المستشار الاقتصادي بمجلس أبو ظبي للتطوير الاقتصادي: السودانيون مطحنون بالغلاء

1٬622

 حوار: باج نيوز

أقرّ المستشار الاقتصادي بمجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي، د. التيجاني عبدالله بدر، بوجود تحديات كثيره تجابه لاقتصاد السوداني وقال إنه يمر بكارثه حقيقية إلا أنه يؤكد إمكانية خروجه من هذه الأزمات عبر وضع رؤية واستراتيجية محدده الأهداف.

وأشار إلى إنّ الحكومة القادمة عليها وضع رؤية اقتصادية مربوطة بالرؤية الكلية لتحقيق أهداف السياسات الاقتصادية وقطع بامكانية تحقيق شعار الثورة (حرية سلام وعداله ) إقتصاديا على أرض الواقع من خلال بناء مجموعات منتجه بحسب إمكانية وموارد كل ولاية.

وشدّد على أهمية إعادة النظر في الأجور التي قال عنها إن معاييرها موضوعه قبل عشرون عاما وأنها لاتتناسب مع الوضع الحالي هذه الإفادت وغيرها طرحناها أمامه فالى ماقال:-

* الاقتصاد السوداني، مع التركة الثقيلة التي خلفتها الحكومات المتعاقبة كيف يمكنه الخروج من أزماته المستمرة؟
– لابد من النظر للاقتصاد كعلم ومنهج، مع الأسف الاقتصاد السوداني يواجه تحديات كثيرة، تحديات هيكلية مرتبطة بالنظام السياسي ومرتبطة بعدم وجود رؤية في تحديد ماذا نريد وإلى أين نتجه وكيف نصل إلى تحقيق أهدافنا، في تقديري أن الاقتصاد السوداني اليوم يمر بكارثة حقيقية، كارثة هيكلية ومنهجية وخطأ في اختيار الوسائل عبر المنهج المذكور.

* إذن ما هي الرؤية من وجهة نظركم للخروج عبر بوابة آمنة والوصول إلى مرحلة اقتصاد مستقر؟

– أي اقتصاد في العالم لديه أهداف معينة الهدف الأول تحقيق معدلات عالية من النمو المستدام وخلق فرص عمل منتج ومستمر، وحتى نحقق هذه الأهداف لابد من وجود رؤية اقتصادية مربوطة بالرؤية الكلية لتحقيق أهداف السياسات الاقتصادية وهي عبارة عن أربع سياسات، السياسة الاقتصادية الكلية، السياسة النقدية، السياسة المالية والسياسة التجارية، كل هذه السياسات تعمل بصورة متكاملة في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة المعينة، طالما نحن ليس لدينا رؤية بالتالي نفتقد تحقيق الهدف وفي نفس الوقت لن تكون لدينا رسائل للقطاعات المختلفة والعمل على مواءمة الإنتاج مع القطاعات المختلفة من قطاع التعليم وما يليه من قطاعات فعلى سبيل المثال القطاع الصناعي ورسالته عبر المزايا النسبية للمنتجات الآن لدينا ما يتراوح ما بين 10-12 ألف مصنع متوقفة حول الخرطوم هذه كلها فقدان للاقتصاد السوداني لذا فإن الاقتصاد السوداني اقتصاد مشوه واقتصاد كارثي ويحتاج إلى عمل حقيقي يتمثل في تحديد الرؤية العامة والأهداف والرسالة والخطط التنفيذية والادوات.

* ما هي ملامح الرؤية الاقتصادية التي يمكنها أن تخرج الاقتصاد السوداني من هذا النفق؟

– على الحكومة الانتقالية وضع قاعدة حقيقية وأن تكون لديها رؤية واستراتيجية، إذا لم تفعل هذا فستكون ذاهبة في ذات الخط السابق للحكومات السابقة رغم الثورة المتفردة التي حدثت في القرن الواحد والعشرين والأمم المتحدة اعتبرت الشعب السوداني من الشعوب المتقدمة جدا التي استطاعت إنجاز عمل لم يحصل في العالم، لابد من وجود استراتيجية ورؤية واضحة وقائمة على خطط محدده بفترات زمنية معينة ومربوطة بالموارد المتوفرة لدى السودان ويمكن أن نحول هذه الموارد إلى قوى حقيقية تغير من شكل السودان لأنه يتمتع بشيئين موارد اقتصادية ضخمة غير مستغلة وكوادر بشرية يمكنها التطوير، فالرؤية تعتمد على إدارة اقتصادية حقيقية وإدارة إحصائية حقيقية لأن المعلومات والبيانات التي نحصل عليها من مصادر مختلفة جميعها بيانات متناقضة سواء كانت متعلقة بالتجارة الداخلية أو الخارجية أو حتى عدد السكان فالإحصاءات التي تتم في السودان كلها أولية أما الإحصاء السكاني فهو إحصاء إداري ينتقل من دفتر إلى دفتر، الآن العالم تطور ودخل في الثورة الصناعية الرابعة ونحن لازلنا في بدايات القرن العشرين.

* وزير المالية الجديد تحدث عن برنامج إسعافي يتكون من ثلاثة محاور من بينها إجراءات إسعافية لضبط الأسعار وكبح جماح التضخم، من وجهة نظرك ما هي الآليات التي يمكن استخدامها لتحقيق هذه المحور؟

– ما ذكره وزير المالية حديث منطقي ولكن لابد من الاستناد على إحصاءات حقيقية تمكنه من أن يرى حجم الإنفاق الحكومي ونسبة الإنفاق في كل قطاع حتى يكون هنالك حد للإنفاق الحكومي غير الضروري، أيضا لابد من وقف الإنفاق الكمالي، وإعادة النظر في أدوات الإنفاق بالنسبة للأجور ومواءمتها مع تكلفة المعيشة، الناس في السودان مطحونون، وإعادة النظر في دعم السلع وهل هو حقيقي أم غير حقيقي وإعادة النظر في الاستثمارات الداخلية والخارجية وقانون الاستثمار حتى نعرف هل يمكن أن يمنح هذا القانون قيمة مضافة للمواطن السوداني وكيف نشجع الاستثمار ولابد من إيجاد علاقة حقيقية مابين رجال المال والحكومة فلابد للقطاع الخاص أن يساهم مساهمة فعالة في عملية تطوير البلد وأن يكون جزءا أصيلا في تطبيق الاستراتيجية.

*هذا عن الإنفاق، ماذا عن جانب الإيرادات؟

-من جانب أدوات الإيرادات يمكن أن نرى الضرائب وحجمها والنظر في تعدد الرسوم التي تفرض على كل صغيرة وكبيرة وتؤثر على أجور الناس وتؤثر على التجارة والصادرات فيجب إزالة مثل هذه الرسوم والاكتفاء بضريبة واحدة، هنالك أشياء متعلقة بازدوجية الزكاة والضرائب لابد من إعادة النظر فيها في ظل محدودية الدخل، والأجور مؤسسة على عوامل قبل عشرين عاما لم تتغير.

* المرحلة الثانية من برنامج وزير المالية تتحدث عن دعم السلام، أليس هنالك تخوف من تكرار أخطاء النظام السابق بارتفاع التكلفة الاقتصادية لعملية السلام؟

-الإطار الذي يتم فيه التصالح مختلف الآن قوى الحرية والتغيير معها الحركات الثورية وجزء منها، الآن الحوار انتقل إلى مرحلة كيف ستحل مشاكل السودان والطرفان مقتنعان بضورة كيفية بحث حل مشاكل السودان، هنالك قضايا تحل على مستوى السودان الكلي وهنالك قضايا على مستوى الولايات والمحليات، هذا بالإضافة إلى أن الميزانيات ستكون مكشوفة للحركات الثورية وللحكومة هذا هو دخلنا كيف يمكن توزيعه، هنالك جزء سيذهب للتمييز الإيجابي الذي فقدته بعض المناطق بسبب الحروب. لابد من وجود استراتيجية وتخطيط مركزي يمكن تحديد مكان الأزمة فلا أعتقد أنه ستكون هنالك مشاكل بين الأطراف مادام الجميع يبحثون عن حل قضايا السودان وسيكون الصرف موضوعيا.

* كيف يمكن تطبيق شعار الثورة (حرية، سلام وعدالة) من ناحية اقتصادية على أرض الواقع؟

– لابد من بناء مجموعات منتجة (صناعية أو زراعية) على حسب موارد المنطقة ذاتها، مثلا أن تكون صناعة القطن في الجزيرة باعتبارها ولاية منتجة للقطن وفي الشرق تكون صناعة التعدين وأن تكون صناعة اللحوم ومنتجاتها والجلود في غرب السودان، إذا تم توزيع هذه الموارد فسيكون هنالك تكامل حقيقي، هذا للاستفادة من المزايا النسبية للموارد والناس لن تتنقل من ولاية إلى ولاية بحثا عن الاستقرار وفرص العمل ونقلل تكلفة الإنتاج، إذا ذهبنا نحو هذا الاتجاه فيمكننا أن نحقق طفرة اقتصادية سريعة جدا.

* إذن من أين نبدأ؟ كيف للحكومة الانتقالية أن تستطيع أن تؤسس لنهضة اقتصادية؟

-نبدأ من جلوس رئيس الوزراء مع كل وزير على حده وتعريفه بالاستراتيجية العامة للدولة وأن توجد رؤية ترتكز على أهداف معينة فناس الصحة لديهم دور وناس التعليم لهم دور وعليهم تقديم الاستراتيجية مع النقاش مع كل الإدارات في الوزارة المعينة من الفراش وحتى الوكيل لابد لأي فرد معرفة دوره في المرحلة المقبلة، وأن يناقش كل وزير استراتيجته في مجلس الوزراء ومعرفة كيفية تحقيق الأهداف وتحديد فتراتها الزمنية.

* هنالك أزمات اقتصادية مستعجلة كيف يمكن حلها دون انتظار هذه الاستراتيجيات؟

-لمعالجة الأشياء العاجلة لابد أن تكون لدينا مصادر دخل من مصادر مختلفة والدولة تسعى لتوفيرها.

* هل يحتاج الاقتصاد السوداني إلى معينات ومنح وهبات لإنقاذه خلال الفترة الانتقالية؟

-البرنامج الإسعافي يحتاج إلى معونات من الدول والأشقاء ولكن لابد من الذهاب عبر مشروعات محددة وواضحة مثلا (نحن عاوزين قمح) لابد أن نحدد الكمية والفترة والمبلغ هنالك 12 سلعة لابد من تحديد من أين ستأتي وكم قيمتها وكيف يمكن أن تأتي.

*هل من وصفة سريعة لتخفيض أسعار السلع الاستهلاكية؟

-الأسعار في السودان أصبحت مبالغا فيها وعلى الإدارة الاقتصادية أن تعمل على ضبط الأسعار عبر استيراد الحكومة لهذه السلع بصورة مباشرة من مصادرها أو أن يكون هنالك تجار معينون يمكن أن يقدموا لاستيراد هذه السلع على أن تضبطهم الحكومة فارتفاع الأسعار الموجود الآن في حده الادني هو زيادة بأكثر من 50 % لذا على الحكومة أن تشرف إشرافا مباشرا على استيراد السلع.

*ولكن هذا يتناقض مع حديثك عن دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة؟

-يمكن للقطاع الخاص أن يستورد على أن تمنح الفرص بطريقة عادلة ولا يتم احتكارها من قبل فئة معينة وعبر معايير معينة وفتحها للجميع على أن تكون الحكومة على معرفة تامة بالأسعار وعدم وضع هامش ربح كبير وأن تعمل على المراقبة ومنح الفرص بالعدالة فنحن نريد من الحكومة الخروج من العمل التجاري والاكتفاء بدعم الإنتاج.

* وهل ستدعمه الحكومة؟ مثلا هل يمكن أن توفر له الدولار؟

-نعم على الحكومة أن تدعمه بتوفير العملات الأجنبية أو جزء مقدر منها.

* كيف ترى أن تعمل الإدارة الاقتصادية الجديدة هل تقوم بإلغاء كل القرارات التي اتخذتها الحكومة السابقة واستبدالها بقرارات جديدة؟

أنا كمراقب أرى أنه لابد من تنقيح هذه القرارات ومعرفة ما هي القرارات المفيدة وما هو غير المفيد فالمفيد سيظل موجودا وغير المفيد يمكن استبداله.

* ماذا عن سعر الصرف وهو يعد الأزمة الأكبر في الاقتصاد السوداني؟

-سعر الصرف هو عبارة عن انعكاس للأزمة الاقتصادية وهو جزء من السياسة النقدية وإذا لم نستطيع حل مشاكل السياسة النقدية لا يمكن حل مشكلة سعر الصرف، فهو مربوط بالهيكل العام لعجز الموازنة، عجز الموازنة ينعكس على الميزان التجاري ويساهم في تآكل معدل سعر الصرف وزيادة الدين الداخلي والخارجي إلى أن يؤدي إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذا لم نعالج عجز الموازنة فلا يمكن أن نعالج المشكلة الاقتصادية التي هي في الأصل مشكلة هيكلية ومشكلة التضخم الاقتصادي.
* بالنسبة للصادرات، ما هي محددات المرحلة المقبلة وكيفية الاستفادة القصوى من السلع ذات المزايا التفضلية بالسودان؟

-هنالك عاملان؛ أي سلعة في العالم ليست مرنة مرونة مطلقة فالأسعار مهما ارتفعت لها حد معينة لذا لابد من الاهتمام بالبحوث والتطوير لكل سلعة وهي مربوطة بالدولة لذا لابد من إنشاء مراكز للبحوث والتطوير للإنتاج وتغيير أساليب الإنتاج والتسويق بالإضافة إلى تغيير دور السفارات بالخارج فأي سفير يذهب للخارج لابد أن يكون اقتصاديا أو شبه اقتصادي اما الملحقون الاقتصاديون فعليهم ألا يكونوا جلوسا في مكاتبهم كموظفين لابد أن يعملوا في تسويق المنتجات السودانية ولابد أن يتخصصوا في تسويق كل السلع مع المعرفة التامة بكل ما يتعلق بالصادرات السودانية واستهلاك البلد المعني وأن يتعامل مع القطاع الخاص الوطني عبر المعلومات وعلى الأخير عدم المبالغة في تقديرات التكلفة وفي ذات الوقت يمكننا فتح أسواق لأن الأسواق العالمية أصبحت جاذبة، إذا لم تكن لديك المقدرة لدخول الأسواق العالمية فلن تستطيع أن تنافس فـ(الشغل) يبدأ من داخل البيت لذا علينا متابعه السلعة منذ أن تزرع وحتى إنتاجها وتصديرها وحساب تكلفتها ومعرفة السوق المستهلك والآن هنالك دول دخلت في صادر السمسم والكركدي وحتى الصمغ إذا ارتفعت أسعاره فالشركات تلجأ إلى الصمغ الصناعي.

*تحدثت سابقا عن الإنفاق الكمالي هل يمكن للسودان أن ينتهج ذات النهج بإيقاف استيراد السلع الكمالية؟

-هنالك أشياء كمالية يجب أن نوقف استيرادها واستغلال هذه المبالغ لاستيراد الأولويات، لابد من تحديد الأولويات في الفترة المقبلة وتحديد الأولويات حسب الأوزان ولابد من تحديد الكماليات لابد من توفير الضروريات والانتقال بعدها إلى الكماليات.
*كيف يمكن السيطرة على التضخم؟

-التضخم هو جزء من السياسة النقدية، عندما لا يكون هنالك إنتاج أو يكون هنالك خلل في الهيكل الإنتاجي يكون هنالك تضخم نقدي وتضخم مرتبط بالهيكل الإنتاجي وهما موجودان بالسودان والتضخم النقدي منذ العام 1929 الناس عرفت أنه لا يمكن أن يعالج لوحده ولابد من معرفة الخلل الهيكلي ومعالجته والتضخم النقدي لا يمكن حله إلا بالإنتاج أو بتوفير نقد أجنبي أو تحويلات خارجية أو سندات وموازنة المصروفات والإيرادات وأي مشكلة في الميزانية تظهر في التضخم.
* النظام السابق أورث الحكومة الانتقالية مشكلة مستفحلة في السيولة وفقدانا تاما للثقة في المصارف كيف ترى الحل؟

-مشكلة السيولة جزء من مشكلة الأسعار والتضخم، هنالك كمية كبيرة من النقد موجودة من دون معنى لابد من تغيير السياسات النقدية، فالحكومة لابد أن تغذي المصارف بالسيولة وتغير هيكلة البنوك لأن بنوكنا ضعيفة لابد من إعادة هيكلة الجهاز المصرفي حتى يستطيع الدخول في استثمارات كبيرة عبر دمج المصارف ذات رأس المال الضعيف وتغيير طبيعة العمل حسب توجه الاقتصاد ويمكن دخول بنوك تقليدية غير البنوك الإسلامية مثل السعودية والإمارات.

* كم هي الفترة الزمنية التي يحتاجها الاقتصاد حتى الوصول إلى مرحلة الاستقرار؟

-خمس سنوات بالنسبة للموارد الموجودة في السودان كافية جدا مع الصبر وتعديل السياسات وإعادة المبالغ المنهوبة وتحريك الموارد.

*هل رفع الدعم عن السلع احد البدائل التي يمكن أن تلجأ لها الحكومة للإصلاح الاقتصادي؟

-نحن حتى الآن لا نعرف حجم الدعم الحقيقي وما إذا كان هنالك دعم أم لا، لابد من الرجوع للإحصاءات ومعرفة الحجم، مرات كثيرة كان النظام البائد يروج للدعم والأسعار العالمية تكون منخفضة وكان هنالك استغلال لعدم معرفة الأسعار العالمية من قبل الرأي العام.

*هل تعتبر تجارة العملة أحد مهددات الاقتصاد ويجب مكافحتها من قبل الإدارة الاقتصادية الجديدة؟
-على الحكومة الجديدة أن لا تدخل في محاربة تجارة العملة بل عليها أن تتدخل في زيادة الإنتاج والتصدير إلى الخارج وأن تكون لديك مبالغ مقدرة من النقد الأجنبي وهنا سيكون الوضع مستقرا، لن نحتاج حينها لمحاربة تجارة العملة.

* ماذا عن اعتماد الاقتصاد السوداني على مورد واحد من النفط إلى الذهب؟

– لابد من التنويع الاقتصادي وهو ما يجعل الاقتصاد يذهب للأمام بالاستفادة من الموارد الكثيرة التي تزخر بها البلاد ويمكن أن تساعد في هذا الاتجاه.

* ولكن هنالك معوقات كثيرة في القطاعات الإنتاجية كيف يمكن حلها؟

– لابد من إعادة المختصين للزراعة، البلد مليئة بخريجي الزراعة لابد من الاستفادة منهم في المشاريع الزراعية وفي إدارتها، يمكن إنشاء مؤسسة الجزيرة للإنتاج الزراعي واختيار أهل الاختصاص لإدارة مشروع الجزيرة وإذا أراد القطاع الخاص تطوير هذا المشروع يمكن ذلك عبر التدريب وتحديد الإنتاج ومعرفة ما إذا كان لديه سوق أم لا.

* كيف يمكن محاربة الدولة العميقة في الإدارة الاقتصادية؟

-محاربتها تكون من خلال العمل والإنتاج وتحقيق الأهداف الاقتصادية.

* النظام السابق روج للحصار الاقتصادي المفروض على السودان غير أن الاقتصاد لم يجن ثمارا بعد رفعه منذ عامين؟
– الحصار الأمريكي ليس له الأثر المبالغ فيه، هنالك دول كثيرة حظرتها أمريكا إلا أن اقتصادها كان يسير بصورة جيدة مثل كوبا كان مواطنها يأكل ويشرب ولا يوجد بها فساد، الصين أيضا اقتصادها غير معتمد على أمريكا كثير من الدول اقتصادها قائم على نفسها وتتعامل مع أمريكا كتجارة، لو ركزنا على وضعنا الداخلي فلن نحتاج إلى أمريكا حتى التقنية المتطورة الأمريكية يمكننا الاستعاضه عنها من دول أخرى فقصة الحظر الاقتصادي مبالغ فيها والغرض التغطية على عيوب النظام، حتى المصانع لم تكن قائمة على التكنولوجيا الأمريكية وإنما كانت متوقفة بسبب مشاكل داخلية وبسبب الحكومة والفساد. حتى أمريكا الآن إذا رفعت عنا الحظر وأعطتنا مبالغ مقدرة فماذا نفعل بها؟ لابد أن نعد نفسنا ونبني نفسنا داخليا و(بعدين نشوف احتياجاتنا).

* ماذا عن توقعاتك حول ملف الديون الخارجية وإمكانية الإعفاء؟

-الديون الخارجية هنالك جزء يمكن إعفاؤنا منها لأننا واقعون في إطار الدول الأكثر فقرا وهنالك حوار مع البنك وصندوق النقد الدوليين ونادي باريس وستكون هنالك مناقشات ونتوقع أن يعفونا من جزء مقدر منها، النقاش سيكون طويلا ولا نتوقع ذلك قبل بداية العام المقبل ومعرفة حجم الديون الحقيقي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com