قسم خالد: العدول عن الاستقالة الشفهية..!

إلى أنّ نلتقي

572

و… والصحافة الرياضية السودانية تبرز خبر نية الخديوي العدول عن الاستقالة، وكأنها تضحك على أهل الهلال فرداً فرداً، أين هي الاستقالة التي سيتراجع عنها الخديوي؟

الحقيقة أن الخديوي لم يتقدم حتى الآن باستقالة مكتوبة لأي جهة من الجهات المنوط بها النظر في تلك الاستقالة المزعومة، كل الذي حدث أن الرجل أسر للمقرَّبين أنه قدم استقالته، وعليكم بنشر هذا الخبر، خبر الاستقالة، انتشر الخبر، وتلقفته الصحافة الرياضية ومجلس الهلال ومجلس شورى الخديوي، قالوا إن المجلس اجتمع وناقش، ثم رفض استقالة لم تقدم له، وكذا الحال بالنسبة للهيئة الاستشارية للرجل اجتمعت وزادت على رفض مجلس الهلال بقولها (عليك أن تدير الهلال من أي بقعة في العالم) ولا أدري من أين  استمدت الهيئة الاستشارية تلك الصلاحية لتقرر أن يدير الخديوي الهلال من أي بقعة في العالم، هل حلت الهيئة محل الجمعية العمومية للنادي؟ وهي الوحيدة التي تقرر استمرار الخديوي من عدمه، ولا توجد قوة قانونية في الأرض تخوِّل لها أن تقرر بشأن الهلال، إلا فيما يختص (بالاستشارة) .

وعندما نشرت صحف الخرطوم نية الخديوي التراجع عن الاستقالة فرح هؤلاء القوم لأن الرجل سيكون إلى جانبهم في كل شيء,وكما انكسر حاجز الخوف عند الشعب السوداني من قبضة الأجهزة الأمنية ومدافعها وتاتشراتها، هاهو مجلس الهلال يعود للانعقاد مجدداً بعد فترة تجاوزت السبعة أشهر بالتمام والكمال، حدثتنا صحافة الخرطوم أن مجلس الهلال التئم خلال الـ(48) ساعة الماضية مرتين أن لم يكن في حال انعقاد دائم .

فائدة الاستقالة (الشفهية) التي تقدم بها الخديوي نزلت برداً وسلاماً على بقية أعضاء المجلس وتنادوا من كل فج عميق لبحث هذه الأزمة التي خلفها الخديوي باستقالته، نعم نزلت برداً وسلاماً عليهم وأحد أعضاء المجلس يحدثني أن الخديوي قرر أن لا ينعقد المجلس في غيابه أبداً، أي أن الرجل أن كان بالخرطوم فهو من يدعو للاجتماع، وأما أن كان غائباً فلا يحق للمجلس الانعقاد .

الآن شعروا أنهم أعضاء مجلس بحق وحقيقة وباتوا يتناقشون في أمور الهلال بعد أن كان ذلك محرماً عليهم طيلة السنوات الماضية، ضحكت والمجلس ناقش في اجتماعاته الأخيرة أمر التسجيلات، بل وقرر الجلوس إلى اللاعبين الذين انتهت فترة قيدهم بالفريق، وحدثت نفسي ياترى ماذا يقولون لهم إن هم اجتمعوا معهم؟ وهل بمقدورهم أن يحددوا مبلغاً معيناً لإعادة قيدهم ؟

هم للأسف كانوا يسمعون بعملية الإحلال والإبدال في الفريق عبر الصحف أو الإذاعة أو الفضائيات، لا يدركون شيئاً عن أمور التسجيلات، والآن باتوا يتحدثون عن التسجيلات وعن الجلوس مع اللاعبين الذين انتهت فترة قيدهم بالفريق، ألم أقل لكم إن استقالة الخديوي وقعت برداً وسلاماً عليهم؟

الحقيقة التي لا ينكرها أي عضو من أعضاء مجلس الهلال أن للخديوي لجنته الفنية الخاصة، يسجل من يرغب، ويرفض من يرغب، ينتدب من الأجانب من ينتدب، ويرفض من يرفض، ولا أحد بمقدوره من أعضاء المجلس أن يقول له (تلت التلاتة كم) .

ذخر كشف الهلال خلال فترة ترؤس الخديوي للمجلس بعديد الأجانب لم يحقق منهم النجاح أحد، وحتى من حقق النجاح غادر الكشوفات بدعاوى متعددة مع أن الحقيقة واضحة للجميع (التكلفة العالية).

كل انتدابات الخديوي تعد فاشلة ولم تحقق النجاح المطلوب، تلك حقيقة يدركها الرجل بنفسه ولا تحتاج إلى برهان، ولم نسمع يوماً عن لجنة تسجيلات إلا تلك التي كوَّنها الرجل وأرسل لها للحضور إلى الإمارات بقيادة أمين زكي، علي قاقرين، فوزي التعايشة وكسلا، وحتى تلك اللجنة انحصرت مهمتها في مشاهدة (السيديهات) فقط بعد عزم الرجل على التعاقد مع اللاعبين الذين اختارهم، أي أن اللجنة التي كوَّنها الرجل جاءت حتى يقول الناس إنه قام بتكوين لجنة التسجيلات من الخبراء والمختصين .

أخيراً أخيراً..!

كل شعب الهلال يرغب في أن يسحب الخديوي الاستقالة الشفهية التي تقدم بها، ليس لأنه هو الأجدر بقيادة الهلال، لكن شعب الهلال يرغب في أن يكمل الرجل دورته التي تنتهي في يوليو من العام 2020، أي بمعنى أن شعب الهلال لا يرغب في أي لجان تسيير، شعب الهلال يريد أن يدار الهلال بالديمقراطية التي نافح من أجلها شعب الهلال منذ التأسيس وإلى يومنا هذا .

وإلا فليذهب الرجل عن طريق القانون، وأمامه أحكام قضائية لم تنفذ حتى الآن، لم تنفذ لأن النظام الرجل كان يجد حماية كاملة وتامة من قبل النظام البائد، وما تصريحه الأشهر ( أنتو ما عارفين البلد دي بتدار كيف) خير دليل على صدق حديثي .

لا بأس أن يحمل الرجل لقب الرئيس (المخلوع) لأنه خرق القانون، ولأنه وجد الحماية، والآن لا حماية له، ولا قانون يحميه، ولا قوانين تطوَّع من أجل أن يظل الرجل رئيساً للهلال لمدة (25) عاماً، كما قال وصرَّح بذلك .

الآن نحن في سودان جديد، القانون يجب أن يسود، فإن كان القانون إلى جانبه فليظل الرجل رئيساً للهلال، وأن قال القانون إن الرجل غير مؤهل لإدارة نادي الهلال فليذهب مخلوعاً بالقانون .

أخيراً جداً ..!

يحمد للأخ الحبيب الطريفي الصديق رئيس القطاع الرياضي بالهلال أنه حافظ على منظومة اللاعبين بشخصيته القوية وحسن إدارته، فالطريفي الصديق إداري من طراز فريد صاحب شخصية قوية وخلفية إدارية كبيرة يمكنها أن تدير الهلال وليس قطاعه الرياضي، لكن هلاليته هي التي أملت عليه أن يكون رئيساً للقطاع الرياضي بالهلال وحقق نجاحاً كبيراً خلال الفترة التي تولى فيها هذه المهمة الكبيرة ولولاه لتشتت الفريق شيعاً وأحزاباً .

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء.

سبحانك اللهم وبحمدك .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com