محمد الطيب كبور: غياب الفكر الإحترافي للاعب السوداني وللإدارات !!

خليك واضح

209

*تخسر الأندية في كلّ موسم تسجيلات مبالغ طائلة للظفر بخدمات نجوم التسجيلات ولحظة الحقيقة بانطلاق المنافسة نجد أنّ الضجّة التي أثيرت حول هذه الصفقات لم تكن سوى ذر للرماد على العيون وحينها يلازم الجدّد دكة البدلاء لأنّهم لا يملكون ما يمكّنهم من حجز أماكنهم في التشكيل الأساسي للفريق وتمضي الأيام لنصل لذات النقطة بإنهاء عقودات نجوم التسجيلات السابقة وتضخيم نجوم التسجيلات الحالية دون أنّ نتعظ من الماضي والسبب الأساسي هو تغييب الأجهزة الفنية عن عملية الاختيار وإخضاعها لمزاجِ صاحب المال الإداري المتحكّم في كلّ تفاصيل عملية الإحلال والإبدال وهي العملية التي من المفترض أنّ تتمّ بناء على تقريرٍ فنيّ يشخّص حالة الفريق بتحديدِ نقص الخانات والخيارات المطلوبة والأمثلة كثيرة ولا مجال للحصر وتتشابه لحدٍ بعيد في تأكّيد على أنّ العملية مكرّرة دون العمل على معالجة الخلل الواضح الذي ظل يلازم تسجيلات أنديتنا.

*إذا لم تعتمد أنديتنا على الرؤية الفنية بترك الخبز لخبازه فإنّ التكرار سيظل هو سمة فترتي التسجيلات وليت الأمر اختصر على اللاعبين الوطنيين ولكنّه تعداه وصولاً لملف المحترفين وأصبحنا نرى العجب العجاب في هذه الملف مما يؤثّر على سمعة أنديتنا التي تمتلك مكانة عالية في محيطها الإقليمي والقاريّ وكم من لاعبٍ محترف تمّ التعاقد معه ولم يتمكّن من إثبات موهبته داخل الملعب وكما كانت عملية التعاقد معه مكلفة بالعملة الصعبة فإنّ عملية إنهاء عقده أيضًا تكلّف خزينة النادي الكثير وليتنا نعتبر وذات الأيام تدور ونفس القصة تتكرّر مع محترف آخر فقط تتغيّر الأسماء ولكنّ فحوى القصة بالكربون والمحترف محصن بقوانين الاتحاد الدولي التي لا تجامل ولإنهاء الأزمة لابدّ من دفع فاتورة باهظة الثمن بالدولار الحار وأيّ تماطل سيقود لرفع قيمة المخالصة بدفع أتعاب محاماة وغرامة للفيفا والقصص كثيرة ومحفوظة.

*نجاح فترة التسجيلات ارتبط عندنا برضا القاعدة الجماهيرية دون الالتفات للحاجة الفنية البحددها التقرير الفني والذي هو نفسه قد يكون تمّ التخلّص منه قبل فترة التسجيلات لتتمّ الاستعانة بمديرٍ فني جديد مع وجودِ عناصر جديدة ومسلسل التجريب مستمر مثلاً تكون حاجة الفريق لمدافعٍ وأسهم مهاجم مرتفعة في سوق الانتقالات على أنّه نجم التسجيلات فيتمّ إهمال حاجة الفريق لمدافع للظفر بخدمات المهاجم الضجة ومع انطلاقة الموسم تظهر حاجة الفريق والخطأ الكبير الذي وقع فيه بعدم تدعيم الخانة التي كانت تعاني النقص.

أكثر وضوحًا 

*ارتباط اسم لاعب بنادٍ كبير كالمريخ والهلال يجب أنّ تدعمه سيرة ذاتية كبيرة تراعي كل الجوانب”الشخصية والمهارية” ليعمرّ اللاعب بقميصِ النادي ويقدّم الأميز في مشواره معه.

*كثير من اللاعبين سواء من الوطنيين أو المحترفين لم تحفظ الجماهير أسمائهم لأنهم غادروا سريعًا ولم يتمكّنوا من إثبات أحقيتهم بارتداء شعار النادي.

*الطموح لدى اللاعب هو المحفزّ لكتابة مشوارٍ أفضل مع ناديه من أجلّ اقتناص فرصة تميز تجعله محطّ الأنظار لخوض تجربة احترافية بالخارج وهذا ما ينقص لاعبنا السوداني إلاّ من بعض النماذج القليلة.

*لابدّ من ثورة تغيير في الفكر لدي إدارات الأندية لاعتماد أسلوب علمي يعتمد علي الرأي الفني في عملية الاحلال والابدال وهذا الأمر سيوفر الجهد والمال وسيساعد علي بناء شخصية الأندية.

*غدًا بإذن الله نتحدّث عن سلوك اللاعبين وعن ضرورة تفعيل اللوائح في الأندية لمعاقبة لاعبيها الغير ملتزمين بالمحافظة على مستواهم من خلال ممارسة النشاط في المهرجانات ودورات الأحياء.

مجرد سؤال 

*لماذا الإصرار علي تكرار ذات الأخطاء ؟؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.