Zain Ramdan 2 1135*120

قسم خالد: أعزائي نجوم الهلال أنتم لها

383

هلال نجم، أو النجم والهلال باعتبار أن المباراة تقام في أرض الأول تبدو امتحاناً عسيراً للكوكي وبقية الطاقم الفني، وعسرها في أن النجم فريق كبير، يملك جهاز فني على أعلى مستوى، يلعب على أرضه وأمام جماهيره، يؤدي أفراده أي مباراة بتكتيك عالٍ، وبالمقابل فإن الهلال فريق كبير ويملك جهازاً فنياً يعرف كل صغيرة وكبيرة عن النجم (الكوكي) وفوق هذا وذاك فإن السيد الهلال يملك نجوماً بوزن الذهب قادرون على الصمود وتحقيق أفضل النتائج  خارج الأرض كما فعلوها من قبل أمام الأشانتي وزيسكو الزامبي.

بكل الأحوال النجم أفضل فنياً من الأشانتي، وزيسكو، والهلال هو الأفضل بين تلك الأندية وهو المرشح الأقوى لخطف بطاقة الترشح لنصف النهائي الأفريقي الذي لا يعتبر غريباً على الفرقة الزرقاء في هذه البطولة، وليس غريباً عليه في الأبطال الذي وصل فيها لنصف النهائي في العام 2007 وكان هو الأقرب للوصول للنهائي، وحتى النهائي ليس غريباً على السيد الهلال فقد وصله في العام 1987، وكرر ما فعله في العام 1992، وعليه فإن وصول الهلال لنصف النهائي الأفريقي لا يعتبر حلماً، بل هو أمر طبيعي جداً إذا وضعنا في الحسبان الفريق المنافس .

نعم، النجم توِّج بالكونفدرالية أربع مرات، لكنه في ذات الوقت لم يحرز الأبطال ولم يصل للنهائي أبداً، وبالتالي وبحسابات بطولة الكبار، وبحسابات التاريخ فإن الهلال أفضل من النجم حتى ولو نال الكونفدرالية أربع مرات .

من خلال مشاهدتنا للنجم من خلال دوري المجموعات هناك العديد من النقاط لابد أن يفطن لها الكوكي جيداً وهي النجم الساحلي يجيد نجومه التعامل الجيد مع الكرات الثابتة ويتم تنفيذها بشكل مثالي، وبالتالي هذا يتطلب أن يكون الكوكي قد أوصى لاعبي الظهر ومحاور الفريق من ارتكاب مخالفات أمام منطقة الجزاء .

كما أن نجوم النجم يجيدون اللعب على الحكام (التمثيل) خاصة في منطقة الخصم لإخراج لاعبي المنافس عن طورهم ومنحهم البطاقات الملونة، وأعتقد أن (التونسي) الكوكي يعرف النجم جيداً، ودرسه جيداً لذا لا أعتقد أن هناك خوفاً على الهلال من هذه المباراة على وجه التحديد .

وأيضاً من خلال تلك المشاهدات فإن النجم الساحلي ضعفه البيِّن في خط دفاعه، وهي نقطة ضعف جوهرية لأصحاب الأرض على الكوكي أن يستغلها أفضل استغلال، ويأمر مهاجميه (أمبومبو والشعلة) بالضغط المتواصل على المدافعين خاصة أمبومبو للاستفاد من أخطاء الضغط المتواصل حتى يمكن للهلال الوصول لشباك النجم .

بالطبع فإن مباراة اليوم تختلف تماماً عن كافة المباريات التي خاضها الهلال في دور المجموعات، ولا بد من متأهل من مجموع المباراتين الأولى مساء اليوم والثانية تلعب عصر الأحد المقبل، وعليه فإن أي نتيجة إيجابية في مباراة اليوم في سوسة ستمنح اللاعبين دوافع معنوية كبيرة وتجعل الأزرق يضع قدماً في نصف النهائي لأن الهلال لا يخسر على أرضه تلك هي الحقيقة التي تلعب عليها كل الأندية التي تواجه الهلال خاصة على أرضها لأنها تعلم علم اليقين أن الفوز على الهلال في أرضه ومقبرته يعد ضرباً من المستحيل .

لا نشك إطلاقاً في قدرات نبيل الكوكي التدريبية ومعرفته التامة بفريق النجم التونسي، ورغم ذلك نطالبه أن يقسِّم زمن المباراة، ربع ساعة الأولى معرفة الخصم وقراءة الطريقة والتنظيم الذي يؤدي بها أصحاب الأرض، وبقية الحصة الأولى رسم خطة بناء على ما شاهده في الربع الأول من المباراة، أي تقسيم المباراة لدقائق محددة ومن ثم العمل على مباغتته بهدف يربك الحسابات .

البداية الجيدة، والتشكيل المثالي للهلال هو أول خطوات النتيجة الإيجابية لأن البداية الخطأ تربك الفريق طيلة زمن المباراة، نحن على علم تام بأن الكوكي يعرف قدرات نجومه أفضل من الجميع، ولا نشك مطلقاً أنه يخوض هذه المباراة بدوافع متعددة أهمها إسكات الأصوات التي شككت في قدراته بالفوز على فريق من بلاده.

وسط الهلال هو كلمة السر في هذه المباراة، الثلاثي أبو عاقلة، الشغيل، وديارا يتمتعون بإمكانات كبيرة خاصة في الجوانب الدفاعية، وأعتقد أن سر تفوق الهلال في تألق الثلاثي، فإن أدوا بشكل جيد فلا محالة أن الهلال سيخرج بنتيجة إيجابية تسهل عليه جولة الإياب في المقبرة في الرابع عشر من أبريل الجاري.

ونتمنى أن يكون الكوكي قد عالج الخلل التنظيمي في قلب دفاع الأزرق بين الثنائي حسين الجريف وعمار الدمازين، لأن المباريات الأخيرة أثبتت أن هناك خلل تنظيمي في هذه المنطقة، والكوكي يعلم تلك الحقيقة جيداً بدليل أنه قام بإشراك ديارا في خانة قلب الدفاع في مباراة العرب الأخيرة  وعلى ما أعتقد أن خياراته ربما دفعته لإشراك ديارا مع حسين أو الدمازين في قلب الدفاع وبالتالي تكون الفرصة مواتية أمام دراج ليشارك أساسياً في منطقة الوسط إلى جانب الثنائي أبوعاقلة والشغيل .

أخيراً أخيراً

و.. حتى وأن خسر الأزرق لا (قدر الله) فليس هذا هو نهاية المطاف، هناك جولة أخرى هنا في المقبرة يمكن للسيد الهلال أن يعوِّض تخلفه أن خسر، وأعتقد أن جماهير الهلال قادرة على هزيمة المنتخب الأفريقي هنا في المقبرة، لأن جماهير الهلال ارتفع سقف طموحها وبات فريقها جاهزاً لتحقيق أحلامها .

هي فرصة لنؤكد للجميع أن الأندية الكبيرة تعود حتى وأن خسرت، وأن الخسارة تقودها للفوز مهما بلغت قوة الخصم .

فعلها الأزرق قبل تلك، فعلها أمام الأهلي القاهري، وناساروا النيجيري، وسيفعلها لا قدر الله إن خسر جولة اليوم .

علينا أن لا نركن للهزيمة، علينا أن لاتؤثر فينا الخسارة، فكرة القدم (كفر وفر) يوم لك، ويوم عليك .

أخيراً جداً

قناعتي الشخصية أن نجوم الأزرق بلغوا من الخبرات والتكيُّف مع الأوضاع ما بلغوا، لذا سيقدمون اليوم وجهاً مشرقاً للكرة السودانية، وسيؤكدون للجميع أن السيد الهلال هو الحصان الأسود، وأن الفوز على النجم ما هو إلا خطوة في طريق تحقيق اللقب الكونفدرالي، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف فنجوم الهلال قادرون على تطويع المستحيل من أجل الكرة السودانية ومن أجل جماهير الهلال التي لم تتخل يوماً عنهم، ولن تتخلى .

أعزائي نجوم الهلال أنتم لها .

اللهم أنصر الهلال نصراً عزيزاً من عندك .

اللهم أنصر الوطن

أروع مافي السجود أنك تهمس فيسمعك من في السماء

سبحانك اللهم وبحمدك

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.