<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الرأي &#8211; باج نيوز</title>
	<atom:link href="https://bajnews.net/opinion/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://bajnews.net</link>
	<description>اخبار السودان الاعلامية السياسية الرياضية الاجتماعيةالثقافية</description>
	<lastBuildDate>Wed, 11 Mar 2026 19:52:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	
	<item>
		<title>‏عثمان ميرغني يكتب: ‏الآلية الخماسية..</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/03/11/%e2%80%8f%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%e2%80%8f%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 11 Mar 2026 19:52:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=199046</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div>‏تلقيت دعوة كريمة من &#8220;الآلية الخماسية&#8221; —التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، ومنظمة &#8220;الإيقاد&#8221;— لحضور جلسة استماع حول العملية السياسية السودانية. استضافت اللقاء جامعة الدول العربية في مقرها بالقاهرة صباح أمس الثلاثاء 10 مارس 2026. ‏تعد هذه الخطوة حكيمة من الآلية الخماسية؛ إذ تهدف إلى تلمّس مختلف وجهات النظر السودانية بدلاً [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div><div dir="auto">‏تلقيت دعوة كريمة من &#8220;الآلية الخماسية&#8221; —التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، ومنظمة &#8220;الإيقاد&#8221;— لحضور جلسة استماع حول العملية السياسية السودانية. استضافت اللقاء جامعة الدول العربية في مقرها بالقاهرة صباح أمس الثلاثاء 10 مارس 2026.</div>
<div dir="auto">‏تعد هذه الخطوة حكيمة من الآلية الخماسية؛ إذ تهدف إلى تلمّس مختلف وجهات النظر السودانية بدلاً من الاقتصار على القطاع السياسي، أو الاكتفاء بدائرة ضيقة قد لا تساهم في توسيع نطاق المشاركة الشعبية.</div>
<div dir="auto">‏قدّمتُ رؤيتي بتركيز على معالجة أوجه القصور في المساعي المستمرة التي بذلها الوسطاء الدوليون والإقليميون على مدى سنوات، في محاولة لفك طلاسم الأزمة السودانية.</div>
<div dir="auto">‏تنطلق فكرتي الأساسية للحوار السوداني من ضرورة ربطه بـ نتائج محددة مسبقاً. لقد سبق أن أوضحت أن فتح أبواب التداول والمشاورات في الأفق السياسي بلا سقف سينتج عنه حلقات &#8220;مسلسل لا ينتهي&#8221; من المؤتمرات وورش العمل، دون تأثير ملموس أو تقدم حقيقي على أرض الواقع.</div>
<div dir="auto">‏من الحكمة بمكان تحديد الأهداف النهائية للحوار السياسي السوداني، وتحديداً: تشكيل برلمان تأسيسي ليكون &#8220;رأس الخيط&#8221; في إنتاج مؤسسات وهياكل حكم قادرة على استيعاب متطلبات المرحلة المقبلة.</div>
<div dir="auto">‏إن مهمة هذا البرلمان هي مناقشة كافة القضايا التي يُفترض أن الحوار السوداني سيتداول حولها؛ فهناك فرق جوهري بين &#8220;جلسات حوار&#8221; بين مجموعات سياسية، و&#8221;جلسات برلمان&#8221; تعتمد منهجاً لائحياً للوصول إلى قرارات وتشريعات ملزمة، لا مجرد توصيات.</div>
<div dir="auto">‏كما أن إجماع الفاعلين على تشكيل هذا البرلمان يمثل اختباراً حقيقياً للإرادة السياسية لهذه المكونات في الوصول إلى آليات حقيقية لبناء الدولة. ففي تجاربنا السابقة، رأينا كيف تتحول المؤتمرات والورش إلى &#8220;حلبات ملاكمة&#8221; للشعارات والمزايدات، في محاولات حزبية لا تنتهي لكسب النقاط وتعظيم الأرصدة الجماهيرية، بل ويصل الأمر أحياناً إلى اختلاق معارك بلا معترك.</div>
<div dir="auto">‏ولنكن صرحاء؛ فالقطاع السياسي السوداني بمختلف مكوناته يعاني علة مزمنة في &#8220;القدرات&#8221;، مما يعطل فرص إنتاج الحلول. وهذا يتطلب دعماً فنياً من هذه الآليات الدولية الرفيعة التي تمتلك خبرة أوسع وتنوعاً في المناهج والأساليب.</div>
<div dir="auto">‏إن الخلافات بين المكونات السودانية في غالبها مبنية على &#8220;توهم&#8221;؛ إذ إن القواسم المشتركة بينها تفوق الـ 90%. لكن العلة تكمن في أسلوب استخلاص هذه القواسم، وصناعة حوار يفضي لتحديدها والاتفاق عليها، مع إبقاء مساحة الاختلاف &#8220;منطقة منزوعة الألغام&#8221;.</div>
<div dir="auto">‏سأنشر كامل الرؤية بعد إعادة صياغتها وتسليمها اليوم لسكرتارية الآلية.</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي لماذا وكيف &#8230; (4)</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/03/08/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d9%87%d9%84-4/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 08 Mar 2026 07:38:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=199011</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div>بلغت ذروة الخلاف مداها بين الشيخ موسي هلال حميدتي في العام 2017م ، وكان الإحتقان بينهما قد وصل أعلي درجات غليانه ، بجانب التوترات المحلية فإن تدخلات أطراف في الخرطوم صبت زيتاً على النار اللاهبة ، فبينما كانت عملية جمع السلاح في دارفور تنطلق مترأساً لجنتها العليا حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية وتباشر [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div><div dir="auto">بلغت ذروة الخلاف مداها بين الشيخ موسي هلال حميدتي في العام 2017م ، وكان الإحتقان بينهما قد وصل أعلي درجات غليانه ، بجانب التوترات المحلية فإن تدخلات أطراف في الخرطوم صبت زيتاً على النار اللاهبة ، فبينما كانت عملية جمع السلاح في دارفور تنطلق مترأساً لجنتها العليا حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية وتباشر عملها من الفاشر في أغسطس 2017 ، شرعت قوات الدعم السريع في تنفيذ مهمة جمع السلاح بصلاحيات واسعة فوضتها لها اللجنة العليا ، مع تمددت شبكة علاقات ونفوذ حميدتي داخل السلطة في ولايات دارفور الخمس ، خاصة بعد إجازة المجلس الوطني ( البرلمان ) في أبريل من العام نفسه قانون قوات الدعم السريع المثير للجدل .</div>
<div dir="auto">مستغلة الفرصة عملت قوات الدعم السريع على محاصرة منطقة مستريحة مقر اقامة الشيخ الشيخ موسي هلال ورهطه لكن دون المساس بها ، وكانت تنفذ خطة محكمة تهدف لتطويق المنطقة وترصد المنتمين لها وتتحين السوانح لمهاجمتها ، في حين واصل هلال إشهار رفضه للطريقة التي تنفذ بها عملية جمع السلاح وطالب بإسناد المهمة للقوات المسلحة والشرطة وعدم تركها لقوات الدعم السريع التي وصفها بأنها مليشيا قبلية تتبع لأسرة واحدة ، وكانت خطاباته وتسجيلاته الصوتية بمثابة سوط يلهب ظهر حميدتى وحسبو على السواء ، و تفرغ موسي أيضاً لعقد المصالحات المحلية بين قبائل المنطقة خاصة الرزيقات والبني حسين ..</div>
<div dir="auto">بدأت عملية الاستفزاز من جانب الدعم السريع لمجموعة شيخ موسي ، بتصيد و أعتقال بعد المقربين منه وأقاربه في مناطق دارفور المختلفة خاصة العابرين الى ليبيا و سيقت اتهامات لموسي بالتواصل مع حفتر وتجنيد أبناء المحاميد لصالحه ، ثم توالت المناوشات و الاعتداءات الفردية في مناطق القبائل العربية بشمال دارفور وشرق دارفور ، وعدها موسي إستهدافاً لقبيلته المحاميد ، بجانب إجهاض الاتصالات بين الحكومتين الاتحادية والولائية لتوضيح موقفه من طريقة جمع السلاح .</div>
<div dir="auto">اندلعت مواجهة في المناطق حول مستريحة بين قوات الدعم السريع و بعض أبناء المحاميد بالمنطقة يومي 24 -25 نوفمبر 2017 م ، وقالت قوات الدعم السريع أن كميناً استهدف قوة محدودة كانت تنقل مصابين ، تبعه كمين آخر قُتل فيه العميد عبد الرحيم جمعة دقلو إبن عم حميدتي وكان بمثابة الرجل الثالث في القوات ، ويعد أكبر خسارة الدعم السريع ، وتم إتهام موسي هلال بقتل العميد عبد الرحيم ، وسارع موسى بالنفي ، لكن لم يطل الجدال كثيراً فقد هاجمت قوات ضخمة من الدعم السريع يوم 26 نوفمبر منطقة مستريحة بينما هلال يتلقى العزاء في والدته وحوله وفود من مناطق أخري ، فتم القبض عليه وعدد من أبنائه و أتباعه ، وتعرضت المنطقة لانتهاكات و أعمال قتل ونهب وسلب ، وأرسلت طائرة من الخرطوم لنقل موسي وابنائه وبقية المعتقلين من بينهم آدم خاطر احد أبرز رموز المحاميد في وسط دارفور وهو زعيم محلي كان في مستريحة لتقديم العزاء لموسي ، وعندما حطت الطائرة في الخرطوم توفي آدم خاطر الذي ظهر متعباً تلطخ جلبابه بالدماء .</div>
<div dir="auto">أودع موسي هلال السجن ، كان هدف الدعم السريع هو إقصاء موسى بالكامل من الحياة السياسية و أبعاده من موقعه في الإدارة الأهلية ، وجرت محاولة تعيين شخصية أخرى على رأس قبيلة المحاميد واقترح حميدتي ان يتولى زعامة المحاميد احد عيال خدام ( موسي خدام أو حسن خدام ) ..</div>
<div dir="auto">فشلت كل الجهود التي بذلت في الخرطوم لطي الخلاف والإفراج عن موسى هلال ، وأغلقت الحكومة والمؤتمر الوطني الباب أمام أي محاولات تقوم بها أطراف من دارفور في هذا الاتجاه ، وكان حميدتى يتابع عن كثب التحركات ومحاولات التأثير على قرار الدولة والحزب الحاكم بخصوص هلال الى درجة انه تم ترتيب لقاء لحميدتي وشقيقه عبد الرحيم مع قيادة الحزب آنذاك ( د. فيصل حسن إبراهيم ) في منزل أحد قادة الحزب، طلب حميدتي وشقيقه الانضمام للمؤتمر الوطني علناً والإنخراط في صفوفه ودخول مؤسساته، لكن د. فيصل نائب رئيس الحزب رفض طلبهما وأعتذر لهما ، معللاً ذلك بطبيعة الحزب الذي يجد حساسية بالغة في ظهور ( العسكريين بالخدمة ) بين صفوفه ومن الأفضل لهما العمل في مجالهما بعيداً عن العمل السياسي المباشر .</div>
<div dir="auto">في هذا الوقت بعد إنهاء قضية موسي هلال وإيداعه السجن ، سعي حميدتي لتوسيع إمبراطوريته المالية ، فسيطر على كل مناطق إنتاج الذهب بدارفور ( جبل عامر – جنوب جبل مرة مرة – سنقو بجنوب دارفور ) وفي المناطق الشرقية لجنوب كردفان وفي ولاية نهر النيل ، إضافة للعمل مع شركة فاغنر الروسية في منطقة (سنقوم داخل أفريقيا الوسطى ، وحصلت شركة الجنيد التي يملكها حميدتى وشقيقه عبد الرحيم على عقودات ضخمة لإنشاء وصيانة الطرق مثل طريق ( الفاشر- كتم ) وصيانة (طريق نيالا كاس زالنجى ) وطريق آخر بين ( نيالا عد الفرسان رهيد البردي ) بالشراكة مع شركة أخري ، وبدأت الشركة تدخل مباشرة في أعمال أخرى استيراد الوقود وتجارة الذهب وتوفير السلع الإستراتيجية التي تحقق أرباحاً عالية مع التغلغل في مؤسسات الدولة.</div>
<div dir="auto">كان العام 2017 كان حاسماً لصالح الدعم السريع فيه توثقت العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة ، عقدت فيه لقاءات مع عملاء الموساد الإسرائيلي في أبو ظبي من وراء ظهر الحكومة السودانية وأجهزتها ، وتعمقت العلاقة مع فاغنر الروسية في تجارة الذهب والماس واليورانيوم المستجلب من أفريقيا الوسطى .</div>
<div dir="auto">عندما حدث التغيير في أبريل 2019 م ووصول حميدتي لموقع نائب رئيس المجلس العسكري ، هدد حميدتي في مطلع مايو 2019م بإطلاق الرصاص على موسي هلال وقتله أمام القيادة العامة إذا استجاب الفريق أول عبد الفتاح البرهان مذكرة قدمت له يوم نهاية أبريل 2019م من قيادات أهلية وسياسيين من دارفور اعيان معروفين بينهم الوزير الأسبق حامد تورين ، يطالبون بإطلاق موسي هلال وصناعة سلام أهلى مستدام في دارفور ، و آثر البرهان تهدئة الأوضاع ولم يطلق سراح الشيخ موسي .</div>
<div dir="auto">بعد أشهر قليلة في نهاية أغسطس 2019م وصل وفد كبير من قيادات وعمد المحاميد وأبناء عمومة موسى هلال للخرطوم ، وجرت إجتماعات هدفها تسوية قضية غدر الدعم السريع بعدد من أبناء المحاميد قادمين من ليبيا تمت استضافتهم في الصحراء وباتوا في مكان واحد لكن قوات الدعم السريع قامت بتصفيتهم جميعاً ودفنوا في رمال الصحراء ، (21 شخص من المحاميد قتلوا في 2017م ) – وجه عبد الرحيم دقلو القادة ( حبيب حريكة والدلول وأبو نجلك ومعلا ) بقتل المجموعة &#8211;</div>
<div dir="auto">كانت النقاشات حامية وساخنة جداً حتى تمت التسوية إلتزم الدعم السريع بدفع الديات ، وحاول عبد الرحيم دقلو الذي ترأس التفاوض مع وفد المحاميد إنتزاع مواقف واضحة منهم ضد الشيخ موسى والتبرؤ منه لكن ذلك لم يحدث ، كما حاول اختيار قيادات داخل المحاميد تدين بالولاء للدعم السريع ، رغم ذلك لاح بصيص أمل بإمكان التسوية بين الطرفين بتدخل اطراف اخرى منهم ناظر قبيلة الرزيقات محمود موسى مادبو .</div>
<div dir="auto">مع زيادة طموح حميدتي ووصوله السلطة ومحاولة إسباغ صفة القومية على نفسه ، بدأ يستمع أراء كثيرة في هذا الجانب المتعلق بضرورة الإفراج عن موسى هلال ، وكان موقف البرهان والجيش أوضحها ، وتلقي حميدتى نصائح من الرئيس التشادي السابق إدريس دبي الذي ربطته من قبل مصاهرة مع الشيخ موسي وتربطه به علاقة جيدة ، ونتيجة لموقف البرهان والضغوط الأخرى من تنسيقية أبناء المحاميد بعد تكوينها ، رضخ حميدتى ورضي بإطلاق سراح موسي هلال في 11 مارس 2021م بعفو رئاسي .</div>
<div dir="auto">لكن العامل الأكثر تأثيراً في سعي حميدتى للمصالحة مع موسي هلال بعد خروج الأخير من السجن ،عندما ذهب حمدي تي في 1/ ابريل 2021م إلى العاصمة النيجرية نيامى لحضور تنصيب الرئيس السابق محمد بازوم الذي ينتمي لقبيلة أولاد سليمان وهم جزء من المحاميد ، فوجيء حميدتي بوجود أعداد كبير من رموز المحاميد من عدة بلدان موجودين في حفل التنصيب ، كما علم بحجب الرئيس بازوم بنفسه في آخر لحظة إذاعة برقية تهنئة كانت ستعلن في حفل التنصيب وردت من موسي هلال ، نصح بازوم حميدتى بأن يكون رجل دولة والمستقبل أمامه من العيب أن يصبح خصماً لأبناء عمومته .</div>
<div dir="auto">لعب أبناء من قبيلة الرزيقات وأطراف أخري دوراً بارزاً في المصالحة التاريخية التي تمت بين الشيخ موسي وحميدتي ، سبقتها ومهدت لها إجتماعات في مزارع غرب أمدرمان ومكاتب رئاسة الدعم السريع والقصر الجمهوري ،حسمتها ضمانات من ناظر الرزيقات لتسقط المحكمة العسكرية التهم علي موسي وتنازل أولياء الدم الذين سجن بسببهم ، قبل أيام من صدور القرار العفو من مجلس السيادة.</div>
<div dir="auto">سبق هذا كله لقاء تم قبيل إطلاق سراح الشيخ موسي في منزل حميدتى بحى المطار الخرطوم في نهاية يناير 2021م، حضره ناظر الرزيقات محمود موسى مادبو واعداد من الإدارات الاهلية والاعيان تم فيه التعافي والصلح وأداء القسم والتعاهد على تجاوز المرارات والإحن ، كما تعهد حميدتى بدفع كل الخسائر وما تم نهبه في الهجوم على مستريحة 2017م وهو عادة قديمة تسمى ( أموال السليب ) أي الأسلاب وهو ما يسلب من الخصم في القتال .</div>
<div dir="auto">سارت الأوضاع مكتومة بين الجانبين رغم الصلح ، ووضع الدعم السريع كل العراقيل لمنع شيخ موسى من العودة إلى دارفور التي لم يزرها إلا بعد الحرب في 2024م بعد الحرب مع تعهدات بعدم اعتداء كل طرف على الآخر ، لم تحد قيادة الدعم السريع عن هدفها،و هو أن تصحو ذات صباح ليجد الشيخ موسى ليس على وجه الأرض ، بينما ظل موسي هلال يعمل بتمهل لإستعادة وضعه وإعادة تنظيم صفوف أهله و إحياء مجلس الصحوة الثوري وتدعيم دوره ومكانته السياسية والأهلية و الإجتماعية إستعداداً لمرحلة قادمة ، على هذا بقيت جذور الصراع مثل نبات ( الجزو) لا تموت جذوره ابداً ويطل من جديد .</div>
<div dir="auto">انتهت الحلقات ،،،،</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/03/07/%d8%af-%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b2-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%87/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 07 Mar 2026 03:26:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198997</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="750" height="430" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/07/unnamed-file-74.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/07/unnamed-file-74.jpg 750w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/07/unnamed-file-74-300x172.jpg 300w" sizes="(max-width: 750px) 100vw, 750px" /></div>* لم تخلُ رحلة العودة من مانشستر إلى لندن من الشجن، إن لم تكن أكثر إيغالاً فيه، مثلما لم تفتقر إلى دموع الشوق لأجمل وطن.. (جفونٌ من الدمع السخين جوارحٌ.. ويومٌ من الحزن المُبرِّح كالحٌ)، بيدَ أن يومنا ذاك لم يكن كالحاً في مجمله لجمال الصحبة وروعة الدندنة وحلاوة الاجترار فيه. * كان الجو ماطراً [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="750" height="430" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/07/unnamed-file-74.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/07/unnamed-file-74.jpg 750w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2020/07/unnamed-file-74-300x172.jpg 300w" sizes="(max-width: 750px) 100vw, 750px" /></div><div dir="auto">* لم تخلُ رحلة العودة من مانشستر إلى لندن من الشجن، إن لم تكن أكثر إيغالاً فيه، مثلما لم تفتقر إلى دموع الشوق لأجمل وطن.. (جفونٌ من الدمع السخين جوارحٌ.. ويومٌ من الحزن المُبرِّح كالحٌ)، بيدَ أن يومنا ذاك لم يكن كالحاً في مجمله لجمال الصحبة وروعة الدندنة وحلاوة الاجترار فيه.</div>
<div dir="auto">* كان الجو ماطراً شديد البرودة مما استدعى من المضيفين العزيزين (أبو بكر شبو وصحبه من عموم المانشستراب) تزويدي مع رفاقي وكان أبرزهم الحبيبين عادل الباز ومزمل صديق؛ بكيماوي (الزلابية) وغاز الخردل (الشاي المقنّن) لزوم التدفئة ولمقتضيات مقارعة الزِيفة في الطريق المُبتل، حيث طلبت منهم أن نزور معقل الرِدز (مانشستر يونايتد) قبل أن نودِّع مدينةً لا تكف سماؤها عن البكاء حتى سمَّاها أهلها (رينشستر)، لكن الطريق إلى معقل الشياطين الحمر كان مغلقاً بسبب مباراةٍ لهم في (البريميير ليغ)، ونحن قومٌ نعشق (الحلاة والحَمَار) ونطلبها ولو في (الأولد ترافورد)، ومع ذلك اكتفيت من غنيمة الردز بالإياب.</div>
<div dir="auto">* ما أن خرجنا إلى الطريق السريع حتى أسند لي رفيقي زاهر مقود الألحان بعد أن أمسك هو مقود السيارة بمهارةٍ معهودةٍ فيه، وطلب مني أن أواصل الانتقاء فاخترت أن يبتدر زورق الألحان رحلته بالعندليب الأسمر.. حاوي الأغنية السودانية ومزمارها الأروع.</div>
<div dir="auto">* اخترت أن أدخل على زيدان من بوابة عبد الوهاب هلاوي البديعة البهية المزركشة الندية؛ (مين علَّمك يا فراش تعبد عيون القاش.. الخُضرة في الضفة وهمس النسيم الماش).. ولي مع زيدان حكايات وروايات ومحبة ممتدة، بدأت عندما كان رحمة الله عليه يداوم على زيارتنا في صحيفة (عالم النجوم) الرياضية يومياً في مبتدأ تسعينات القرن الماضي، وأذكر كيف غنى لنا في (قيدومة) زواج الحبيب الراحل عبد المجيد عبد الرازق رحمة الله عليه؛ بمنزل الأخ الصديق التاج الأمين في حي الطائف (وكان بالنسبة إلينا وقتها في سقط لقط).. بحضور الأحباب الرشيد بدوي عبيد وحسن عبد الرحيم وعبد الباقي خالد عبيد.. ومحجوب محمد أحمد وإسماعيل عطا المنان (رحمة الله عليهما) وثلة من الزملاء والأصدقاء في ليلةٍ غنى فيها زيدان كما لم يغنِ من قبل، وبعدها قررت أن أطلب منه إحياء حفل زواجي ففعل.</div>
<div dir="auto">* لم يكن مقبولاً أن نغادر بستان زيدان من دون أن نجول في أبرز أرجائه ونحصد (كنوز محبة)، ونعطف على (ياما بقيت حيران)؛ ونستمع إلى (لو تعرف اللهفة) و (ما هماك عذابنا).. وقد استعدت في تلك اللحظات ذكريات ليلة زواجي عندما أوكلت إلى الزميل حسن عبد الرحيم مهمة إحضار العندليب الأسمر فطلب مني أن أضع في بطني بطيخة صيفي، لكن زيدان تأخر في الوصول إلى مكان الحفل في نادي الشرطة بري، برغم امتداد فقرة التكريم عندما تبارى أهلي في المريخ في الاحتفاء بي وزينوا جيدي بأكثر من عشر نجمات من الذهب الخالص!</div>
<div dir="auto">* مضى الوقت ولم يصل زيدان وتمدد القلق فبادر الموسيقار كردفاني رحمة الله عليه بإنقاذ الموقف وغنى بكل نداوة الدنيا، حتى وصل زيدان أخيراً بعد أن أرسلنا إليه من يحضره من منزله في ضاحية الحاج يوسف.. وكانت (ساعة سمر).. تجلى فيها العندليب وحلّق خلالها في سماوات الغناء والنغم!</div>
<div dir="auto">* تذكرت وقتها صديقي الأثير وزميلي الصحافي الجميل سراج الدين مصطفى عندما طوَّف بنا في بستان شعراء الأغنية الواحدة فأجاد وأبدع كعادته، وطفرت إلى ذاكرتي (لو تصدِّق) فانتقيتها وكاد زاهر يفقد صوابه من روعتها، وجمال صوت كابلي وآهاته الشهيرة التي جمّل بها رائعة شاعرنا الجميل عبد العزيز جمال الدين (لو تصدق يا شباب عمري المفتِّق.. شلت كل الريد مشاعر حلوة نديانة وخصيبة.. واشتهيت يهلَّ وعدك لي هناء وأفراح وطِيبة.. آه.. آه.. لو بتعرف كيف تهش أشواقنا تهتف لي عيونك.. كيف يِلِح الشوق ويسأل.. كيف ترِقْ أشواقنا ترمز لي عيونك.. كيف يغالي الشوق ويسأل).. وكانت آهات كابلي البديعة الزاهية البهية تنطلق لتملأ الفضاء المزدحم بالغيوم الماطرة وتعطر الدواخل وتشيع الدفء في الأجواء وتشيد (جنَّة لقاء).. وما أحلاها.</div>
<div dir="auto">* على ذكر الحبيب الصديق سراج الدين مصطفى، فقد جمعتني به مكالمة حلوة المعاني ريانة التفاصيل، وكان موضوعها مطالبتي إياه أن يدرج الشاعر المجيد (السوداني الإريتري) محمد مدني في سلسلته وكتابه المتعلق بشعراء الأغنية الواحدة عبر أغنية (دوزنة) التي رددتها فرقة عقد الجلاء الغنائية وابتدع لها الموسيقار عثمان النو لحناً ملائكياً أعاد به اكتشاف عبقرية وشاعرية محمد مدني المبدع الرسام، الذي ينحت من الحروف والكلمات زهوراً ووروداً.. (أحتاج دوزنةً وتراً جديداً لا يُضيف إلى النشيد سوى النشاز.. أحتاج دوزنةً تفك حبالكم عني وتربطني بكم.. كيف التقيتم.. أحتاج مفرزةً من الشعراء والجوعى، لنعلن سخطنا أو ننتهي منا بأغنيةٍ تُذاع)، وقد ختمها ب: (تابعوا من شئتم أو طاوعوا من خفتم، الزاحفون إلى الفجيعة أنتم.. فقط افهموا.. أن لا وثيقة أو وثاق.. ولا حقيقة أو نفاق.. تخفي عن الأطفال عورة من دفنتم من رجال)!</div>
<div dir="auto">* في تلك الإلياذة البديعة حلَّق محمد مدني في عوالم من البهاء وكتب شِعراً مختلفاً لم ينل ما يستحقه من احتفاء الصحافة ومنابر الشعر والثقافة والأدب به.. وفيها يقول: (ألف أفٍ للجميع.. أُولي الأمر الذين تآمروا وتدبروا أمرَ العوائل والعيال.. هذا زمانك يا زلازلُ.. زوجينا ما نكابد أن ننالْ)!! وقال: (هزي بجزعك إنني أشتاق أن ألقاك في وهج الجسد.. مُدِّي بخنجر ناهديك فتستقيم خريطة الإخصاب.. يأتي جيلنا كالرمل منفصلاً.. أحد).. وقال: (للعشق والعشاق مرثيتي وأغنيتي.. لقبرٍ فوق ظهري يبتدرني كلما أزِفَ الستار.. قبضُ المياه هنا وتشكيل الهواء هناك هندسة الدمار.. يا لهفة المأموم صلَّى فرضه قبل الوضوء.. هذا ظلام النار تحرق مشعليها دون ضوء.. كتبي وأطفالي المضوا_ آتون عمداً في القصائد_ في العلاقات الجديدة للكلام.. الفعل بالتنظير بالتنظيم بالتنجيم.. يا حزب الصِدام)!</div>
<div dir="auto">* وفيها يقول: (هذا الحنين إليك عطَّل فيَّ أغنيتي.. أهداني سكوتاً لا يُؤرِّخ للعذاب.. إنه الصخر العجيب.. وقَّعتَه يؤلمك.. أو وقّعَكَ تُصاب)!! هذا جنون وأي جنون.. وتلك مَلَكةٌ شِعرٍ لا تتأتى لبشر.</div>
<div dir="auto">(نواصل)</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/03/06/%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a3%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2026 06:26:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198984</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="320" height="337" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-45.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-45.jpg 320w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-45-285x300.jpg 285w" sizes="(max-width: 320px) 100vw, 320px" /></div>أخطأت إيران حين قررت أن توسّع دائرة الحرب. فبدلاً من حصر ردّها في إطار المواجهة المباشرة مع مَن بادرها بالهجوم، اختارت أن تمدّ نيرانها إلى محيطها الإقليمي، مستهدفةً دول الجوار الخليجي والأردن. وبهذا القرار، تحولت من طرف يمتلك أوراق ضغط دبلوماسية وحجة قانونية أمام الهجوم الذي تعرضت له، إلى طرف معتدٍ على الجيران، ومُؤجج للفوضى. [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="320" height="337" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-45.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-45.jpg 320w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-45-285x300.jpg 285w" sizes="(max-width: 320px) 100vw, 320px" /></div><p>أخطأت إيران حين قررت أن توسّع دائرة الحرب. فبدلاً من حصر ردّها في إطار المواجهة المباشرة مع مَن بادرها بالهجوم، اختارت أن تمدّ نيرانها إلى محيطها الإقليمي، مستهدفةً دول الجوار الخليجي والأردن. وبهذا القرار، تحولت من طرف يمتلك أوراق ضغط دبلوماسية وحجة قانونية أمام الهجوم الذي تعرضت له، إلى طرف معتدٍ على الجيران، ومُؤجج للفوضى.</p>
<div data-id="T_q2TzsjTrZO">
<div class="orp-player-wrapper orp-aspectRateFixed opr-external-close-button orp-player-ipm orp-player-ipm-hidden orp-force-hide-player"></div>
</div>
<p>كان بإمكان طهران أن تبني خطابها على منطق الدفاع المشروع عن النفس، وفق ميثاق الأمم المتحدة، وأن تُظهر نفسها كدولة تعرّضت لعدوان من الولايات المتحدة وإسرائيل. كان يمكنها أن تحصر ردّها في إطار عسكري مباشر ضد مَن هاجمها، فتُبقي الصراع ضمن معادلة ثنائية واضحة. لكن حين امتدّت الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى أراضي دول الجوار الخليجي والعربي، وانتقلت التداعيات إلى لبنان والعراق، تبدّل المشهد.</p>
<p>صحيح أن إيران تشعر بالغضب؛ فهي ترى أنها استُهدفت بينما كانت المفاوضات جارية، وتعتبر نفسها ضحية اغتيال عدد من قيادتها، وفي مقدمتهم مرشدها الأعلى علي خامنئي. هذه قد تكون عوامل تفسّر دوافع الانتقام، لكنها لا تبرّر خطأ الحسابات.</p>
<p>السياسة ليست إدارة للغضب، بل إدارة للنتائج. وتوسيع نطاق المواجهة يحوّل إيران من دولة تقول إنها تدافع عن نفسها، إلى طرف يهدد استقرار الإقليم بأكمله. كما يمنح خصومها فرصة لإعادة تشكيل وتوصيف عملياتهم تحت عنوان الأمن الإقليمي والدولي، وأمن الملاحة والطاقة.</p>
<p>في المفاهيم الاستراتيجية ينبغي أن يخدم الرد أهدافاً واضحة، ويحقق مكاسب. لكن بإقدامها على توسيع ردها بضرب جيرانها، خسرت طهران على مستويات عدة. أولاً، ما الذي يتحقق تحديداً من قصف الجيران الخليجيين؟ إنه لا يُضعف القدرة العسكرية لإسرائيل، ولا يُجبر واشنطن على تغيير الحسابات لصالح طهران. بدلاً من ذلك، فإنه يدعو إلى تدابير مضادة، ويُشدد الخناق الاقتصادي، ويحفّز تحالفاً من الدول كان يمكن (لولا ذلك) أن يسعى إلى خفض التصعيد.</p>
<p>ثانياً، هناك الحسابات والاعتبارات الناجمة عن تضرُّر الاقتصاد الدولي. مصادر الطاقة في الخليج، ومضيق هرمز، لا يمكن فصلهما عن الجهاز العصبي للاقتصاد العالمي. تعطيلهما يُطلق قفزات في أسعار الطاقة وتكاليف التأمين وإعادة توجيه للشحن. الأذى سيطال الجميع، بمن فيهم إيران واقتصادها المثقل أصلاً، ولا يحتمل صدمات تراكمية إضافية. العالم لن يقف متفرجاً، والضغوط سوف تشتد على إيران حتى من حلفاء كالصين.</p>
<p>ثمّة بُعد داخلي لإيران أيضاً. المواجهة المطوّلة تستنزف الموازنات وتُضخِّم الأزمة الاقتصادية. لا يمكن عزل عقيدة الأمن القومي عن رفاه المجتمع إلى ما لا نهاية. تدوم الدول عبر مواءمة القوة مع أهداف سياسية قابلة للتحقيق. من دون هذه المواءمة، تتآكل من الداخل.</p>
<p>ثالثاً، هناك كلفة الفرصة الدبلوماسية. لو لم تبادر إيران بضرب جيرانها، لكان بمقدور دول الخليج أن تتموضع للوساطة من أجل وقف إطلاق النار. هذه الدول لديها علاقات قوية مع واشنطن، وحافظت على خطوط مفتوحة مع طهران، وكان بمقدورها أن تقوم بجهد بين الطرفين. لكن قرار طهران باستهداف دول الجوار قلص أي تعاطف إقليمي محتمل.</p>
<p>رابعاً، منطق التصعيد لا يرحم. تُعلِّمنا نظرية الردع أن الرد يجب أن يكون متناسباً؛ وإلا انزلق إلى عنف يُقوِّض التعاطف الدولي. مهما تكن مظالم طهران إزاء العمليات الأميركية والإسرائيلية، فإن توسيع بنك الأهداف ليشمل دول الجوار يُخفِّف من قوة حجّتها، ويُعيد تأطير النزاع تحت عناوين الفوضى وزعزعة الأمن الإقليمي، وتهديد الاقتصاد العالمي.</p>
<p>المستفيد من كل هذا هو إسرائيل. ففي منطقة تعصف بها الاضطرابات، تتهيأ البيئة الاستراتيجية لإسرائيل الكبرى التي لم تعد مشروعاً مخفياً، بل صار الحديث عنه علنياً، وبجرأة غير مسبوقة نتيجة الظروف السائدة في المنطقة. وبينما تتحرك حكومة نتنياهو لتعزيز علاقاتها حول العالم، وتُطبِّع التعاون الأمني، وتوسّع هامشها الجيوسياسي، تتشرذم المنطقة. لقد أجّجت الخطابات حول «إسرائيل الكبرى» الرأي العام العربي، منذ أن رفع نتنياهو خرائطه المفترضة أمام العالم، وبعدها عندما صرّح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بأن لا بأس من إسرائيل الكبرى من النيل للفرات. وبصرف النظر عن قابلية تنفيذ الخرائط القصوى، فإن الصورة تستدعي الحذر والعمل. لكن إذا كانت دول المنطقة منشغلة بحماية أمنها واقتصادها والعمل لمنع اشتعال المنطقة كلها، فلن تتمكن من التركيز والتنسيق لمواجهة التحديات الاستراتيجية الإسرائيلية.</p>
<p>في ظل هذه الصورة المعقدة أخطأت طهران حساباتها. أخطأت في كيفية الرد؛ فالرد المحسوب كان سيعزز سردية «الضحية المعتدى عليها». أما الرد الواسع على الجيران فقد أعاد تعريفها كقوة إقليمية مستعدة لتوسيع الحرب خارج حدود المواجهة الأصلية، ونشر الفوضى.</p>
<p>وفي لحظات التحوّل الكبرى، لا يُقاس النجاح بعدد الصواريخ، بل بقدرة الدولة على كسب المعركة السياسية والقانونية والأخلاقية أمام الرأي العام الإقليمي والدولي. وهنا تحديداً، خسرت طهران جزءاً مهماً من تلك المعركة.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عثمان ميرغني يكتب: من يحق له الحديث باسم الدولة؟</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/03/05/%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%82-%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Mar 2026 06:25:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198968</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div>خطاب مرتجل في إفطار رمضاني أمس الأول (الثلاثاء) لأحد الكوادر الشهيرة في الحركة الإسلامية، ناجي عبدالله، أثار جدلاً واسعاً داخلياً وخارجياً. جهر بموقف مساند لإيران في الحرب الراهنة، بل زاد عليه القتال معها إن دعت الحاجة. وعلى حد المثل المصري الشهير «وتجي الطوبة في المعطوبة»، يتصادف أن يُقام إفطار رمضاني آخر في مدينة بورتسودان، يتحدث [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div><div dir="auto">خطاب مرتجل في إفطار رمضاني أمس الأول (الثلاثاء) لأحد الكوادر الشهيرة في الحركة الإسلامية، ناجي عبدالله، أثار جدلاً واسعاً داخلياً وخارجياً. جهر بموقف مساند لإيران في الحرب الراهنة، بل زاد عليه القتال معها إن دعت الحاجة. وعلى حد المثل المصري الشهير «وتجي الطوبة في المعطوبة»، يتصادف أن يُقام إفطار رمضاني آخر في مدينة بورتسودان، يتحدث فيه وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم – وهو يرتدي الزي العسكري – ويسير – بدرجة من اللغة الدبلوماسية – على الطريق ذاته، فيتطوع بتحليل سياسي يمنح إيران درجة من التعاطف في حرب يصفها بأنها مخطط لها في إطار واسع سيشمل تركيا وباكستان على حد قوله.</div>
<div dir="auto">العالم الخارجي، الذي يراقب هذه الأيام تعرّجات خطوط التحالفات الظاهرة والمستترة خلف الكواليس، اهتم بهذه التصريحات في محاولة لفهم ما يتجاوز البيانات الدبلوماسية الرسمية. فقد أدلت وزارة الخارجية السودانية بمواقف مؤيدة بقوة لدول الخليج في مواجهة «العدوان الإيراني»، إضافة إلى المهاتفات الرئاسية من الرئيس البرهان لقادة تلك الدول.</div>
<div dir="auto">أقل درجات الظن سوءاً التي وصل إليها المراقبون الدوليون تجاه السودان هي وجود انقسام داخل منظومة الحكم، بين مجموعة تدعم الخليج وأخرى تميل إلى إيران، مما يجعل الريبة تغلب على الموقف الرسمي للدولة الذي عبرت عنه بيانات وزارة الخارجية.</div>
<div dir="auto">ما كان السودان في حاجة إلى الوقوع في هذا المأزق لو أدركت الدولة أن ترك الباب مفتوحاً أمام الأصوات العفوية لتعبر عن مواقف يُفسرها المراقبون على أنها رسمية، يُعد خطأً استراتيجياً. لو كان هناك اهتمام حقيقي بضبط الخطاب العام على كل المستويات – من أعلى هرم الدولة في مجلس السيادة إلى أدنى درجة قد تتقمص لسان الدولة، ولو بارتداء زي نظامي تطوعياً – لما حدث هذا الالتباس.</div>
<div dir="auto">ما فعله ناجي عبدالله منسجم مع ظاهرة سائدة منذ فترة، يستسهل فيها كثيرون اعتلاء المنابر وهم يرتدون الزي الرسمي للقوات المسلحة السودانية، ويدلون بآراء سياسية قد تعبر عنهم شخصياً أو عن التيار السياسي الذي ينتمون إليه، دون أن تتفق بالضرورة مع الموقف الرسمي.</div>
<div dir="auto">والمفترض أن من يرتدي زي الجيش يضع نفسه رهن قانون القوات المسلحة، الذي لا يسمح لأي منتسب إليها – حتى لو كان برتبة فريق – أن يتحدث باسمها إلا بتفويض صريح.</div>
<div dir="auto">القاسم المشترك بين ناجي عبدالله وجبريل إبراهيم – رغم الفارق في المنصب الرسمي بينهما – هو أن الاثنين تحدثا وهما يرتديان الزي النظامي الرسمي للجيش. وهنا تكمن المفارقة والخطأ الأساسي.</div>
<div dir="auto">من الحكمة ألا يقتصر الأمر على ضبط الخطاب الرسمي فحسب، بل يمتد إلى تنظيم أماكن ومناسبات ارتداء الزي العسكري. فلا حاجة، مثلاً، لوالي الخرطوم أن يرتديه وهو يمارس أعماله المدنية العادية. وكذلك وزير المالية جبريل إبراهيم، يمكنه ارتداؤه عند زيارة معسكرات قواته أو المقار العسكرية في سياق مسؤوليته كقائد لحركة العدل والمساواة التي تقاتل ضمن القوة المشتركة مع الجيش، ولكن ليس في مكتب وزير المالية أو على منابره الرسمية المدنية.</div>
<div dir="auto">أول درجات سيطرة الدولة على سيادتها وأراضيها وحدودها هو ضبط النظام في خطابها وهياكلها ومؤسساتها.</div>
<div dir="auto">كيف تحافظ دولة على سيادتها وهي لا تقدر على ضبط خطابها ولا مؤسساتها؟</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي لماذا وكيف &#8230; (3)</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/03/04/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d9%87%d9%84-3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 04 Mar 2026 06:14:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198943</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div>قلنا في الحلقة الفائتة أن المراجعات التي أجرتها الدولة والقوات المسلحة أفضت في نهايتها إلى تجميد حرس الحدود وإستيعاب بعض عناصره في الجيش بعد تدريب في جبيت ، هدأت الأوضاع بين هلال حميدتي قليلاً لكنها كانت ناراً تحت الرماد، عكف الشيخ موسي هلال على مهامه بعد تعيينه مستشاراً في ديوان الحكم الاتحادي ، وبقي حميدتى [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div><p>قلنا في الحلقة الفائتة أن المراجعات التي أجرتها الدولة والقوات المسلحة أفضت في نهايتها إلى تجميد حرس الحدود وإستيعاب بعض عناصره في الجيش بعد تدريب في جبيت ، هدأت الأوضاع بين هلال حميدتي قليلاً لكنها كانت ناراً تحت الرماد، عكف الشيخ موسي هلال على مهامه بعد تعيينه مستشاراً في ديوان الحكم الاتحادي ، وبقي حميدتى مستشاراً في حكومة ولاية جنوب دارفور ، وبأسلوب التجميد المتدرج عاجلت الدولة موضوع حرس الحدود ، بينما كانت تشهد ولايات دارفور احداثاً متفرغة هنا وهناك في إطار الصراعات القبلية وانحسار التمرد نسبياً، في تلك الفترة بدأ تفاوض مع الحركات المتمردة في الدوحة ..<br />
بينما كانت الأحداث تتفاقم في البلاد عقب انفصال جنوب السودان في يوليو 2011م ، نقل الجيش الشعبي بقيادة عبد العزيز الحلو نشاطه في جنوب كردفان ، وقعت الأحداث في كادوقلي 6/6 / 2012 م ، أشعلت الحركة الشعبية شمال الحرب مرة اخري وتحالفت مع حركات دارفور ، وقاد هذا التحالف هجمات على مدينتي ام روابة بشمال كردفان ، ومدينة أب كرشولا بجنوب كردفان في الربع الأول من العام 2013 ، ولم يجد الرئيس البشير بداً من إعادة التفكير في إسناد القوات المسلحة بظهير جديد وقوات مساندة ، وحتى يتفادى تجربة حرس الحدود ، قرر الرئيس إعادة صياغة التجربة السابقة وجاء بفكرة تكوين قوات خفيفة سريعة الحركة تقابل بذات أسلوب للحركات المتمردة ، و نحت بنفسه اسم ( قوات الدعم السريع ) ، وعزم على تكليف الشيخ موسي هلال لقيادة هذه القوات الجديدة ، وتصادف أن الشيخ موسي كان موجوداً بالخرطوم ، إتصل عليه هاتفياً طه عثمان مدير مكتب الرئيس البشير للمجيء إلى بيت الضيافة لاجتماع عاجل مع الرئيس ، لكن فُوجيء الجميع بعدم استجابة الشيخ موسي هلال وغادر فجر اليوم التالي الى دارفور .<br />
انتظر البشير عدة أيام وعلم بمغادرة هلال للخرطوم ، فاستدعى السفير لدى سلطنة عمان الفريق أول عوض بن عوف من مسقط للتفاكر معه ، بعد إطلاع ابن عوف على الفكرة ونظراً لعلاقته الوطيدة مع الشيخ موسي وجهه البشير بالاتصال على موسي هلال وإقناعه، وبصعوبة بالغة تم العثور على رقم هاتف الثريا للشيخ موسى في وسط باديته ورد موسي هلال بعنف رافضاً المجيء للخرطوم أو المشاركة في هذه القوات ، نقل الفريق إبن عوف للبشير فشل المسعى مع موسى ، لكنه قال ( لدي مجموعة أخرى من عرب دارفور سآتي لك بهم وهم أفضل لهذه المهمة ) ) فوافق البشير ، ومن غرائب الصدف أنني ذهبت في تلك الأيام لزيارة الفريق بن عوف في منزله بالمهندسين امدرمان لتعزيته في والدته التي توفيت قبل فترة ، فوجدت معه حميدتي وأخيه عبد الرحيم وبعض أخوالهما ، وتلك كانت اللحظة التي شرح لهم فيها الفكرة التي رفضها هلال و أبلغ حميدتي بإختياره لهذه المهمة .<br />
بعد موافقة حميدتي و أسرته تم الترتيب لهم لمقابلة البشير ، الذي وجه رسمياً بتكوين هذه القوات ، وعقد اجتماعاً عاصفاً مع قيادة الجيش حيث حذر رئيس الأركان آنذاك الفريق أول مصطفى عبيد سالم تكوين هذه القوات ورفض إلحاقها بالجيش ، وقدم بعض كبار الضباط ملاحظات و إفادات في الاجتماع عن ضرورة الانتباه والتريث حتى لا تتكرر أخطاء حرس الحدود ،عدد من كبار الضباط المسؤولين عن إدارة الوضع في دارفور، حذروا من مزالق وانتهاكات مثل هذه القوات الجديدة كما في تجربة حرس الحدود، من بين هؤلاء الضباط اللواء عبد الفتاح البرهان الذي قدم تقريراً في الاجتماع عن تجربة حرس الحدود . لكن تحت إصرار الرئيس البشير وقراءته وتقييمه للواقع العسكري والسياسي من كل الجوانب صدر القرار ، وألحقت قوات الدعم بجهاز الأمن والمخابرات بعد موافقة الفريق أول محمد عطا مدير عام الجهاز مع استعداده للتعامل مع هذا الفصيل وإدارته .<br />
في أول لقاء لحميدتى وشقيقه مع البشير ، تم التوجيه بتخصيص (60 ) عربة لاندكروزر قتالية تسلم لهما ، وطلب من حميدتى تجنيد خمسة آلاف من المقاتلين ، لم تنفذ التوجيهات بالسرعة الكافية ولم يستطع حميدتى وشقيقه عبد الرحيم من مقابلة البشير مرة أخرى ، فأصابهما اليأس ، وحاولا عدة مرات إيجاد طريق للبشير ،ذهبا لمنزل الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع يوم الجمعة يترجيانه بتنفيذ توجيهات البشير وتسهيل ملاقاته، ولما قنعا من هذا الدرب غير السالك نحو البشير ، ذهبا إلى أحد شيوخ الطرق الصوفية المعروفين في أمبدة ، وكان حميدتى وشقيقه يسكنان في جواره في ذلك الوقت ، وطلبا من الشيخ التوسط لهما للقاء البشير وتبرع حميدتى للمسيد لقاء هذه الخدمة ..!<br />
ساعدت الظروف والأوضاع الأمنية في جنوب وشمال كردفان في لقاء البشير بآل دقلو ، وتم الإيفاء بتجنيد ستة آلاف مقاتل بدلاً عن خمس الاف ، وتم تعيين اللواء عباس عبد العزيز من جهاز الأمن والمخابرات وهو ضابط بالقوات المسلحة قائداً لقوات الدعم السريع ، ومنح حميدتى رتبة العميد وعين قائداً ثانياً ، وأُعطي عبد الرحيم دقلو رتبة المقدم واحتج بشدة على منحه هذه الرتبة ، وكان أداء الدعم السريع متوسطاً في معارك جنوب كردفان لطبوغرافيا المنطقة واختلافها عن معارك دارفور ، وسرعان ما سُحبت القوات وتمركزت في شمال كردفان وكثرت انتهاكاتها وتجاوزاتها في مدينة الأبيض وقرر الوالي مولانا احمد هرون لطرد هذه القوات من ولايته بعد أزمة حادة في أبريل 2014م، وحفرت هذه الاحداث أخدود عداء سافر من حميدتي لمولانا أحمد هرون من ذلك الوقت ودائما ما يقول أن هرون من مناصري موسي هلال .<br />
ولم تصعد قوات الدعم السريع الى الواجهة بعد ذلك الا عقب معركة قوز دنقو 2015 ومعارك وادي هور في نفس العام ضد حركات التمرد ، وكانت أولى مجموعاتها التي بعث لحرب اليمن قد بدأت ..<br />
برز الخلاف ثانيةً مع موسي هلال بعد هاتين المعركتين التي أبرزت وأظهرت الدعم السريع ، تبدي الخلاف عندما سعى حميدتى وشقيقه لدي البشير لمنحهم فرص الاستثمار في مجال التعدين وعملا على إزاحة كل الأعمال التعدينية لهلال في جبل عامر وسيطرا على المنطقة بالكامل وإستجلبا مصنع للمخلفات التعدينية من الصين وتم تركيبه في جبل عامر ، وعن طريق طه عثمان مدير مكتب البشير ، حصل حميدتى وشقيقه على ما يقارب الـ(60) مليون دولار من جهة إماراتية في العام 2015م مقابل التعدين المشترك في منطقة جبل عامر ومنطقة سنقو بأقصي جنوب دارفور ، وكانت تلك هي نواة الإمبراطورية الاقتصادية وتوسعت عندما دخلت شركة فاغنر الروسية كشريك مع الدعم السريع .<br />
في هذه الأثناء زادت انتقادات هلال للدولة ، معلناً تزعمه مجلس الصحوة الثورى وجاهر بمواقفه وطالب بعزل الوالي عثمان كبر من ولاية شمال دارفور ، وحدثت مبادرات كثيرة لاحتواء الشيخ موسي أبرزها اللقاء في مدينة الجنينة مع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور في 12 نوفمبر 2015م في مقر قيادة فرقة الجيش بغرب دارفور ، وكانت مطالب هلال في ذلك اللقاء ( إعفاء الوالى كبر – منع قوات الدعم السريع من التجنيد في ولاية شمال دارفور – قبول مجلس الصحوة منبر داخل الحزب الحاكم ) ورفضت الدولة والمؤتمر الوطني مطالب هلال ، في الوقت الذي سُمح للدعم السريع بالتجنيد نظراً لقرار زيادة عدد قوات الدعم السريع ومشاركة السودان في عاصفة الحزم وحرب اليمن وتتبيع قوات الدعم السريع لمكتب الرئيس .<br />
بدأ التراشق اللفظى هنا وهناك بين الشيخ موسي هلال في تسجيلات وخطابات مصورة ، وحميدتي الذي يستخدم نفوذه بعد انفراده بقيادة القوات وتعيين شقيقه قائد ثاني وتمت ترقيته الى رتبة الفريق ، واتسعت فجوة الخلاف بين الطرفين، خاصة بعد قرار الجيش تخيير ما تبقى من عناصر حرس الحدود ما بين الانضمام للدعم السريع او التسريح النهائي ، بالفعل تم إلحاق كثير من ضباط وجنود حرس الحدود( المجمد ) الذين تم تدريبهم للدعم السريع .<br />
ثم جاءت عملية جمع السلاح في دارفور 2017م وهى عملية ضخمة تم الترتيب تقودها لجنة عليا برئاسة نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن ، وشهدت هذه الفترة تجاذباً وعنفاً لفظياً من موسى وضده &#8230; وكان هلال قد عاد إلى منطقة مستريحة بعد زيارة طويلة للخرطوم في محاولة طي ملف المشكلات مع الدولة في 2016م ولم تتحقق نتائج ملموسة من زيارته .<br />
بدأت تحدث مناوشات بين الدعم السريع و مجموعة الشيخ موسي ، خاصة في تنفيذ عملية جمع السلاح التي رفض مجلس الصحوة والشيخ موسي طريقة تنفيذها &#8230;.<br />
نواصل الحلقة القادمة والأخيرة ،،،</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عثمان ميرغني يكتب: البقية في الحرب القادمة..</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/03/01/%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Mar 2026 17:17:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198901</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div>وكأن كل حرب تخوضها إيران تنتهي بعبارة مكتوبة في نهايتها: «البقية في الحرب القادمة».. فما تكاد تنطفئ حتى تندلع أخرى بعدها. منذ حروب الخليج المتتالية مع العراق في عهد صدام حسين، ثم اللعب بالوكالة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، مروراً بحرب الـ12 يوماً في يونيو 2025، وصولاً إلى الوضع الحالي. إذا نظرنا إلى خارطة الحروب [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-39-86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div><div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">وكأن كل حرب تخوضها إيران تنتهي بعبارة مكتوبة في نهايتها: «البقية في الحرب القادمة».. فما تكاد تنطفئ حتى تندلع أخرى بعدها. منذ حروب الخليج المتتالية مع العراق في عهد صدام حسين، ثم اللعب بالوكالة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، مروراً بحرب الـ12 يوماً في يونيو 2025، وصولاً إلى الوضع الحالي.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">إذا نظرنا إلى خارطة الحروب التي شاركت فيها إيران – أو دعمتها – منذ الثورة الإيرانية عام 1979 وحتى اليوم، تظهر صورة مخيفة للعالم العربي. ساهمت إيران – عن قصد أو غير قصد – في تحقيق معظم الأجندات والمخططات التي كانت تحلم بها إسر ،ائيل. زرعت حالة خوف واسعة تمتد عبر الشرق الأوسط بأكمله، ودفعت دول الخليج إلى سباق تسلح باهظ التكاليف لحماية أمنها وسلامة شعوبها ومواردها. ونشرت حالة عدم استقرار مزمن عبر أذرعها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وأهدرت موارد وطاقات الدول العربية في معارك بلا طائل لا تزال مستمرة حتى الآن.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">تخيّل لو كانت إيران قوة اقتصادية متطلعة تركز على الصناعة والزراعة والطاقة والتقدم التكنولوجي – كما تفعل دول كبرى مثل الصين وماليزيا – وتحولت إلى شريك اقتصادي رئيسي في الشرق الأوسط، تمدّ شراكاتها الاقتصادية بدلاً من أذرعها العسكرية. لو تحالفت اقتصادياً مع دول الخليج لتصنع كياناً عملاقاً يشبه «النمور الآسيوية»، ثم امتدت شراكاتها إلى إفريقيا كما فعلت الصين وتركيا والهند، ومدّت خطوط السكك الحديدية عبر القارة الإفريقية في سياق نموذج مشابه لـ«طريق الحرير» الصيني.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">في هذه الحالة، لكانت القوة الاقتصادية والجيوسياسية تحقق أكثر بكثير مما تحققه القوة العسكرية وحدها. عندئذٍ يصبح الشرق الأوسط الكبير منطقة مستقرة، لا مطية سهلة لأجندات القوى الدولية التي تدير مثل هذه الأزمات بآفاق استراتيجية تعظم مصالحها.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">ما يهمنا الآن، وسط هذه الفوضى، هو أن يحقق السودان أعلى مكاسب ممكنة على المدى القريب والبعيد.</div>
<div dir="auto">كتبت أمس على صفحتي في فيسبوك أنني أعيب على بيان وزارة الخارجية السودانية إغفاله لذكر دولة الإمارات ضمن الدول التي أدان الاعتداء الإيراني عليها، رغم أنه ذكر بقية دول الخليج بالاسم. وفي الحال انهالت الردود الغاضبة، وربما كانت هي السبب وراء عزوف البيان عن استكمال الإدانة.</div>
<div dir="auto">منهج تفكيري يتجاوز الغبن والعواطف والانفعالات الناتجة عن مواقف ودعم الإمارات لقوات التمرد في السودان. النظرة الاستراتيجية الحصيفة تبحث عن مصالح السودان في المتغيرات الجارية على المشهد. وعندما تتوافق المبادئ مع المصالح، يصبح ذلك أقوى دعامة لخياراتنا.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">الصواريخ التي سقطت على دول الخليج – ومعظمها فوق رؤوس المدنيين الآمنين – تجعل الموقف السوداني قوياً عندما يعبر عن إدانة ذلك.</div>
<div dir="auto">هذا الموقف قد يساعد الإمارات على مراجعة سياستها بدعم قوات التمرد التي ترتكب أبشع الانتهاكات ضد المدنيين في السودان.</div>
<div dir="auto">أولويتنا الوطنية في السودان الآن هي إيقاف الحرب في بلادنا. وبالضرورة، وقف الدعم الإماراتي لقوات التمرد يُعدّ بمثابة قطع الأكسجين عن الحريق، مما يُقصّر عمر الحرب ويُسرّع إنهاءها.</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">الجيش السوداني قدم – ولا يزال يقدم – تضحيات عظيمة من أجل بسط الشرعية والسلام في كل أرجاء السودان. فإذا استطاعت الدبلوماسية السودانية – والقوى السياسية – مساعدته على تحقيق هذا الهدف بثمن أقل وزمن أقصر، فإن ذلك يدعم الجيش فعلياً ويعزز من قوته.</div>
</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عبده فايد يكتب: إيران تخوض ملحمة غير مسبوقة ضد أميركا والكيان..والعواقب ستكون كارثية على الخونة في الخليج..</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/02/28/%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%87-%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ae%d9%88%d8%b6-%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%a8/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 28 Feb 2026 15:51:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198889</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="817" height="459" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296.jpg 817w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296-300x169.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296-768x431.jpg 768w" sizes="(max-width: 817px) 100vw, 817px" /></div>إيران امتصت الضربة الأولى القاسية جدًا..سأحاول أن اشرح لك مدى الكارثة التي لم تبدأ حتى الآن..واشنطن وتل أبيب قسمّوا المهمة بينهما..أميركا ضربت الدفاعات الجوية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ، والعدو قام بتنفيذ غارات واسعة على منازل المرشد ورئيس الجمهورية ووزير الدفاع وقائد الحرس..لم تنهار إيران كما كان متوقعًا..وحتى تتخيّل حجم الحرب التي يواجهها الإيرانيون..فالهجمات الأميركية-العبرية انطلقت [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="817" height="459" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296.jpg 817w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296-300x169.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/AP17045716088296-768x431.jpg 768w" sizes="(max-width: 817px) 100vw, 817px" /></div><p><span style="text-transform: initial;">إيران امتصت الضربة الأولى القاسية جدًا..سأحاول أن اشرح لك مدى الكارثة التي لم تبدأ حتى الآن..واشنطن وتل أبيب قسمّوا المهمة بينهما..أميركا ضربت الدفاعات الجوية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ، والعدو قام بتنفيذ غارات واسعة على منازل المرشد ورئيس الجمهورية ووزير الدفاع وقائد الحرس..لم تنهار إيران كما كان متوقعًا..وحتى تتخيّل حجم الحرب التي يواجهها الإيرانيون..فالهجمات الأميركية-العبرية انطلقت من 8 مواقع مختلفة..الكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن، وحاملة طائرات في شرق المتوسط وهي جيرالد فورد، وحاملة طائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، وقواعد العدو في أراضينا المحتلّة..حصار كامل بم تشهده المنطقة في تاريخها من قبل، ومن ثمانية رقع جغرافية محيطة بإيران تُوجّه الضربات ضدّها بحرًا وجوًا بكثافة نيرانية هائلة..كيف ردّت إيران؟..اقرأ التالي..</span></p>
<p>استوعبت الضربة وبدأت هجمات واسعة النطاق..صواريخ سجيل وخرمشهر وفاتح وعماد، وبعضها صواريخ مداها ألفين كيلو متر وبسرعة تفوق سرعة الصوت، وتحمل شحنة تفجيرية بقوة 1500 كجم..تخيّل؟..الصواريخ الإيرانية انهمرت على تل أبيب والقدس وحيفا، نزلت فوق سماء الرياض والمنامة وأبو ظبي والدوحة وعمّان والعقبة في الأردن..حاولت الوصول للبوارج والمدمرات الأميركية..فجأة حولّت إيران الشرق الأوسط بأكمله لقطعة من الجحيم، وأصلًا كان الهدف الأولي من الضربة هو الإرباك الكامل للقيادة الإيرانية بموجات من التصفية وتحييد كبار المسئولين وقطع تواصلهم مع القيادات الوسطى المتحكمة في منظومة الصواريخ..وإيران لم تستخدم حتى الآن رُبع أوراقها..ما تزال حتى في البداية..ما هو الأخطر؟..سأخبرك..</p>
<p>إيران فقط ترسل رسائل لتخويف كل الدول المتورطة من التمادي في الحرب..لكن ما يزال أمامها السلاح الأكبر..مضيق هرمز وباب المندب..استهداف كل سفن النفط العابرة، وكل شحنات التجارة، وتفخيخ المضايق، وإطلاق ألوف المسيرات صعبة التعقب ضد منشآت الطاقة في الخليج، وسبق وفعلتها إيران عبر الحوثيين ضد أرامكو، وبعشرات المسيرات فقط، اندلعت النيران في مطارات السعودية ومنصات إنتاج البترول..تخيّل فقط إذا اندلعت النيران في آبار البترول الخليجية..تخيّل حجم المنشآت المدنية المكشوفة التي لا تخضع لحماية عسكرية ولا تتواجد في محيطها منظومات دفاع جوي تؤمنها، كما هو الحال في القواعد الأميركية..وبالفعل غيران ضربت مطار الكويت الأكبر بالمسيرات، وأوقعت فيه خسائر..وهذا البداية فقط..عشرات المطارات والفنادق والمنتجعات تنتظر فقط مسيرة سوف تقلب حياة ملايين الخليجيين جحيمًا، وتضع كل رفاهيتهم في خطر..</p>
<p>لكن في نفس الوقت..إيران فقط تعيش أحسن ساعات القصف الأميركي..هدف ترامب هو التالي..أول شيء..عملية واسعة النطاق لتفريغ السماء الإيرانية من أي قدرة على المقاومة، وبعدها قصف مروّع على مدار أسبوع على الأقل لا يترك فيه أي مسئول إيراني أو منصة إطلاق الصواريخ الباليستية..وبعد ذلك..يتفرغ لمدة أطول ربما أسبوعين لمحو كل أثر لوجود السلطة الإيرانية على الأرض، الشرطة والخدمات والوزارات والمدارس ومنشآت الصحة والطاقة..والهدف من كل ذلك هو أمر واحد أعلنه نتنياهو..أن يخرج الشعب الإيراني لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، لأن الصواريخ وحدها لا تكفي لإزاحة نظام استطاع الصمود لمدة تقارب خمسين سنة..</p>
<p>وقتها فقط تكون الخطة الأميركية قد نجحت..أمريكا رفعت شروط انتصارها لأحد أمرين..ما هي؟..الأول أن تستسلم إيران وتذهب لطاولة المفاوضات وتقبل الرضوخ وتوقع على اتفاق تسلم فيه كامل مخزونها من اليورانيوم المخصّب، وتقيّد مدى الصواريخ إلى 300 كم فقط يعني حتى لا تستطيع الوصول لبغداد..أو أن يستمر القصف حتى إزاحة النظام كاملًا..وهنا لن نكون أمام حرب واحدة..لأ..ستكون هناك حروب متتالية كانت أولها من سنة والثانية الآن والثالثة ستكون في أي وقت لاحقًا حتى يستكمل الأميركيون والعبريون مخططهم..تحويل إيران لدولة منهكة، لا قوة لها لتدافع عن نفسها، واستباحتها بشكل مستمر..حتى انهيار النظام بفعل الفوضى..</p>
<p>وحتى الآن إيران صامدة فوق كل مستوى للتصور..تخيّل؟..أن تتعرض دولة واحدة لهجوم من 8 دول وما تزال حتى الآن تقصفهم..من قوى نووية عملاقة وحتى الآن تقارعهم..والخونة الذين ورطوا أنفسهم في الحرب من عرب الخليج..لا يعلمون أن بنك الأهداف الإيرانية واسع المدى..وكما قبلتم أن يقصف الأميركيون المدنيين الإيرانيين..فلن يتردد الإيرانيون في إذاقتكم نفس الكأس..هذه فقط الساعات الاولى من الحرب..وحتى لو تحقق مراد العالم الأفاق ودول الخليج بانهيار النظام الإيراني، وهو ما لن يحدث بحول الله..على العالم ان يتعامل مع الفوضى التي سوف يعقب دولة منهارة بثمانين مليون شخص، وترسانة مهولة من الأسلحة، ملايين القطع بالمعنى الحرفي للكلمة..وقتها ستكون في يد الأفراد العاديون ضدكم، وليس دولة تعرف متى تشغل السلاح ومتى توقفه..حتى انهيار إيران سيكون وبالًا عليكم..هذه جغرافيا مطلة على أهم المضائق في العالم، وتلك أسلحة لن تجد سوى صدور الخونة الذين استخدمهم الأميركيون، بينما المواطن الأميركي آمن على بُعد 15 ألف كم..لا مجال في هذه الحرب سوى لانتصار إيران.لصمودها بأقل الخسائر..عدا ذلك سوف يستبيحنا العدو العبري واحدًا تلو الآخر كالنعاج..</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي .. لماذا وكيف ..؟ (2)</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/02/27/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d9%87%d9%84-2/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Feb 2026 11:41:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الارأء]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198865</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div>&#160; قلنا في الحلقة السابقة أن الخلاف بين الشيخ موسي هلال وقيادة مليشيا الدعم السريع تدحرج نحو الحافة ، وتنامي بسرعة لأسباب تتعلق بطبيعة تكوين قوات حرس الحدود وكيفية إدارتها ، و الراجح أيضاً أن هناك تدخلات يد ثالثة كانت توقد ناراً بين الرجلين ، مع تراكم الحنق لدى بعض ( الحكمدارات ) التابعين للشيخ [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div><p>&nbsp;</p>
<p>قلنا في الحلقة السابقة أن الخلاف بين الشيخ موسي هلال وقيادة مليشيا الدعم السريع تدحرج نحو الحافة ، وتنامي بسرعة لأسباب تتعلق بطبيعة تكوين قوات حرس الحدود وكيفية إدارتها ، و الراجح أيضاً أن هناك تدخلات يد ثالثة كانت توقد ناراً بين الرجلين ، مع تراكم الحنق لدى بعض ( الحكمدارات ) التابعين للشيخ موسى ومنهم حميدتى وكثر حديثهم عن ما وجده زعيم المحاميد من حظوة و إمتيازات و إحتكاره توزيع النمر العسكرية وصرف الأموال على منتسبي القوات الناشئة ، وذكرنا أن تمرد حميدتى 2006 و2007م ، وظهور خلافات علنية مركبة مع قيادة الاستخبارات العسكرية والجيش من كلا الطرفين في حرس الحدود ، بينما كان الشيخ موسى غير راض عن تعامل الإستخبارات مع من يتبعون له مع شعوره بمحاولة تقليص دوره ،كانت الأطراف الأخرى (حميدتي و الاخرين ) يصرون ويشددون على فصلهم الإداري والمالى وانهاء تبعيتهم للشيخ موسى والتعامل معهم مباشرة وتولى حميدتي التعبير المباشر عن هذا الموقف وكان الصوت الأبرز الأكثر إلحاحاً على تبديل ولاءه وقلب ظهر المجن للشيخ موسي .<br />
هناك عامل آخر ظل يثير حفيظة حميدتي منذ 2004م ، هو بقاء منطقة غربي نيالا حتى ( طور و نيرتتي ) بجبل مرة خاج نطاق مسؤولياته و لم تكن تابعة له وهو يحاول الاستفراد بقيادة حرس الحدود في كل جنوب دارفور ، وكانت هذه المناطق وتشمل (كاس ، شطاية ، جنوب جبل مرة ) ضمن حدود الولاية ، مع اندلاع التمرد وضرب الطائرات في مطار الفاشر سارع محافظ محلية كاس اللواء طيار (م) أحمد أنقابو ، بتكوين مجموعات تتبع لحرس الحدود في منتصف 2003م تضم بعض القادة المحليين لتأمين طريق ( نيالا &#8211; كاس – زالنجي ) ومناطق ( كاس و شطايا ) ، واسندت القيادة لـــ (أبو كماشة &#8211; من قبيلة البني هلبة ) و ( محمد الشهير بجون قرنق – من قبيلة الصعدة ) و (التلجي و هو من ابناء المحاميد ) و ( نارييت – وهو خليط ما بين الرزيقات والبرقو ) ، احتفل بتخريج هذه المجموعة في منطقة (القردود) جنوب شرق جبل مرة حضره بعض المسؤولين من الخرطوم رافقهم الصحفي الكبير يوسف عبد المنان ، و ران في خاطر حميدتي أن هذه المجموعة أبعدت عنه وهى على صلة مباشرة مع موسي هلال وتنسق معه ، في ذات الوقت حصر الوالى و قيادة الفرقة (16) دور حميدتى في المناطق حول نيالا .<br />
كان أوج الخلاف و أبرز محطاته هو ما وقع في خواتيم العام 2006م ، عندما خرّ صريعاً في حفل عُرس لدي أحد بطون المحاميد بحضور موسي هلال ، القائد محمد هادي عمير الشهير بــ (دقيرشو) ، وهو أبرز أبناء الماهرية العلى في شمال دارفور ، وكان مقرباً للشيخ موسي ولمحمد حمدان دقلو ، وحدثت فتنة كبيرة بين المحاميد و الماهرية بسبب مقتل الرجل أثناء أطلاق زخات من الرصاص في حفل العرس إبتهاجاً بالمناسبة ، وإتهم بعض قادة الماهرية الشيخ موسي هلال بتصفية إبنهم ( دقيرشو )، وسرعان ما تجمعت قوات حمديتي من جنوب دارفور وجاءت مجموعة أخري تتبع لمحمود صوصل أحد قادة الماهرية من وسط دارفور خاصة منطقة وادي صالح ، حاصرت القوتان منطقة العزاء جنوب غربي كبكابية ،في نفس اليوم الذي وصل وفد كبير من أبناء وقادة عرب شمال دارفور من الخرطوم الي كبكابية ومنطقة النزاع في محاولة للتوسط بين ومنع اندلاع مواجهات مسلحة ووأد الفتنة ، ضم الوفد ( اللواء طيار عبد الله صافي النور ، عبد الرحمن احمد موسي ، أحمد سليمان بلح ، آدم جماع آدم ، الصادق محمد على ، محمد عيسي عليو ،الفريق الهادي آدم حامد ، المهندس محمد عبد الرحمن حسين ، العميد الركن عصام صالح فضيل ، برعي صالح فضيل ، محمد إبراهيم قنيسطو ) كما جاء وفد من الإدارات الأهلية بغرب دارفور ، تحول مكان العزاء في منطقة ( ميلو ) جنوب غرب مدينة كبكابية ظغلى ساحة حرب على وشك الاشتعال، وفوجيء الجميع أن حميدتى حشد أكثر من (50) سيارة مسلحة توزعت بين الأشجار والخيران وكذلك فعل صوصل وقواته ، وطوقوا مكان العزاء مع إنعقاد جلسة الصلح ، توترت الأجواء وكادت أن تقع مواجهة دامية لكن تم إحتواء هذا الموقف بصعوبة ، وحضر والي شمال دارفور عثمان كبر ووفده الي مكان التجمع المستعر ، أعلن عن نتائج تحقيق أولية في الحادث وأدي الجميع القسم خاصة الشيخ موسي هلال الذي أعلن أنه لا علاقة له البتة بحادث إغتيال دقيرشو وتم إطفاء نار الفتنة وتفرق الجمع لكن حميدتى رجع على مضض وهو غير مقتنع ما جري.<br />
بعد هذه الحادثة وما حوته من تهديدات باتت العلاقة بين الرجلين في الحضيض و تتراجع بإستمرار ، وعقب تمرد حميدتي ثم رجوعه في العام 2007 ، اتضح أن حالات من الاستقطاب والاستقطاب المضاد كان تجري في كل دارفور ، وبدأت تحيزات بطون وافخاذ القبائل وتحالفاتها تأخذ مساربها ، بينما كانت اجهزة الدولة تراقب ما يجري عقب توجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهاماتها للرئيس البشير وبعض قيادات الدولة وحرس الحدود ، بدأ التفكير من داخل قيادة الجيش يدعو إلى تقليص حرس الحدود تمهيداً لحله ، وبدأت الخلافات تبرز بين الشيخ موسي هلال و الدولة ،وعمدت أجهزة الحكم إلى تقليص العمل مع حرس الحدود ، وحُجبت النمر العسكرية والتجنيد لصالح الشيخ موسى هلال الذي كان قد وعد تجنيد ما يقارب ال30 الف ولكن لم يمنح إلا (3000) نمرة ، بالإضافة إلى توقف الدعم المالي مما شكل ضغطاً على الرجل ولم يستطع مقابلة التزاماته .<br />
في 2009م بدأ الشيخ موسي يعبر عن مواقفه صراحة ويطلق من الفينة والأخرى تصريحات ناقدة للإنقاذ وقياداتها ، واستعصمبمناطقه ، ففي خريف نفس العام عبر رحلة شاقة من الخرطوم للفاشر ثم بالطائرةالعمودية في مساعي وساطة قادها الأخ عبد الله على مسار الذي كان يشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية وكاتب هذه السطور، هبطنا في منطقة ( وادي السنط ) وهى بادية تقع بين مدينتي كتم وكبكابية ، كان هلال متواجداً هناك ، جلسنا ثلاثتنا عند طرف وادٍ صغير و مسيل ماء أهوج سريع الجريان ، جلسة طويلة حكى فيها موسي كل تحفظاته ووعد بأنه لن يتمرد على الدولة قط<br />
في العام 2010 أجري الرئيس البشير والمؤسسة العسكرية مراجعات مهمة حول تجربة حرس الحدود بالتركيز على مشكلاتها وإخفاقاتها ، وكان القرار هو تصفية هذه القوات ودمج البعض منهم في الجيش وتسريح<br />
البقية ، وكان على رأس الضباط الذين أوكل إليهم عملية المراجعة وتم الأخذ برأيهم<br />
رئيس مجلس السيادة الحالي عبد الفتاح البرهان .ولما كانت قيادة الجيش تكمل ترتيباتهالمراجعة وضع حرس الحدود ، تمهيداً لحلها ، إتجه الشيخ موسي هلال للعمل في مجال التعدين في منطقة جبل عامر التي تقع شمال غرب كبكابية في أرض قبيلة البني حسين ، وحاز هلال على نصيب في المناجم التعدينية وبدأ التعدين الأهلي يؤتى أُكله ،في هذا الوقت كان حميدتي الذي حظي بمنصب مستشار في حكومة ولاية جنوب دارفور بدرجة معتمد ، يراقب الوضع في شمال دارفور ولا تغيب أعينه عن نشاطات موسي هلال .. فزاد الحنق &#8230;<br />
مع تفرغ موسي هلال للعمل التعديني في جبل عامر وإعلان معارضته للإنقاذ وإطلاق تسجيلات صوتية من وقت لآخر وتأسيسه لمجلس الصحوة الثوري ، كان حميدتى يؤدي مهامه كمستشار في حكومة جنوب دارفور ، ويقوم بعمل تجاري لصالح الفريق أول صلاح قوش الذي خرج من قيادة جهاز المخابرات وكان يُصدر الماشية إلى مصر ، تولى حميدتي عمليات الشراء وحماية الماشية من دارفور إلى سوق المويلح &#8230;. وتلك قصة أخري .</p>
<p>نواصل في الحلقة القادمة .</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي .. لماذا وكيف ..؟ (1)</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/02/25/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d9%87%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Feb 2026 13:55:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198847</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div>بهجوم مليشيا الدعم السريع على منطقة مستريحة بشمال دارفور امس و أول من أمس ، واستهداف الشيخ موسي هلال زعيم المحاميد ومحاولة تصفيته واحتلال أرضه ومنطقته وباديته المعروفة ، تعود إلى الواجهة نسخة جديدة من الخلاف بين هلال و قيادة مليشيا الدعم السريع ، وهو خلاف مستعر منذ نهاية العام 2005م ، ولم تفلح محاولات [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="96" height="96" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-63.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div><div dir="auto">بهجوم مليشيا الدعم السريع على منطقة مستريحة بشمال دارفور امس و أول من أمس ، واستهداف الشيخ موسي هلال زعيم المحاميد ومحاولة تصفيته واحتلال أرضه ومنطقته وباديته المعروفة ، تعود إلى الواجهة نسخة جديدة من الخلاف بين هلال و قيادة مليشيا الدعم السريع ، وهو خلاف مستعر منذ نهاية العام 2005م ، ولم تفلح محاولات عديدة داخل قبيلة الرزيقات على إحتوائه من ذلك الوقت ، ولا الجهات الرسمية التي سعت في فترات متباعدة إلى لجم أحصنة الخلاف غير المروضة .</div>
<div dir="auto">قبل الخوض في التفاصيل حول العداء ما بين الشيخ موسي و قيادة المليشيا ، يجب الإقرار بأن قيادة المحاميد إنعقدت لموسي هلال بتطور طبيعي وفق نظم وتقاليد القبيلة المتوارثة حيث ورث القيادة من والده الشيخ هلال عبد الله الذي ظل على رأس المحاميد لما يزيد عن السبعين عاماً ، ثم تنازل عنها لإبنه الشيخ هلال قبل وفاته وقد بلغ عمر الشيخ هلال ما يزيد عن المائة أحد عشر عاماً عندما تولى ابنه الزعامة وهو ليس الابن الأكبر له ، وكان موسى فتياً شاباً ممتلئاً بالطموح والآمال معتداً برأيه و مبدياً إستقلال مواقفه ،وكان مثيراً للجدل بين الإدارات الاهلية الزعامات القبلية في كل دارفور ، ونتج عن ذلك خلافات مع السلطات في الإقليم كانت تؤدي به للسجن دائماً ، خاصة الخلاف بينه والفريق أول إبراهيم سليمان والى شمال دارفور سنة 2002 م فذهب للسجن حبيساً في بورتسودان ومدنى ، وأطلق سراحه عقب إندلاع تمرد دارفور والهجوم على مطار مدينة الفاشر في 25 ابريل 2003م ، ومشاركته عقب الخروج من السجن في الاستنفار الشعبي ضد الحركات المتمردة آنذاك ، ثم تعيينه مسؤولاً لقوات حرس الحدود .</div>
<div dir="auto">ولم يكن لمحمد حمدان دقلو ( حميدتي ) وقتذاك ذكر ولا صيت ، بعد يوم واحد من الهجوم علي الفاشر 2003م ، تحرك الفريق أول أدم حامد والى ولاية جنوب دارفور ورئيس لجنة أمن الولاية ، ومحافظ نيالا ادم جماع ادم ، لتكوين مجموعات للاستنفار الشعبي تحسباً لاي مهدد أمني او تمدد لعمليات التمرد في جنوب دارفور ، وتم تكوين أول مجموعة من المستنفرين بالولاية بقيادة المقدم ( م) صالح الزين وهو من أبناء قبيلة البني هلبة الذي عُهد إليه تكوينها ، وضمت المجموعة سعيد حسين ضي النور إبن عمدة الماهرية أولاد قايد في منطقة نيالا ، وشخص آخر يلقب بـ( زمبهارات ) من قبيلة المسيرية في منطقة نتيقة شمال نيالا ، ومحمد حمدان دقلو من الماهرية أولاد منصور من منطقة أم القرى شرق جبل مرة شمال منطقة الملم ، وتم تنسيق عمل هذه المجموعة مع الرائد حريكة محمد وهو من أبناء المسيرية وكان قائداً للدفاع الشعبي في قطاع نيالا ، أشرف على العمل التنسيقي والاستخباري المقدم محمد محمود من الاستخبارات العسكرية بقيادة الفرقة العسكرية 16 في نيالا .</div>
<div dir="auto">تم استيعاب حميدتي كجندى ولم تمنح له أية رتبة عسكرية هو وبقية العناصر التي انخرطت في الاستنفار ، وقام حميدتي طوال الشهور الأولي بإستقطاب أبناء الماهرية في مناطق نيالا الشمالية والجنوبية و بعض بطون قبيلة الرزيقات الأخرى( العريقات والنوايبة والمحاميد ) ، ودخل في خلاف حاد مع العمدة عبد الله مصطفي أب نوبة عمدة الماهرية الشهير بمناطق حول نيالا بسبب محاولة حميدتي التمدد فوق صلاحيات الإدارة الاهلية ، ولم يحظ محمد حمدان دقلو من الفترة من مايو حتى ديسمبر 2003م برتبة أعلى الا بعد اظهار قدرته على جلب عناصر إضافية ، وبعض التائبين المفرج عليهم من السجون من أبناء القبائل العربية المدانين في قضايا النهب المسلح ومنح رتبة رقيب أول .</div>
<div dir="auto">في هذا الوقت من أبريل حتى يونيو 2003م ، جرت تحركات حثيثة بين الحكومة وجهات أهلية تم بموجبها إطلاق سراح الشيخ موسي الهلال من السجن الذي أودع فيه من نهاية العام 2002م ، وتم الاتفاق معه على قيادة عملية الاستنفار الشعبي في كل دارفور ، ويكون هو المسؤول من قوات حرس الحدود الناشئة حينئذ ، وكان مدير الاستخبارات العسكرية الفريق عوض بن عوف على رأس هذه العملية يساعده في إدارة هذا الملف العقيد الركن يومذاك عبد الفتاح البرهان وضباط أخرين ، زار موسي هلال نيالا وإلتقي بالوالي وحكومته توجه إلى زالنجي و الجنينة والفاشر .</div>
<div dir="auto">في هذا الوقت قسمت قوات حرس الحدود إلى مجموعات حسب المناطق وكلها تتبع للشيخ موسى ولكل منطقة حكمدار من الرقباء لقيادتها ، وكان نصيب محمد حمدان دقلو – حميدتى ، قيادة المجموعة حول منطقة نيالا تمتد من مناطق الملم شمال غرب نيالا حتى مناطق جامع اب عجورة وأم ضواً بان جنوبي نيالا بينما تتبع المناطق الأخرى بجنوب دارفور خاصة ديار قبائل ( بني هلبة و التعايشة و المسيرية والسلامات و الترجم والفلاتة و الرزيقات والمعاليا ) لحكمدارات أخرين .</div>
<div dir="auto">بدأ الخلاف يدب بين موسى هلال وعدد من الحكمدارات ، بسبب إدارة الملف من قيادة الاستخبارات العسكرية ، وتذمر بعض الحكمدارات نتيجة للتحريض من أطراف أخرى ، وتمحور الخلاف حول النمر العسكرية وتوزيع الرتب والسلاح والسيارات القتالية ، وبدأ يسري وسط القوات رأياً مناهضاً للشيخ موسى هلال وقيادته ، وربما شعر بعضهم بالغيرة من الرجل نتيجة لصعود نجمه و تسليط وسائل الإعلام المحلية والعالمية اضواءها عليه ، وبعض الامتيازات التي حظي بها ، وقاد ثلاث من الحكمدارات مع نهاية العام 2005م العمل والتمرد على قيادة موسي هلال وهم ( النور القبة في شمال دارفور – ادريس حسن في غرب دارفور – محمد حمدان دقلو في جنوب دارفور ) وامتد الخلاف ضد الشيخ موسى إلى ضباط الجيش المسؤولين من إدارة حرس الحدود ، وتأزم الموقف الذي أدى لتمرد هؤلاء ( الحكمدارات الثلاث) في نهاية العام 2006 ، وأخذ حميدتي السلاح والمدافع والسيارات القتالية وفرّ خارج نيالا ، ولجأ أولاً إلى قيادة قبيلة الرزيقات في الضعين لكن الناظر الراحل سعيد محمود موسى مادبو رفض وجوده مع قواته هناك طلب منه المغادرة، وصار تائها في مناطق شرق الجبل وجنوب نيالا و أقصي جنوب دارفور، وغادر الى تشاد طلباً للدعم ووقع اتفاقاً هناك مع العدل والمساواة بحضور الرئيس الراحل ادريس دبي .</div>
<div dir="auto">سعت قيادات من قبيلة الرزيقات في الخرطوم لاحتواء الموقف المتفجر في ولايات دارفور الثلاث بين ثلاثة قادة من حرس الحدود والدولة ، سافرت ثلاث وفود من قيادات القبيلة من الخرطوم وزارت القادة الثلاث في مناطق تواجدهم ( النور قبة – محمد حمدان دقلو– ادريس حسن ) في مواقعهم وتم استرجاعهم لحضن الدولة والقوات المسلحة ، وكان القرار الذي تم اتخاذه فصلهم بشكل نهائي عن الشيخ موسي هلال وتقليص صلاحياته ، ونشأت مع هذا الاجراء مراكز قوة جديدة في داخل دارفور ، وحلم القادة الثلاثة وفي مقدمتهم حميدتي بأنهم سيتساوون مع الشيخ موسي هلال وستتاح لهم نفس الفرص وسيحققوا المصالح وستكون لهم نفس المكانة ، فزادت الضغائن وسرت في الأوصال حمى التنافس وتوسع الفتق على الراتق &#8230;وكانت تلك الاحداث هي مقدمة لحدث مهم هو حل قوات حرس الحدود نفسها بعد ذلك بسنتين &#8230;</div>
<div dir="auto">نواصل في الحلقة القادمة &#8230;</div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
