هذه الجيوش وأن بلادنا يجب أن لا تنهار وهي تواجه أوضاعاً هشة إن لم نحسن التعامل معها يمكن حتى لوباء مثل الكورونا أن يضعها على المحك.<br />
أن للقوات المسلحة خبرة وتاريخاً طويلاً، منذ 1898 وعلى الرغم من الحروب غير المبررة وبفعل السياسات الخاطئة ضد الهامش، فللقوات المسلحة ما تقدمه، وعند حركات الكفاح المسلح تجارب وتنوع، وإحقاقاً للمواطنة بلا تمييز، فأنها جديرة بأن تساهم في بناء الجيش الوطني الواحد، وأن الدعم السريع قوة شابة لها ما تضيفه إلى الوطن وإلى منصة الجيش الواحد، وتحدثنا عن تجارب العراق وليبيا واليمن والصومال وما يحيط ببلادنا من تعقيدات .<br />
(4)<br />
كان الفريق أول ركن جمال الدين عمر حاضر الذهن ومدركاً لأهمية الجيش المهني الواحد بعقيدة عسكرية جديدة وغير مسيّس، يحتفي بكل بناته وأبنائه، ونقلت لوزير الدفاع حوارات عميقة مع الفريق والصديق الدكتور مجاك أقوت، وأننا نرى أهمية تكوين لجنة مشتركة لكتابة تاريخ الحرب من الطرفين ولتدوين بطولاتها منذ 1983 إلى 2005 وربما قبلها وتحويلها إلى منفعة للذاكرة المشتركة في التاريخ والدراسات العسكرية والاحتفاء بشجاعة شعوبنا وتحويل التناقض إلى رابطة وطنية في داخلها خيط من الترابط بين أطراف الصراع وإعطاء درس جديد يشبه السودانيين وحتى لا تكون مرجعيتنا في الألفية الثالثة سلاطين باشا. إن بإمكاننا أن نحول تاريخ الحرب إلى رابطة قائمة على المصالحة والمصالح.<br />
(5)<br />
الفريق أول ركن جمال الدين عمر ابن لحقبتين مهنية القوات المسلحة ووطأة نظام الإنقاذ، تخرج من الكلية الحربية الدفعة 31 وأخذ من الحقبتين، التقيته في نيفاشا حين كان ملحقاً عسكرياً في نيروبي، والتقيته لاحقاً في فترة تطبيق الاتفاقية، كان عضواً شبه دائم في الترتيبات الأمنية، وهو ينحدر من منطقة تعج بأباطرة نظام الإنقاذ، واعتقادي الجازم ولدي شواهد عديدة من مسلكه في طاولة التفاوض ومن الحديث معه في مناسبات عديدة أنه قد حسم توجهه لمصلحة مهنية وقومية القوات المسلحة وأقمتُ معه علاقة قائمة على الاحترام وإزالة المخاوف المتبادلة، وكان إنساناً مهذباً ومدركاً لصعوبة الأوضاع الحالية وتشاركنا في أهمية القطاع الأمني والعسكري وهيكلته وبنائه على أساس من المهنية وعدم التسييس والعقيدة العسكرية الجديدة، واحترام التنوع السوداني، وأن الجيوش المتعددة ستقود السودان نحو الانهيار، وأنه لابد من توحيد السودانيين تجاه الترتيبات الأمنية والعسكرية والاستفادة من الطاقات المتنوعة لبناء جيش وطني يحمي مصالح السودان ويصون أراضيه ويقوم على المواطنة بلا تمييز والنظام الديمقراطي، ولا يضع سقفاً لكل من له كفاءة في التدرج نحو سلم القيادة غض النظر عن إثنيته وجغرافية مولده، وإزالة التشوهات العميقة التي لحقت بالقطاع الأمني والعسكري.<br />
جميعنا ندرك بدون قطاع أمني وعسكري مهني، فإنه لا مستقبل للدولة المدنية ولن تقوم ديمقراطية أو انتخابات أو إصلاح اقتصادي فكل ذلك في كف إصلاح جوهري للقطاع الأمني والعسكري، ولن يستقيم أمر السودان ما لم يستقم أمر القطاع الأمني والعسكري.<br />
(6)<br />
أن أكبر إساءة لحقت بالقوات المسلحة طوال تاريخها حينما قال هاشم ولا نقول الفريق هاشم رئيس هيئة الأركان السابق في التحقيق معه والذي نشر في وسائط التواصل أن ولائي للتنظيم ولعوض الجاز وكرتي وليس للقوات المسلحة منذ أن كنت ملازماً! فيا لها من إساءة ، فهل يعقل أن يكون هاشم من نفس المؤسسة التي قال عنها الشهيد محمد عثمان حامد كرار والذي كانت أمامه دقيقتان وهو أمام مقصلة إبراهيم شمس الدين “إنني طيلة خدمتي في القوات المسلحة كنت أخشى العدو الجبان لا الشجاع………… وإن القوات المسلحة مؤسسة تحمي ولا تهدد وتصون ولا تبدد” والفريق أول جمال الدين عمر عاش في القوات المسلحة بين زمانين وعالمين، كان أمامه كأس المهنية والتنظيم وبيعة الوطن وبيعة حسن البنا، ولأنه شرب العسكرية من الكلية من والده الذي ينتمي إلى نفس المؤسسة، ومن قشلاقات الجيش التي تعج بالعسكريين الأشداء منذ أزمنة الجهادية السود في كسلا، فقد اختار في آخر تصريحاته في جوبا وفي مقر التفاوض (المهنية والعسكرية) فحماية الوطن فوق كل التنظيمات لا سيما في هذا الوقت العصيب .<br />
(7)<br />
أتيحت لي فرصة نادرة للحوار مع وزير الدفاع الراحل في عدة مناسبات حول عدة قضايا، أحد الحوارات الهامة قبل ذهابنا إلى النيل الأزرق الأسبوع الماضي، وقد كانت بحضور الفريق أحمد العمدة بادي رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان، حيث انخرط ثلاثتنا في حوار عميق وشيق حول أوضاع الراهن في السودان، كان الفريق جمال واضحاً وصريحاً، وفي منطقة أولو حينما اجتمعنا مع الرفيق القائد مالك عقار وإسماعيل جلاب وأحمد العمدة كان تقييمي له بأنه شخص يمكن الوصول معه لاتفاق ولتفاهم حول قضايا الترتيبات الأمنية وأنه جاد وصريح، وفي أمسية رحيله كدنا أن نصل إلى نهاية الترتيبات الأمنية وتبقت لنا ثلاث قضايا مهمة حينما توقفنا عند مناقشة قضية “آليات السيطرة والقيادة” في ورقة الترتيبات الأمنية، وقد كانت الساعة حوالي التاسعة مساء في فندق بيرميد بجوبا واتفقنا على الذهاب إلى العشاء وأن نبدأ غداً العاشرة صباح الأربعاء 25 مارس، وأكد على ضرورة أن نبدأ في المواعيد فقلت له “إنما تبقى لنا ليس بالكثير لماذا لا تبدأ بالترتيبات الأمنية في محور دارفور عند الصباح” فرد “دعنا نفرغ من ورقتكم ثم نشرع في العمل مع مسار دارفور” فقلت له ” ياخي دايرك تدي ناس مسار دارفور عربون حتى نسير في نفس الاتجاه ثم نجتمع من الساعة الخامسة مساء حتى العاشرة مساء غداً”، وذكر ذلك لاحقاً للأستاذ محمد الحسن التعايشي .<br />
وحينما لاح الصباح كان الفريق أول ركن جمال الدين عمر، على موعد أهم مع ربه وخالقه، وصعدت روحه إلى بارئها في الإستوائية التي عمل فيها طويلاً في جمهورية جنوب السودان، ولأن الموت حق، فقد كان جمال عمر محظوظاً لتقام له طوابير الشرف العسكرية وطوابير الجنازة في دولتين، فالذين التقى بهم في ساحات الوغى بالأمس أقاموا له طابور شرف عسكرياً عنواناً للمحبة وعلائق لا تنقضي بين بلدين بينهما حدود وحروب وذكرى ودماء وثقافة ومصالح، لقد كانت جنازته في جوبا عنواناً للمصالحة والمصالح.<br />
(8)<br />
إن جمال عمر غير مرضي عنه من نظام الإنقاذ فقد تمت إحالته للمعاش برتبة لواء، وقابل محاسيب النظام رحيله ببرود شديد، وهذا شيء يحسب له لا عليه ولمهنيته كضابط ووزير دفاع.<br />
قديماً دعا أهلنا الرب والحياة للانتقال من (القوة للهوة) ذلك ما انطبق على جمال عمر فهو يأتي من أرض إذا ضحك أهلها استغفروا الله، فضميرهم يحاسبهم حتى في الإكثار من الضحك ونفوسهم لوامة وهم يأنفون التبذير في كل شيء، لأنهم من إخوان واخوات الملائكة، وهكذا حالنا نحن السودانيين .<br />
في الأيام الأخيرة كان جمال عمر قلقاً على إحدى كريماته التي كانت تجري بعض الفحوصات، قبل رحيله بساعات وفي وسط الزحام كان مهتماً بأسرته، وإلى أسرته التي أحبها وأهله وأصدقائه وزملائه في الجيش والقوات النظامية، وللفريق أول برهان والفريق أول حميدتي صادق العزاء، والدعوات الصادقات أن تخرج بلادنا من وهدتها وأن تطل شامخة من جديد على أحلام النساء والشباب.<br />
جوبا – الأحد 29 مارس 2020<br />
صحيفة (الصيحة)</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محمد بشير سليمان: الترتيبات الأمنية وتحديات فترة الانتقال</title>
		<link>https://bajnews.net/2020/01/30/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Çanta Haberleri]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 30 Jan 2020 15:13:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية جانبي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=79157</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="431" height="685" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/01/محمد-بشير-سليمان.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/01/محمد-بشير-سليمان.jpg 431w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/01/محمد-بشير-سليمان-189x300.jpg 189w" sizes="(max-width: 431px) 100vw, 431px" /></div>ورقة أعدها: الفريق اول ركن محمد بشير سليمان مقدمة اذا كان السلام يعتبر العامل الرئيس لتحقيق الاستقرار الوطني الذي تؤسس عليه التنمية والبناء، فيمكننا القول بان نجاح اتفاقية الترتيبات الامنية التي يتحقق عبرها ضمان نجاح اتفاق السلام يمثل اكبر التحديات التي تواجه هذا السلام، في اطار مطلوبات الامن والاستقرار ، سواء كان ذلك عند فترة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="431" height="685" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/01/محمد-بشير-سليمان.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/01/محمد-بشير-سليمان.jpg 431w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/01/محمد-بشير-سليمان-189x300.jpg 189w" sizes="(max-width: 431px) 100vw, 431px" /></div><p>
ورقة أعدها: الفريق اول ركن محمد بشير سليمان<br />
مقدمة<br />
اذا كان السلام يعتبر العامل الرئيس لتحقيق الاستقرار الوطني الذي تؤسس عليه التنمية والبناء، فيمكننا القول بان نجاح اتفاقية الترتيبات الامنية التي يتحقق عبرها ضمان نجاح اتفاق السلام يمثل اكبر التحديات التي تواجه هذا السلام، في اطار مطلوبات الامن والاستقرار ، سواء كان ذلك عند فترة الانتقال للسلطة الحاكمة الآن، او لفترة السلطة التي تاتي بعدها انتخابا، انتقالا كاملا من حالة الحرب الي حالة السلام، خروجا من دائرة الاضطراب الوطني الذي لازم الدولة السودانية طوال فترات الحكم الوطني ، فارضا حالة التخلف التي لازمت السودان، وجعله دولة هشة، وقابلة للتمزق.</p>
<p>من الجانب الآخر فان نجاح واستمرارية السلام الوطني يحتم اهمية تحديد الفكرة المحورية الوطنية الاستراتيجية المستخلصة من العبر والدروس التي انتجتها الممارسة السياسية السودانية حكما منذ الاستقلال، وبما يحقق عامل الاستقرار والقوة، والتي احصرها تحديدا في الهدف الاستراتيجي الوطني الاول الا وهو (تحقيق الوحدة الوطنية) والتي دونها سيظل الفشل ملازما للدولة السودانية التي تعاني الحياة هشاشة في كل مجالاتها من اجتماعية وسياسية واقتصادية وامنية ، وذلك مايتطلب في ذات الوقت وبادراك عميق ضرورة البناء الوطني، العلمي السليم للقوات المسلحة وساعديها (قوت الشرطة وجهاز المخابرات العامة) تحقيقا وحفاظا على الامن القومي وصونا للسلام والوحدة الوطنية تكاملا مع قوى الدولة الشاملة الاخرى، وقد واتت الان سانحة تحقيق ذلك، اذا تم النجاح توفيقا في تجاوز عقبات الترتيبات الامنية.</p>
<p>ان الفشل في تجاوز تحدي عقبات تحقيق السلام من خلال اتفاقية الترتيبات الامنية من قبل سلطة الانتقال الحاكمة الان وحركات الكفاح المسلح، يعني مباشرة عودة الدولة السودانية الي اسوأ من الحال السابق تدحرجا نحو الهاوية حيث التفكك الوطني وذلك مايتطلب الاعتبار لمجموعة من الاعتبارات المبدئية والاجرائية التي من المفترض ان تكون المرشد والهادي السياسي الوطني التي يتطلب النجاح العمل وفقها فهما وادراكا من كافة اطراف اتفاق السلام، ليتم عبر ذلك تجاوز كافة العقبات التي سوف تواجه مسار السلام عبر تنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية ، هذا مع ضرورة بناء عامل الثقة المسنود بقوة العزيمة والارادة الوطنية، والمؤمن تخطيطا وتنسيقا بين كافة اجهزة الدولة المركزية والولائية وقيادة حركات الكفاح المسلح والمسنود بقوة الدستور والقانون واللوائح والاجهزة الرقابية وبما يؤكد الضمانات الكافية لمسار اتفاقية الترتيبات الامنية وصولا الي برها الآمن.</p>
<p>القصد<br />
تقديم ورقة دراسية عن الترتيبات الامنية وكيفية تجاوز تحديات فترة الانتقال.</p>
<p>الاعتبارات التي يتم الاخذ بها لتجاوز تحديات فترة الانتقال<br />
لتحقيق النجاح خروجا امنا من عقبات تنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية لابد من ان يستوعب الفاعلين فيها من اطراف سلطة الانتقال وحركات الكفاح المسلح من ان يكونوا وحدة في المفاهيم من خلال الاعتبارات التالية:<br />
1.	تحقيق الوحدة الوطنية. ان تكون كافة اعمال واجراءات تنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية والانشطة التعريفية والثقافية مصوبة نحو التعضيد على بيان ماهية الوحدة الوطنية اهدافها مطلوباتها واهميتها لدولة كالسودان. وبحسبان انها تمثل عامل القوة الوطنية الرئيس الذي يتم عبره تجاوز حالة هشاشة الدولة السودانية ويحافظ على وحدتها ويحمي امنها القومي استقرارا ويؤدي بتضامن الجميع الي بنائها وتنميتها حداثة ونهضة و لمؤسسات الدفاع والامن وبقوميتها الدور الرئيس في ذلك.<br />
2.	الهوية الوطنية. يؤكد الواقع السياسي والاجتماعي السوداني تاريخا ان موضوع الهوية الذي ظلمؤشراً لحالة الوهن التي يعيشها السودان نتيجة لضعف نسيجه الاجتماعي ورؤيته الوطنية السالبة تجاه الدولة والسلطة ان يتم اتخاذ كافة التدابير المفاهيمية والمنهجية والتربوية والاعلامية بتحويل ضعف مفهوم الهوية السودانية سياسيا ومجتمعيا الي مفهوم ايجابي تجاوزا لحال صراعها والسلطة، وبما يفضي معنى وادراكا ايجابيا لدى المستهدفين من اتفاقيات الترتيبات الامنية ، اقتناعا بضرورة صهر عناصر التنوع السوداني بكافة انواعه في الجسد الوطني، دون ان يتم نفي اي  من مكونات هذا التنوع تكوينا لرابطة اجتماعية سياسية قومية تؤدي لخلق الولاء والانتماء الوطني من خلال مفهوم جديد للوحدة الوطنية.<br />
3.	الدولة الوطنية (دولة المواطنة). يمثل هذا الاعتبار العامل التطبيقي الذي يؤدي لترسيخ القناعات بالوحدة الوطنية والهوية حيث ياتي هنا التطبيق لمبادئ العدل والمساواة. توازنا في التوزيع للسلطة والثروة على اهل السودان مع اعتبار تنوعهم ووفق معايير معلومة تؤكد الا ظلم لفئة في هذا السودان، سواء كان ذلك من خلال العامل السكاني او العامل الجغرافي ليطمئن الناس قناعة بانهم سواسية في دولة تهدف لتحقيق شعار (كلنا سودانيون) وان السودان (وطن يسع الجميع).<br />
4.	وحدة الهدف. ويقصد به ضرورة ان تكون هذه الوحدة لدى الفاعلين بحسب الاعتبارات التي تم ذكرها سابقا والتي تمثل في:(تحقيق الوحدة الوطنية والهوية الوطنية والدولة الوطنية) وبما يقوي العمل من اجل تجاوز تحديات اتفاقية الترتيبات الامنية توطيدا لاركان السلام وتامين الاستقرار الوطني.<br />
5.	التكامل.ان يتم بين كافة الجهات التي تقع عليها مسئولية تنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية وحيث مطلبي التعاون والتنسيق لسد الثغرات وتجاوز الاخطاء والقصور من اجل البناء السليم وتوحيد المفاهيم لكافة اطراف الترتيبات الامنية من قوات مسلحة وقوات شرطة وجهاز المخابرات العامة ومقاتلي حركات الكفاح المسلح الذين سوف يتم اختيارهم للانتساب للمؤسسات اعلاه بعد تنفيذ فترة اتفاقية الترتيبات الامنية وبحسب الخطة التي سيتم اعدادها.<br />
6.	المسئولية. دون ان تكون المسئولية الوطنية في اعلى درجات السلم الوطني لدى كافة الجهات المسئولة من تنفيذ اتفاق السلام بدءا ثم انعكاسا ايجابيا على اتفاقية الترتيبات الامنية فسوف يكون الفشل الوطني كارثة لابعدها وذلك مايتطلب التدقيق في الاختيار لكافة العناصر ذات العلاقة باتفاقية الترتيبات الامنية وذلك ما يتطلب توفره على مستوى المجلس الاعلى للسلام ومفوضية السلام واداراتها على كافة المستويات وعلى كافة المؤسسات ذات العلاقة باعداد وتنفيذ خطط تنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية وبناء القدرات تهيوءا لمرحلة التنفيذ وما قبلها لاتفاقية الترتيبات الامنية.<br />
متطلبات الترتيبات الامنية خلال الفترة التمهيدية يقصد بالفترة التمهيدية تلك الفترة التي تبدأ مباشرة بعد اجازة الخطة الاستراتيجية للسلام والتي تكون موضوعاتها محددة في هذه الخطة والتي تستمر عملا الي يحين التوقيع النهائي على اتفاق السلام بين اطراف المفاوضات واعتماده من قبل الهيئة التشريعية للدولة، وللحركات المسلحة اذا كانت لديها هيئة تشريعية وهي فترة تحضيرية يعتمد عليها نجاح اتفاقية الترتيبات الامنية كثيرا وتتضمن الاعداد والتهيوء الاداري والفتي والاجرائي وبما يؤمن النجاح المطلوب تجاوزا للتقصير جدية في التنفيذ، وبما يحقق عامل الثقة من قبل حركات المسلحة تجاه الجدية وعلى رأسها المجلس الاعلى للسلام ومفوضيته والذي يمثل في ذات الوقتأعلى سلطة في الدولة سيادة وتنفيذا مسنودا بالمؤسسات ذات العلاقة المباشرة باتفاقية الترتيبات الامنية والممثلة في وزارة الدفاع حيث القوات المسلحة ووزارة الداخلية حيث قوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة ، حيث مجلس الوزراء، واي اطراف اخرى ذات علاقة ، هذا دون التركيز على ماهو مطلوب القيام به من قبل الحركات المسلحة في ذات الفترة بحسبان ان ماستقوم به مرتبط بمدى رؤيتها للسلام وتتمثل اهم الترتيبات المطلوب اعدادها والعمل لاجل جاهزيتها في الاتي:<br />
1.	دراسة تحديد مهددات الامن القومي السوداني الداخلية والخاجرية المحتملة بعد توقيع اتفاق السلام والتي يتم بناء عليها الاتي:<br />
أ.هيكلة وتنظيم مؤسسات الدفاع والأمن وفقا لمطلوبات المرحلة القادمة، ووفقاً<br />
ب.تحديد الاحجام المطلوبة لهذه المؤسسات وفقا لمهددات الامن القومي والمهام التي سوف تقوم بها دستورا وقانونا عند مرحلة مابعد السلام، ودون اغفال التهيوء الدائم للحرب. على ان يتم تجزئة خطة البناء التنظيمي الي مديات زمنية (قريبة ومتوسطة وبعيدة) مع اعتبار المنهج العلمي المتبع في البناء التنظيمي خاصة على مستوى القوات المسلحة بالاضافة لمؤثرات البناء المعروفة من حجم سكاني ومساحة جغرافية ومهددات امنية وقدرات اقتصادية وعلمية ولعل المطلوب ادراكه هنا من حركات الكفاح المسلح ان تعلم كافة مقاتليها ان احجام القوة البشرية التي سوف يتم استيعابها بالقوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة مخصوم منها الاعداد التي سوف يتم دمجها في المجتمع وفقا لخطة التسريح مع اعتبارية عامل التوازن المعياري لن تكون بذات حجم كافة قوة المقاتلين لهذه الحركات الذين ايضا ستطبق فيهم ايضا المبادئ المعيارية للاستيعاب مع اعتبار شروط الانتساب لهذه المؤسسات (يمكن ان يتم التجاوز في هذه الشروط بمقدار ويحسب مايتم الاتفاق عليه في الاتفاقية) وهذه مايعني ان هنالك اعداد من المقاتلين سوف يتم استيعابهم دمجا في المؤسسات المدنية الاخرى والمشروعات الاقتصادية التي سيتم توفيرها لهم. وهو مايحتاج لتهيئة نفسية وذهنية مبكرا.<br />
جـ.وضع خطة الفتح الاستراتيجي (الانتشار) المستقبلية وفقا لمتطلبات الاستيعاب والسلام مقرونة بمهددات الامن القومي.<br />
2.	اعداد وتهيئة بيئة الايواء بكافة متطلباتها ارتباطا بخطة الفتح الاستراتيجي للقوات المسلحة وخطط الانتشار لقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة (مسئولية دولة).<br />
3.	تحديد المتطلبات الامدادية (اللوجستية) والبدء في ترتيبات تامينها داخليا وخارجيا وبحسب اسبقية مراحل الخطة الاستراتيجية (مسئولية دولة).<br />
4.	تحديد حجم المتطلبات المالية وتقديمها لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي حسب مراحل خطة البناء الاستراتيجي مقرونة بخطة الاستيعاب لمقاتلي الحركات المسلحة في كافة المؤسسات ، مشتملة الهيكل الراتبي ومكملاته من علاوات وغيرها (مسئولية دولة).<br />
5.	اعداد الخطة الاجتماعية من اسكان شئون صحية تعليم ومشروعات اقتصادية&#8230; الخ وترتيب التدابير المالية لذلك (مسئولية دولة).<br />
6.	اعداد خططمتطلبات التسريح والدمج الادارية والمالية لمنسوبي مؤسسات الدفاع متضمنة الاستحقاقات المالية التقاعدية والادارية لفترة مابعد التسريح على ان تشمل مسرحي مقاتلي الحركات المسلحة عند بدء تنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية(مسئولية دولة).<br />
7.	اعداد خطة التدريب متضمنة كافة مراحلها والتي تمثل اهم الخطط صياغة وتغييرا في المفاهيم بناء لروح الفريق في اطار متطلبات الروح الوطنية (القومية) بناء للجيش السوداني الجديد.على ان تتم ذات الخطة على مستوى قوات الشرطة وجهاز المخابرات (على الدولة تامين مطلوباتها المادية والعينية).<br />
8.	اعداد الخطة الاعلامية والمعنوية والنفسية والثقافية تكاملا مع الخطة التدريبية وبما يقوي ويدفع بقضية الصياغة بابعادها الوطنية (القومية) وحدة وهوية ومواطنة بناء لمؤسسات الدفاع في ظل الديمقراطية ودولة المؤسسات بعيدا عن روح الشمولية والحكم الدكتاتوري الذي اكد فشله في حكم دولة كالسودان بتعددها الاثني والسياسي والثقافي.(تقوم الدولة بتامين مطلوباتها البشرية، والمادية والعينية).<br />
9.	حصر واحصاء حجم القوة البشرية العاملة الان بكل من القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة كاجد مطلوبات الهيكلة والبناء التنظيمي وفقا لمراحله الاستراتيجية الثلاث وذلك للآتي:<br />
أ.تحديد حجم القوة التي سوف يتم تسريحها وفقا لاتفاقية الترتيبات الامنية.<br />
ب.القيام باعداد خطة الاستيعاب الجديدة للقوات المسحلة وقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة والتي سوف تعتمد في اطار مفهوم دولة المواطنة وقومية القوات المسلحة، آخذه بمعايير الكثافة السكانية والجغرافيا معا او بالاثنين معا كضروروات وطنية يصعب تجاوزها بحسب الواقع المتصارع الان هدفا لأن تساعد في تجاوز حالات الاحتقان الوطني والمجتمعي الذي يتحدث عن التقسيم غير العادل او المتوازن نسبيا للسلطة في كافة المؤسسات تاثيرا على قوميتها ولدرجة ان يطالب البعض بان يتم الاستيعاب لهذه المؤسسات نزولا حتى بطون القبائل كواقع لايمكن اهماله، وهذا ماينعكس على الموجود الان من القوة البشرية على مستوى القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة لتكون المعالجة العلمية الاحصائية في هذا آنيا اعداداً لاستيعاب مقاتلي حركات الكفاح المسلح وبذات المفهوم مع ارتباط ذلك بالخطة الاستراتيجية لبناء القوات المسلحة وما تم ذكره سابقا عن اسس البناء التنظيمي التي ياتي في مقدمتها بالقدرات الاقتصادية للدولة.<br />
جـ. البدء في اعداد الوحدات التي سوف تنفتح في مراكز الايواء والاستيعاب التي سيتم فيها تجميع مقاتلي حركات الكافح المسلح بعد تجميعهم الابتدائي بمعسكرات هذه الحركات عقب توقيع اتفاق السلام هذا مع ضرورة مراعاة حسن الاختيار للقادة من ذوي القدوة والسلوك الحسن والكفاءة وبعد النظر مع الادراك الكامل لاهمية المرحلة في ابعادها الوطنية والخاصة بالقوات المسلحة والشرطة والمخابرات العامة وبما يمكنها من بناء الثقة وتثبيتها سلوكا يؤدي لقناعات ايجابية تترسخ في عقول ونفوس مقاتلي الحركات المسلحة خلال فترة الاستيعاب والتدريب تحولا الي التأقلم ثم الاندماج في الجسد الوطني الواحد.<br />
د. بناء القدرات للوحدات التي سوف تكون مشاركة لمقاتلي حركات الكفاح المسلح خلال فترة التعارف والتدريب مع تامين مطلوبات هذه الخطة من قدرات بشرية علمية وخبرات في المجالات العسكرية الامنية القانونية السياسية الاجتماعية الثقافية النفسية الاعلامية لتحقيق تأهيل وبناء هذه الوحدات / القوات اعدادا لها لاهم مراحل تنفيذ الاتفاقية الامنية على ان تكون هذه القدرات البشرية محايدة اللهم الا في الشأن الوطني، مع امكانية الاستفادة والاستعانة باي مؤسسات ذات علاقة في هذا الشأن داخليا ، واقليميا، ودوليا.<br />
هـ. تكوين اللجان المشتركة( الحكومة الانتقالية) من كافة الجهات ذات العلاقة باتفاقية الترتيبات الامنية للمتابعة والمراقبة والمحاسبة عند اي خطأ خاصة اذا اكدت المعلومات ان فاعله يهدف من ورائه لا عاقة مسيرة اتفاقية الترتيبات الامنية، وهو مايعني استهداف السلام في ذاته. (تتم اضافة منسوبي الحركات المسلحة لهذه اللجان لاحقا).<br />
و. اعداد القوانين واللوائح التي تحكم مسار اتفاقية الترتيبات الامنية وبما يضعف ان لم يكن يوقف احتمالات الاخطاء المؤسسية والفردية لكل الجهات والافراد الذين سوف يتعاملون مع اتفاقية الترتيبات الامنية، وكذلك الاوامر المستديمة وسياقات العمل الثابتة.<br />
ز. الحفاظ انضباطا وتنفيذا واجراءات على وقف اطلاق النار عند الفترة التمهيدية ومايتبعها من فترات لاحقة حتى مرحلة التجميع لمقاتلي الحركات المسلحة الابتدائية في معسكرات الحركات بعد التوقيع النهائي لاتفاق السلام، وان يكون ذلك مضبوطا بالاوامر العملياتية التي تحدد فيها كافة الاجراءات المطلوب تنفيذها من قبل الوحدات ذات العلاقة والتي من بين اهمية ضبط التحركات عبر الاجراءات التي تتم حتى مرحلة التصديق مع التصديق النهائي، مسافة ومناطق الامان مابين معسكرات التجميع الاولي لمقاتلي الحركات المسحلة والقوات المسلحة ، حجم القوات التي يسمح بتحركها مجمعة نوع السلاح وعياره الذي مسموح بحمله اثناء هذه التحركات من عدمه، الاجراءات التي سيتم القيام بها من قبل الاطراف خاصة قوات السلطة الحاكمة عند حدوث اي اختراق من قبل وحداتها. ويبرز هنا دور اللجان آنفة الذكر.<br />
يتم وفي فترة لاحقة. اي حين تبدأ الاجراءات النهائية لمفاوضات السلام بين اطراف النزاع اخطار قادة الحركات المسلحة خاصة من يتم اختيارهم لهذه المفاوضات بهذه المتطلبات التمهيدية والطلب بضرورة اعتبارها والاخذ بها بل والاخذ بتلك التي سوف تفيد بشأن الاستعدادات الابتدائية لهذه الحركات بشأن السلام والتي عليها في ذات الوقت ولدعم عملية التفاوض ان تؤسس في داخلها لذات الاجراءات عملا متقدما يمكن من تحقيق سلامة الاجراءات وقتا وتنفيذا وتهيئة ذهنية ونفسية لمقاتليها مع تاكيد للجدية بشأن تحقيق السلام.</p>
<p>الترتيبات التي على حركات الكفاح المسلح القيام بها في ما بين الفترة التمهيدية وفترة مفاوضات السلام.<br />
1.	التنوير والتعريف المستمرين لمقاتليها بالاستعدادات التي تجري داخل الحركات لمفاوضات السلام خاصة اعلان المبادئ والاجراءات والتدابير التي تقوم بها السلطة الانتقالية في سبيل نجاح مفاوضات السلام مقرونة بها اتفاقية الترتيبات الامنية.<br />
2.	اتخاذ كافة الاجراءات التي يتحقق بها التنفيذ الفاعل لاتفاق وقف اطلاق النار، مع التعريف بماهية السلام وضرورته لبناء الدولة السودانية الجديدة في اطار الاعتبارات والمفاهيم التي سبق بيانها مع العمل لان يتم ذلك عبر لجان مشتركة من طرف الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح.<br />
3.	البدء في استطلاع وتحديد المناطق التي سيتم فيها التجميع الاولى لمقاتلي الحركات المسلحة ، وتهيئتها لمرحلة اللايواء مع القوات المسحلة، وقوات الشرطة والمخابرات العامة.<br />
4.	اعداد الخطط الادارية والامدادية التي يحتاجها المقاتلون عند فترة التجميع الابتدائي.<br />
5.	اعداد كشوفات الحصر الاولي والاحصاء المهني والفني لمقاتلي هذه الحركات وان يتضمن من بين ذلك القبيلة، والحالة الاجتماعية ومكان الميلاد مع اعتبارية المصداقية والشفافية عند القيام بهذا تجاوزا للسلبيات التي صاحبت اتفاقية اديس ابابا التي تمت في 1972 حيث كانت الاخطاء التي صاحبتها في ماتم ذكره احد الاسباب الرئيسة التي ادت لانهيارها، مقرونة بعدم المصداقية والشفافية والمحسوبية.<br />
6.	التبصير المستمر بمسار مفاوضات السلام مع الحكومة الانتقالية. ماذا تم والي اين تسير المفاوضات مع اخذ آراء المقاتلين عند التنوير وبما يؤكد انهم غير متجاوزين احدا بآرائهم مع الاجابة على كافة تساؤلاتهم.</p>
<p>أعمال مابعد توقيع اتفاق السلام<br />
تعتبر هذه الفترة او المرحلة من اهم واخطر مسار مفاوضات السلام والتي تتكامل فيها الرؤى والمستويات وتتوحد فيها المفاهيم بين اطراف المفاوضات وحدة في كافة قضايا السلام والتي تاتي على رأسها كيفية تنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية تخطيطا وعملا مشتركا تقوية كل المطلوبات والترتيبات التي سبق الاعداد لها والتي يمكن الا تقل مدتها عن ستة شهور، وان يتم فيها القيام بالاتي:<br />
1.	التنوير المشترك والمفصل بكامل اتفاق السلام لكافة الوحدات التابعة للحكومة الانتقالية مع الاهتمام الاكبر بالوحدات التي يقع عليها تنفيذ الاتفاقية والافضل هنا ان يتم هذا في شكل لجان مشتركة لتاكيد وحدة الرؤى والاهداف بين الاطراف الموقعة على اتفاقية السلام والتي من بينها اتفاقية الترتيبات الامنية.<br />
2.	البدء في تنفيذ خطة تجميع مقاتلي حركات الكفاح المسلح في معسكرات ابتدائية بهدف تحقيق المزيد من التعريف بالاتفاقية تهيئة ذهنية ونفسية في اطار مفهوم السودان الجديد ودولة المواطنة وبيان ان الاتفاقية حققت كافة الاهداف التي قاتلوا من اجلها.<br />
3.	اكتمال خطة الحصر والاحصاء بصورتها النهائية لمقاتلي الحركات المسحلة.<br />
4.	بدء المرحلة الحقيقية لحصر الاسلحة وكافة مواد تموين القتال الاخرى بواسطة لجان فنية مشتركة مع مراعاة ان يتم هذا الحصر بالدقة التي تؤكد انه لم تترك قطعة سلاح خارج دائرة الحصر وهنا تاتي الشفافية والمصداقية كاهم عاملين في ذلك ، وتاكيدا على جدية خطوات السلام حيث مطلب الثقة على ان يتم تسليم كل ماتم حصره واحصاءه لمستودعات القوات المسلحة وتحت اشراف ومسئولية مفوضية السلام، كمرحلة ابتدائية.<br />
5.	ضرورة البيان النهائي لاتفاقية الترتيبات الامنية للمقاتلين تعريفا بها، بالاضافة الي ماحدد عن الاستيعاب للقوات المسحلة والشرطة وجهاز المخابرات العامة عن منهجية الاستيعاب والمعايير التي سوف يتم بناء عليها التعيين لهذه المؤسسات في اطار القومية وعبر لجان الاستيعاب والتنسيب للمقاتلين بعد فترة التماذج التي ستتم عند الحقاهم بمعسكرات التدريب المشترك وصولا للانصهار مع رفقائهم من القوات المسحلة والشرطة والمخابرات العامة سوف تاخذ بالاتي:<br />
أ.ان التنسيب ثم التوزيع لهذه المؤسسات سوف يكون قوميا ووفق خطة البناء التنظيمي ومراحلها وبحسب الاعداد المحددة لكل مرحلة.</p>
<p>ب. ان التوزيع سوف يتجاوز المناطقية في بعده القومي ، وبحيث تتم التنقلات لكافة ارجاء السودان وفق خطة انفتاح (انتشار) القوات المسلحة وقوات الشرطة والمخابرات العامة مع ضرورة ان يحدد المبدأ العام لذلك في اتفاقية الترتيبات الامنية.<br />
جـ. بيان الشروط التي يتم عبرها الانتساب لكل من القوات المسلحة وقوات الشرطة والمخابرات العامة والتي يحكمها القانون واللوائح.<br />
د. تقوم قيادة مقاتلي حركات الكفاح المسلح بتحديد الاقدمية العسكرية لهذه القوات مع اعداد كشوفات مفصلة بذلك، يتم تسليمها للجان المشتركة بين الاطراف لتصنيفها ومن ثم تحديد الاقدمية الكلية.(ضباط ورتب اخرى) داخل كشوفات الاقدمية لرصفائهم بالقوات المسلحة وقوات الشرطة والمخابرات العامة في مايعرف بالكشف العام الموحد.<br />
6.	ان يوضع في هذه الفترة، جدول المصفوفة الزمنية لتنفيذ اتفاقية الترتيبات الامنية تفصيلا حتى مرحلة ما يمكن ان نسميه الذوبان في الجسم الواحد.</p>
<p>مرحلة تطبيق اتفاقية الترتيبات الامنية<br />
تمثل هذه المرحلة قمة ماهو مطلوب الوصول اليه تطبيقا لاتفاقية الترتيبات الامنية من خلال ماسبق ذكره من اعتبارات واجراءات واعداد للخطط خلال الفترات التي حددت كمسار لاتفاقية الترتيبات الامنية والانتقال والتي تتطلب مع ماحددته الخطط والترتيبات المطلوبة الاتية:<br />
1.	ان يقوم المجلس الاعلى للسلام ومفوضية السلام بتكوين كافة اللجان من سياسية وفنية وادارية وامنية (مشتركة) بمهامها تنفيذا لواجباتها، متابعة لمسار هذه المرحلة تواجدا ميدانيا في مناطق ومعسكرات الايواء والتدريب مع استمرارية التنوير للمستهدفين وبما يحقق الثقة ويدفع في اتجاه القناعات الوطنية لدى مقاتلي الحركات المسحلة، علاجا ميدانيا لكل العقبات والي حين انتهاء فترة التدريب ثم التوزيع.<br />
2.	ان تقوم اللجان الاختصاصية (القوات المسلحة ، وقوات الشرطة والمخابرات العامة وقوات حركات الكفاح المسلح) بالمتابعة في دائرة اختصاصها وجودا ميدانيا لاحتواء ومعالجة اي عقبات او مشاكل في وقتها.<br />
3.	تنشأ مفوضية السلام وكذلك اللجان آنفة الذكر غرف متابعة لها بهدف المعرفة الآنية والمستمرة بكل مجريات الاحداث مع التبليغ عن مسار تنفيذ الواجبات والمهام التي حددتها الخطط والمعالجة الانية لاي تقاطعات للجهات الاعلى.<br />
4.	لتحقيق النجاح المطلوب لابد من تامين كافة المطلوبات التي حددتها الخطط المعدة سلفا تفاديا لاي تقصير يحسب سلبا على مسار هذه الفترة.<br />
5.	يتم في هذه المرحلة اعداد كشوفات التوزيع استعدادا للتنفيذ عقب الفترة التي حددتها اتفاقية الترتيبات الامنية، او التي يتم الاتفاق عليها بين اطراف التفاوض وان يتم اطلاع المعنين بها مبكرا.<br />
6.	تسير مع ماذكر اعلاه اجراءات التسريح والدمج للقوات – الافراد من اطراف القوات المسحلة وقوات الشرطة والمخابرات العامة ومقاتلي الحركات المسحلة ووفقا للخطط المعدة مسبقا مع مطلوبات التميز اداء وبما يعطي الاحساس للمسرحين بانهم سوف ينتقلون لحال افضل مما كانوا عليه تجاوزا لاي انعكاسات سلبية تنتج من سوء التنفيذ. في اي مرحلة من مراحل هذه الفترة (المجلس الاعلى للسلام – مفوضية السلام)<br />
7.<br />
8.	الاعداد المبكر توفيرا لكافة متطلباتت الخطط  تركيزا على الجوانب المادية ، الاحتياجات العينية ، المطلوبات الفنية _المجلس الاعلى للسلام ، مجلس السيادة ، مجلس الوزراء ، مفوضية السلام ، الولايات &#8230; الخ)</p>
<p>خاتمة<br />
اذا كان السلام وبتحدياته التي تكاد تكون عصية مما جعله يفرض نفسه كهدف استراتيجي اول لحكومة الفترة الانتقالية فلا شك ان اتفاقية الترتيبات الامنية وبتعقيداتها الشائكة سوف تكون عامل النجاح الاول لهذا السلام تحقيقا للاستقرار الوطني التام انطلاقا نحو البناء والتنمية لدولة الحداثة والنهضة (السودان الجديد) اذا احسن التخطيط العلمي والتدبير المتقن وقويت العزيمة والارادة ،وكانت كافة الاعمال موقوتة ودون ذلك فلن يتم التغلب والانتصار على تحديات فترة الانتقال لهذه الاتفاقية لتكون العاقبة فشلا لاشك سيؤدي لانهيار السلام فتكون الكارثة انهيار وسقوط وطن بكامله.</p>
<p>ان ما اوردته الدراسة بيانا لمطلوبات تحديات الترتيبات الامنية بفتراتها الزمنية المحددة، يتطلب عملا دؤوبا ياخذ بالاعتبارات التي تم ذكرها مع اعتبار عامل الزمن والواجبات الموقوتة تعاونا وتنسيقا عند أداء الواجبات التي يحددها المجلس الاعلى للسلام، ومفوضيته بالقوانين واللوائح والتوجيهات مع مشاركة حقيقية من كافة مؤسسات الدولة المركزية ، والولايات وفوق ذلك تنسيقا متعاونا ومسئولا تكاملا مع قيادات حركات الكفاح المسلح والذي لا شك ان تم احكامه وضوحا في الهدف وادراكا للمسئوليات مع الدقة تنفيذا وتجويدافسوف يتم قطف الثمار تجاوزا للتحديات ليكون نجاحا تحقق من خلاله الجذابة ثم القبول رضاء وسلاما ينعم به سودان المستقبل المسالم، استقرارا وسلاما.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عبد الحميد عوض .. إسفاف وانحطاط</title>
		<link>https://bajnews.net/2019/10/09/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%88%d8%b6-%d8%a5%d8%b3%d9%81%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d8%b7-2/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 09 Oct 2019 15:07:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=67157</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="803" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448.jpg 803w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448-235x300.jpg 235w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448-768x979.jpg 768w" sizes="(max-width: 803px) 100vw, 803px" /></div>*قمة الانحطاط والإسفاف في الخطاب السياسي، تجلى في حديث سيدة، اسمها إخلاص قرنق، أطلق عليها موقع &#8220;تاسيتي نيوز&#8221; ، لقب القيادية الإسلامية التاريخية.إذ أثبتت به &#8220;إخلاص&#8221; أنها لم تأخذ من اسمها شئياً، ولم تمتلك ذرة من صفات القيادة، بمثل ما أثبت فقرها وجهلها بالتاريخ وبقيم الإسلام عند الخلاف. *تلك السيدة،التي خرجت بالصورة والصوت لتتحدث للموقع [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="803" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448.jpg 803w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448-235x300.jpg 235w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/09/484848484848448-768x979.jpg 768w" sizes="(max-width: 803px) 100vw, 803px" /></div><p>*قمة الانحطاط والإسفاف في الخطاب السياسي، تجلى في حديث سيدة، اسمها إخلاص قرنق، أطلق عليها موقع &#8220;تاسيتي نيوز&#8221; ، لقب القيادية الإسلامية التاريخية.إذ أثبتت به &#8220;إخلاص&#8221; أنها لم تأخذ من اسمها شئياً، ولم تمتلك ذرة من صفات القيادة، بمثل ما أثبت فقرها وجهلها بالتاريخ وبقيم الإسلام عند الخلاف.</p>
<p>*تلك السيدة،التي خرجت بالصورة والصوت لتتحدث للموقع الإخباري، شنت هجوماً مفهوماً ومقبولاً على الإسلاميين حينما اتهمتهم بخلق الأزمات وتجفيف الأسواق لإحراج الحكومة الحالية، كما فعلوا مع حكومة الديمقراطية الثالثة 1985- 1989، قبل أن تصفهم بـ(ناس دنيا) ،سرقوا الثروات وبنوا الأبراج، وتلك أمور قد اتفق عليها، غالب أهل السودان، حسب تقديرنا.</p>
<p>* ليتها ، وقفت عند ذلك الحد، لكنها مضت في اتجاه إطلاق اتهامات غير أخلاقية وتخالف العرف السوداني ومبادئ الدين، ولا تقف على سيقان قانونية، إذ قالت السيدة، هداها الله، إن مجهولي الأبوين بدار رعاية الأطفال، هم أبناء لشخصيات معروفة في الإنقاذ، مؤكدة أنها تملك أدلة دامغة وجاهزة لإثبات كل ما أوردته.</p>
<p>*أولاً: على قرنق، أن تعلم علم اليقين أن الشعب السوداني حينما خرج في ثورته المجيدة، ضد نظام المؤتمر الوطني، لم يخرج ضد سلوك شخصي لرموزه، بل ضد منهجهم العام في إدارة الدولة والحزب، أما السلوك الخاص فهذا لا يهم إلا الشخص نفسه ، وعليها أن تعلم أن الطبيعة البشرية أينما كانت في اليمين واليسار والوسط ، قائمة على فعل الخطأ والصواب، وكلنا خطاؤون، ومن لم يكن منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.</p>
<p>*الاتهامات نفسها لا تستطيع السيدة إثباتها، رغم تحديها الفارغ، سيما وأن القضية مرتبطة بإثبات نسب، وهي من أصعب الأمور التي لا يمكن التحقق منها بسهولة، ولا أتخيل ماهية الأدلة التي بين يدي قرنق والتي منحتها يقيناً تتحدى به، مثلاً هل كانت شاهدة على قيادي إسلامي وهو يحضر بنفسه لتسليم طفل أنجبه بصورة غير شرعية؟ أم أجرت فحوصات حمض ( DNA) للعشرات من الأطفال وطابقته مع تحاليل الإسلاميين وثبت لها ما ثبت، والسؤال الأهم إذا كانت تمتلك فعلاً أدلة، ما منعها من الذهاب بها مباشرة للقضاء ،أما أنها اختارت التستر&#8221; الذي هو جريمة في حد ذاتها ويمكن أن يقودها لردهات المحاكمة.</p>
<p>*في تقديري، أن تلك السيدة، مجهولة الهوية السياسية، فقدت بوصلتها، وتحاول اللحاق بقطار الثورة بانتهازية مطلقة، و كان من الأفضل لها أن تتخذ مدخلاً آخراً غير هذا المدخل القميء .</p>
<p>*سلوك إخلاص هذا، لن يعفي المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ،لأنه دليل إدانة ،وأوضح حجم فشل التربية السياسية .</p>
<p>أخيراً رغم إيماني بروح الزمالة، مع القائمين على موقع &#8220;تاسيتي نيوز&#8221; إلا أنه يؤسفني أن يكون الموقع، منبراً لنشر ذلك الإسفاف والانحطاط السياسي .</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عزمي بشارة يكتب : دروس عربية للسودان أيضاً</title>
		<link>https://bajnews.net/2019/01/17/%d8%b9%d8%b2%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d8%b6/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2019 15:39:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية جانبي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://bajnews.net/?p=47622</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="768" height="432" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/01/yp22-09-2015-221604.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/01/yp22-09-2015-221604.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/01/yp22-09-2015-221604-300x169.jpg 300w" sizes="(max-width: 768px) 100vw, 768px" /></div>لوح قادة عرب لشعوبهم بفشل تجارب عربية في تغيير الأنظمة ضمن تكرار المعادلة الصفرية &#8220;إما أنا أو الفوضى&#8221; لدفع الشعوب للتسليم بالأمر الواقع بتسخير خطاب ديماغوغي يخلط بين الأسباب والنتائج ويفتقر إلى الحد الأدنى من العقلانية. في هذا الخطاب يصوَّر فشل الأنظمة في تلبية تطلعات شعوبها، وحشرها مواطنيها عن سبق الإصرار والترصد بين خيارين، الاستكانة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="768" height="432" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/01/yp22-09-2015-221604.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/01/yp22-09-2015-221604.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2019/01/yp22-09-2015-221604-300x169.jpg 300w" sizes="(max-width: 768px) 100vw, 768px" /></div>
<p>لوح قادة عرب لشعوبهم بفشل
تجارب عربية في تغيير الأنظمة ضمن تكرار المعادلة الصفرية &#8220;إما أنا أو الفوضى&#8221;
لدفع الشعوب للتسليم بالأمر الواقع بتسخير خطاب ديماغوغي يخلط بين الأسباب
والنتائج ويفتقر إلى الحد الأدنى من العقلانية. في هذا الخطاب يصوَّر فشل الأنظمة
في تلبية تطلعات شعوبها، وحشرها مواطنيها عن سبق الإصرار والترصد بين خيارين،
الاستكانة او التوحش، وغرور الحكام الذين يساوون أنفسهم بالدولة محولين التاريخ بل
الأبدية إلى مجرد نادل يقدم لهم الخدمات للبقاء على الكرسي حتى لو بات عائما على
بحر من الدماء، يصور هذا كله وكأنه فشل الشعوب والمجتمعات. يدعو خطاب أنظمة شاخت
ألف عام في زمن الثورات العربية، وتلعب حاليا في الزمن الضائع، ليس فقط إلى تحميل
حراك الشعوب إثم الأنظمة، بل حتى إلى&nbsp; لوم
التجرؤ على الأمل، وعد الأمل نفسه خطيئة، ويحث الناس على وأد كل فضيلة فيهم.</p>



<p>ليست هذه هي الدروس التي نقصدها
في عنوان هذا المقال، بل نسرد&nbsp; فيه عبراً
من منظور مختلف تماما. لقد ارتكبت الأنظمة الكبائر في تصديها الدموي لمسار
التاريخ، ولكن حركة القوى الاجتماعية والسياسية المتطلعة إلى تغيير الأنظمة القائمة
عانت من نقص الخبرة والانجرار إلى المزايدات، ووقعت في أخطاء كارثية ورهانات غير
مأمونة في مرحلة الثورات.&nbsp; وهدف استخلاص
العبر هو عقلنة أي حراك قادم من أجل التغيير.</p>



<p>في ما يتجاوز التنوع الفكري
والسياسي واختلاف المواقع الاجتماعيّة للفاعلين السياسيين في السودان، من واجب
جميع المعنيين بالتغيير من بينهم، سواء أكانوا في المعارضة أم حتى ضمن النخب
الحاكمة، الاستفادة من تجارب الثورات العربية ومآلاتها، وتجربة الانتقال
الديموقراطي القصيرة والمحدودة التي أُفشلت في مصر بفعل عوامل داخلية وتدخل دول
إقليمية، وتجربة الانتقال الديمقراطي التي ما زالت قيد الترسيخ في تونس. تختلف
الظروف بين بلد وآخر، ولن تسير الأحداث على خطى تجارب سابقة، ولكن من الضروري
الاستفادة من العبر إذا استُخلصت عن معرفة ودراية.</p>



<p>ومن دون وصف إنشائي للمرحلة
المفصلية التي يمر بها السودان والظروف الصعبة التي يعيشها السودانيون الذين لا
يحتاجون إلى من يعظهم بشأنها، أنتقل مباشرة إلى ذكر بعض الدروس العربية التي من
واجب القوى الديمقراطية في أي بلد عربي الاستفادة منها:</p>



<p>أولًا: إنّ الاحتجاج الشعبي
الذي ينطلق عفويا رافضا الضيم رافعا مطالب اجتماعيّة ولا يلبث أن يتسع نطاقه
ويتجذر خطابه وصولا إلى مطلب إسقاط النظام قد ينتهي، إذا حظي بديمومة ودعم كافيين،
إلى أحد الاحتمالات غير الحصرية التالية:</p>



<p>تغلبّ طابع العفويّة عليه،
وانتهائها إلى نتائج غير محمودة، مثل: التعب والتفرّق غير المنظّم، إذا كان القمع
في المقابل مثابراً؛ أو تصاعد الاحتجاجات إلى درجة إسقاط الحاكم إذا حصل انشقاق
داخل النخبة الحاكمة وإنحاز الجيش إليه، أو إلتزم الحياد على الأقل. وبهذا لا
تنتهي القضية فقد يطور الجيش طموحا للاستيلاء على السلطة، إذا لم تنشأ شرعية ثورية
منظمة لها عناوين قيادية واضحة، أو قوى سياسية منظمة تقوم بهذا الدور وتحتل هذا
الموقف، وإذا لم تكن المعارضة موحدة في برنامج سياسي للانتقال الديمقراطي.</p>



<p>قيام النظام بمجموعة إصلاحات
غير جوهرية لاحتواء الحراك الشعبي دون أن يفقد زمام المبادرة، بمعنى أن يتراجع
عنها حين يكون الظرف مناسبا، كما فعلت بعض الأنظمة العربية مؤخرا مكررةً ما حصل
مرات عديدة منذ ثمانينيات القرن الماضي بعد موجات احتجاج شهدتها دول عربية.</p>



<p>انضمام الجيش إلى قمع الانتفاضة
ما قد يفضي إلى أحد احتمالين: هزيمة الانتفاضة الشعبية أو تسلحها في مواجهة الجيش
ما يعني الدخول في الحرب الأهلية ولها &#8220;منطقها&#8221; المختلف عن منطق
الثورات، وتدخل قوى إقليمية ودولية، حسب الأهمية الاستراتيجية للبلد، ولا سيما إذا
إستُغل شرخٌ إثنيٌ أو طائفيٌ أو غيره (سوريا، واليمن بدرجة أقل إذ شهد انشقاق
الجيش أيضا).</p>



<p>دفع الانتفاضة الشعبية النظام
إلى القيام بإصلاحات جوهريّة، مثل أن يجد النظام الديكتاتوري في الانتخابات مخرجا
مشرفا لتسليم السلطة بعقد انتخابات نزيهة، (وهذا إصلاح جوهري بمصطلحات هذا
المقال)، أو يعتقد أنه سوف يكسبها كما حصل مع بينوشيه في تشيلي، إذ خسر الانتخابات
وسلم السلطة بعد عقد ونصف العقد من حكم ديكتاتوري، ونشأت حالة انتقالية إلى
الديمقراطية، قدم الجميع، ولا سيما الجيش، ضمانات لإنجاحها. ولكن ليس هذا هو
النموذج الرائج للإصلاحات. المهم هو دفع النظام لإجراء إصلاحات جوهرية والمطالبة
بتوسيعها حتى البدء بعمليّة انتقال حقيقي تنضم فيها فئات من النخبة الحاكمة إلى
المعارضة في تنظيم عملية انتقال حقيقية لتغيير النظام (تونس)، وهو السيناريو التي
يفترض أن تنشده القوى الديمقراطية. فهذا الخيار هو الخيار الأسلم. ولكنه متعلق إلى
درجة كبيرة بثقافة النخب في السلطة والمعارضة، من ضمن أمور أخرى؛ وفي السودان
أحزاب وقوى مدنية منظمة وتاريخ من العمل السياسي السلمي تزيد من إمكانية إنجاحه.</p>



<p>ثانيًا: إذا توقّفنا عند
الاحتمال الرابع والأخير، وهو الذي يهمنا في هذه الحالة، وأعتقد أنّه يهم الشعب
السوداني وجميع الشعوب العربيّة، فإنّه لا يمكن أن تصل إليه الانتفاضة الشعبيّة
العفويّة إلا بشرطين:</p>



<p>الانتقال إلى درجة أعلى من
التنظيم بطرح برنامج سياسي حقيقي تتفق عليه جميع القوى السياسية الفاعلة الراغبة
بتأسيس نظام ديمقراطي.</p>



<p>رفض الجيش أن يقمع الحراك
الشعبي والالتزام بالحفاظ على أمن البلاد ووحدتها (والجيش السوداني قادر على ذلك).</p>



<p>يتعذر تحقيق الشرط الأوّل إذا
لم تتعاون القوى السياسيّة على تجاوز الشروخ الكبيرة، سواء أكانت أيديولوجيّة أم
مسائل متعلقة بسياسات الهوية الاثنية أو الطائفية أو غيرها، وذلك عبر إخضاع
الخلافات لضرورات المرحلة الانتقالية وبناء النظام والمؤسسات الديمقراطية، وتأطير
الخلافات داخلها. فلا يمكن البدء بانتقال حقيقي بوجود شروخ كبرى تؤدي إلى
استقطابات من نوع&nbsp; إما&#8230; أو&#8230;، إما كل
شيئ أو لا شيئ. فالاستقطاب يؤدي غالبًا إلى الفشل وقد أدى في مصر إلى تنافس كل طرف
من طرفي الاستقطاب المعارضين على كسب الجيش إلى جانبه ضد الآخر، واستغل الأخير
التبرع له بشرعية التدخل في السياسة لكي يستولي على النظام.</p>



<p>أمّا الشرط الثاني&nbsp; لنجاح هذا الخيار فيتحقق إذا كانت الحركة
الشعبية قادرة على الحوار مع أطراف من النظام. أما إذا كانت رافضة للتسويات، وقامت
بتهديد جميع عناصر النظام (من دون عدالة انتقالية منظمة) فإن هذا يؤدي إلى ربط
النخبة الحاكمة وقواعدها لمصيرها بمصير النظام. لا يجوز أن تراهن الحركة الشعبيّة
المعنيّة بتغيير ديمقراطي على محو كل ما كان وكأنها تبدأ من الصفر، لأنّ هذا
غالبًا ما يقود إما إلى توحيد النظام مثل قلعة حصينة يحرسها الجيش، أو نشوء نوع من
الحرب الأهليّة التي ينتصر فيها النظام إذا كان الجيش معه، أو تنتصر قوى التغيير
بعد تصدر القوى الاكثر تطرفا المعارضة كما يحصل في الحروب الأهلية، وينشأ احتمال
فعلي لقيام نظام سلطوي جديد.</p>



<p>فالتغيير الديموقراطي، أو على
الأقل المتجه نحو الديموقراطية، يحتاج إلى قدر من الوفاق الاجتماعي والقدرة على
المساومة والتفاهم مع العناصر المعتدلة في السلطة المعنيّة، أي التي تقبل بتوسيع
الإصلاحات وبمرحلة انتقاليّة باتجاه تغيير للنظام متفق عليه. ولا يمكن أن يحصل هذا
إذا كانت المعارضة تُهدّد باقتلاع أو تصفية كل من عمل في النظام القديم كما حصل في
ليبيا مثلًا.</p>



<p>ثالثا: يتطلب تحقيق هذه الشروط
وجود قيادة واعية ذات إرادة صلبة.فللعفوية دور مهم في اللحظة الثورية، ولكن ثمّة
حدوداً لهذا الدور يصب بعدها في مصلحة النظام في غياب قيادة لديها وضوح بشأن
الأهداف واستعداد للمساومة في الطريق إلى تحقيقها. ويتجلى ذلك بالتوصل إلى برنامج
حد أدنى متفق عليه للمرحلة التالية، يتضمن سبل الانتقال السلمي من دون تهديدٍ
بالانتقام، حتى لو كان الثمن تقديم ضمانات لرموز النظام مقابل تخليهم عن السلطة.
ولا تدوم مرحلةٌ انتقاليةٌ ولا تنجح إذا لم تجرِ في ظلّ وحدة قوى التغيير بتعالٍ
عن البرامج الأيديولوجيّة وعن محاولة إحياء الشروخ الهوياتيّة لأغراض التعبئة.</p>



<p>وإذا كان الهدف إقامة نظام
ديمقراطي يفترض أن تكون القوى الديمقراطية معنية في البداية بالقضايا الثلاث
التالية:</p>



<p>تحديد معالم المرحلة الانتقالية
مع بقية القوى والالتزام بإنجاحها باعتباره فوق المصلحة الحزبية.</p>



<p>الإجماع على إحترام المؤسسات
والإجراءات الديموقراطية وقيمها الرئيسيّة المتعلقة بالحقوق والحريات. ولا يمكن
إنجاح مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية بالانتخابات وحدها،بل بإرساء وحدة وطنية بعد
انتخابات انتقالية (أي عدم اعتماد أغلبية ضئيلة للحكم) ريثما تبنى الثقة وتترسخ
المؤسّسات الديمقراطية القائمة، ويستقر الإجماع الوطني&nbsp; على الإجراءات الديمقراطية إلى درجة احترام حكم
الأكثريّة. إن محاولة حسم قضايا رئيسيّة في المرحلة الانتقاليّة بواسطة حكم
الأغلبيّة هو مسعى خطير قد يودي بالتجربة، ويجب أوّلًا تحقيق اجماع على النظام
الديمقراطي ذاته بين التيارات السياسية الرئيسية والقوى الرئيسية في المجتمع. بحيث
يصبح ممكنا إدارة حكم الأغلبيّة تحت سقفها&nbsp;
بعد نهاية المرحلة الانتقالية، وذلك بعد أن تصبح القوى السياسية واثقة أنّ
الأقلية ستقبل بحكم الأغلبيّة، وأنّ الأغلبيّة ستقبل بالتداول السلمي للسلطة حين
يحين الوقت إذا تغيرت موازين القوى وأصبحت الأقلية أغلبيّة انتخابية، وأن كل منهما
يحترم مبادئ الديمقراطية المتعلقة بالحقوق والحريات. وقد تدوم الحاجة إلى الوحدة
الوطنية في ظل الديمقراطية بضع سنوات. إنّ عدم تنفيذ هذه الخطوات قد يحوّل
الانتخابات في المرحلة الانتقالية إلى فوضى وتآمر مع ضباط طموحين في الجيش ومع
النظام القديم، ما يؤدي غالبًا إلى انقلاب عسكري. والجميع يعرف أنّ التجارب
الديموقراطية في السودان انتهت إلى انقلابات عسكريّة.</p>



<p>وأخيرًا يجب أن يكون واضحًا أنّ
الديمقراطية، بمؤسساتها وإجراءتها ومبادئها، ليست بحدّ ذاتها حلًا للمشاكل
الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي يعاني منها أي بلد. فهي تقدم حلولًا لقضايا حقوق
الإنسان والمواطن ولإدارة الصراعات بطرقٍ سلميّة عبر المؤسسات. أمّا القضايا
الاجتماعيّة والاقتصاديّة فترتبط بالسياسات الاقتصاديّة للحكام، سواء أكانوا في
نظام ديمقراطي أو غير ديمقراطي، كما ترتبط أيضًا ببنية البلد الاقتصادية
الاجتماعيّة وعلاقاته الخارجيّة، وقدرة الحكام على تجنيد استثمارات ومساعدات
للنهوض بالاقتصاد وسد حاجات الناس في الفترة الانتقالية قبل إصلاح الاقتصاد ليصبح
قادرًا على إعالة المجتمع والدولة، سواء أكانت إصلاحات في الزراعة أو الخدمات أو
توزيع الدخل أو غيرها. وثمّة خلافات لا تحسمها الديموقراطية بحد ذاتها، بل تحسم في
إطارها مثل الخلاف حول الفرق بين النمو وتوزيع ثماره بشكل عادل، وبين النمو والتنمية
وغيرها، فهذا يتعلّق بطبيعة القوى السياسية/الاجتماعية الحاكمة وسياساتها. ولكن
الأمر الواضح بالنّسبة لي وللعديد من الباحثين في مختلف أنحاء العالم، أنّه إذا
نشأت الديموقراطية فإنّه يصعب أن تصمد وتستقر في ظروف نسبِ نموٍ منخفضة وظروف
معيشيّة صعبة للمواطنين. ولكي لا ننسج أوهامًا ونبني قصورًا على الرمال ونخلق
توقعات مبالغاً فيها يتبعها خيبات أمل تصبح تربة خصبة للثورة المضادة، يجب أن
تصارح القوى الديموقراطيّة الجمهور بهذه الحقائق.</p>



<p>لقد آن أوان التغيير في السودان لا شكّ في ذلك، ومن الأفضل للجميع أن يُدرك النظام نفسه هذه الحقيقة، ولا يقل أهميّة عن ذلك أن تُدرك قوى التغيير، سواء أكانت حزبيّة معارضة أم شعبية، دروس الثورات العربيّة الأخرى.</p>



<p>نقلاً عن المدن الإلكترونية</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أمين حسن عمر يكتب لمن ينادون بترشيح البشير</title>
		<link>https://bajnews.net/2017/12/19/%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 Dec 2017 21:08:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات سياسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://bajnews.net/?p=6124</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="524" height="230" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2017/12/66-6.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2017/12/66-6.jpg 524w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2017/12/66-6-300x132.jpg 300w" sizes="(max-width: 524px) 100vw, 524px" /></div>عضو المكتب القيادي في المؤتمر الوطني &#8211;  الحزب الحاكم في السودان &#8211;  أمين حسن يكتب في صفحته بالفيس بوك:- عهود التأييد والعهد الأكبر &#160; ما أراه من مهرجانات ووثائق تأييد للأخ رئيس الجمهورية ، يسر ويحزن فى آن واحد. فهو من ناحية يبرز تقديرا إيجابيا للأخ رئيس الجمهورية ونحن المحازبين له يسعدنا ذلك ففضله فضلنا [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="524" height="230" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2017/12/66-6.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2017/12/66-6.jpg 524w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2017/12/66-6-300x132.jpg 300w" sizes="(max-width: 524px) 100vw, 524px" /></div><p>عضو المكتب القيادي في المؤتمر الوطني &#8211;  الحزب الحاكم في السودان &#8211;  أمين حسن يكتب في صفحته بالفيس بوك:-</p>
<p>عهود التأييد والعهد الأكبر</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ما أراه من مهرجانات ووثائق تأييد للأخ رئيس الجمهورية ، يسر ويحزن فى آن واحد. فهو من ناحية يبرز تقديرا إيجابيا للأخ رئيس الجمهورية ونحن المحازبين له يسعدنا ذلك ففضله فضلنا ومجده مجدنا . ومن الانصاف إعطاء الرجل التقدير الذى يستحق فهو صاحب مبادرات مشهورة ومذكورة ومشكورة فى جانب الانحياز للسلام وللحوار والوفاق بالحسنى. ومواقفه على الأصعدة الوطنية والقومية والاسلامية لا يلاحى فيها الا ممارى. بيد ان ما يحزن ان التقدير للدستور والقانون والتواثق والتعاهد يتراجع بصورة محزنة لدى هؤلاء المتحمسين . كأنهم لا يعلمون انه لا نهضة لأمة تعلى شأن أفرادها مهما سمق شأنهم فوق مقتضى القانون والدستور وفوق المواثيق والعهود.</p>
<p>فالأمة التى تحترم نفسها وتقدر ذاتها لا تعدل دستورها لأجل ان يبقى فلان أو يذهب فلان وإنما تعلم ان بنود الدستور هى عهود على الاستقامةعلى معانى ومبادىء وهى تطلع لغايات ومقاصد لا يزيغ بها عن مسارها مودة لأحد أو شنآن لآخر.</p>
<p>كذلك فإن الأمة التى لا تدرك ان التغيير سنة ماضية وأنه لن يملك لها احد من الناس تحويلا ولا تبديلا لأنها سنة ربانية فى الخلق وفى الاجتماع بل هى سبيل تجديد الحياة وإكسابها الحيوية والقدرة على الاستمرار. ونحن لو كنّا نتعلم من الحياة من حولنا كيف تتغير دوراتها من حال الى حال ومن وضع الى وضع لعلمنا ان معنى الحياة الحقيقى هو حراكها لا سكونها فالسكون موات والحياة حراك وتجديد وتغيير. لو كنّا نتعلم من حركة الحياة فى أبدانناواجسامنا لعلمنا انه لولا تجدد خلاياها وانتقالها من حال الى حال ومن وضع الى وضع لكنا فى حال موت سريري . واحوال الامم كذلك فأنها ما لم تمتلك هى بنفسها زمام تغيير احوالها وتبديل أوضاعها دخلت فى حال الركود والموات .</p>
<p>ومن لا يدرك من أهل الحماسة هؤلاء ان زماننا هو زمان التغيرات المتلاحقة والمتغيرات المتسارعة فأنه لا محالة متروك فى الخالفين ، فأن أنساق حركة الحياة لن تتباطأ لأحد ليركب ولو ظنها تفعل.</p>
<p>ولا يزال حراك التاريخ من حولنا يجهد فى أملاء الدروس درسا من بعد درس لمن يظن أنه الاستثناء فى قاعدة التغيير هذه التى لا تتأخر ولا تتخلف . فكم من نظام حكم أو حاكم ظن انه يخلد بنفسه أو بحزبه أو بنسله فخيبت الحادثات أمانيه وظنونه وبددت أوهامه وحيرت فهومه، فإنما يخلد الزعماء عبر الحقب وتبقى ذكرى الأحزاب عبر الأزمنة ، بمنجزاتها وكسوبها لا برموزها وشخوصها.</p>
<p>وليتلفت المتلفت الى ما صار فى بلدان ظنت ان المنجاة فى التخليد والتأبيد أو المناولة والتوريث أو التمديد والتجديد ولينظر الناظر الى ما صار اليه امرها من اضطرام النفوس واضطراب الأحوال. وما امر جوارنا الافريقى ببعيد النجعة مسافةولا ببعيد المدة زمانا . فليتلفت المتلفت إلى بوركينا فاسو والى بورندي ومن قبل الى ساحل العاج والى سيراليون وغير هذه وغير تلك، ولن أشير الى حادثات العالم العربى وأحداثه فما أودى بالعرب الى ما صار وا إليه غير ثقافة التخليد والتأبيد والمناولة والتوريث.</p>
<p>لذلك نقول لهؤلاء على رسلكم يا هؤلاء ان كُنتُم من حزبنا أو من غير حزبنا ممن سواه فنحن ان كنّا نحب الرئيس فنحن نحب مبادئنا أكثر وإن كنّا نوالى حزبنا فنحن نوالى شعبنا أكثر ونعلم علم اليقين ان عطاء شعبنا من الأفكار والقيادات معين لا يجف وعد عطاء ميزابه لا ينضب.</p>
<p>وأما اخانا الرئيس فنعلم ان ما يخالج أنفسنا يخالج نفسه وما يساور افكارنايساوره ، ولذلك فإن حسن ظننا به انه يمد لهؤلاء المتحمسين مدّا ولكنه عزم أمره على حكمة ورشد، فلا بأس من إظهار التأييد فإن خير الأئمة من تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم ولكن تدبير امر البلاد والعباد لا يكون بالمشاعر الطيبة والعواطف الجياشة فحسب بل بالعزم والحزم وظننا به انه أؤتى من ذلك ما يعصمه عن الانسياق</p>
<p>لمحافل التأبيد هذه التى ما أشبه حالها بحال بالأمس مضى ومضت شخوصه ورموزه ،وانه سوف يمضى بعون الله الى قيادة حزبه وشعبه الى مرحلة جديدة يرسم خط البداية فيها بتوافق من الحزب ومن ممن يواليه على قيادة جديدة تقود الأمة الى شوط جديد من التقدم والترقى بعون من الله وتوفيق وتسديد.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
