<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حوارات &#8211; باج نيوز</title>
	<atom:link href="https://bajnews.net/editorchoice/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://bajnews.net</link>
	<description>اخبار السودان الاعلامية السياسية الرياضية الاجتماعيةالثقافية</description>
	<lastBuildDate>Sun, 08 Feb 2026 07:06:54 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	
	<item>
		<title>نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا</title>
		<link>https://bajnews.net/2026/02/08/%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%81%d8%ac%d9%91%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b4%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 08 Feb 2026 07:06:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=198567</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1280" height="853" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n.jpg 1280w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n-1024x682.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 1280px) 100vw, 1280px" /></div>الخرطوم: باج نيوز اتهم نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مالك عقار، قيادات مؤثرة في دولة جنوب السودان بالتواطؤ لإيصال الإمدادات إلى قوات الدعم السريع. وقال عقار في حوار أوردته الجزيرة نت إن نائب رئيس جنوب السودان، تعبان دينق، وبعض قادة أجهزة الأمن السابقين متواطئون في إيصال الدعم للتمرد، مؤكدا أن الإمدادات التي تصل إلى [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1280" height="853" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n.jpg 1280w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n-1024x682.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/02/622662773_1425399539026753_2875601587361501324_n-768x512.jpg 768w" sizes="(max-width: 1280px) 100vw, 1280px" /></div><p><strong><em>الخرطوم: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>اتهم نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مالك عقار، قيادات مؤثرة في دولة جنوب السودان بالتواطؤ لإيصال الإمدادات إلى قوات الدعم السريع.</em></strong></p>
<p><strong><em>وقال عقار في حوار أوردته الجزيرة نت إن نائب رئيس جنوب السودان، تعبان دينق، وبعض قادة أجهزة الأمن السابقين متواطئون في إيصال الدعم للتمرد، مؤكدا أن الإمدادات التي تصل إلى هذه القوات لا تُمثل سياسة رسمية لدولة جنوب السودان.</em></strong><br />
<strong><em>ونفى عقار علمه بأي اتجاه لحل مجلس السيادة وتسمية عبد الفتاح البرهان رئيسا للجمهورية. كما أعرب عن خشيته من تقسيم السودان.</em></strong></p>
<p><strong>*عُدتم مؤخرا من زيارة إلى دولة جنوب السودان. ما تقييمكم لموقفها من الحرب، في ظل الاتهامات الموجهة إليها بأنها توفر إمدادا لوجستيا للدعم السريع؟</strong></p>
<p>_الزيارة كانت رسمية في إطار العلاقات الثنائية، لكنها حظيت بالكثير من اللقاءات، حيث التقينا الرئيس سلفا كير ميارديت، وناقشنا كل القضايا التي تهم البلدين، لا سيما الأمنية.<br />
فأمنيا، هناك إمدادات تدخل للدعم السريع عبر جنوب السودان، والسؤال الذي كان يُطرح هو كيف تدخل مثل هذه الأشياء؟ وهناك اعتراف بوجود إمدادات تصل لمناطق التمرد، ورُصد مؤخرا دخول حوالي 350 شاحنة وقود عن طريق بحر الغزال، إضافة إلى إمدادات أخرى.<br />
بعد ذلك، جلست مع كل الأجهزة الأمنية وأعرف معظم قادتها الذين عملوا معي لفترة طويلة، كما التقيت بجزء من أعضاء مجلس الوزراء، والخلاصة أن هناك إمدادات تأتي من مومباسا في كينيا وتصل إلى جنوب السودان، ومنه تجد طريقها إلى التمرد.<br />
وسياسة حكومة جوبا هي ضد ما يحدث، لكنْ هناك أفراد مُؤثِّرون فيها، تحديدا نائب الرئيس تعبان دينق وعدد من قادة أجهزة الأمن السابقين، متواطئون لإيصال الدعم للتمرد. ومن التقيتهم مؤخرا جميعهم تم تعيينهم قبل يوم أو يومين فقط.</p>
<p><strong>*هل تعبان دينق نفسه نائب الرئيس سلفا كير متواطئ مع الدعم السريع؟</strong></p>
<p>_طبعا متواطئ، ولديهم أسباب كثيرة لذلك.</p>
<p><strong>*مثل ماذا برأيك؟</strong></p>
<p>_أسباب اقتصادية، لكنها ليست سياسة رسمية لدولة جنوب السودان. وبعد الجلسات التي عقدناها تحدثنا عن التقليل من وصول هذه الإمدادات إلى التمرد.</p>
<p><strong>*هل المقصود التقليل من الدعم الواصل للدعم السريع أم إيقافه نهائيا؟</strong></p>
<p>_لا يستطيعون إيقافه نهائيا، لأن الحدود واسعة وكبيرة جدا، ولا يمكن السيطرة عليها بالكامل، فهذه الإمدادات تدخل إلى جنوب السودان بصورة رسمية، لكنها تُهرب عبر الحدود مع بحر الغزال والنيل الأزرق.<br />
حتى نحن عندما كنا في التمرد، كنا ندخل من جنوب السودان ونصل حتى سنار. ونريد تقليل التهريب، وتم الاتفاق على أن تكون هناك لجنة فنية من الأجهزة الأمنية للحد منه.</p>
<p><strong>*ما حقيقة وجود توجّه لحل مجلس السيادة وترشيح عبد الفتاح البرهان رئيسا للجمهورية حسبما يتردد في الإعلام؟</strong></p>
<p>_لا يوجد شيء رسمي حول المتداول إعلاميا بشأن حل مجلس السيادة. وهو ليس بالأمر السهل، فهو مرتبط بالوثيقة الدستورية، ولا بد من تغييرها قبل حله، ومرتبط كذلك باتفاق جوبا للسلام الذي يعلو على الدستور، وهناك تعقيدات كثيرة.<br />
وتغيير الوثيقة يجب أن يتفق عليه مجلس السيادة، ثم تعقد جلسة مع مجلس الوزراء (الجهاز التشريعي) لإجراء التعديلات. والاتفاق معقد والموقعون عليه 14 جهة، ولكي يتفقوا على ذلك ستكون هناك صعوبة كبيرة، وهناك جهات راعية له، والسماح بتدخّلها في الوضع السياسي الآن فيه نوع من عدم الحكمة.</p>
<figure id="attachment_198473" aria-describedby="caption-attachment-198473" style="width: 300px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" class="size-medium wp-image-198473" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/01/619302073_1425179882382052_5159963098154709461_n-1-300x200.jpg" alt="" width="300" height="200" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/01/619302073_1425179882382052_5159963098154709461_n-1-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/01/619302073_1425179882382052_5159963098154709461_n-1-1024x682.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/01/619302073_1425179882382052_5159963098154709461_n-1-768x511.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/01/619302073_1425179882382052_5159963098154709461_n-1.jpg 1080w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /><figcaption id="caption-attachment-198473" class="wp-caption-text">البرهان</figcaption></figure>
<p><strong>*هل تريد أن تقول إن خطوة حل المجلس السيادي إذا تمت ستكون غير ذكية؟</strong></p>
<p>_هي خطوة ليست جيدة، ولا تساعد على استقرار الدولة.</p>
<p><strong>*كأنك تقول ذلك خوفا على منصبك كنائب لرئيس مجلس السيادة؟</strong></p>
<p>_طوال تاريخي لم أخف على منصب في يوم من الأيام.</p>
<p><strong>*يُقال إن إقليم النيل الأزرق أصبح منطقة نشطة للدعم السريع، وهي منطقة نفوذ بالنسبة لكم. كيف تقيمون الوضع هناك الآن؟</strong></p>
<p>_هناك عدم استقرار وحركة عدائية في بعض المناطق، وهناك قوات الدعم السريع وبقايا قوات عبد العزيز الحلو تحت قيادة جوزيف تكة، ومجموعات مرتزقة. وفي المعركة الأخيرة كان هناك مجموعة ضخمة من أبناء منطقتي المابان والنوير.<br />
وأبناء النوير يقاتلون لأهداف سياسية واقتصادية، لكنّ أبناء المابان القتالُ بالنسبة لهم اقتصادي بحت، فهم يريدون نهب المشاريع في النيل الأزرق، وقبل يومين احتلوا منطقتي &#8220;ديم منصور&#8221; و&#8221;بشير نوقو&#8221;، التي تبعد حوالي 15 كيلومترا من مدينة الكرمك، لكنّ الهجوم المضاد أحدث فيهم تأثيرا كبيرا، ونتمنى أن تكون هذه المنطقة خالية منهم، وأن تتقدم قواتنا إلى موقعها الأصلي.</p>
<figure id="attachment_198435" aria-describedby="caption-attachment-198435" style="width: 291px" class="wp-caption alignleft"><img loading="lazy" class="size-full wp-image-198435" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2026/01/0-1-1.jpg" alt="" width="291" height="173" /><figcaption id="caption-attachment-198435" class="wp-caption-text">فك حصار الدلنج</figcaption></figure>
<p><strong>*كيف تنظرون إلى الوضع الأمني والسياسي في السودان اليوم؟</strong></p>
<p>_الوضع الأمني فيه سيولة واضحة، ولو نظرت إلى الخريطة لوجدت أجزاء من السودان تحت احتلال الدعم السريع، فهناك 5 ولايات في دارفور، عدا الجزء الشمالي من ولاية شمال دارفور الذي لا يوجد فيه العدو. وهذه المناطق خالية من السكان، حيث خرج أغلبهم بسبب تعامل المليشيا معهم، كما توجد المليشيا في بعض الأجزاء من جنوب وغرب كردفان ولكنْ تم تحريرها الأسبوع الماضي.<br />
أما سياسيا، فهناك الآن حكومتان:<br />
شرعية معترف بها.<br />
أخرى غير معترف بها لكنها موجودة بحكم وضع اليد، تدّعي أن عاصمتها مدينة نيالا، وهذا الأمر يجعل الوضع الأمني والسياسي هشا، ومهدِدا لوحدة السودان.</p>
<p><strong>*هل تخاف من تقسيم البلاد؟</strong></p>
<p>_أنا خائف جدا من تقسيم البلد، لأنه من حيث المبدأ أنا وحدوي وأؤمن بوحدة السودان، وأي تقسيم ولو لمنطقة واحدة سيؤثر على بقية أجزائه. فالسودان ليس دولة وإنما سجن مفتوح للإثنيات، ولو حدث انهيار في أي منطقة سينتقل مباشرة للمناطق الأخرى، وأي تقسيم لجزء سيعني تقسيم بقية البلد وانهياره.</p>
<p><strong>*هل صحيح أن السودان وُضع في مسار التقسيم، وما مدى قابليته لذلك في ظل وجود حكومتين؟</strong></p>
<p>_وضع السودان حاليا غير سليم، ويمكن أن يؤدي إلى تقسيم، وإن شاء الله لن يحدث ذلك. لكنْ حتى المجتمع الدولي منقسم بين الواقع الموجود على الأرض وبين الأطماع القائمة.</p>
<p><strong>*ما الذي يمكن أن تقوموا به لمنع التقسيم؟</strong></p>
<p>_في الوقت الحالي لا بد أن يحدث تغيير عسكري في الموقف على الأرض، وإذا حدث ذلك سيؤدي إلى تفاوض يُترجم فيه التقدم الذي تحقق على الأرض. أما إذا حدث أي تفاوض الآن فسيكون إشارة إلى تقسيم السودان.<br />
والأولوية الآن للتقدم في الميدان، والتقدم سيفرز تفاوضا، وإذا تُرجم على الطاولة فلا يمكن أن يؤدي إلى انفصال أو انقسام جديد.</p>
<p><strong>*إذا لم يؤدِّ التفاوض إلى انقسام، فهل يمكن أن يؤدي إلى شراكة جديدة مع الدعم السريع؟</strong></p>
<p>_ليس بالضرورة، فأنت حين تذهب إلى طاولة المفاوضات إما أن تُملِي شروطا أو تُملَى عليك. ولو تغيّر الوضع على الأرض فالحكومة السودانية ستملي شروطها على الطرف الآخر.</p>
<p><strong>*هل ترى مثل هذا السيناريو واردا الآن نظرا لموازين القوى؟</strong></p>
<p>_ممكن، فأنت الآن ترى تقدم القوات في جنوب كردفان، وجزء منها إلى غربها، ويمكن أن تتقدم أكثر إلى الأمام.</p>
<p><strong>*هناك انتقاد من محسوبين على الدعم السريع لقوات عبد العزيز الحلو بعد سيطرة الجيش والقوات المساندة له على كادوقلي والدلنج في الأيام الماضية، هل ترى أن تحالف &#8220;حميدتي والحلو&#8221; سيستمر أم سينفض مستقبلا؟</strong></p>
<p>_هذا تحالف تكتيكي انتهازي هش، فعبد العزيز دفعته الحاجة؛ وأي تحالف هش وتكتيكي خُلق بسبب ظاهرة معينة، سيختفي مع اختفاء تلك الظاهرة، وهناك قوات انسلخت عن الحلو وانضمت للجيش السوداني وقاتلت معه لحماية أهلها، ولا تستطيع أن تعود مرة أخرى.</p>
<figure id="attachment_183144" aria-describedby="caption-attachment-183144" style="width: 300px" class="wp-caption alignright"><img loading="lazy" class="size-medium wp-image-183144" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣-1080x580-1-300x161.jpeg" alt="" width="300" height="161" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣-1080x580-1-300x161.jpeg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣-1080x580-1-1024x550.jpeg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣-1080x580-1-768x412.jpeg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/03/٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣٣-1080x580-1.jpeg 1080w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /><figcaption id="caption-attachment-183144" class="wp-caption-text">عبد العزيز الحلو</figcaption></figure>
<p><strong>*لماذا لا يستطيعون العودة للحلو برأيك؟</strong></p>
<p>_في ذهنية أبناء النوبة أن عدوهم التقليدي هو نفس القبائل التي تحالف معها الحلو، لذلك انحاز الكثير من الضباط الذين يتبعون له للقتال مع الجيش لحماية أهلهم، وأنا أعرف العديد منهم.</p>
<p><strong>*ما رؤيتكم لمستقبل الدعم السريع ولجماعة &#8220;صمود&#8221; بقيادة حمدوك؟</strong></p>
<p>_هذا أمر معقد، لأن الشعب السوداني إذا تحدثت له الآن عن مستقبل تحالف &#8220;صمود&#8221; أو الدعم السريع فلن يقبل بوجودهم، ولا أرى قياديا في السودان يمكن أن يقول لك، سنجلس غدا مع الدعم السريع. فجميعهم سيقولون، لن نجلس معها، تماشيا مع رأي الشعب.<br />
لكنْ في النهاية، السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان الدعم السريع وتحالف &#8220;صمود&#8221; سودانيين فأين ستذهب بهم؟ فأنت تتحدث عن الجرائم التي ارتُكبت، وظلت تُرتكب في كل الحروب منذ 1955 وحتى 2020، وفي نهاية المطاف لا بد أن تحصل تسوية معينة.</p>
<p><strong>*هل لديك توقّع محدد لشكل التسوية التي يمكن أن تحدث في المستقبل؟</strong></p>
<p>_لم يحن الأوان بعد لرسم صورة معينة، لكنْ أتوقع أنه في فترة ما سيحدث نوع من التوافق، حتى ولو كان تكتيكيا أو شكليا، فإنه لا بد أن يحدث.</p>
<p><strong>*ما نصيحتكم لرفيقكم عبد العزيز الحلو المتحالف مع الدعم السريع، وللذين ما زالوا يحملون السلاح؟</strong></p>
<p>_أولا أن يبحث عن طريقة للتخلّي عن هذا التحالف. وثانيا، وسبق أن قلت له ذلك، عليه التفكير أن فصل المنطقتين ليس من مصلحة السودان ولا من مصلحته هو، ففي داخلهما مكونات غير متجانسة حتى عرقيا أو عقائديا، ونحن لا نريد أن ينفرط عقد السودان، بل نعمل على وحدته.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لدينا بدائل نتمنى ألا نضطر لاستخدامها في السودان..رسائل تحذيرية لمستشار ترامب</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/10/29/%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%aa%d9%85%d9%86%d9%89-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b6%d8%b7%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%87%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 Oct 2025 04:29:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=197004</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="686" height="386" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/hq720.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/hq720.jpg 686w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/hq720-300x169.jpg 300w" sizes="(max-width: 686px) 100vw, 686px" /></div>الخرطوم: باج نيوز قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن جماعة الإخوان المسلمين وأنصار النظام السابق في السودان «خط أحمر» بالنسبة للولايات المتحدة، و«لن نقبل أن يكونوا في الواجهة مستقبلاً في السودان»، وأشار في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إلى أهمية الخطوة الكبرى التي حصلت الأسبوع الماضي في واشنطن، بوجود وفدين من [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="686" height="386" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/hq720.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/hq720.jpg 686w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/hq720-300x169.jpg 300w" sizes="(max-width: 686px) 100vw, 686px" /></div><p><em><strong>الخرطوم: باج نيوز</strong></em></p>
<p><em><strong>قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن جماعة الإخوان المسلمين وأنصار النظام السابق في السودان «خط أحمر» بالنسبة للولايات المتحدة، و«لن نقبل أن يكونوا في الواجهة مستقبلاً في السودان»، وأشار في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إلى أهمية الخطوة الكبرى التي حصلت الأسبوع الماضي في واشنطن، بوجود وفدين من طرفي النزاع، الجيش و«قوات الدعم السريع»، من أجل تقريب وجهات النظر، في خطوة رآها جيدة في إطار السعي لوقف الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأحداث الأخيرة التي جرت في الفاشر غطت على هذه التطورات معرباً عن قلقه من بوادر انقسام أو تقسيم السودان من جراء هذه الأحداث.</strong></em></p>
<p><em><strong>وأكد بولس وجود تواصل مستمر مع طرفي النزاع، منذ سنوات، للتوصل إلى هدنة إنسانية أو وقف إطلاق النار، وأنه تم تقديم تصورات للحل يدرسها الطرفان حالياً. وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة لا تؤيد وجود أي فريق في السودان له علاقة بالأطراف المتحاربة، أو بفلول النظام السابق، مستقبلاً في السودان، لكنه عاد وذكر أن القرار النهائي في هذا الشأن يعود للسودانيين، مشدداً على أهمية حوار سوداني &#8211; سوداني. وإليكم نص الحوار:</strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><em>* الأسبوع الماضي كان مهماً بشأن السودان في واشنطن مع وجود وفدين من طرفي النزاع هناك، هل تعدون هذا إنجازاً؟ وهل لمستم حلحلة في المواقف بين الطرفين؟</em></p>
<p><strong>&#8211; لا نعدّ الأمر إنجازاً في الوقت الحالي، فهناك تواصل دائم مع طرفي الصراع لإيجاد نقاط توافق، وكما رأيتم ما حدث الأسبوع الماضي في واشنطن، فقد كان مهماً جداً، نحن نعمل مع الفريقين بشكل منفصل للتوصل إلى وقف إطلاق النار أو إلى هدنة إنسانية في الوقت الحالي، والآن أصبح الأمر مهماً جداً بسبب ما حدث في الفاشر خلال اليومين الماضيين&#8230; هذا الأمر يقلقنا جداً، خاصة على الصعيد الإنساني.</strong><br />
<strong>نعمل الآن ضمن إطار الآلية الرباعية (السعودية ومصر والإمارات وأميركا) بالإضافة إلى تواصلنا المباشر مع طرفي النزاع السوداني. الرباعية وضعت خطة وخريطة طريق في 12 يوليو (تموز) نرجو الالتزام بها، وقدمنا الأسبوع الماضي، مبادرة تتعلق بالموضوع الإنساني والهدنة الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر. وهي الآن قيد البحث من الطرفين. ونرجو أن نصل إلى حل هذا الموضوع بشكل سريع.</strong></p>
<p><em>* هل لمستم أي توافق بين الطرفين بشأن الحوار، في ظل تصريحات علنية رافضة لهذه الخطوة، رغم وجود الطرفين في واشنطن؟</em></p>
<p><strong>&#8211; كنا نتواصل مع الفريقين فقط. وما زاد الأمور تعقيداً في هذين اليومين، ما حصل في الفاشر. أصبحت الأولويات الآن مختلفة. والخطر مختلف، فاليوم هناك خطر جدي، هناك خوف من انقسام أو تقسيم السودان، أو نوع يشابه سيناريو ليبيا بالسودان، وهذا شيء طبعاً نحن لا نريده. نحن نعرف أن الموضوع ممكن أن يكون له تأثير على استقرار المنطقة كلها، ليس فقط البلدان المجاورة ولكن الموضوع يتعلق أيضاً بالملاحة وسلامتها بالبحر الأحمر.</strong></p>
<p><em>* في البيان الصادر عن الرباعية بند يشدد على أهمية تحييد دور المجموعات المتشددة كالإخوان المسلمين، وسط اتهامات بوجود روابط مع الجيش السوداني، هل حصلتم على تعهدات ملموسة من الجيش لفك الارتباط؟</em></p>
<p><strong>&#8211; كان هناك تفهم وتجاوب من قبل الجيش السوداني، ورأينا حتى خطوات قامت بها الحكومة السودانية بالأسابيع الماضية، خطوات واضحة جداً، لا لزوم لأن ندخل فيها الآن، ولكن هذا الموضوع خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة، وأتصور أنه خط أحمر لباقي أعضاء دول الرباعية. وعبرنا عنه بشكل واضح في البيان المشترك الذي صدر في 12 يوليو الماضي. هذا الموضوع لم يكن فيه أي لبس، ليس فقط هذه المجموعات بالتحديد، ولكن كل من له علاقة بالنظام السابق. موقف الولايات المتحدة والرباعية واضح جداً حول هذا الموضوع.</strong><br />
<strong>جميعنا متفقون على أنه لن يكون للإخوان المسلمين أو أنصار النظام السابق أي دور في المرحلة المقبلة، ولكن في النهاية يجب ألا ننسى أن الحل النهائي سيكون حلاً سودانياً ـ سودانياً. نحن علينا المساعدة، نحن علينا تقديم الدعم اللازم وعلينا السعي لتسهيل هذا النوع من الحوار الوطني. ولكن القرار النهائي يعود للسودانيين والشعب السوداني، ولكن نحن بالخطة التي وضعناها في الرباعية كنا واضحين جداً بهذا الشأن.</strong></p>
<p><em>* اقترحتم حكومة مدنية مستقبلاً&#8230; هل حصلتم على ضمانات باستبعاد طرفي النزاع من أي حل مستقبلي؟</em></p>
<p><strong>&#8211; كنا واضحين في هذه النقطة. قلنا إن المرحلة المقبلة ستكون بعيدة عن الفريقين المتحاربين. ولكن كما سبق أن ذكرت، هذا الأمر في النهاية يعود لحوار سوداني &#8211; سوداني. إنه قرار يعود للسودانيين. ولكن نحن لا نؤيد وجود أي فريق له علاقة بأطراف الحرب مستقبلاً في السودان، أو بالخطوط الحمر الأخرى التي وضعناها بشكل واضح والمتعلقة بالنظام السوداني السابق والحركات المتطرفة.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_197006" aria-describedby="caption-attachment-197006" style="width: 300px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" class="size-medium wp-image-197006" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/1128111-169534700-300x200.jpg" alt="" width="300" height="200" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/1128111-169534700-300x200.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/1128111-169534700-1024x682.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/1128111-169534700-768x511.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/10/1128111-169534700.jpg 1368w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /><figcaption id="caption-attachment-197006" class="wp-caption-text">الحرب في السودان</figcaption></figure>
<p><em>* دائماً تذكّر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد أن يكون هناك سلام في السودان. تعتقد أنه سيتدخل شخصياً كما فعل في غزة؟</em></p>
<p><strong>&#8211; الرئيس ترمب أكد مؤخراً أنه مع الحل السلمي في السودان. حل سريع لهذا النزاع وهذه الحرب، خاصة بما يتعلق بالشق الإنساني. نحن نعرف أن الأزمة الإنسانية في السودان هي الكبرى في العالم على الإطلاق، وللأسف لم تنل حتى التغطية الإعلامية الكافية. نحن نشكركم على الاهتمام بهذا الموضوع. موضوع مهم جداً للرئيس ترمب الذي أعطى تعليماته بإيجاد حل سريع. نحن نعرف أنه لا حل عسكرياً لهذا الموضوع، الحل الوحيد والطريق الوحيد هو طريق الحلول السلمية فقط عبر الحوار، وقد قامت الرباعية مشكورة بوضع خريطة طريق ممتازة جداً ومفصلة يمكن أن نصل من خلالها لهذا الحل المنشود.</strong></p>
<p><em>* في حال فشل خريطة الطريق التي رسمتها الرباعية، هل هناك خطة مقابلة لإرغام الطرفين على إنهاء الحرب؟</em></p>
<p><strong>&#8211; بلا شك هناك دائماً حلول أخرى، ومبادرات بديلة. هذه الأمور مطروحة دائماً، ولكن نحن نتمنى طبعاً ألا نضطر لاستخدامها أبداً. في المقابل نحن نأمل أن تثمر الجهود التي تقوم بها كل البلدان الداعمة للحل السلمي، وفي طليعتها دول الرباعية. وهناك دول ومؤسسات أخرى داعمة لهذا المسار السلمي، ومستعدة للمساعدة من ضمنها الاتحاد الأوروبي وبلدان أوروبية عديدة والمملكة المتحدة وتركيا وقطر وعدد كبير من البلدان، لا سيما البلدان المجاورة وغيرها، وهم مشكورون.</strong></p>
<p><em>* ما الخطط البديلة هذه؟</em></p>
<p><strong>&#8211; لا شك أن هناك عدداً من الأمور المتاحة لا يمكن الإعلان عنها اليوم. ولكن طبعاً هي أدوات يمكن اللجوء إليها في حال اضطررنا. ونحن نطمح إلى إيجاد حل سريع ابتداء من الهدنة الإنسانية وصولاً إلى الحوار الوطني وهو مسار يمكن أن يأخذ عدة أشهر.</strong></p>
<p><em>* كيف تدفع الأطراف إلى الحوار سيد بولس؟</em></p>
<p><strong>&#8211; نحن على تواصل دائم معهم منذ بضعة أسابيع. طبعاً هذه الأمور وهذه المسارات تأخذ وقتاً وليس من الممكن أن نصل إلى حل بين ليلة وضحاها. لا شك أنه مسار طويل ممكن أن يتطلب بضعة أشهر إضافية. ولكن نحن لمسنا تجاوباً من قبل الطرفين. يعني أتصور اليوم أن الشعب السوداني سئم من هذا الموضوع. هناك نحو 25 مليون نسمة بحاجة لمساعدات إنسانية بالسودان، سواء إن كانوا نازحين في الداخل أو لاجئين إلى بلدان مجاورة. هناك نحو 8 إلى 9 ملايين لاجئ من ضمنهم 4 أو 5 في مصر، ونحو مليونين في تشاد وعدد آخر من البلدان الأخرى بالإضافة للنازحين داخل السودان. نحن نتحدث اليوم عن نصف عدد سكان السودان، بالإضافة إلى عشرات الآلاف الذين لقوا حتفهم في هذه الحرب وعشرات الآلاف من الأطفال الذين توفوا لأسباب تتعلق بانعدام الغذاء. حان الوقت للوصول إلى حل نهائي للأزمة.</strong></p>
<p><em>* هل أنت متفائل؟</em></p>
<p><strong>&#8211; أنا متفائل ولكن واقعي وحذر طبعاً.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حوار: النائبة العامة السودانية تكشف أسباب المطالبة بإنهاء تفويض بعثة تقصّي الحقائق الدولية</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/09/20/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a3%d8%b3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 20 Sep 2025 05:00:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=196395</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="277" height="182" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/90.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div>وكالات: باج نيوز أكدت مولانا انتصار أحمد عبد العال، النائبة العامة السودانية ورئيسة وفد السودان في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف، في حوار مع الجزيرة نت، رفضها توسيع تفويض المحكمة الجنائية الدولية ليشمل اختصاصها التحقيق في الجرائم التي وقعت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023. وعزت مولانا انتصار، وهي رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="277" height="182" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/09/90.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" /></div><p><strong><em>وكالات: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>أكدت مولانا انتصار أحمد عبد العال، النائبة العامة السودانية ورئيسة وفد السودان في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف، في حوار مع الجزيرة نت، رفضها توسيع تفويض المحكمة الجنائية الدولية ليشمل اختصاصها التحقيق في الجرائم التي وقعت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023.</em></strong></p>
<p>وعزت مولانا انتصار، وهي رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، رفض توسيع نطاق المحكمة الجنائية، الذي أوصت به بعثة تقصّي الحقائق الدولية، لوجود أجهزة عدلية وقضاء وطني عادل وراغب وقادر على تطبيق مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.</p>
<p>وقالت إنها طالبت بإنهاء تفويض بعثة تقصّي الحقائق الدولية &#8220;بسبب جنوحها لتسييس أعمالها، ومحاولتها الزج بالقوات المسلحة في الانتهاكات ومساواتها مع المليشيا الإرهابية (في إشارة إلى قوات الدعم السريع)، إضافة لخروجها عن نطاق تفويضها ومحاولتها فرض آليات أخرى على السودان كتوسيع نطاق المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كل السودان&#8221;.</p>
<p>وأشارت النائبة العامة إلى أن &#8220;المليشيا&#8221; ارتكتبت انتهاكات مخالفة للقانون الوطني والدولي، كالإبادة الجماعية، والمجازر ضد المدنيين، والإخفاء والاحتجاز القسري، وتصفية الأسرى، والإعدام خارج نطاق القانون والقضاء، وهو ما أدى لمقتل 30 ألفا و267 شخصا، وإصابة 43 ألفا و575 آخرين. بينما بلغ حجم الخسائر في القطاعات المختلفة 771 مليار دولار منذ بدء الحرب وحتى سبتمبر/أيلول 2024.<br />
وفيما يلي نص الحوار:</p>
<p><em><strong>ما الحيثيات التي دفعتكم للمطالبة بإنهاء تفويض البعثة الدولية لتقصّي الحقائق بشأن السودان؟</strong></em></p>
<p>_درجت معظم الدول على عدم قبول آليات تقصّي الحقائق أو التحقيق المنشأة بواسطة مجلس حقوق الإنسان، على اختلاف مسمياتها، لما فيها من مساس بالسيادة الوطنية، ولوجود أجهزة قضائية مستقلة ونزيهة وقادرة وراغبة بإنفاذ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.</p>
<p>رفض السودان ابتداء تشكيل بعثة تقصّي الحقائق منذ القرار (2/54) الذي أنشأ تفويضها، والذي انقسم بشأنه مجلس حقوق الإنسان انقساما حادا، إذ صوّت ضده 16 دولة بينها السودان، بينما أيد القرار 19 دولة، وتم تمرير القرار بفارق 3 أصوات فقط.</p>
<p>كما تأكد لنا عدم موضوعية وعدالة هذه البعثة، وظهر ذلك في:</p>
<p>جنوح بعثة تقصّي الحقائق بتقاريرها الشفوية والخطية إلى تسييس أعمالها وتوصياتها، كالدعوة للتفاوض وتبني الخيار الديمقراطي، في تجاوز واضح لتفويضها.<br />
محاولتها الحثيثة للزج بالقوات المسلحة في الانتهاكات واتهامها بصورة مباشرة، ومساواتها مع &#8220;المليشيا الإرهابية&#8221;.<br />
اعتمادها على مصادر ثانوية غير موثوقة في تحقيقاتها.<br />
محاولتها فرض آليات أخرى على السودان، كتوسيع نطاق المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كافة أنحاء البلاد.<br />
أغفلت البعثة في جميع تقاريرها الدول الداعمة لـ&#8221;المليشيا الإرهابية&#8221; بالسلاح والعتاد العسكري وتفويج المرتزقة.<br />
كيف تنظرون إلى طلب البعثة الدولية لتقصّي الحقائق توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل جميع انتهاكات الحرب في السودان؟<br />
من المعروف أن السودان غير موقّع على ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وبهذا الصدد يتم التعامل مع المحكمة بناء على القرار رقم (1593/2005) الصادر من مجلس الأمن، الذي منح المحكمة اختصاص التحقيق في الجرائم التي وقعت في دارفور منذ 2003. وظل السودان يتعاون مع المحكمة بموجب القرار المذكور، ومذكرة التفاهم التي وُقّعت في فبراير/شباط 2022.</p>
<p>وبخلاف ذلك، فإننا نرفض توسيع تفويض المحكمة الجنائية ليشمل التحقيق في الجرائم التي وقعت منذ بداية الحرب، لوجود أجهزة عدلية وقضاء وطني عادل لتطبيق المساءلة.</p>
<p>فضلا عن ذلك، فإن البعثة خرجت عن نطاق تفويضها بالتوصية بتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كافة أنحاء القُطر.</p>
<p><em><strong>ما أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني؟</strong></em></p>
<p>رصدت اللجنة الوطنية انتهاكات جسيمة ارتكبتها &#8220;المليشيا الإرهابية&#8221;، مخالفة للقانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، وتمثلت في &#8220;جريمة الإبادة الجماعية في إطار استهدافها لأثنية المساليت في ولاية غرب دارفور، والمجازر التي ارتُكبتها في ولايات الجزيرة وشمال وغرب كردفان&#8221;.</p>
<p>بينما تمثلت الجرائم ضد الإنسانية متمثلة &#8220;بالمجازر ضد المدنيين، والتهجير والإخفاء والاحتجاز القسري، والانتهاكات ضد الأشخاص ذوي الإعاقة&#8221;.</p>
<p>أما جرائم الحرب فظهرت في حصار المدن واستخدامه كسلاح لتجويع المدنيين، وتصفية الأسرى، واستهداف المنشآت المدنية والمدنيين بطائرات قتالية بدون طيار، والإعدام خارج نطاق القانون والقضاء، والقصف المدفعي العشوائي، والاعتداء على المساعدات الإنسانية، وعلى دور العبادة، وتدمير متحف الظواهر الطبيعية.</p>
<p>إضافة للاعتداء على قطاعات الصحة والطاقة والنفط والزراعة، وأجهزة العدالة وجهات إنفاذ القانون، والسجون، والمحميات والحياة البرية، والاتصالات، ومحطات الكهرباء والمياه، والبنوك، المطارات والطائرات والبنية التحتية، ومقار السفارات والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية بالخرطوم، والمواقع الثقافية والتراثية.</p>
<p>كما تم تجنيد المرتزقة والأطفال قسرا، والحرمان من التعليم، وتدمير البنية التحتية لمشافِي ومخازن أدوية الأطفال، وصعوبة الحصول على الرعاية الصحية نتيجة احتلال المستشفيات ونهب وسرقة الأدوية، والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات.</p>
<p><em><strong>في بيان السودان أمام مجلس حقوق الإنسان، أوضحتم أن حجم الأضرار الاقتصادية بلغ 771 مليار دولار، وهو رقم يرى البعض أنه مبالغ فيه، ما تعليقكم؟</strong></em></p>
<p>ارتكبت &#8220;المليشيا الإرهابية&#8221; انتهاكات جسيمة، لا سيما تدمير البنى التحتية، ما أدى إلى أضرار وخسائر كبيرة.</p>
<p>وبناء على قرار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رقم (186/2003) الخاص بتشكيل لجنة لإعداد رؤية اقتصادية علمية لما بعد الحرب وإعادة الإعمار والتعويضات، اعتمدت اللجنة المختصة مصفوفة بمعايير علمية وقياسات دقيقة لتقييم حجم الدمار في المؤسسات والقطاعات المختلفة.</p>
<p>وقدرت اللجنة حجم الأضرار والخسائر في كافة القطاعات والمساكن بالولايات التي تقع تحت وطأة الحرب، وتغطي تقديراتها الفترة من 15 أبريل/نيسان 2023 وحتى أغسطس/آب 2024، كما شملت تقييم الأضرار غير المباشرة الناتجة عن الحرب في السودان. ويُعد هذا الرقم تقديرا مبدئيا، ولم يشمل كامل فترة الحرب.</p>
<p><em><strong>وُجهت اتهامات للسودان من منظمات داخل مجلس حقوق الإنسان باستخدام أسلحة كيميائية، ما ردكم على تلك الاتهامات؟</strong></em></p>
<p>هذه الاتهامات باطلة، إذ ظلت بعض الجهات والمنظمات غير الحكومية تردد مزاعم استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية، استنادا إلى مصادر مجهولة.</p>
<p>وهذا قول مردود عليه، ويُقصد منه تسييس واضح لعمل المنظمات غير الحكومية. وفي السياق، يتخذ السودان الإجراءات اللازمة عبر لجنة المنظمات غير الحكومية بالأمم المتحدة لمواجهة هذه الادعاءات.</p>
<p><em><strong>لماذا شكلت السلطات السودانية لجنة وطنية للتحقيق باستخدام أسلحة كيميائية طالما أنها تجزم بعدم استخدامها؟</strong></em></p>
<p>السودان من الدول المصادقة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ 1997، واستيفاء لاستحقاقاته بموجب الاتفاقية، أصدر عام 2004 قانون حظر الأسلحة الكيميائية.</p>
<p>ورغم أن هذه المزاعم والاتهامات غير صحيحة وباطلة، واستنادا إلى مبدأ الشفافية والمصداقية، شكّل الرئيس البرهان لجنة وطنية من الجهات ذات الصلة للتحقيق بتلك المزاعم.</p>
<p>أصدر مجلس الأمن القرار رقم (2736/2024) لفك حصار مدينة الفاشر، إلا أن &#8220;المليشيا الإرهابية&#8221; لم تلتزم به، في مخالفة واضحة لقرارات مجلس الأمن الدولي، وواصلت حصارها للمدينة، ومنعت دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تجويع المدنيين ووفاتهم.</p>
<p>وتوجد إجراءات متعددة على المستوى الدولي للتعامل مع هذا الوضع، كفرض قيود على سفر قادة &#8220;المليشيا الإرهابية&#8221;، كما يجوز لمجلس الأمن فرض عقوبات اقتصادية على الأفراد أو الكيانات المتورطة في الحصار أو تجويع المدنيين، وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول أو حظر تجارة بعض السلع، إضافة للتحقيق والملاحقة القضائية.</p>
<p>هنالك جدل إحصائي بشأن أعداد الضحايا بسبب انتهاكات الدعم السريع. ما الأرقام الرسمية المتوفرة لديكم؟<br />
رصدت اللجنة الوطنية كافة الانتهاكات التي حدثت منذ بداية الحرب وحتى الآن، وتم تقييدها في دعاوى الجنائية.</p>
<p>أما فيما يخص الخسائر البشرية (القتلى والجرحى) نتيجة انتهاكات &#8220;المليشيا الإرهابية&#8221;، فقد شملت الإحصائية القتلى نتيجة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لقبيلة المساليت بمدينة الجنينة، والقتلى بمعسكر الحصاحيصا للنازحين في مدينة زالنجي، ومجازر قرى ولايتي الجزيرة وسنار، ومجزرة أم كويكة بولاية النيل الأبيض، والقتلى من الأسرى والمدنيين بمدينة الفولة، والقتلى من الأطفال.</p>
<p>وشملت الإعدامات خارج نطاق القانون والقضاء، والهجوم على مدينة النهود ومعسكري زمزم وأبوشوك بولاية شمال دارفور، وعلى مدينة الخوي، وعلى سجن الأبيّض بطائرات بدون طيار، وتصفية المدنيين في منطقة الصالحة، وقتلى القصف المدفعي العشوائي في أم درمان، وقتلى الأشخاص ذوي الإعاقة بالرصاص الحي، وقتلى قصف طائرة مسيرة لمركز النازحين بولاية نهر النيل/عطبرة، وقتلى قرى غرب وشمال كردفان.</p>
<p>وبلغت أعداد ما تم رصده من القتلى بمستشفيات الخرطوم، حسب تقرير وزارة الصحة الاتحادية، 30 ألفا و267 شخصا، والجرحى 43 ألفا و575 شخصا.</p>
<p><em><strong>في المقابل، شهدت الحرب تجاوزات من بعض منتسبي القوات النظامية، ما الذي قمتم به لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب؟</strong></em></p>
<p>وفقا لقرار تشكيل اللجنة الوطنية، فإنها تختص بالتحقيق بكافة الانتهاكات والجرائم التي وقعت منذ بداية الحرب من جميع الجهات من دون استثناء.</p>
<p>وبهذا الصدد، قيدت اللجنة الوطنية &#8220;366&#8221; دعوى جنائية ضد منتسبين للقوات النظامية، وخاطبت النيابة العامة الوحدات العسكرية المعنية، وتم رفع الحصانة الإجرائية عن المتهمين والتحقيق معهم وتوجيه التهم إليهم، وإحالتهم للمحكمة التي فصلت في 145 دعوى جنائية.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فولكر يظهر مجدّدًا بتصريحات مثيرة عن السودان</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/07/16/%d9%81%d9%88%d9%84%d9%83%d8%b1-%d9%8a%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%af%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Jul 2025 05:33:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=195470</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1200" height="900" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000.jpeg 1200w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-300x225.jpeg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-1024x768.jpeg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-768x576.jpeg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-86x64.jpeg 86w" sizes="(max-width: 1200px) 100vw, 1200px" /></div>وكالات: باج نيوز الكاتب والباحث الألماني فولكر بيرتس عمل مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في السودان، وفي مناصب أممية أخرى. لكنه يعتبر أحد أهم الخبراء في شؤون الشرق الأوسط، وهو رئيس مركز أبحاث ألماني من أهم مراكز الأبحاث في العالم. وقد كتب الكثير من الكتب والأبحاث عن الشرق الأوسط والسياسات الدولية. الحوار [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1200" height="900" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000.jpeg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000.jpeg 1200w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-300x225.jpeg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-1024x768.jpeg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-768x576.jpeg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/07/00000-86x64.jpeg 86w" sizes="(max-width: 1200px) 100vw, 1200px" /></div><p><em><strong>وكالات: باج نيوز</strong></em><br />
<em><strong>الكاتب والباحث الألماني فولكر بيرتس عمل مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في السودان، وفي مناصب أممية أخرى. لكنه يعتبر أحد أهم الخبراء في شؤون الشرق الأوسط، وهو رئيس مركز أبحاث ألماني من أهم مراكز الأبحاث في العالم. وقد كتب الكثير من الكتب والأبحاث عن الشرق الأوسط والسياسات الدولية.</strong></em></p>
<p><em><strong>الحوار معه عن السودان مهم بسبب ما يجري في هذا البلد بعد أكثر من سنتين على &#8220;حرب الجنرالين&#8221; التي اندلعت في منتصف أبريل/نيسان 2023، خصوصا أنه &#8220;تحرر&#8221; من قيود منصبه. لكن الحوار معه لا يمكن أن يقتصر على ذلك، بل يجب أن يتناول تطورات الشرق الأوسط والعالم.</strong></em></p>
<p><em><strong>بعد مرور حوالي سنتين على تركه منصبه الأممي في السودان، لا يزال متابعا لتفاصيل المعارك والتغير في خطوط التماس. ويقول: &#8220;جميع هذه المؤشرات تدل على تفكك الدولة&#8221;. صحيح أن فولكر قلق من &#8220;تقسيم السودان&#8221;، لكنه يستدرك ليقول: &#8220;النتيجة المرجحة: مزيج من التفتت والجمود&#8221;.</strong></em></p>
<p><em><strong>وأعلن يوم الثلثاء ان &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; قتلت عشرات المدنيين في هجوم على قرية أم قرفة في ولاية شمال كردفان. وشنّ الجيش السوداني عدة هجمات في الأسابيع الأخيرة للسيطرة على بارا، وهي منطقة استراتيجية رئيسية في شمال كردفان.</strong></em></p>
<p><em><strong>وقد أدى النزاع الذي دخل عامه الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح ملايين السودانيين، وتسبب في ما وصفته الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.</strong></em></p>
<p><em><strong>ويرفض بيرتس &#8220;تماما&#8221; أن حرب السودان هي &#8220;حرب بالوكالة&#8221;، ويوضح: &#8220;هذا صراع داخلي على السيطرة على السودان وموارده. لكن، ما إن تبدأ حرب كهذه، حتى تبدأ القوى الإقليمية والدولية في السعي لتعزيز مصالحها وسط أتون الصراع، وهو ما نراه يحدث بالفعل بشكل واضح&#8221;.</strong></em></p>
<p><em><strong>وعندما طلبت منه أن يوسع دائرة النظرة ويضع السودان في السياق الإقليمي، قال: &#8220;نعم، هناك درجة معينة من الترابط بين هذه الأزمات الإقليمية، لكن لا ينبغي الخلط بينها وبين تحالفات منسقة أو اصطفافات متجانسة&#8221;. ويقول الخبير الألماني: &#8220;التطور الأكثر إثارة للاهتمام بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو في الوقت نفسه نتيجة لها، هو الهزيمة الاستراتيجية التي اضطرت إيران للإذعان لها، وتفكك محور المقاومة. حيث استطاعت إيران أن تحشد وكلاءها وداعميها، إلا أنها لم تتمكن من الدفاع عنهم&#8221;. كما توقف عند الوضع في الخليج العربي، قائلا: &#8220;ما أراه أن الشرق الأوسط، بقيادة قوى الخليج، لا يعيد تعريف نفسه بالمعنى الاقتصادي أو السياسي، أو الجغرافي الاقتصادي فقط، وإنما بالمعنى السياسي الاستراتيجي أيضا&#8221;.</strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* بعد أن ابتعدتَ عن السودان ولم تعد تتابع التفاصيل عن كثب، كيف ترى الوضع هناك حاليا؟</strong></p>
<p>&#8211; المشهد العسكري يشهد تحولات. رأينا أن الحكومة، أو بالأحرى الجيش بوصفه الجهة العسكرية الحاكمة، أحرز بعض التقدم، إذ استعاد السيطرة على الخرطوم، أو حررها. وأعتقد أن معظم سكان الخرطوم سيصفون ذلك بالتحرير. لكن في الصورة الأوسع، فإن الانتصارات الموضعية هنا أو هناك لا تمثل جوهر المسألة.</p>
<p>ما نشهده الآن هو تحقق التحذيرات التي أطلقناها منذ اندلاع الصراع قبل عامين. لم يعد الأمر يتعلق بمواجهة بين جيشين تنتهي بسرعة. فلنتذكر أن الجيش و&#8221;قوات الدعم السريع&#8221; على السواء ادعيا في البداية أن القتال سيستغرق أياما أو أسابيع. غير أننا حذرنا من أنه في حال طال أمد النزاع، فسيتحول إلى حرب أهلية حقيقية، تستقطب مجموعات قبلية وإثنية متعددة، وقد تقود إلى تفكك شامل للبلاد.</p>
<p>وفي الوقت الحاضر، لا تبدو الحرب في طريقها إلى النهاية. كلا الطرفين– الجيش و&#8221;قوات الدعم السريع&#8221;– يمتلك الموارد اللازمة لمواصلة القتال، ولا تلوح في الأفق بوادر نية حقيقية لإيقافه. في المقابل، نجد البلاد ماضية نحو التفكك. وأخشى أننا سنشهد مستقبلا وجود أكثر من حكومة داخل السودان.</p>
<p>الجنرال عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش، عيّن رئيسا للوزراء، بينما اتجه المعسكر المناهض، &#8220;قوات الدعم السريع&#8221;، إلى جانب عدد من الأحزاب السياسية، لتشكيل حكومة مقابلة ربما تحت وصاية أو حماية &#8220;قوات الدعم السريع&#8221;. وعمليا، ستكون تلك الحكومة تابعة لـ&#8221;قوات الدعم السريع&#8221;، أيا كان الاسم الذي تُطلقه على نفسها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وفي الوقت ذاته، هناك مناطق أخرى تقع تحت سيطرة قادة ميليشيات أو أمراء حرب أو حركات متمردة، سمّها ما شئت. نلاحظ أن كلّا من الجيش و&#8221;قوات الدعم السريع&#8221; يعتمدان على ميليشيات متنوعة، بعضها لا يعدو أن يكون عصابات مستعدة للانقلاب على الطرف الآخر إذا تلقت عرضا ماليا أفضل.</p>
<p>جميع هذه المؤشرات تدل على تفكك الدولة، في ظل غياب شبه تام لأي اهتمام جدي من المجتمع الدولي أو الإقليمي، سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري، لاحتواء النزاع. أما الشعب، فهو الضحية الكبرى، وهذه أصبحت واحدة من أعظم الكوارث الإنسانية في العالم.</p>
<p><strong>* سنتحدث لاحقا أكثر عن مسألة التفتت والحكومتين. لكن إذا عدنا إلى الوضع العسكري، هناك انطباع في الأسابيع الأخيرة على الأقل، أن الجيش يمتلك اليد العليا. هل هو قادر على استعادة السيطرة على كامل السودان؟</strong></p>
<p>&#8211; بصراحة، لا يبدو ذلك واردا في الوقت الراهن. يتمتع الجيش أساسا بقاعدة دعم أوسع في شرق البلاد ووسطها، بخلاف غرب السودان، حيث تحظى &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ&#8221;حميدتي&#8221;، بدعم قبلي كبير، خصوصا بين القبائل العربية في دارفور. لذلك، فإن المقاتلين التابعين لـ&#8221;قوات الدعم السريع&#8221;– وليس بالضرورة قيادتهم السياسية التي كانت موجودة في الخرطوم بوصفها شريكا في الحكم بعد الثورة ثم الانقلاب– لم يكن لديهم ما يدافعون عنه في العاصمة. على سبيل المثال، نهبوا كل ما يمكن نهبه، لكن عائلاتهم وقبائلهم متمركزة في الغرب، في دارفور. ومع سقوط الخرطوم، انسحبوا إلى كردفان ودارفور، حيث جذورهم الاجتماعية وقواعدهم القتالية– وهناك ما يستحق الدفاع عنه.</p>
<p>لذا، يبدو أن &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; تحتفظ الآن بقبضتها على ما لا يقل عن أربع ولايات من ولايات دارفور الخمس، بينما يسيطر الجيش على الشرق والوسط، وربما على شمال دارفور أو على الأقل مدينة الفاشر وأجزاء منها.</p>
<p>المشهد العام يوحي بتقسيم فعلي للبلاد، حيث لا يبدو أن أيا من الطرفين قادر على إلحاق هزيمة نهائية بالآخر. بإمكان كل منهما تحقيق مكاسب موضعية، أو اختراق أراضي الطرف الآخر. يمكنهم القصف أو إطلاق الطائرات المسيّرة لإرباك السلطات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الخصم– وبالطبع، لتعذيب المواطنين. لكن لا يمكن السيطرة على أراضٍ بالبراميل المتفجرة أو الطائرات المسيّرة. أقصى ما يمكن فعله هو تدمير البنية التحتية ومصادر العيش.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>* إذن، أنت تقول إنه لا يوجد انتصار لأي من الطرفين؟ ولن يتمكن أي منهما من السيطرة على البلد بأكمله؟</strong></p>
<p>&#8211; لا يوجد انتصار حاسم، ولا انتصار حقيقي. نحن أمام مشهد سياسي معقد. فجميع الحروب، في نهاية المطاف، تُخاض من أجل أهداف سياسية. وإذا استمر الوضع الحالي وتحوّل إلى حالة من الجمود، سيُعيد الطرفان تعريف مفهوم النصر بطريقة تبريرية. فمثلا، إذا نجح الجيش في إحكام قبضته على الوسط والشرق، فسيعلن أن ذلك نصر. وقد أدى استعادته للخرطوم إلى تغيّر نسبي في الخطاب الدولي، إذ أصبح يُنظر إليه على أنه الحكومة الشرعية في السودان، وهو ما لم يكن الحال عليه خلال العامين الأولين من الحرب. في المقابل، بات يُنظر إلى &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; كمجرد جماعة متمردة.</p>
<p>وبالتالي، يبدو الأمر من زاوية الخرطوم أشبه بما كان عليه الوضع قبيل انفصال جنوب السودان في عام 2011– عندما كان هناك مركز مستقر إلى حد ما، وكانت الحياة ممكنة في العاصمة، التي كانت تُعتبر آنذاك مدينة قابلة للزيارة، ضمن بلد يبدو موحدا نسبيا. الفرق الآن هو أن حربا أهلية طاحنة تدور في أطراف البلاد. وهذا ما ستسعى بعض القوى السياسية الداعمة للجيش– كالحركة الإسلامية وغيرها– إلى الترويج له بادعاء مفاده &#8220;لقد انتصرنا في الحرب، وما يجري ليس سوى تمرد محدود في الأطراف ونزاع مسلح في مناطق نائية&#8221;.</p>
<p><strong>* هل تعتقد أننا نتجه نحو الجمود، أم التفتت، أم الانقسام الصريح؟</strong></p>
<p>&#8211; حسنا، دعني أقلْ إني لا أملك بالطبع كرة سحرية أتنبأ من خلالها بالمستقبل. ومع ذلك، أرى أن احتمال حدوث انقسام واضح على غرار ما جرى بين السودان وجنوب السودان يبدو ضعيفا في الوقت الحالي، نظرا للطبيعة المعقدة لتكوين القوى المتصارعة. فالمشهد يضم ميليشيات متعددة، لكل منها أهدافها المحلية وأجنداتها الخاصة، ما يجعل فكرة الانقسام الرسمي أكثر صعوبة. لذلك، النتيجة المرجحة أقرب إلى ما ذكرتَ: مزيج من التفتت والجمود.</p>
<p>ومع ذلك، لا يمكنني الجزم. حين نبدأ بتصور مثل هذه السيناريوهات، علينا أن نُبقي في الحسبان ثبات السياق الخارجي، وأن لا يشهد تغيّرات جذرية. وقد رأينا من قبل مدى تأثير هذا السياق. فعندما تلقى الجيش السوداني دعما خارجيا، خصوصا من إيران وروسيا، على شكل معدات عسكرية وطائرات مسيرة وصواريخ، تمكن من تعديل توازنات الحرب والانتقال من الدفاع إلى الهجوم. فإذا استمرت الظروف على ما هي عليه، أو شهدت تغيّرات طفيفة فقط، فإنني أرى– بكل أسف– أن سيناريو التفتت والجمود، أو ربما جمود متشظٍ، هو الأكثر احتمالا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><em><strong>* كما ذكرتَ سابقا، نعلم الآن أن &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; شكلت حكومة، بينما عيّن المجلس السيادي برئاسة البرهان رئيسا جديدا للوزراء. كيف تفسر هذا التحول، حيث يبدو أن الطرفين المتحاربين ينتقلان من المواجهة العسكرية إلى بناء هياكل سياسية؟ وما أهمية هذا التطور؟</strong></em></p>
<p>&#8211; يبدو أن كلا الطرفين يسعى إلى ترسيخ هيمنته على المناطق التي يسيطر عليها حاليا، وهو ما يشكل بحد ذاته نوعا من أشكال التقسيم. غير أنني لا أعتقد أن هذا التقسيم سيأخذ طابعا مستقرا كما حدث مثلا في انفصال التشيك وسلوفاكيا. فكل من الجيش و&#8221;قوات الدعم السريع&#8221;، وبالأخص هذه الأخيرة، يعانيان من انقسامات داخلية عميقة. لا أرى في &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; جيشا منظما بمفهومه المؤسسي، بل هي في جوهرها ميليشيا عائلية ترتكز على نفوذ عائلة &#8220;حميدتي&#8221; وتنتمي إلى قاعدة اجتماعية ضيقة ذات طابع عرقي. وقد سعت هذه المجموعة إلى مد نفوذها إلى الأقليات والمجتمعات الطرفية الأخرى في أنحاء البلاد، وحققت بعض النجاح المحدود. إلا أن الجماعات المسلحة ذات الخلفيات العرقية والقبلية المختلفة، ما خلا الرزيقات، لها أهدافها الخاصة، ومن غير المرجح أن تبقى تحت قيادة &#8220;حميدتي&#8221; إلى أجل غير مسمى. ومن الأرجح أن تعمل على تعزيز سيطرتها على مناطق نفوذها دون الانصياع الكامل له.</p>
<p>نشهد في الوقت الحالي تحالفا بين عبد العزيز الحلو في جبال النوبة وحميدتي، غير أنني أرى هذا التحالف مؤقتا بطبيعته. يجمعهما عدو مشترك، هو القيادة العسكرية في الخرطوم، لكن لا تربطهما رؤية موحدة لإدارة الحكم. وأتوقع انهيار هذا التحالف عاجلا أم آجلا. لدينا كذلك عبد الواحد النور في جبل مرة، الذي لا يعد بأي حال من الأحوال حليفا لـ&#8221;قوات الدعم السريع&#8221;. فقد كان في مواجهة مستمرة مع المقاتلين القبليين العرب منذ أوائل الألفية، ومن المؤكد أنه سيعمل على الحفاظ على سيطرته الذاتية في جبل مرة.</p>
<p>لذا، لا أرى ما يشير إلى ترسيخ فعلي لسلطة &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; على المناطق التي تُعرف الآن بأنها خاضعة لها. ثمة حالة من التفتت الواضح، وكلا الطرفين يحتفظ بمصلحة في استمرار القتال. سبق لـ&#8221;قوات الدعم السريع&#8221; أن حاولت، وقد تحاول مجددا، التقدم نحو البحر الأحمر أو الوصول إلى حدود دولة مجاورة مثل إثيوبيا. وقد اقتربوا من تحقيق ذلك الهدف من قبل، لكنهم أخفقوا. في المقابل، يحتاج الجيش السوداني إلى تعزيز قبضته على مدينة الفاشر، وربما يسعى لاحقا إلى التوسع باتجاه ولايات دارفور الأخرى.</p>
<p>من اللافت أن الجنرال البرهان طرح مؤخرا فكرة وقف إطلاق النار المحتمل. فقد وجّه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يقترح فيها وقف القتال في حال انسحبت &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; بالكامل من ولاية الخرطوم. وبعد طردهم من العاصمة، أضاف شرطا جديدا يتمثل في انسحابهم أيضا من الفاشر وعودتهم إلى مناطقهم القبلية في ولايات دارفور الأربع الأخرى، معتبرا أن مثل هذا الانسحاب قد يفتح الباب أمام وقف إطلاق نار محتمل. أعتقد أن شخصية عسكرية مثل البرهان قد ترى أنه في ظل غياب فرصة لتحقيق نصر شامل، فإن تقليل الخسائر وقبول تسوية مشروطة يبدو خيارا عقلانيا.</p>
<p>لكن هناك أيضا قوى سياسية تقف خلف الحكومة العسكرية، وعلى رأسها الحركة الإسلامية. وهي قوة تتغذى على أجواء الحرب، وتزدهر في ظلها، ولذلك دعمت الحرب منذ بدايتها، ولا تزال مصلحتها قائمة في استمرارها.</p>
<p><em><strong>* عندما ذهبت إلى الخرطوم، هل توقعت اندلاع الحرب؟ وهل كنت تعتقد أنها ستطول إلى هذا الحد؟</strong></em></p>
<p>&#8211; رأينا التوترات، وحاولنا جاهدين منع التشكيلين العسكريين من الانزلاق نحو الحرب. وعلى مدار نحو أربعة أسابيع قبل 15 أبريل/نيسان 2023، كان هذا هو شغلنا الشاغل: محاولة تخفيف التصعيد أو مساعدة القادة العسكريين على تهدئة التوتر بينهم. وبالطبع لم نكن الوحيدين في ذلك. فقد شارك دبلوماسيون دوليون، وكان للمجتمع المدني السوداني دور محوري على نحو خاص. لذا نعم، كنا نعي الخطر القادم. ومع ذلك، ظللنا- إلى جانب آخرين- مقتنعين بأن القادة العسكريين لن يذهبوا إلى حد إطلاق النار على بعضهم. ففي نهاية المطاف، استمر كلا الطرفين في طمأنتنا بأن ما يجري لا يتعدى كونه إجراءات ردعية. قالوا لنا: &#8220;نحن نتحلى بالحذر. ونثمّن جهودكم لخفض التوتر&#8221;، وهكذا.</p>
<p>لذا، نعم، رأينا الخطر وفهمنا حجمه. وحاولنا منعه، لكننا لم ننجح. وفي الأيام التالية، سعينا للتوسط لوقف إطلاق النار. وفي البداية، أكد لنا التشكيلان العسكريان أن ما يحدث مجرد اشتباكات محدودة ستنتهي خلال أيام. ولذلك اقترحنا التوقف فورا.</p>
<p><em><strong>* هل صدقتم تلك التطمينات؟</strong></em></p>
<p>&#8211; ليس تماما. لكننا مع ذلك حاولنا دفعهم نحو التهدئة. وحين استمر القتال لأكثر من أسبوع تقريبا، بدأت أُحذر من أن النزاع قد يتحول إلى حرب طويلة لن تظل حكرا على اشتباكات بين تشكيلين عسكريين. وللأسف، إذا عدت إلى إحاطاتي الأخيرة أمام مجلس الأمن، تجد أن كل ما حذرت منه قد تحقق بالفعل.</p>
<p><em><strong>* هل توقعت أن تستمر كل هذه المدة؟</strong></em></p>
<p>&#8211; في مرحلة معينة، نعم. لكن ليس خلال الأيام والأسابيع الأولى.</p>
<p><strong><em>* لنعد إلى وقف إطلاق النار. كما ذكرت، ألمح البرهان إليه، ويتحدث بعض الوسطاء عن إمكانية تحقيقه. لكن هل وقف إطلاق النار ممكن أصلا في السودان، في ظل الانقسامات الإقليمية والدولية؟</em></strong></p>
<p>&#8211; وقف إطلاق النار دائما ممكن، ولكن وقف إطلاق النار لا يعني السلام. إنه قرار يمكن للقادة العسكريين اتخاذه وتنفيذه. أما السلام، فمسؤولية تتجاوز العسكريين. إنه يتطلب مشاركة المدنيين السودانيين: المجتمع المدني، الحركات الشعبية، الأحزاب السياسية، المثقفين، زعماء القبائل، وكل الفاعلين في المجتمع. إنه بحاجة إلى حوار اجتماعي واسع لتشكيل رؤية مشتركة لمستقبل السودان.</p>
<p>لكن وقف إطلاق النار، نسبيا، أقرب منالا، ولا سيما الآن بعد أن جرى طرد &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; من الخرطوم. فلم يعد هناك اتصال مباشر بين التشكيلين العسكريين، &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; تتركز أساسا في دارفور وأجزاء من كردفان، بينما يسيطر الجيش على المدن الرئيسة ووسط السودان والشرق.</p>
<p>هذا التحول يعني أن معظم الضحايا في الآونة الأخيرة نتجوا عن الضربات الجوية والمدفعية والطائرات المسيّرة، وليس من القتال المباشر في الأحياء السكنية. ومن هذه الزاوية، فإن تنفيذ وقف إطلاق النار بات أكثر قابلية للتحقق.</p>
<p>كل هذا يعود إلى إرادة الطرفين، وربما إلى دور الأطراف الخارجية ذات النفوذ عليهما. كما ذكرت، روسيا، والولايات المتحدة، ومصر، والإمارات، وإيران. ثم هناك الدول المجاورة، مثل جنوب السودان، وإثيوبيا، وتشاد، التي تعاني من تبعات الحرب أكثر من غيرها. لا أحد يعارض وقف إطلاق النار بصورة علنية. لكن، في الوقت نفسه، لا أحد يبذل جهدا حقيقيا لتحقيقه.</p>
<p><em><strong>* لدي سؤال سريع عن رئيس الوزراء الجديد الذي عيّنه البرهان، كامل إدريس. هو في الأساس يملك السيرة الذاتية ذاتها لعبد الله حمدوك، أليس كذلك؟</strong></em></p>
<p>&#8211; لا أوافق على هذا الرأي.</p>
<p><em><strong>* أعني أنه شخصية تكنوقراطية، لا يعرف السودان من الداخل. هل يمكن لشخص بهذه المواصفات أن ينجح في بلد غارق بالحرب؟</strong></em></p>
<p>&#8211; في الواقع، الوضع مختلف تماما. حين عُيّن حمدوك، جاء بتوافق واسع من مختلف مكونات المجتمع السوداني، وكان يحظى بدعم دولي كبير لإعادة بناء الدولة وتحقيق أهداف الثورة: الحرية، والعدالة، والديمقراطية.</p>
<p>أما الآن، وكما ذكرتَ، فنحن أمام بلد يعيش حالة حرب. وصلاحيات رئيس الوزراء في مثل هذا السياق شديدة المحدودية. آنذاك، جاءت التسوية السياسية نتيجة مفاوضات بين المدنيين والعسكريين، أفضت إلى اتفاق لتقاسم السلطة، بحيث مثّل حمدوك الطرف المدني، بينما مثّل البرهان والمؤسسة العسكرية الطرف الآخر. وكان من الضروري التوصل إلى صيغة للتعاون بين الجانبين، وقد نجحت تلك الصيغة لفترة وجيزة قبل أن تنهار.</p>
<p>أما اليوم، فالوضع مختلف كليّا. لا وجود لتقاسم سلطة. لدينا رئيس وزراء يعمل تحت سلطة مجلس سيادة يقوده العسكريون. دعني أقولها بوضوح: الذين عيّنوا رئيس الوزراء الجديد سيقيسون نجاحه بمدى التزامه بتنفيذ توجيهاتهم. الأمر لا يتعلق بقيادة السودان نحو حكم مدني ديمقراطي، بل إن هامش الحركة المتاح لهذا المنصب الآن أضيق بكثير مما كان متاحا لحمدوك.</p>
<p><em><strong>* هل ترى أن ما يحدث في السودان هو حرب بالوكالة بين أطراف إقليمية ودولية؟</strong></em></p>
<p>&#8211; أرفض تماما فكرة أن ما يجري هو حرب بالوكالة. هذا صراع داخلي على السيطرة على السودان وموارده. لكن، ما إن تبدأ حرب كهذه، حتى تبدأ القوى الإقليمية والدولية في السعي لتعزيز مصالحها وسط أتون الصراع، وهو ما نراه يحدث بالفعل بشكل واضح.</p>
<p><em><strong>* التقدّم الأخير الذي أحرزه الجيش، والانكسارات التي مُنيت بها &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; هل يعود ذلك، ولو جزئيا، إلى تحولات في مواقف القوى الإقليمية؟ ثمة من يرى أن تراجع الدعم الروسي والإيراني لـ&#8221;حميدتي&#8221; يفسّر هذه الخسائر؟</strong></em></p>
<p>&#8211; لا شكّ أن ميزان القوى العسكري يتأثر بشكل مباشر بمستوى ونوعية الدعم الخارجي الذي تتلقاه الأطراف المتحاربة، ولا سيما ما يتعلق بجودة التسليح، وهو ما يتجلّى بوضوح على أرض الميدان. روسيا، على سبيل المثال، وهي من بين الأطراف التي ذكرتَها، قدمت دعما للطرفين، متبعة نهجا تقليديا في السياسة الروسية: فعبر دعم الجانبين، تضمن موسكو تموضعا إلى جانب المنتصر في نهاية المطاف.</p>
<p>غير أن الكفّة الروسية مالت، مع مرور الوقت، لصالح الجيش السوداني المتمركز في الخرطوم، وذلك لعدة اعتبارات، من بينها سيطرة الجيش على سواحل البحر الأحمر، في وقت تسعى فيه روسيا إلى إنشاء قاعدة بحرية هناك، وهو ما لا يمكن لحميدتي أن يقدّمه ببساطة.</p>
<p>أما الإمارات، فقد وجدت نفسها تحت ضغوط متزايدة– لا سيما من قبل الولايات المتحدة– لتقليص دعمها لـ&#8221;قوات الدعم السريع&#8221;. في المقابل، دخلت إيران على الخط، وقدّمت دعما لـ&#8221;قوات الدعم السريع&#8221; وبخاصة الطائرات المسيّرة. ومن هذه الزاوية، لا شك أن الأطراف الإقليمية والدولية قادرة على التأثير في موازين القوى من خلال تزويد حلفائها بأنظمة تسليح أكثر تطورا.</p>
<p>ومع ذلك، يبقى الفيصل الحقيقي في نهاية المطاف بيد الفاعلين المحليين أنفسهم: هم من يملكون قرار استخدام السلاح، وهم من يقع على عاتقهم حشد الموارد البشرية. وحين تتراجع وتيرة الاشتباكات المباشرة والقتال داخل المدن، وتُستبدل بالهجمات عن بُعد باستخدام المسيّرات والمدفعية والصواريخ، تزداد أهمية العامل الخارجي في ترجيح كفّة طرف على آخر.</p>
<p>ومع ذلك، تنبغي الإشارة إلى أن الطرفين، في واقع الأمر، يتعاملان مع عدد من الجهات الخارجية نفسها. فكلاهما يصدّر الذهب إلى نفس الدولة، وكلاهما يحصل من خلالها على الموارد اللازمة لشراء السلاح والذخائر والوقود.</p>
<p>ولو كان العامل الخارجي وحده هو المحدِّد، لما شهدنا هذا التحوّل السريع في ميزان القوى. وإذا نظرنا إلى خريطة الدول المحيطة بالسودان، سنجد أن معظمها يميل– ربما بدرجات متفاوتة ومن دون دعم مطلق– إلى &#8220;قوات الدعم السريع&#8221;. فباستثناء مصر، وربما إريتريا، اللتين تدعمان الجيش السوداني بشكل واضح، فإن دولا مثل إثيوبيا، وجنوب السودان، وتشاد، وكينيا، وأوغندا، تُظهر قدرا من التعاطف أو الميل نحو &#8220;حميدتي&#8221; ومعسكره.</p>
<p>ومع ذلك، لا يمكن القول إن هذا هو ما سيحسم نتيجة الحرب، لا لمصلحة &#8220;حميدتي&#8221; ولا لمصلحة الجيش. الأهم، كما أشرنا سابقا، هو أن الجيش السوداني لا يزال يُمثل مؤسسة قائمة، وإن لجأ في الفترة الأخيرة إلى تجنيد ميليشيات قبلية. أما &#8220;قوات الدعم السريع&#8221;، فهي في جوهرها ميليشيا خاصة، لم تُبدِ أي محاولة فعلية لتقديم نموذج للحكم في المناطق التي سيطرت عليها، ولم تسعَ إلى كسب ثقة المجتمعات المحلية.</p>
<p>بل إن ما سُجّل كان على العكس من ذلك تماما: عمليات نهب واسعة، واغتصاب، وارتكاب جرائم قتل. ومع تدهور الوضع العسكري في الخرطوم، لم يجد مقاتلو &#8220;الدعم السريع&#8221; ما يدفعهم لمواصلة القتال. فالمناطق التي دافعوا عنها لم تكن أرضهم في الأساس، ولذا فربما كانوا مستعدين للعودة إلى ديارهم، وسعيدين بذلك.</p>
<p><em><strong>* الجغرافيا تُعد عاملا حاسما إلى حد كبير. فالسيطرة العسكرية على مناطق قريبة من البحر الأحمر تمنح الجيش أفضلية استراتيجية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من القوى الدولية. كيف تقرأ ما يجري في السودان في سياق تطورات ليبيا وسوريا؟ هل ترى روابط بينها؟</strong></em></p>
<p>&#8211; انظر، كل شيء متصل بكل شيء: هذه قاعدة مفهومة في المشهد الإقليمي.</p>
<p><em><strong>* ساعدنا على فهم طبيعة هذه الروابط: أين تتقاطع المسارات؟</strong></em></p>
<p>&#8211; من المهم أن لا نُفرط في تضخيم هذه الروابط. نعم، هي قائمة بلا شك. على سبيل المثال، حصول &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; على الوقود من قوات حفتر في ليبيا يُعد أمرا ذا دلالة. لكنه في الوقت ذاته امتداد لشبكات قديمة، إذ لطالما انخرطت الجماعات المسلحة في دارفور في تجارة مشروعة وغير مشروعة مع ليبيا وتشاد ومناطق أخرى. وبالتالي، فإن هذا البُعد ليس بجديد تماما.</p>
<p>ما يتبدى بوضوح من منظور جيوسياسي، هو تنامي الترابط بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، والسودان يشكّل جزءا متزايد الأهمية في هذه الديناميكية، على نحوٍ مماثل للصومال. للسعودية والإمارات مصالح استراتيجية راسخة في السودان تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب، وتتشابك هذه المصالح مع علاقات قبلية عابرة للبحر الأحمر، كما تتقاطع مع مصالح اقتصادية وتجارية، من بينها تعاملات &#8220;حميدتي&#8221; المالية في الإمارات. فالدعم الإماراتي، سواء كان سياسيا أم ماديا، لعب دورا بارزا في تمكين &#8220;قوات الدعم السريع&#8221;.</p>
<p>هناك نفي أبوظبي تزويد &#8220;الدعم السريع&#8221; بالسلاح، إلا أن ثمة أشكالا أخرى من الدعم متاحة، ونعلم أن بعضها قد تحقق بالفعل. إلى جانب ذلك، نشهد اليوم تزايدا في الروابط بين الإسلاميين السودانيين والحوثيين في اليمن، كما تتزايد الصلات بين حركة الشباب في الصومال والحوثيين. ما يعني أن هذين المجالين العربي والأفريقي، اللذين كانا يعتبران فضاءين منفصلين، باتا أكثر تشابكا من أي وقت مضى.</p>
<p>أما بالنسبة لسوريا، فتبدو الروابط أضعف بكثير. صحيح أن هناك بعض أوجه الشبه– كاهتمام روسيا المتجدد بتوسيع وجودها البحري– إلا أن هذه الروابط تظل غير مباشرة. بخلاف ليبيا، لا تطل السودان على البحر المتوسط، مما يقلّل من أهميتها الاستراتيجية لروسيا في هذا السياق. ومن منظور عسكري، تبدو ليبيا خيارا أكثر واقعية لاستضافة قاعدة بحرية روسية مقارنة ببورتسودان. ومن الناحية المثالية، قد تطمح موسكو للوصول إلى كلا الميناءين، لكن في ظل انشغالها المتواصل بالحرب في أوكرانيا، قد تفتقر ببساطة إلى القدرة على تحقيق مثل هذه الطموحات في الوقت الراهن.</p>
<p>نعم، هناك درجة معينة من الترابط بين هذه الأزمات الإقليمية، لكن لا ينبغي الخلط بينها وبين تحالفات منسقة أو اصطفافات متجانسة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><em><strong>* هل تتفق مع القول إن الروس خسروا استراتيجيا في سوريا، على الأقل في الوقت الراهن، وهم اليوم يحاولون التعويض أو بذل جهود مضاعفة في أفريقيا، سواء في ليبيا أو في السودان؟</strong></em></p>
<p>&#8211; في الحقيقة، لا أراهم يبذلون جهودا كبيرة هنا، لانشغالهم بأوكرانيا. فالوضع في أوكرانيا لا يسير على ما يرام بالنسبة لهم. إنهم يخسرون الكثير من المعدات والجنود، كما أن الاقتصاد الروسي يعاني. لذا نعم، على المستوى الاستراتيجي، ونظرا لانشغالهم بالشؤون الجيوسياسية، سيحاول الروس إيجاد بديل محتمل لطرطوس. وفي الوقت نفسه، ما زالوا يتفاوضون مع الحكومة السورية الجديدة، ويريدون الحفاظ على موطئ قدم لهم في طرطوس كحد أدنى. ويبدو أن المسؤولين الجدد في دمشق منفتحون على هذا الأمر على الأقل، طالما بقيت روسيا بعيدة عن السياسة الداخلية السورية. وقد يكون ذلك مفيدا لحكومة الشرع، بأن تواصل روسيا إجراء الإصلاحات والاستثمار في السدود ومحطات الطاقة، التي بنيت في عهد الاتحاد السوفياتي، وتستخدم تكنولوجيا سوفياتية وروسية على سبيل المثال، فالجميع يحاولون موازنة رهاناتهم وتحقيق أقصى فائدة من وضع قد يرضيهم كليا.</p>
<p><em><strong>* لقد عملت على شؤون الشرق الأوسط لفترة طويلة. إذا حاولت النظر إلى الصورة الكبيرة وتأملت في هيكل الشرق الأوسط بأكمله، كيف تراه؟ وإلى أين نتجه؟</strong></em></p>
<p>&#8211; أعتقد أن هذا هو التطور الأكثر إثارة للاهتمام بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو في الوقت نفسه نتيجة لها. إن التطور الجيوسياسي الأكثر إثارة للاهتمام هنا هو الهزيمة الاستراتيجية التي اضطرت إيران للإذعان لها، وتفكك &#8220;محور المقاومة&#8221;. حيث استطاعت إيران أن تحشد وكلاءها وداعميها، إلا أنها لم تتمكن من الدفاع عنهم. فهي لم تتمكن من الدفاع عن &#8220;حزب الله&#8221;، ولم تتمكن من الدفاع عن الأسد. وهذه خسارة استراتيجية كبيرة بالطبع، إلا أنها قد تكون جيدة للبلاد في نهاية المطاف، فهي تعني أن إيران ستهتم بشؤونها الخاصة، وستتمكن من التركيز على بناء اقتصادها، وبناء علاقات جيدة مع جيرانها، الذين يسعون منذ فترة للتعاون مع السعودية والإمارات من أجل العمل على تهدئة التوتر، والاهتمام الفعلي بمستقبلهم الاقتصادي والاجتماعي. وأعتقد أن هذا ما يريده الرئيس المنتخب بيزشكيان. إن الضعف العسكري والاهتمام بتطوير إيران، يفسران المفاوضات الجارية بين إدارة ترمب والإيرانيين، والتي تقدم فرصة استراتيجية للمنطقة بأكملها في الواقع.</p>
<p>اللافت للنظر في إدارة ترمب، كما هو الحال مع كل إدارة أميركية جديدة تقريبا، هو أنها تقول: &#8220;لا نريد التورط في الشرق الأوسط&#8221;، ثم تبدأ حربا أو مفاوضات، وأحيانا كلتيهما. لذا، فهي منغمسة بالفعل في ديناميكيات الشرق الأوسط بكوادر قليلة للغاية، بل بمجرد حفنة من الأشخاص، وفي كثير من الأحيان الجهات الفاعلة هي ذاتها التي تتدخل: إيران وإسرائيل وغزة وغيرها، وحتى روسيا.</p>
<p>وعلى الرغم من صعوبة إطلاق أحكام مسبقة على خطوات الرئيس ترمب التالية، يبدو جليا أن رؤيته ليست شرق أوسطية. إنها رؤية أميركية، أو بالأحرى رؤية تهتم بالأعمال الأميركية، تتمحور حول أين يمكن لأميركا الحصول على أفضل الصفقات. وهذا الأمر يعني إلى حد ما قبول فكرة أن جميع الدول، تلك القوية تحديدا، والمعتبرة لاعبا أساسيا في قضايا الشرق الأوسط، يمكنها أن تفعل ما تشاء. لذا يحظى الرئيس ترمب بعلاقات ممتازة مع دول الخليج العربي، ويتفاوض مع إيران، لأنه ربما يدرك أن إيران أكبر من أن تختفي بين ليلة وضحاها، ولا يريد الدخول في حرب معها، كما أنه لا يريد حربا إقليمية بين إسرائيل وإيران، وبالتالي يُقدم على أمور هنا وهناك قد لا تروق للحكومة الإسرائيلية على الإطلاق، فعلى سبيل المثال نجد أنه توصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع الحوثيين. وفي الوقت نفسه، يسمح لإسرائيل بفعل ما تشاء في قطاع غزة ولا يتدخل فيه. لذا، فمن الواضح أنه يرى قطاع غزة جزءا من منطقة النفوذ الإسرائيلي، ويتركهم يفعلون ما يحلو لهم. إلا أنه يخبر الإسرائيليين أيضا بأن إيران، وحتى سوريا، ليست لهم أو ضمن مجال نفوذهم. فهو يفضل أن يسير مع رؤية دول الخليج للمنطقة، وينسجم مع السعودية في سوريا، ويثق بالاجتماع بين الإمارات والسعودية وإيران.</p>
<p><em><strong>* الشرق الأوسط الذي عرفه كلانا منذ عشرين أو ثلاثين عاما، هل يتغير أم إننا نشهد نهايته؟ إذا تسنى لك أن تكتب سيناريو الشرق الأوسط الجديد، فكيف تراه؟</strong></em></p>
<p>&#8211; أعتقد أن هناك عددا كبيرا من الكتب التي نشرت تحت عنوان &#8220;الشرق الأوسط الجديد&#8221; ليس فقط على مدار العشرين عاما الماضية، ولكن ربما على مدار الأربعين أو الخمسين عاما الماضية، من قِبل مؤلفين عرب وإسرائيليين ودوليين. وكتابي الأخير الذي أظن أنه نشر 2014/2015، باللغة الألمانية، يحمل عنوان &#8220;نهاية الشرق الأوسط كما نعرفه&#8221;. أي مرة أخرى، منذ أكثر من عشر سنوات. وبالطبع، جاء الكتاب تحت تأثير صعود &#8220;داعش&#8221;، الذي بدا وكأنه دمر دولا بأكملها مثل العراق وسوريا. اليوم عاد العراق أضعف من ذي قبل، ولكن ربما في وضع أفضل مما كان عليه، كجار مسالم للآخرين، وقد تغيرت سوريا بشكل هائل، ولا يزال تنظيم &#8220;داعش&#8221; موجودا ولكن ربما لم يعد يشكل التهديد الذي كان عليه.</p>
<p>أعتقد أن ثمة سؤالا يطرح نفسه علينا جميعا كمراقبين لمنطقة الشرق الأوسط، سواء كنا نعيش فيها أم لا، عندما نصف منطقة ونكتب تاريخها، نعتقد أحيانا أننا نعرفها، إلا أن التطورات اللاحقة تطرح السؤال الأكثر أهمية عما إذا كنا نعرف حق المعرفة الشرق الأوسط الذي اعتقدنا أننا نعرفه وما إذا كنا تجاهلنا الكثير من التيارات الاجتماعية والسياسية العميقة التي ظهرت هناك.</p>
<p>تلك كانت الحال مع &#8220;الربيع العربي&#8221;. فبالنسبة لك كصحافي كنت، بالحدود الدنيا، منخرطا عاطفيا. وقع ذلك في عام 2011 بعد أن أكدت الأبحاث مرونة الأنظمة الاستبدادية العربية وصمودها الدائم، ومن ثم جرى تطوير النظريات عن أسباب صمود تلك الأنظمة الاستبدادية العربية، وغيرها من الأنظمة الاستبدادية في أجزاء أخرى من العالم. وفي لحظة لم يتوقعها أحد جاء &#8220;الربيع العربي&#8221;. وكان الجميع مسرورا واعتقدوا أن هذا الربيع يتشابه مع بعض الانتفاضات السياسية التي أطاحت بالإمبراطورية الشيوعية. وقارن الباحثون والمحللون بين &#8220;حركة التضامن&#8221; البولندية وحركات المجتمع المدني في العالم العربي. غير أن رياح التغيير في العالم العربي لم تسر في الاتجاه الصحيح، والسبب، مرة أخرى، وجود تيارات خفية أعمق، وبالطبع، كانت هناك قوى مهتمة بالاستقرار الاستبدادي بدلا من الديمقراطية الفوضوية الحتمية. وشهدنا رد الفعل العنيف، وما نراه في هذه المرحلة الحساسة هو على الأرجح شكل من الجدلية التاريخية، ما يعني أننا نشهد تحولا هائلا في موازين القوة في العالم العربي والشرق الأوسط نحو دول تتمتع بحكم أفضل من بعض الأنظمة التي سقطت، ولكنها ليست ديمقراطية بالتأكيد. لنأخذ بعض الدول العربية على سبيل المثال. لا أحد يفترض أنها ديمقراطية، لكنها بالتأكيد تتمتع بأنظمة حكم وإدارة اقتصادية وسياسية أفضل بكثير من القوى القديمة في الشرق الأوسط، كالبعثيين في سوريا والعراق، والناصريين وما بعد الناصريين في مصر، وغير ذلك.</p>
<p><strong><em>* انتهت الحرب الباردة منذ سنوات، وكذلك انتهى النظام العالمي بقيادة أميركا. يبدو أننا نشهد تحولا نحو نظام عالمي جديد. كيف تراه؟ وأين الشرق الأوسط فيه؟</em></strong></p>
<p>&#8211; في الواقع إن ما نراه اليوم هو نظام متعدد الأقطاب لم تُكتب قواعده بعد. في الوقت الحالي، ستلتزم القوى المسيطرة، على الصعيد العالمي والإقليمي بالقانون الدولي كما هو مقرر ومتفق عليه، بشكل أو بآخر، وبالنظام العالمي الذي عرفناه، أو ظننا أننا نعرفه، بعد الحرب العالمية الثانية. لكن وبطبيعة الحال، كلما زادت قوتها، زاد انتهاكها لقواعد اللعبة. أما القوى الأصغر، أو تلك التي تتبنى عقلية التعددية بدلا من السيطرة القطبية، والتي تشمل الاتحاد الأوروبي، وبعض الدول المنفردة في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو آسيا، فستحاول تثبيت قواعد اللعبة، التي ما تزال قائمة. وهنا، أعتقد أن الشرق الأوسط ليس في المنتصف، بل بين هذين الجانبين. فهو لا يؤمن بالقيم الليبرالية للولايات المتحدة قبل ترمب أو الاتحاد الأوروبي، غير أنه يؤمن ببعض قواعد اللعبة الراسخة، وبخلاف ذلك سيكون من الصعوبة بمكان على القوى المتوسطة والصغيرة الصمود والنجاة، كما هو الحال في الشرق الأوسط. وبالتالي، فهم يحتاجون إلى قدر من الموثوقية فيما يتعلق بالقواعد، وأنماط الترتيبات الدولية والتعاون الدولي.</p>
<p>ما أراه أن الشرق الأوسط، بقيادة قوى الخليج، لا يعيد تعريف نفسه بالمعنى الاقتصادي أو السياسي، أو الجغرافي الاقتصادي فقط، وإنما بالمعنى السياسي الاستراتيجي أيضا. فمن الناحية الجيواقتصادية يحاول الشرق الأوسط، بقيادة دول الخليج العربية، الاستعداد لمستقبل ما بعد النفط والكربون. سوف تستخدم هذه الدول الدخل النفطي لأطول فترة ممكنة، لكنها تدرك أن النفط سينضب في مرحلة ما. وعند النظر إلى خطاب السعوديين والإماراتيين، نرى أن الخطاب يتركز على تقنيات المستقبل، والذكاء الاصطناعي، وحول التواصل أيضا، وليس حول تصدير السلع وحسب.</p>
<p>أما من الناحية السياسية، فالكل يريد أن ينتهي الصراع القديم في الشرق الأوسط، الصراع العربي الإسرائيلي، الذي يُشكل المنطقة بأسرها. بالنسبة لدول الخليج فقد وطنت نفسها على أن الأمر انتهى بالنسبة لها. حتى أحمد الشرع يبدو مستعدا للسلام مع إسرائيل. لدينا حكومة إسلامية هنا نأت بنفسها عن كل الخطاب البعثي القديم حول &#8220;الكيان الصهيوني&#8221; وما إلى ذلك، وهي مستعدة للحديث عن إسرائيل والسلام معها. بالطبع، لديهم بعض الشروط. فهم يقولون: نريد استعادة بلدنا أو أراضينا. لذا، كان الجميع مستعدا للموافقة، أو جاهزا للقول إن الصراع انتهى لولا القضية الفلسطينية. ويبدو أن نية بعض أطراف الحكومة الإسرائيلية الحالية على الأقل هي طرد الفلسطينيين من وطنهم، بدلا من السعي لحل الدولتين. وهذا، بطريقة ما، يشكل عقبة أمام أي شيء يمكن أن نسميه نظاما في الشرق الأوسط، أو نظاما لما بعد الصراع وما بعد السابع من أكتوبر في الشرق الأوسط. ومن جهة ثانية، ثمة عدد من الدول التي كنا نعتبرها في الماضي جزءا من الشرق الأوسط، وخاصة دول شمال أفريقيا والمغرب وتونس، لم تعد تكترث لما يحدث شرق السويس، بل أصبحت تصب كل اهتمامها على علاقاتها مع أوروبا، والإنتاج للسوق الأوروبية، والفرص التي تراها في أفريقيا، فالمغرب على سبيل المثال، وبشكل استباقي، يعمل الآن على بناء جسور عبر الساحل والصحراء، بدلا من أن يكرس، كما كان يفعل في الماضي، وقتا طويلا للقدس أو القضايا الإسرائيلية الفلسطينية.</p>
<p><em>نقلاً عن المجلّة</em></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وزير سوداني يكشف تفاصيل التشكيل الوزاري الجديد</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/06/12/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 12 Jun 2025 03:15:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=194715</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="817" height="459" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0.jpg 817w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0-300x169.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0-768x431.jpg 768w" sizes="(max-width: 817px) 100vw, 817px" /></div>الخرطوم: باج نيوز رحب وزير المالية السوداني، الدكتور جبريل إبراهيم بتعيين رئيس وزراء مدني في السودان، واعتبر في حوار مع الجزيرة نت أن تلك الخطوة تصب في اتجاه التحول المدني في البلاد. وقال إبراهيم -وهو رئيس حركة العدل والمساواة إحدى الحركات السياسية الموقعة على اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر 2020- إن رئيس الوزراء الجديد كامل [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="817" height="459" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0.jpg 817w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0-300x169.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2022/10/000_32GZ4GD_0-768x431.jpg 768w" sizes="(max-width: 817px) 100vw, 817px" /></div><p><strong><em>الخرطوم: باج نيوز</em></strong></p>
<p><strong><em>رحب وزير المالية السوداني، الدكتور جبريل إبراهيم بتعيين رئيس وزراء مدني في السودان، واعتبر في حوار مع الجزيرة نت أن تلك الخطوة تصب في اتجاه التحول المدني في البلاد.</em></strong></p>
<p><strong><em>وقال إبراهيم -وهو رئيس حركة العدل والمساواة إحدى الحركات السياسية الموقعة على اتفاق جوبا للسلام في أكتوبر 2020- إن رئيس الوزراء الجديد كامل إدريس يحتاج لمشاورات واسعة وسريعة لتكوين حكومته.</em></strong></p>
<p><strong><em>ولم يستبعد جبريل بحسب الجزيرة نت، أنّ يلجأ إدريس إلى إعلان جزئي لمجلس الوزراء، لا سيما في الوزارات المخصصة لأطراف اتفاق السلام الموقّع في جوبا، بالإضافة إلى وزارتي الداخلية والدفاع، اللتين يختارهما أعضاء مجلس السيادة ممثلو القوات المسلحة.</em></strong></p>
<p><strong><em>وقال إن تلك الخطوة تسمح بتغطية الفراغ في الجهاز التنفيذي وتمنح رئيس الوزراء فرصة أوسع لتشكيل الحكومة الجديدة التي تم الاتفاق أن يشمل تكوينها كل ولايات الس</em>ودان، وفيما يلي نص الحوار:</strong></p>
<p>*هناك جدل حول نصيب حركات الكفاح المسلح حسب اتفاق جوبا وما إذا كان الاتفاق يمنح وزارات محددة أم أنها مجرد حصة تمنح رئيس الوزراء حرية الاختيار وتحريك الوزراء؟</p>
<p><strong>_اتفاق السلام نص بشكل صريح على أن يحتفظ شركاء السلام بالمقاعد التي حصلوا عليها حتى نهاية فترة الحكومة الانتقالية فقط، ويمكن للأطراف نفسها تغيير ممثليها في الحكومة بوجوه جديدة إن أرادت، ويمكن عبر آلية التوافق مع رئيس الوزراء أن يقوم الشركاء بتغيير مواقعهم من حقيبة لأخرى، مثلا بإمكان حركة العدل والمساواة أن تتوافق مع رئيس الوزراء على تغيير موقع جبريل إبراهيم في مجلس الوزراء لكن القرار في النهاية قرار الحركة بحسب اتفاق السلام..الفترة الانتقالية تم تمديدها عبر تعديل الوثيقة الدستورية لـ39 شهرا، وبهذا تم تمديد اتفاق جوبا للسلام، ونوّه إلى أن بعض مؤسسات السلام مثل العدالة الانتقالية وإعادة إعمار دارفور تمتد آجالها لما بعد الفترة الانتقالية.</strong></p>
<p>أين ذهبت أموال دارفور؟</p>
<p><strong>_لم تمنح أي أموال لإقليم دارفور وفقا لاتفاق السلام وذلك بسبب الحرب، &#8220;مهمتي أن أعدل بين كافة أهل السودان وليس فقط أهل الهامش والحرب أثرت على كل السودان&#8221;..الأوضاع صعبة جدا في مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور بسبب الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينة منذ أكثر من عام، وتراجع عدد المدنيين في المدينة بسبب سياسة التجويع التي تقوم بها ما سماها مليشيا الدعم السريع، وبالنسبة للحلول الممكنة لهذه الأزمة الإنسانية، باتت عملية الإسقاط الجوي التي كان يقوم بها سلاح الطيران صعبة بسبب امتلاك قوات الدعم السريع أنظمة دفاع تمكنها من إسقاط الطائرات. وفك الحصار على الفاشر عبر عملية عسكرية يحتاج بعض الوقت &#8220;رغم أن العزيمة متوفرة للجيش السوداني والقوة المشتركة وكل القوات المساندة&#8221;.</strong></p>
<p>وماذا عن التفاعل الدولي مع الأزمة الإنسانية في دارفور؟</p>
<p><strong>_الأمم المتحدة لم تبذل قصارى جهدها لإغاثة الجياع في مدينة الفاشر وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بفك الحصار عن المدينة. والمنظمات الدولية والأممية لم تتمكن من الوصول للفاشر بسبب تعنت وعنف الدعم السريع كما برز مؤخرا مع قافلة المساعدات الإنسانية في مدينة الكومة والتي تم حرقها قبل الوصول إلى هدفها في الفاشر، وتدخّل الأمم المتحدة عبر عملية لإسقاط الطعام مطلوب بشدة، والمنظمة مسؤولة قانونيا وأخلاقيا عن إغاثة الجياع مشيرا إلى أن هنالك منظمات دولية سعت لإسقاط الطعام إلا أن تهديدات الدعم السريع باستهداف أي طائرة تشارك في ذلك حالت دون تحقيق الهدف الإنساني.</strong></p>
<p>وحول التطورات العسكرية وتراجع الجيش السوداني مؤخرا خاصة في معارك كردفان؟</p>
<p><strong>-الجيش السوداني حقق إنجازا ضخما منذ سبتمبر/أيلول من العام الماضي حيث حرر مناطق واسعة من الخرطوم والجزيرة، وقلص مناطق وجود قوات الدعم..أما التراجع المسجل مؤخرا فيمكن تفسيره في إطار أن الحرب كر وفر، مؤكدا عزم الجيش والقوات المساندة له على الوصول إلى دارفور وتحريرها. القوات المسلحة السودانية باتت الآن قادرة على الوصول لأي بقعة داخل السودان.</strong></p>
<p>وماذا بشأن امتلاك الجيش السوداني أو استخدامه لسلاح كيمائي؟</p>
<p><strong>_التقارير بشأن امتلاك الجيش السوداني أو استخدامه لسلاح كيمائي، &#8220;حديث إفك&#8221;، ونرحب بتكوين لجنة دولية لتقصي الحقائق بشأن استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيمائية شرط أن تكون لجنة دولية محايدة وذات مصداقية..وجود مقاتلين أجانب في صفوف الدعم السريع أمر واقع لا جدال فيه، &#8220;فقد سبق القبض على بعضهم كما تم ضبط مستندات لمرتزقة كولومبيين وهؤلاء يأتون عبر الحدود مع دولة ليبيا ويقومون بتشغيل المسيرات والأسلحة المتقدمة وقصف مطار نيالا&#8221;..التدخل الأجنبي شمل أوجها أخرى مؤكدا امتلاك معلومات من مصادر أجنبية أن المسيرات التي استهدفت بورتسودان مؤخرا جاءت من ميناء بوساسو في الصومال، والميناء خارج عن شرعية دولة الصومال ويتبع لإقليم بونتلاند..طائرة مقاتلة متقدمة رافقت الطيران المسير الذي هاجم العاصمة الإدارية بورتسودان وقامت بأعمال التشويش التي أثرت حتى على حركة الملاحة بالبحر الأحمر خاصة في المناطق المجاورة لبورتسودان.</strong></p>
<p>وعن إمكانية إجراء مفاوضات لتسوية الأزمة السودانية؟</p>
<p><strong>_جبهتي أبدت استعدادا للتفاوض منذ اليوم الأول، &#8220;لكن الآن الدعم السريع لا يملك من أمره شيئا فمن الأجدى التفاوض مع من يقف خلف الدعم السريع والباب مازال مفتوحا في هذا الصدد&#8221;..الشعب السوداني لن يقبل بأي تفاوض يعيد الدعم السريع للمشهد السياسي أو العسكري في السودان، ولهذا الخيار المتاح هو استسلام الدعم السريع وتجميع قواته في معسكرات لانتقاء من يصلح في الخدمة العسكرية لضمه للجيش السوداني عبر عمليات الدمج والتسريح المتعارف عليها..طرح مبادرة جديدة مشتركة من قطر ومصر والسعودية وتركيا &#8220;ستكون لها فرص جيدة مقارنة بالمبادرات الفردية، فوجود أطراف عديدة ومن دول ذات تأثير سيعزز من فرص النجاح في حل الأزمة السودانية ويجب أن تكون مثل هذه المبادرة بعيدة عن الأميركان الذين لهم أجندة خاصة ودخولهم في أي مبادرة سيفسدها&#8221;.</strong></p>
<p>وفيما يتعلق بما يُشاع عن أزمة جوع في السودان والتعثرات التي تواجه الموسم الزراعي المطري، ما مدى دقة هذه المزاعم؟<br />
<strong>_تحدثنا لمؤسسات دولية مثل البنك الدولي وبعض المؤسسات المالية عن ضرورة توفير موارد لدعم الزراعة في السودان وقد تم الاتفاق أن يتم ذلك عبر برنامج الأغذية بالأمم المتحدة ومنظمة الفاو لتوفير البذور والأسمدة..&#8221;في موسمي الحرب الماضيين أنتجنا كميات وافرة من الذرة والدخن وهنالك وفرة مكنتنا من تصدير بعض الغلال لدول الجوار.. لا توجد فجوة في الغذاء. نعم هنالك بعض المناطق تعاني من نقص الغذاء مثل الفاشر وكادقلي بجنوب كردفان وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه قوات التمرد بهدف تجويع المدنيين&#8221;..&#8221;الآن نبذل قصارى جهدنا لإنجاح الموسم القادم حيث وفرنا الوقود كما لدينا بذور وأسمدة بعضها من طرف منظمات دولية والآخر متوافر في السوق، كما أن سبل التمويل متوفرة عبر المصارف خاصة البنك الزراعي&#8221;.</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مستشار سابق لقائد الميليشيا يكشف ل&#8221;باج نيوز&#8221; تفاصيل خطيرة</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/04/07/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ac/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Apr 2025 04:26:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=194031</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div>باج نيوز: عبد العظيم عمر قال الوزير السابق بحكومة دارفور والمستشار الإعلامي السابق لقائد ميليشيا الدعم السريع،يعقوب الدموكي، إن تحركات عبد الرحيم الأخيرة تهدف إلى رفع الروح المعنوية. وأشار الدموكي في حواره مع&#8221;باج نيوز&#8221;،إلى أن نهاية الحرب أكدها دقلو في إحدى خطاباته وذلك بهروب قادات الميليشيا من الميدان. &#160; مزيد من الإفادات تطالعونها في المساحة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1365" height="1024" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--scaled.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--scaled.jpg 1365w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--300x225.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--1024x768.jpg 1024w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--768x576.jpg 768w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--1536x1152.jpg 1536w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2025/04/0-0-0-0--86x64.jpg 86w" sizes="(max-width: 1365px) 100vw, 1365px" /></div><p><em><strong>باج نيوز: عبد العظيم عمر</strong></em></p>
<p>قال الوزير السابق بحكومة دارفور والمستشار الإعلامي السابق لقائد ميليشيا الدعم السريع،يعقوب الدموكي، إن تحركات عبد الرحيم الأخيرة تهدف إلى رفع الروح المعنوية.</p>
<p>وأشار الدموكي في حواره مع&#8221;باج نيوز&#8221;،إلى أن نهاية الحرب أكدها دقلو في إحدى خطاباته وذلك بهروب قادات الميليشيا من الميدان.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><em><strong>مزيد من الإفادات تطالعونها في المساحة التالية.</strong></em></p>
<p><em><strong>#على نحو مفاجئ.. بدأ قائد ثاني ميليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو في ظهور إعلامي مكثف في اليومين الماضيين.. كيف نقرأ تلك الخطوة وهل يمكن القول أنه بات في مقام الرجل الأول في الدعم في ظل اختفاء محمد حمدان عن المشهد؟</strong></em></p>
<p>_ ظهور عبدالرحيم كقائد أول وليس ثاني وهو الذي يصدر القرارات يأكد بأن حميدتي غير موجود، لأن الأوضاع على أرض الميدان تحتاج ظهور حميدتي وليس عبد الرحيم.</p>
<p><em><strong>#من قبل أطلقت تصريحات ذكرت فيها أن الحرب في دارفور ستكون نهاية تمرد الدعم السريع وستكتب نهايته .. إلى أي مدى يمكن أن يكون ما ذكرته تحقق أو بات قريباً من أن يتحقق؟</strong></em></p>
<p>_ نهاية الحرب في دارفور أكدها عبد الرحيم بنفسه بهروب القيادات من الميدان بعد هزيمتهم في الخرطوم وهو الآن يطلبهم بالحضور.</p>
<p><em><strong>#ما هو تفسيرك للتهديدات الأخيرة التي أطلقها عبد الرحيم دقلو عن اجتياحه للشمالية ونهر النيل دنقلا وكيف تقرأها؟</strong></em></p>
<p>_هذه خطوة يهدف بها رفع معنويات قواته، والفاشر الأقرب جغرافيا لمناطق سياراته لم يستطع دخولها.</p>
<p><em><strong>#تحركات دقلو لحشد أكبر عدد وضمهم للدعم وتهديده للإدارات الأهلية بالاستنفار والتحشيد..هل تتوقع أن تكون بداية النهاية لإيقاف تحركات دقلو والانقلاب عليه بعد مقتل الالاف من أبنائهم في عمليات الخرطوم؟</strong></em></p>
<p>_ تحركات عبدالرحيم دقلو في هذه الأيام هدفها فقط رفع المعنويات المنهارة لدى قواته بعد الهزائم المتتالية خلال الشهرين الماضيين وآخرها العاصمة وفرار الآلاف من الجنود بين قتل وجريح وهارب علما بأن غالبية القوات عادوا إلى مناطقهم الأصلية خاصة القادة لذلك طلب منهم العود خلال ٧٢ ساعة أيضا تهديده للإدارات الأهلية بعد أن تأكد له بأن الادارت الأهلية أدركت خطورة الوضع الميداني وهي تعلم لم يتبقى للدعم قوات تستطيع إيقاف الجيش في التقدم نحوى ولايات دارفور خطاب اقل مايوصف به هو تعبير للوضع الميداني المنهار للدعم السريع.</p>
<p><em><strong>#كيف تقرأ تحالف الدعم وحركة الحلو وهل تتوقع انهياره؟</strong></em></p>
<p>_ تحالف عبد العزيز الحلو مع الدعم السريع، أعتقد أن التحالف انتهى من حيث بدأ الحلو لا يستطيع المضي قدما خوفا من الحاضنة النوبية للحركة الشعبية.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عاجل.. الجيش يستردّ &#8220;خور الدليب&#8221; بجنوب كردفان من تحالف مليشيات &#8221; الحلو &#8211; الجنجويد&#8221;</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/04/01/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%af%d9%91-%d8%ae%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d9%83%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2025 14:24:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=193920</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="891" height="607" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg 891w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-300x204.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-768x523.jpg 768w" sizes="(max-width: 891px) 100vw, 891px" /></div>الخرطوم: باج نيوز]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="891" height="607" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg 891w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-300x204.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-768x523.jpg 768w" sizes="(max-width: 891px) 100vw, 891px" /></div><p><em><strong>الخرطوم: باج نيوز</strong></em></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>السودان.. أنباء عن عملية استسلام لـ&#8221;قنّاصة&#8221; من جنوب السودان للجيش</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/03/17/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%80%d9%82%d9%86%d9%91/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2025 15:38:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=193628</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="891" height="607" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg 891w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-300x204.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-768x523.jpg 768w" sizes="(max-width: 891px) 100vw, 891px" /></div>الخرطوم: باج نيوز]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="891" height="607" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg 891w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-300x204.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-768x523.jpg 768w" sizes="(max-width: 891px) 100vw, 891px" /></div><p><em><strong>الخرطوم: باج نيوز</strong></em></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عاجل..الجيش في السودان يسيطر على الوادي الأخضر بشرق النيل</title>
		<link>https://bajnews.net/2025/02/05/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%af%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Feb 2025 13:46:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=192827</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="891" height="607" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg 891w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-300x204.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-768x523.jpg 768w" sizes="(max-width: 891px) 100vw, 891px" /></div>الخرطوم: باج نيوز]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="891" height="607" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين.jpg 891w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-300x204.jpg 300w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2023/04/عاجل-اوكرانيا-وروسيا-تتفقان-على-توفير-ممر-امن-لاجلاء-المدنيين-768x523.jpg 768w" sizes="(max-width: 891px) 100vw, 891px" /></div><p><em><strong>الخرطوم: باج نيوز</strong></em></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رئيس اتحاد ألعاب القوى السوداني معزّ عباس يروي تفاصيل صادمة عن اعتقاله</title>
		<link>https://bajnews.net/2024/12/31/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b2%d9%91-%d8%b9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[باج نيوز]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 31 Dec 2024 07:22:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://bajnews.net/?p=192143</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="303" height="166" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-65.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-65.jpg 303w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-65-300x164.jpg 300w" sizes="(max-width: 303px) 100vw, 303px" /></div>الخرطوم: باج نيوز كشف رئيس اتحاد ألعاب القوى السوداني، معزّ عباس، عن تفاصيل مؤلمة عن فترة اعتقاله بواسطة ميليشيا الدعم السريع. وقال معزّ عباس في حواره مع وكالة المحقق الإخبارية، إنّ فترة اعتقاله كان قاسية وعانى فيها كثيرًا ..في المساحة التالية مزيدًا من التفاصيل. *بدءاً نقول لك حمداً لله على السلامة، ولكن دعنا نبدأ من [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="303" height="166" src="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-65.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" loading="lazy" srcset="https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-65.jpg 303w, https://bajnews.net/wp-content/uploads/2024/12/unnamed-file-65-300x164.jpg 300w" sizes="(max-width: 303px) 100vw, 303px" /></div><p><em><strong>الخرطوم: باج نيوز</strong></em></p>
<p><em><strong>كشف رئيس اتحاد ألعاب القوى السوداني، معزّ عباس، عن تفاصيل مؤلمة عن فترة اعتقاله بواسطة ميليشيا الدعم السريع.</strong></em></p>
<p><em><strong>وقال معزّ عباس في حواره مع وكالة المحقق الإخبارية، إنّ فترة اعتقاله كان قاسية وعانى فيها كثيرًا ..في المساحة التالية مزيدًا من التفاصيل.</strong></em></p>
<p>*بدءاً نقول لك حمداً لله على السلامة، ولكن دعنا نبدأ من الأول أين كنت ساعة اعتقالك؟</p>
<p><strong>كنت موجوداً في بحري ونعمل وسط سكان الحي في مساعدة الناس على توفير المياه وتجهيز التكايا، وقمنا بالعديد من المبادرات الإنسانية بصحبة بعض شباب العمل الطوعي، وربطنا سكان الحي بالداخل والخارج مع تلك المبادرات، وربما هذا هو الذي أزعج قوات التمرد.</strong></p>
<p>*كيف تمكنوا من الوصول إليك؟</p>
<p><strong>ذهبوا إلى منزل الأسرة بعدد ثلاث عربات، وحققوا مع شباب الحي وسألوا عني بالاسم، وهذا دليل على عدم معرفتهم بي ولا بمكاني بالضبط.</strong></p>
<p>*هل كنت تقيم في مكان آخر؟</p>
<p><strong>نعم، كنت في حالة تجوال دائم بحكم تلك المبادرات، وفي ذلك اليوم قررت مغادرة الحي والسفر إلى مصر لتلبية دعوة بصفتي رئيساً للاتحاد القومي لألعاب القوى، ومنها إلى باريس لتمثيل السودان، وجهزت حالي للسفر، وقد أخذتني سِنة من النوم في المنزل، وصحوت على وقع الاقتحام العنيف للبيت كما لو أنهم أرادوا اعتقال شخصية خطيرة، كانت القوة كبيرة ولا تتناسب مع حجم المهمة.</strong></p>
<p>*مالذي حدث بعد ذلك؟</p>
<p><strong>قاموا بتفتيش البيت بصورة فوضوية وأخذوا كل الأوراق التي تخصني، ثم أخرجوني إلى الشارع وأدخلوني إلى سيارة مظللة بالكامل، ولم أكن أعرف إلى أين سوف يذهبون بي، كنا مجموعة، وكانوا يقومون باستفزازنا وطلبوا منا قول “ميع .. مييع” كما لو أننا قطعان من الماشية. فقلت لهم ماذا تستفيدون من هذا؟ نحن بشر، ثم أدخلونا إلى عمارة بلا تهوية، وقد عرفت بعد أسبوع أنني في كافوري.</strong></p>
<p>*هل كانت العمارة واحدة من معتقلاتهم؟</p>
<p><strong>العمارة مملوكة لأستاذ في جامعة الملك فهد، وقد عرفت ذلك بالصدفة من الأوراق الملقاة على الأرض، كان معنا العديد من المعتقلين، نحو خمسة، أحدهم من الدروشاب.</strong></p>
<p>*كم بقيتم في بناية كافوري؟</p>
<p><strong>أسبوع، وبعدها نقلونا إلى بناية أخرى، الأولى كانت سيئة، وقد تحولت غرفها إلى حراسات تضج بالمساجين، في الغرفة الواحدة نحو عشرين إلى ثلاثين شخص.</strong></p>
<p>*هل كانت تتوفر دورات مياه لكم؟</p>
<p><strong>لم تكن تتوفر أي دورات مياه، فقط (جردل للشرب) وآخر لقضاء الحاجة، بصورة مهينة وعلى مرآى من الناس، كما أنه لا توجد وجبات مفيدة ولا منتظمة، ممكن يوم تجد ما تأكله وفي اليوم الثاني لا يتوفر أي طعام، ولذلك أوضاع المساجين الصحية سيئة بسبب الجوع وعدم توفر العلاج، حتى لأصحاب الأمراض المزمنة، وقد مات كثير منهم داخل المعتقلات.</strong></p>
<p>*من هو القائد المسؤول عن المعتقلين؟</p>
<p><strong>المنطقة تابعة لواحد اسمه علي الوافي و ود ضيف الله، أظن واحد فيهم كان مسؤول الاستخبارات في بحري.</strong></p>
<p>*من الذي حقق معكم وفي أي قضية؟</p>
<p><strong>لم يكن تحقيقاً بالمعنى المتعارف عليه، كانوا يقومون بتجميع المعلومات ويسألوننا عن صحتها، وقد سألوني عن علاقتي بالتلفزيون، وبعد أن عرفوا أنني شخصية رياضية، وهنالك حملة تضامن واسعة ومبادرات لإطلاق سراحي تغيرت معاملتهم، وأنا شعرت بذلك من لغتهم التي كانوا يتحدثون بها معي.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>*كيف كنتم تعرفون ما يحدث في الخارج؟</p>
<p><strong>كنا فقط نتلقى المعلومات منهم أو من المعتقلين الجدد، أحدهم أخبرني بأنه رأى صورتي في الفيسبوك، وبعد شهر ونصف سمحوا لي بالاستحمام وتغيير ملابسي.</strong></p>
<p>*هل بقيتم طوال تلك الفترة في بحري؟</p>
<p><strong>بعد نحو شهرين نقلونا إلى الرياض، وهى أفضل من كافوري، ولكن أي موقع له سلبيات وايجابيات، وفي الرياض قضينا بقية الشهور الطويلة.</strong></p>
<p>*من كان معكم في معتقل الرياض؟</p>
<p><strong>فيهم ناس كانوا مسافرين وقبضوا عليهم في الطريق، وذلك بحجة أنهم مستنفرين، وفي طريقهم إلى شندي، أو عاوزين ينضموا للمقاومة الشعبية، وكثير منهم كبار سن ومرضى لم يحتملوا السجن، ولذلك حصلت مآسي هنالك.</strong></p>
<p>*ما الهدف من وراء ذلك التحري؟</p>
<p><strong>كانوا عاوزين يعرفوا خلفيات المعتقلين، مثلاً لو كان هنالك شخص طبيب أو يعمل في التلفزيون أو الاتصالات للاستفادة منه، وأذكر مرة في كافوري أخرجوني من الغرفة، وسألوني عن الضباط وناس الأمن والكيزان في الحي، وقلت لهم لا يوجد شخص من هؤلاء، جميعهم خرجوا ومن تبقى في الحي ليس لهم مكان ليذهبوا إليه، لذلك نقوم بخدمتهم، ولم يعجبهم ذلك الكلام.</strong></p>
<p>*ماذا حدث بعد أن تم نقلكم إلى الرياض؟</p>
<p><strong>بعد نقلنا مباشرة أدخلونا في بدروم عمارة، وهى عمارة تابعة لمؤسسة لها علاقة بجامعة الدول العربية تقريبًا، وكان في هذا المكان الضيق مجموعة كبيرة من المعتقلين في ظروف سيئة، بيننا موظفون وضباط في المعاش، ولم يكن بينهم من تم أسره في ميدان القتال، جميعهم خطفوهم من بيوتهم، أو أثناء التنقل، وقد رأيت في معتقل الرياض الفنان صفوت الجيلي، ولذلك الاعتقال كان يقوم على الاشتباه فقط.</strong></p>
<p>*هل كانوا يسمحون لكم بأداء الصلوات؟</p>
<p><strong>كنا نؤدي الصلاة، ولم نوقفها بالرغم من عدم توفر المياه، وكنا نقوم بالتيمم على الجدران، وكثير من المرضى لم يتحمل ذلك خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة الذين ماتوا بالإهمال أو نتيجة لمضاعفات، وحتى الأدوية التي وفروها لنا كانت منتهية الصلاحية، وبعض تلك الحالات كانوا يقومون بنقلها إلى الدور الثالث، وهو أفضل بكثير من البدورم، لوجود تهوية قليلة، لكن معظم الناس كانوا يرجون الخروج لأنه لم يرتكبوا جريمة ليبقوا في هذا الحبس غير القانوني، وقد لاحظت أنهم لو وجودوا في تلفونك صورة ضابط أو رسالة من نظامي تعتبر هذه جريمة بالنسبة لهم.</strong></p>
<p>*ألم تحدث أي محاولة لاطلاق سراح المرضى أو حتى توفير العناية الصحية لهم؟</p>
<p><strong>كانت هنالك مبادرة لإطلاق سراح كبار السن، بالذات المعاشيين لأنه لم يستفيدوا منهم، ومع ذلك لم تنجح تلك المبادرة، بعدها جاءت مبادرة أخرى بخصوص أصحاب الأمراض المزمنة، القلب والسرطان والفشل الكلوي والسكري والضغط وغيرها، وجاءت شهادة الأطباء بالموافقة على خروج عشرين شخص كدفعة أولى بالتنسيق مع إحدى المنظمات، وأنا كنت ضمن العشرين الأوائل.</strong></p>
<p>*كيف بدأت ترتيبات إطلاق سراحك؟</p>
<p><strong>_ بعد أسبوع أخرجونا بتوقيع القائد العام في المنطقة، وعرفت أن هذه المنطقة مسؤول منها عيسى بشري، وهو الذي وقع على القرار، وقد تأخرت المنظمة، وكانوا كل يوم يقولون لنا إن وفد المنظمة سوف يصل غداً، وقد استمرت المماطلة لأكثر من شهرين، وفي الفترة دي في ناس ماتوا حتى في الدفعة الأولى لأنهم أصحاب أمراض مزمنة، وكنا نتحدث مع الضباط بشكل متكرر.</strong></p>
<p>*مالذي حدث بعد ذلك؟</p>
<p><strong>كان هنالك أحد الضباط يداوم لوحده، وقد تحدثنا إليه في ذلك اليوم وقال لنا الأمر أصبح قريباً، وقد تفاجأت في الصباح بعسكري جاء وطلب مني الذهاب معه، فقال لي اليوم عندكم ثمانية أشخاص مفترض يطلعوا بالذات ناس الخرطوم، وكنت ضمن هذه المجموعة، ما بين مُصدق ومُكذب، وهذا الأمر استغرق دقائق معدودة، وأظن أنها دعوات الناس لنا، حيث يسر الله أمر خروجنا من تلك المعتقلات سيئة السمعة، والفضل لله من قبل ومن بعد.</strong></p>
<p>*كيف تم نقلكم إلى منطقة آمنة بعد إطلاق سراحكم؟</p>
<p><strong>جاءت سيارة واحدة وركبنا فيها وذهبت بنا إلى منطقة السوق المركزي، وهى عبارة عن موقف مواصلات، ومنها يمكن لك التحرك لأي مكان تريد الذهاب إليه، وأذكر أن الدفعة الأولى ارتفعت إلى عشرة لأننا أخبرناهم بوجود اثنين من كبار السن، أحدهم كان مصاب بالبواسير الحادة وآخر كان يعاني من أزمة في الصدر، وتبقى 5 أفراد من بقية العشرين، وهنالك 5 ماتوا داخل المعتقل.</strong></p>
<p>*كيف كانت التجربة عموماً من ناحية نفسية؟</p>
<p><strong>ما أصابنا أصاب كل الشعب، منهم من استشهد ومنهم من اعتقل ومنهم من أغتصبت، ومنهم من تم تشريده، وهي في النهاية ضريبة الوطن، قُدّر لنا أن ندفعها بهذه الطريقة، وكل ما يهمني الآن هو خروج بقية المعتقلين، وأعتقد أنني كنت من المحظوظين لأن هنالك من ماتوا داخل الحبس، وأغلبهم مواطنين، وحتى النظاميين كانوا في المعاش، ولذلك سوف أركز كل جهودي على عملية إطلاق سراح بقية المعتقليين، وأعدادهم كبيرة جداً</strong>.</p>
<p>نقلاً عن وكالة المحقق الإخبارية</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
