“باج نيوز” ينشر رسالة للكاتب والسياسي الواثق كمير موجّهة للتوم هجو

1٬609

عزيزي التوم
سلامات وتحايا كبار
من متابعتي للأمور في البلاد، علمت أنّه قد تمّ تضمين أغلب ما اتفق عليه في أديس مع الجبهة الثورية حول قضايا السلام.
تبقت نقطتان فقط هما سبب الخلاف بينكم وبعض مكونات قوى الحرية والتغيير المدنية.
أولهما، ضرورة تضمين نصّ في الوثيقة الدستورية يضمن سيادة بنود إتفاقية السلام التي ستوقّع مع الجبهة الثورية إذا تعارضت مع نصوص الوثيقة الدستورية.
والنقطة الثانية، تتصل بالإشارة لـلـجبهة الثورية بالإسم في النص بخصوص قضايا السلام، ورفض هذه القوى مثل هذه الإشارة.
علمت أنك ستعقد مؤتمرًا صحفيًا حول هذا الشأن. ووددت أن أتداخل معك بكلمتين فقط.
الأولى، أتمنى أنّ لا تجنح الجبهة الثورية إلى التصعيد بخصوص هذا الخلاف مما يجعلها عرضة للعنة الشارع الذي خرج جله فرحًا ومبتهجًا بالاتفاق الذي اعتبروه بارقة أمل لتحقيق تطلعاتهم.
عمومًا، أنظر إلى كيف علمتنا تجربة الـ CPA أنّ النصوص لا تغني ولا تسمن عن جوع، الفعل أو النفوذ على الأرض وبين الناس، سياسيًا كان أم عسكريًا، هو ما يصنع الفرق ويطوع النصوص لصالحه.
على نفسِ طول الموجة قال عمر الدقير كلام جيّد وإيجابي بخصوص موقف الجبهة الثورية الذي يعتقده صحيحًا ويتفق تمامًا مع طرحته.
بل وأنّه يرى أن مسألة سيادة نصوص إتفاقية السلام المتوقعة على الوثيقة الدستورية وجيهة ومعقولة، ومسنودة بسوابق. ففي رأييه أنّ الباب ليس مغلقًا أمام حوار بين هذه القوى بغرض التوصّل إلى توافقٍ بشأن أيّ نقطةٍ خلافية.
في رأيي، أنّه طالما هناك فسحة من الوقت للتحاور والتشاور فإنّه من الممكن تجاوز نقطتي الخلاف بنفس منهج النفس الطويل الذي عملتم على هديه سنوات طوال كحلفاء في نداء السودان.
ومما يدعم هذا التوجه هو دعم العسكريين وحميدتي، على وجه الخصوص. كما يجد هذا الحوار الدعم من الوساطة الإفريقية.
نقطة مهمة أخرى تستحق النظر، هي أنّ مواقف المؤتمر السوداني تجعله مرشحًا لتحالف الجبهة الثورية معه بعد إتفاق السلام وتحوّل مكونات الجبهة إلى تنظيماتٍ سياسية مدنية، بل والتحوّل إلى قوةٍ انتخابية يعتد بها، فالانتخابات هي الحكم والفيصل في نهاية المطاف.
مع خالص التحايا
الواثق كمير

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.