الجداريات..صوتٌ آخر للمحتجين

798

 

الخرطوم: باج نيوز

لم يكتفِ المحتجون في السودان منذ بدء الحراك الشعبي في الـ19 من ديسمبر الماضي بالتعبير عن مطالبهم في إسقاط النظام بالهتافات فقط، بل كانت الجدران، اللافتات الإعلانية في العديد من ولايات السودان ومدن العاصمة طريقةٌ أخرى للاحتجاج، ويبدي المحتجون احتفاءً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي بما يخطونهُ على تلك الجدران أحيانًا عبر نشر صور الجداريات أو الدعوة للكتابة عليها في محاولة لإيصال الصوت لمن لم يصلهم بعد وللنظام الحاكم.

ورغم ما اعتبره البعض الآخر، أنه نوع من التشويه الذي يتم في حق مؤسسات ليست ملكاً للحزب أو الحكومة،إنما للوطن، إلا أن من أراد الكتابة على تلك الجدران، لم يوقفه مثل هذا الحديث.

وعلى خلفية الجداريات التي حملت أبرز الشعارات المرفوعة ضد النظام الحاكم “تسقط بس” أعلنت أمس أول دائرة التعليم العالي بأمانة الطلاب بالمؤتمر الوطني عن مبادرة جديدة باسم”نفرة اصطفاف العزة” من بين أعمالها مسح شعار”تسقط بس” من جدران الشوارع والمنازل.

لكن هل سيزيل الحزب أيضاً ما كتبه بعض المنتسبين إليها.. “تقعد بس”؟ هذا ما لو توضحه الأمانة بعد.

أبرز الشعارات

“انتو أمسحوا والناس حتكتب تاني”، إن لم يكن أبرز التعليقات على الخبر فقد عبر عن عدم توقف بعض المحتجين عن الكتابة على الجدران ولا أدل على ذلك من الشعارات الثورية التي كُتبت في مكتب الكهرباء بجبرة، الذي ما أن أُعيد طلاءهُ وقبل أن يجف أعاد أحدهم كتابة شعار “تسقط بس”.

أما على جدران منازل المنتسبين للكومة، دعا المنادون لإسقاط النظام بقولهم “ضعوا بصمتكم ليعلموا أننا نعرفهم”، فكتب المحتجون شعارات على شاكلة “عارفنك كوز.. تسقط بس”.

ورغم أن كثير من المنازل بها إخوة وأفراد تختلف انتماءاتهم الفكرية والسياسية إلا أن ذلك أيضاً لم يمنعهم، من مراعاة الأفراد الذين يدعمون الحراك وهم في ذات المنزل.

 

جدل شعار

إحدى الجداريات التي تم تداولها مؤخرًا على موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” وأثارت حفيظة البعض كانت على إحدى جدران المساجد إذ كُتب: “أيُها الساجدون على عتبات الجوع ثوروا فإن الخير لا يأتي بالركوع”، وممن أثارت هذه الجدارية حفيظتهم أنها كانت على جدران المسجد معتبرين أن ذلك إنتهاكًا لحرمة المساجد، فيما لم يرى آخرون أن ليس بها غضاضةً إذ ليس بها إنتقاصٌ للدين ولا تعدو سوى دعوةٍ لم لمن يحقق سجودهُ مطلب التغيير على حد وصفهم.

وتعود هذه العبارة في أصلها لأحد رموز الثورات إرنستو “تشي” جيفارا وعبارتهُ الأصلية كانت “الخبز” التي يستبدلها بعض الثوار “بالخير”.

اللافتات الإعلانية

ومن الجدران إلى اللافتات حيث يلحظ المارة شعارات “تسقط بس” على لوحات إعلانية أمام مدخل كبري النيل الأزرق.

من جانبه لم يتجاوز المحتجين أيضاً منازل قتلى الاحتجاجات حيثُ كتب على منازل بعضهم شعار “حرية، سلام وعدالة” وبجانبه صورةٌ للفقيد ومكان وتاريخ الوفاة، فيما كُتب على أُخرى بعض العبارات التي دونها بعض المحتجين قبل وفاتهم على صفحاتهم الشخصية بالفيس بوك.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.