رئيس القضاء والنائب العام .. “ما علي لو جات مواكب”

1٬881

تقرير: باج نيوز

على الرغم من ابتدار السلطة الانتقالية في السودان، مهامها رسمياً قبل ما يزيد عن الشهر، ما تزال المواكب تتوالى قاصدةً عدة وجهات حكومية، حيث تبرز مطالب القصاص لشهداء ثورة ديسمبر في جُلَّ هتافات ولافتات الثوار، وفي ذات سياق طلب العدالة تطل قضية تعيين رئيس نائب عام ورئيس جديد للقضاء أسوة بما جرى يوم الأحد.

في مقابل ذلك تبدو استجابة الحكومة الانتقالية ضعيفة، ولا تعدو أحياناً تصريحات بشأن موعد تعيين رئيس القضاء والنائب العام.

اعتماد الوثيقة

كانت أولى العقبات فيما يتعلق بتعيين رئيس القضاء والنائب العام هو كيفية التعيين، وذلك في أعقاب جدلٍ كثيفٍ حول الجهة صاحبة هذا الامتياز، إذ لم تنص الوثيقة الدستورية الموقعة في الـ17 على أحقية المجلس السيادي في تعيين رئيس القضاء.

وقبل أسبوع حسم اجتماع مشترك لمجلسيّ السيادة والوزراء هذه الجدل عبر اعتماد الوثيقة الدستورية المعدلة في تاريخ ٢٠ أغسطس التي نصت على حق تعيين السيادي لرئيس القضاء والنائب العام، وقد صرح وقتها الناطق باسم الحكومة وزير الثقافة والإعلام، فيصل محمد صالح، أن مجلس السيادة في طريقه لتسمية رئيس القضاء والنائب العام خلال 24 ساعة، ولكن مضى أسبوع على هذا التصريح.

المجلس السيادي

وأكد السيادي على لسان المتحدث باسمه، محمد الفكي سليمان، في تصريحات صحفية أن ملف تعيين النائب العام ورئيس القضاء، سيتم حسمه خلال أسبوع، مشيراً إلى حالة توافق حول عدد من المرشحين.

وكانت مصادر داخل السيادي، أكدت في وقتٍ سابق لـ(باج نيوز) أن قوى الحُرية والتغيير لم تسلم مرشحيها للمجلس السيادي. ذات المصادر اعتبرت أن التصريحات حول وجود مرشحين لا تغدو سوى طمأنة للرأي العام، ولعل ما يؤكد ذلك تصريح القيادي بقوى الحُرية والتغيير حيدر الصافي أن “قحت” تأخرت في اختيار رئيس القضاء لمزيد من التشاور.

الحُرية والتغيير

مصادر بقوى الحُرية والتغيير أكدت لـ(باج نيوز) أن رئيس القضاء والنائب العام تم التباحث حولهما قبل فترة، وتم تسليم المرشحين منذُ أكثر من أسبوع، بيد أن قوى الحُرية تلتزم الصمت إزاء تصريحات السيادي أن قوى الحُرية والتغيير لم تسلم مُرشحيها بعد.

وقال القيادي بقوى الحُرية والتغيير وعضو اللجنة الفنية ساطع الحاج أمس الأول أنهُ تم تسليم السيادي مرشحي المنصبين، وأن الاختيار سيتم خلال ساعات.

وفي مقابل ذلك، قالت عضو مجلس السيادة رجاء نيكولا عبد المسيح في تصريحات لصحيفة “الانتباهة” الصادرة يوم الثلاثاء، أن السيادي لم يتسلم بعد الترشيحات النهائية لرئيس القضاء والنائب العام.

أما الناطق باسم تنسيقية قوى الحرية والتغيير وجدي صالح، فقد أشار قبل أيام في تصريحات صحفية أن تعيين رئيس القضاء والنائب العام سيتم في غضون ساعات.

مطالب الثورة

ويضع مراقبون تصريحات قُوى الحرية والتغيير على أنها محاولة لبث تطمينات للشارع العام الذي يطالب ويضغط عبر مسيرات جماهيرية لأجل تحقيق العدالة والقصاص لشهداء الثورة.

وقال القانوني معز حضرة لـ (باج نيوز) إن أهم مطالب ثورة ديسمبر هي الحرية والعدالة والسلام، وأن هذه المطالب لا تتحقق إلا بقيام دولة القانون. مشيراً إلى أن دولة حكم القانون لا تكون إلا بقضاءٍ عادلٍ، ونيابةٍ قويةٍ مستقلة.

وأضاف: تأخر تعيين رئيس القضاء والنائب العام جعل الجميع يشعر أن الثورة لم تحدث التغيير المنشود لجهة أن النظام السابق سيس القضاء والنائب العام وجعلهما غير محايدين، لافتاً إلى أن مطالب الثورة هي لتأخذ العدالة مجراها، ويتم الاقتصاص من قتل ونهب وسرق باسم الدين.

في المقابل قال عضو مجلس السيادة الفريق ياسر العطا في تصريح لصحيفة “التيار” الصادرة يوم الثلاثاء، إن حسم أمر تعيين رئيس القضاء والنائب العام بشكل نهائي سيكون في اجتماع مشترك بين مجلس السيادة والوزراء الخميس المقبل.

بطبيعة الحال لم يكن هذا التصريح هو الأول إذ قال الناطق باسم مجلس السيادة محمد الفكي لـصحيفة (السودني) أن حسم رئيس القضاء والنائب العام سيكون في اجتماع مشترك للسيادي والوزراء، وقد انعقد هذا الاجتماع ومضى عليه أسبوع، ولم يُعين بعد رئيس القضاء والنائب العام.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com