1135*120   Last

مطالبة للنخب بالإعتذار للشعب.. قوى سياسية تؤكد ضرورة إصلاح “الحرية والتغيير”

336

الخرطوم: باج نيوز

تباينت آراء عدد من ممثلي مكونات قوى الحرية والتغيير، حول تقييم أداء حكومة الفترة الانتقالية برئاسة د. عبد الله حمدوك، لكنهم اتفقوا جميعاً حول ضرورة هيكلة وإصلاح “الحرية والتغيير” بوصفها الحاضنة السياسية للحكومة.

وأكدوا ضرورة الإسراع بإنجاز ملف السلام بجوبا، وإكمال هياكل السلطة الانتقالية، والإصلاح الاقتصادي ومواجهة احتياجات الناس المعيشية لإنجاح الفترة الانتقالية.

وأقر القيادي بحزب الأمة القومي د. إبراهيم الأمين في برنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق، بوجود سلسلة من الأخطاء، اشتركت فيها النخب الحاكمة، ويجب أن تعتذر للشعب السوداني، واعتبر أن الخطأ في المنهج وليس الأشخاص.

وعزا ضعف الأداء لعدم وجود ثقة متبادلة بين مكونات الحكومة لجهة وجود ولاء مزدوج قومي وحزبي داخل قوى التغيير والجهاز التنفيذي.

وأضاف الأمين بأن “الحرية والتغيير” قادت مرحلة مهمة في التغيير لكنها حينما انتقلت لمرحلة الحكم حدثت بها تباينات، وانتقد غياب المجلس المركزي كقيادة جماعية، وأوضح أن “قحت” لم تطور البرنامج وهو خطأ يحسب عليها، وتابع: “ليس لدينا خيار غير الحرية والتغيير، واجبنا التمسك بها وعمل إصلاح داخلها”.

ووافقه الرأي ممثل التجمع الاتحادي الموحد، عضو الحرية والتغيير جعفر حسن، في أن أداء “الحرية والتغيير” وحكومتها غير جيد، لكنه أكد أنه ضد القول بفشل حكومة الثورة، باعتبار وجود عوامل مؤثرة في الأداء ترجع لثلاثين عاماً.

ونوه لحاجة الحكومة الجديدة إلى سياسيين وليس كفاءات إدارية، واعتبر أن الحل يكمن في العقد الإجتماعي الذي قدمه حزب الأمة.

من جهته، اعتبر عضو المكتب السياسي بحزب المؤتمر السوداني نور الدين بابكر، أن الحكم على تجربة “الحرية والتغيير” بالفشل غير صحيح، فيما اعترف بوجود مشكلة تحتاج مراجعات من واقع وجود تباينات سياسية وآيديولوجية داخل التحالف، بجانب وجود خلل في هيكله وتمثيل الكتل داخله.

وأوضح أن حزبه تراجع عن قراره بعدم المشاركة بهدف رفد الحكومة بكوادر تساعد في إنجاح برنامجها.

بدوره، رأى القيادي بالحزب الشيوعي، عضو اللجنة الاقتصادية بـ”الحرية والتغيير” د. صدقي كبلو، أن الحكومة بعد مضي أحد عشر شهراً من تشكيلها فشلت في إكمال هياكل السلطة، وتكوين المجلس التشريعي وتعيين الولاة، وإقامة المفوضيات المختلفة وفقاً للوثيقة الدستورية.

وأكد أن موقف حزبه هو تشكيل حكومة كفاءات وطنية لديها فهم سياسي.

وحمل كبلو رئيس مجلس الوزراء مسؤولية ما يحدث في الاقتصاد، ولفت لوجود اختلاف بين برنامج حمدوك وبرنامج وزير ماليته، مما أدى لعدم تنفيذ برنامج قوى التغيير الاقتصادي.

بدوره، أكد القيادي بحزب البعث السوداني وقوى الحرية والتغيير محمد وداعة، أن تحالف “قحت” فارق برنامجه منذ زمن، وأن الحديث عن المحاصصة يخالف الوثيقة الدستورية.

وقال: “إذا أردنا النظر الى أداء الحكومة علينا أن ننظر لأداء الحرية والتغيير”. وحذر من الخلافات والتكتلات داخل التحالف.

ونوه إلى أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي في ظل عدم وجود بنيات تحتية للاقتصاد، ودعا لعدم تحميل د. حمدوك المسؤولية وحده عما يحدث، لأن قوى الحرية والتغيير هي التي جاءت به، وبالتالي لن يتخذ قراراً دون مشاورتها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.