Braka+rittal 1135*120

الطاهر ساتي: وهذا أيضاً!!

230



:: ( ممتاز)، يبدو أن كل قضايا البلد قد تم حلها جذرياً، ولم يعد للحزب الحاكم قضية وأزمة- بالساحتين الداخلية والخارجية – غير النائب البرلماني المستقل أبو القاسم برطم..إذ يقول الخبر بالنص : قرر حزب المؤتمر الوطني فتح  بلاغ – بالرقم ٧٣ – ضد النائب البرلماني أبوالقاسم برطم، وذلك في محكمة جرائم المعلوماتية بالخرطوم بحري، ويشمل البلاغ مكتب قناة الجزيرة بالخرطوم كطرف ثانٍ .. والنائب برطم، كما يقول الخبر، وجه ما أسموها باتهامات خطيرة للحزب بهدف إشانة السمعة والتشهير..!!

:: فالخبر المدهش، والذي بمثابة عض الرجل الكلب، هو أن للحزب الحاكم (سمعة طيبة).. نعم، لولا النائب برطم – وهذا الخبر المدهش – لما عرفنا أن للحزب الحاكم  (سمعة طيبة).. ربما هو غير مسؤول عما يحدث من حرب و فقر ونزوح و فساد، ولذلك اكتسب السمعة الطيبة .. ولكن للأسف، أشانها النائب برطم وشهر بها على الملأ ، وذلك من خلال تصريح لقناة الجزيرة (المتهم الثاني)، بحيث اتهم ما أسماها بمليشيات المؤتمر الوطني بقتل المتظاهرين وإصابتهم، ولذلك قرر الحزب ملاحقته قانونياً، بعد رفع الحصانة عنه.. !!

:: ومن حيث المبدأ لا يعترض عاقل على قرار الحزب الحاكم، وليس هناك ما يمنعه  وكل الأحزاب عن مقاضاة برطم وغيره فيما يقولون ويفعلون طالما أقوالهم أو أفعالهم تضر وتُشين (السمعة الطيبة)، ومثل هذا البلاغ بمثابة سلوك حضاري.. وللمزيد من الدعم، والحرص على سمعة الحزب الحاكم، نقترح أن يشمل البلاغ –  رقم 73 – أيضاً القيادي بالحزب الأستاذ علي عثمان محمد طه، بحيث قال – للسودانية 24 – بالنص : (هناك كتائب موجودة وراء مؤسسات الدولة، تدافع عن النظام إذا احتاج الأمر لتسيير دولاب العمل، وتدافع عن النظام حتى إذا اقتضى الأمر التضحية بالروح)..!!

::  ليس في أهل الأرض من يُقسم المجموعات المدنية إلى (الكتائب)، لأن الكتائب من المصطلحات العسكرية، وغير مستخدمة في الخدمة  والمهن  والمنظمات والجمعيات المدنية.. وكذلك ليس هناك من يربط التضحية بالروح بالخدمة المدنية وأعمالها، ولا بكل مهن المجتمع المدني، حتى ولو كانت أعمال ومهن شاقة .. أي لم نسمع بمزارع ضحى بروحه في سبيل زراعة القمح .. ولم نسمع بموظف ضحى بروحه  في سبيل تحصيل الضرائب من المواطن .. ولهذا، يرى كل أهل الأرض بأن علي عثمان أيضاً  اتهم الحزب الحاكم بذات تهمة برطم، فحاكموه ..!!

:: فمع النائب برطم وقناة الجزيرة وعلي عثمان، يجب أن يشمل البلاغ –  رقم 73 – والي نهر النيل أيضاً .. إذ قال والي نهر النيل، اللواء حاتم الوسيلة، لصحيفة (الصيحة)، بالنص : ( مساء اليوم الأول للمظاهرات، ذهبنا إلى دار المؤتمر الوطني، وجدنا شباباً من الحزب يحملون أسلحة لحماية الدار، فوجهتهم بمغادرة الدار، لأنه لا يمكن إطلاق النار على مواطن – مسالماً أو مخرباً  – أمام دار الحزب الحاكم)..نحن نرفض ونشجب وندين ونستنكر هذا التصريح غير المسؤول.. شباب المؤتمر الوطني لا يحملون السلاح، ولا يطلقون النار على المتظاهرين، ويجب مقاضاة هذا الوالي أيضاً ..!!
Tahersati@hotmail.com

التعليقات مغلقة.