Zain +braka+rittal 1135X120

في أعقاب التغيير .. الاقتصاد السوداني في مفترق الطرق

1٬020

 

الخرطوم: باج نيوز

هلع وتخوف وسط المواطنين من تداعيات الأثار الإقتصادية لتغيير نظام الحكم بالبلاد تزامناً مع عدم إستقرار الأوضاع الإقتصادية منذ نهاية الإسبوع الماضي على خلفية التغيير السياسي.

الخميس الماضي أعلنت القوات المسلحة السودانية عن تنحي الرئيس السابق عمر البشير عقب ثلاثين عاماً من الحكم وتولي زمام الأمور السياسية عبر مجلس عسكري يقوده الفريق أحمد عوض بن عوف الذي كان يتقلد منصب وزير الدفاع قبل تنحيه وتولي الفريق عبد الفتاح البرهان قيادة المجلس العسكري

يأتي القرار رداً على أربعة أشهر من الإحتجاجات الشعبية التي سادت مختلف أنحاء البلاد منذ ديسمبر الماضي والتي تحولت إلى إعتصامات أمام القيادة العامة للجيش السوداني ومطالبة المحتجين بتدخل الجيش لإنهاء نظام الحكم السابق.

بدأت الإحتجاجات الشعبية بالسودان بسبب تردي الأوضاع المعيشية وإنعدام السلع الأساسية وفي مقدمتها الخبز والوقود والأدوية وهبوط مستمر لقيمة العملة الوطنية أمام سلة العملات الأجنبية.

غير أن تغيير نظام الحكم لم يكن بالطبع عصا موسى الذي سيصلح حال الإقتصاد السوداني ما بين يوم وليلة كما ظن كثير من المواطنين.

وعلى الرغم من أن الأوضاع الإقتصادية بدأت في حالة يشوبها نوع من الإستقرار قبل تغيير النظام إلا أن هذه الحالة سرعان ما تحولت إلى نقيضها لاسيما بعد الشلل الذي أصاب النشاط الإقتصادي وتوقف الحركة التجارية.

منذ إعلان تحويل مسار الحكم وحل الحكومة المركزية والحكومات الولائية بدأت الأزمات تطل برأسها مرة أخرى فضلا عن وجود حالة من التخوف الاقتصادي في الشارع السوداني.

بدأ الأمر بوجود تذبذب في وجود الخبز في مختلف احياء العاصمة السودانية فما بين متوفر ولكن يستدعي الحصول عليه إنتظاراً أمام أبواب المخابز ، أختفت السلعة من عدد كبير وسط شكاوي مختلفة من المواطنين من عدم توفرة في عدد كبير من المخابز.

مصادر مطلعة في المطاحن أكدت على إيفائها بتوزيع كافة حصص الدقيق بصورة يومية على وكلاء التوزيع بذات الحصص القديمة.

وبررت في حديثها لـ(باج نيوز) تذبذب وجود الخبز في الاحياء لاسباب لوجستية تتعلق بالوكلاء والمخابز العاملة من حيث توفر الاستقرار الأمني لتوزيع الدقيق على المخابز وبعض المعينات اللوجستية مثل توفر التيار الكهربائي.

ما يحدث من توتر وتخوف في الشارع السوداني من حيث هجوم المواطنين على السلع الاستهلاكية واختفاء بعض المنتجات من الاسواق يبدو طبيعيا في التفسيرات الإقتصادية.

لذا فإن أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، ، محمد الجاك، يرى إن الحركة الاقتصادية بشكل عام تتطلب نوعاً من الاستقرار الأمني وتتوجس من غياب الأمن وعدم الاستقرار.

واكد على وجود ركود كبير في الحركة التجارية بالخرطوم  لاسيما فيما يخص التبادلات التجارية نسبة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأوضح الجاك لـ(باج نيوز) أن الدولة باتت لا تستطيع إجراء أي اصلاحات اقتصادية من قبل المؤسسات المالية كوزارة المالية والبنك السوداني المركزي.

وأشار إلى أن رصد المؤشرات الإقتصادية يتطلب الاستقرار خاصة فيما يختص بمعدلات التضخم والكتلة النقدية.

وقال ” مثل هذه الاحتجاجات تؤثر بصورة بالغة على المؤشرات الاقتصادية وتعمل على تفاقم الأزمات بشكل واضح نسبة للهلع الذي يدخل قلوب المواطنين”.

ونوه إلى أن أي حديث عن سياسات إصلاحية أو تنفيذية في مثل هذه الظروف يظل مجرد حديث إستهلاكي لا علاقة له بأرض الواقع.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.